الأسبوع:
2026-06-02@21:01:21 GMT

كيف نفهم النص النبوي الشريف؟ (1)

تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT

كيف نفهم النص النبوي الشريف؟ (1)

أحد الزملاء من غير الدارسين لعلوم الدين، كغيره كثيرين، يصعب عليهم فهم بعض نصوص السنة النبوية المطهرة، ويعترضون بلا فقه ولا فهم على بعض النصوص النبوية الشريفة، لمجرد أن عقلهم لا يستوعب المعنى الظاهر من نص الحديث، أو أنهم لا يستطيعون عقلا أن يؤمنوا بما جاء فى بعض الأحاديث الصحيحة.

ويتجرأ بعض هؤلاء من غير المتخصصين على بعض الأحاديث الصحيحة، ويتهكمون على ألفاظها ومعانيها، ويقولون: كيف نعرف أن هذا الحديث قد قاله النبى حقا، ويضربون عرض الحائط بجهد علماء الحديث الأجلاء الذين وهبوا حياتهم لخدمة الحديث النبوى الشريف وتصنيفها إلى صحيح وحسن وضعيف وموضوع.

وسوف أجتهد قدر طاقتى أن ألقى الضوء على كيفية فهم النص النبوي الشريف، فى إطار المنهج العلمى الذى رسخ أصوله كبار علماء الأمة.

فمعلوم أن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أصل من أصول التشريع الإسلامي، وقد عني به الصحابة رضي الله عنهم، ومن بعدهم من علماء الأمة، وأن العلماء قد بذلوا جهودا كبيرة، لرسم قواعد يمكن من خلالها فهم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فهما صحيحا، والوقوف على مراده صلى الله عليه وسلم.

وقد كانت هذه القواعد محل عناية العلماء، أضفوا عليها من خلال بحوثهم وتطبيقاتهم ما زادها أصالة وقوة ورسوخا. والأخذ بهذه القواعد عاصم بأمر الله من الشطط في فهم السنة النبوية، وهو من الأهمية بمكان، وتزداد أهميته في هذا العصر الذي كثرت فيه المستجدات والنوازل التي تحتاج من المتخصصين ومن المجامع العلمية إعمال النظر في الأدلة الشرعية، للكشف عن الأحكام الشرعية فيها.

ومما يؤكد الحاجة تجرؤ غير المتخصصين على الخوض في تفسير النصوص الشرعية على غير هدى، وبما لا يتفق مع أصول الفهم الصحيح، بل خاض في ذلك غير المسلمين، والمغرضون، وأظهروا أقوالهم وآراءهم، ونشروها على صفحات الكتب والصحف، وفي وسائل الإعلام والمنتديات.

الأمر الذي يستوجب تحرك العلماء والمؤسسات العلمية، وتناصرهم وتظاهرهم في دفع الأضرار الناتجة عن هذا العبث، من خلال بيان المنهج العلمي في تفسير النصوص الشرعية، ومن خلال تبني منظومة من البرامج تهدف إلى أن يصبح هذا المنهج جزءا من ثقافة المجتمعات المسلمة، ووسيلة لتحصين المسلمين من المفاهيم الخاطئة.

إن تفسير حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبيان معناه يعني الحكم بأن هذا التفسير وذلك المعنى، هو ما قصده الرسول صلى الله عليه وسلم من كلامه، وهو الذي رام إبلاغه للسامع، فهو رواية عنه بالمعنى، وشهادة عليه بأنه يعني بكلامه كذا وكذا، وتوقيع عنه في أحكامه.

وهذا أمر لا يمكن أن يجزم به إنسان إلا أن يحصل على إقرار من الرسول صلى الله عليه وسلم. ولتعذر الحصول على هذا الإقرار بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، فإن السبيل إلى إدراك قصده هو جمع القرائن التي يحصل بها ظن غالب أن هذا هو المعنى الذي قصده النبي صلى الله عليه وسلم.

ويمكن أن نصنف هذه القرائن إلى قسمين: فالقسم الأول: هو اللغة، والقسم الثاني: هو النصوص الشرعية الأخرى.

وإن شاء الله تعالى، هذا ما نوضحه فى المقالات القادمة.

الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة المقبلة.. «قِيمَةُ الاحترامِ»

«القرآنيون في الميزان».. تجربة شخصية تعيد طرح أسئلة شائكة في الفكر الديني

حصاد دار الإفتاء المصرية 2025.. أكثر من 2433 جلسة نقاشية وحوار «مشكلات اجتماعية وقضايا نفسية وشبهات الإلحاد»

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الصحابة النصوص الشرعية الحديث النبوي الشريف السنة النبوية المطهرة صلى الله علیه وسلم

إقرأ أيضاً:

فضل إلقاء السلام والمصافحة بالدلائل من السنة النبوية

من المقرر شرعًا أن السلامُ على الناس والمصافحة فيما بينهم من السنن الحسنة التي يغفر الله تعالى بها الذنوب، وهذا ما قررته السنة النبوية المطهرة؛ فعن البراءِ بن عازبٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ، إِلَّا غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا» أخرجه أحمد في "المسند"، وأبو داود والترمذي وابن ماجه في "السنن"، وابن أبي شيبة في "المصنف".

فضل المصافحة

وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا لَقِيَ الْمُؤْمِنَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَأَخَذَ بِيَدِهِ فَصَافَحَهُ، تَنَاثَرَتْ خَطَايَاهُمَا كَمَا يَتَنَاثَرُ وَرَقُ الشَّجَرِ» أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط"، وابن شاهين في "الترغيب".

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَا مِنْ عَبْدَيْنِ مُتَحَابَّيْنِ فِي اللهِ، يَسْتَقْبِلُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَيُصَافِحُهُ وَيُصَلِّيَانِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، إِلَّا لَمْ يَفْتَرِقَا حَتَّى تُغْفَرَ ذُنُوبُهُمَا مَا تَقَدَّمَ مِنْهُمَا وَمَا تَأَخَّرَ» أخرجه أبو يعلى الموصلي في "المسند"، وابن السني في "عمل اليوم والليلة"، والبيهقي في "شعب الإيمان"، والشجري في "ترتيب الأمالي".

ومن ذلك ما أخرجه الإمام مالك في "الموطأ" من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «تَصَافَحُوا يَذْهَبِ الْغِلُّ، وَتَهَادَوْا تَحَابُّوا، وَتَذْهَبِ الشَّحْنَاءُ».

وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ فَسَلَّمَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ وَتَصَافَحَا كَانَ أَحِبَّهُمَا إِلَى اللهِ تَعَالَى أَحْسَنُهُمَا بِشْرًا لِصَاحِبِهِ» أخرجه الإمام البيهقي في "شعب الإيمان".

 

الرد على دعوى أن المصافحة بعد الصلاة بدعة

أما دعوى عدم جواز المصافحة عقب الصلاة؛ لأنها بدعة، فهذا قول مردود؛ وذلك لأن للعلماء في تعريف البدعة شرعًا مسلكين:

المسلك الأول: وهو مسلك الإمام العز ابن عبد السلام؛ حيث اعتبر أن ما لم يفعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم بدعة، وجعلها تدور مع أحكام الشرع التكليفية الخمس.

والمسلك الثاني: جعل مفهوم البدعة في الشرع أخص منه في اللغة، فجعل البدعة هي المذمومة فقط، ولم يسم البدع الواجبة والمندوبة والمباحة والمكروهة بدعًا كما فعل الإمام العز ابن عبد السلام، وإنما اقتصر مفهوم البدعة عنده على المحرَّمة، وعلى ذلك جماهيرُ الفقهاء.

 

مقالات مشابهة

  • أمن حجة يحتفي بيوم الولاية
  • فضل إلقاء السلام والمصافحة بالدلائل من السنة النبوية
  • حكم أداء صلاة الجنازة في الشوارع بالنعال
  • كم يوما يتبقى على المولد النبوي الشريف 2026؟.. اعرف موعد الإجازة الرسمية
  • حجة .. ندوة في المحابشة بذكرى يوم الولاية
  • أمن محافظة حجة يُحيي ذكرى يوم الولاية بفعالية ثقافية
  • أمسيات في ريف حجة والشاهل والشغادرة بذكرى يوم الولاية
  • فعالية لأمن محافظة حجة بذكرى يوم الولاية
  • فعالية في مديرية مبين في حجة بذكرى يوم الولاية
  • حكم الاكتفاء بأضحية النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمة