أمانة جدة.. 352 حالة إنقاذ في 14 شاطئًا خلال عام 2025
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
كشفت أمانة محافظة جدة عن حصيلة أعمال مراقبة وحماية السواحل البحرية خلال عام 2025، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز سلامة مرتادي الشواطئ وتنظيم الأنشطة البحرية، والمحافظة على البيئة الساحلية.
وشملت الأعمال تنفيذ 2,073 جولة رقابية، و11,372 ساعة إبحار ميداني، في إطار الإشراف والمتابعة على الشواطئ والأنشطة المرتبطة بها.
أخبار متعلقة طقس اليوم 6 يناير.. درجتان مئويتان في القريات ورفحاء ورياح نشطة بعدة مناطقتفعيل اللجان المتنقلة لتمكين المرضى والمساجين من أداء الاختباراتوأظهرت البيانات تعامل الفرق المختصة مع 352 حالة إنقاذ على امتداد الشواطئ الخاضعة للإشراف، إلى جانب إصدار 1,964 تصريح إبحار، ورصد 167 مخالفة بحرية، وذلك ضمن تطبيق الأنظمة والتعليمات المنظمة للاستخدامات البحرية، والحد من الممارسات المخالفة التي قد تشكل خطرًا على السلامة العامة أو البيئة البحرية.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } 352 حالة إنقاذ في 14 شاطئًا بجدة خلال عام 2025- مشاع إبداعيحالات طارئة
شملت أعمال الأمانة الإشراف المباشر على 14 شاطئًا بحريًا، جرى خلالها تكليف 104 منقذين ومراقبين لضمان الجاهزية والاستجابة السريعة للحالات الطارئة.
كما تابعت الأمانة 66 منتجعًا بحريًا، نُفذت خلالها 280 زيارة ميدانية، بهدف الوقوف على مدى التزام المنشآت بالاشتراطات المعتمدة، وسلامة المرافق والأنشطة المقدمة لمرتاديها.
وتضطلع أمانة جدة بمهام مراقبة وحماية السواحل البحرية عبر وكالة متخصصة، تعمل من خلال فرق الإنقاذ، والرقابة البحرية، والرقابة على المنتجعات، وفق نطاقات تشغيلية محددة تغطي نحو 530 كيلومترًا من السواحل الممتدة من رابغ شمالًا حتى القنفذة جنوبًا، بما يسهم في تعزيز حماية البيئة البحرية، ورفع مستوى السلامة على الشواطئ.تقنيات تشغيل حديثة
أوضح وكيل أمين جدة لمراقبة وحماية السواحل البحرية، الكابتن ثامر نحاس، أن أعمال الرقابة والإنقاذ تُدار عبر أسطول بحري مزود بأنظمة تتبع وتقنيات تشغيل حديثة، إلى جانب غرف عمليات ميدانية تعمل على مدار الساعة، بما يضمن المتابعة المستمرة والتعامل الفوري مع البلاغات والحالات الطارئة.
وأشار إلى أن أمانة جدة تواصل جهودها ضمن إطار تكاملي مع الجهات ذات العلاقة، لتطوير منظومة الرقابة البيئية والبحرية، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين والزوار، وتحسين جودة الحياة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: جدة محافظة جدة أمانة جدة الأنشطة البحرية السلامة البحرية جودة الحياة رؤﻳﺔ اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ 2030
إقرأ أيضاً:
تسونامي يهدد المتوسط.. أمواج مدمرة تضرب السواحل خلال العقود المقبلة| ما القصة ؟
رغم الاعتقاد السائد لسنوات طويلة، بأن البحر الأبيض المتوسط بعيدا عن مخاطر أمواج التسونامي الكبرى، فإن تحذيرات علمية وأممية حديثة تكشف واقعا مختلفا، وتؤكد أن المنطقة تواجه خطرا حقيقيًا قد يتحقق خلال العقود المقبلة، ما يفرض تعزيز أنظمة الإنذار المبكر ورفع جاهزية المجتمعات الساحلية.
وأعلنت منظمة اليونسكو في وقت سابق، أن احتمالية حدوث موجة تسونامي بارتفاع متر واحد على الأقل في البحر الأبيض المتوسط خلال الثلاثين عاما المقبلة تصل إلى 100%، في مؤشر يعكس حجم التهديد الذي يواجه ملايين السكان على امتداد السواحل المتوسطية.
ويُعد البحر الأبيض المتوسط ، ثاني أكثر الأحواض البحرية في العالم تعرضا لأحداث التسونامي التاريخية بعد المحيط الهادئ، إذ سجلت سجلات الرصد عشرات الحوادث التي تسببت في أضرار بشرية ومادية كبيرة عبر القرون.
الريفييرا الفرنسية تحت المجهرأظهرت دراسة بحثية حديثة أجريت في مدينة نيس وعلى طول الساحل الجنوبي لفرنسا أن أمواج تسونامي ضربت المنطقة بالفعل في مناسبات عديدة، وأن تكرار هذه الظاهرة مستقبلاً أمر وارد.
ووفق البيانات التاريخية، شهدت منطقة الريفييرا الفرنسية نحو عشرين حادثة تسونامي منذ القرن السادس عشر، تجاوز ارتفاع الأمواج فيها مترين في العديد من الحالات، ما يؤكد أن الخطر ليس نظريًا بل موثقًا بالأدلة والسجلات.
دقائق قليلة قد تصنع الفارقيحذر الخبراء من أن بعض موجات التسونامي في المتوسط قد تصل إلى الشواطئ خلال أقل من عشر دقائق فقط من وقوع الزلزال أو الانهيار الأرضي تحت سطح البحر، خاصة إذا وقع الحدث بالقرب من السواحل.
أما التسونامي القادم من مناطق أبعد، مثل السواحل الشمالية لإفريقيا، فقد يصل إلى جنوب فرنسا خلال أقل من ساعة ونصف، وهو ما يمنح السلطات وقتًا محدودًا للغاية لاتخاذ إجراءات الإخلاء والإنقاذ.
زلزال الجزائر مثال على الخطر العابر للحدودفي 21 مايو 2003، تسبب زلزال بومرداس في الجزائر في اضطرابات بحرية امتدت إلى السواحل الفرنسية، حيث رُصدت تغيرات كبيرة في مستويات المياه داخل الموانئ وظهرت تيارات قوية ودوامات بحرية تسببت في أضرار للقوارب والمنشآت الساحلية.
وأظهرت التحقيقات الميدانية آنذاك انخفاضا ملحوظا في مستوى المياه ببعض المرافئ تراوح بين نصف متر ومتر ونصف المتر، وهي من العلامات التقليدية المرتبطة بظاهرة التسونامي.
تسونامي نيس كارثة لا تُنسىمن أبرز الحوادث التي شهدتها المنطقة تسونامي نيس عام 1979، والذي نتج عن انهيار جزء من مشروع إنشاء الميناء التجاري الجديد بالقرب من مطار المدينة.
وأدى الحادث إلى مصرع ثمانية أشخاص وإلحاق أضرار واسعة بالمناطق الساحلية المجاورة، في واحدة من أكثر كوارث التسونامي المحلية شهرة في أوروبا الحديثة.
سيناريو تاريخي قد يتكررتشير السجلات التاريخية إلى وقوع تسونامي آخر في بحر ليغوريا عام 1887 عقب زلزال قوي تراوحت شدته بين 6.5 و6.8 درجات.
وشهدت مدن الساحل الفرنسي آنذاك انحسارًا مفاجئًا لمياه البحر قبل أن تعقب ذلك موجة بلغ ارتفاعها نحو مترين، وهي الظاهرة التي يعتبرها العلماء أحد أبرز المؤشرات التحذيرية لاقتراب التسونامي.
أنظمة الإنذار المبكر خط الدفاع الأولتمتلك فرنسا منذ عام 2012 نظامًا وطنيًا للإنذار بالتسونامي يعمل بالتنسيق مع الشبكة الدولية التابعة لليونسكو، حيث يتيح رصد الزلازل البحرية وإرسال التحذيرات خلال أقل من 15 دقيقة.
ومع ذلك، يؤكد المختصون أن فعالية هذه الأنظمة تبقى محدودة في حالات التسونامي المحلي السريع، حيث قد تصل الأمواج إلى الساحل قبل صدور التحذيرات الرسمية، ما يجعل التوعية المجتمعية عنصرًا أساسيًا في تقليل الخسائر.
كيف تتشكل أمواج التسونامي؟تنشأ أمواج التسونامي نتيجة الزلازل البحرية أو الانهيارات الأرضية تحت الماء أو الثورات البركانية، وتتحرك بسرعات هائلة عبر مسافات طويلة قبل أن تتحول قرب السواحل إلى فيضانات مفاجئة وتيارات مدمرة.
وقد يتراوح ارتفاع هذه الأمواج بين بضعة سنتيمترات وعدة أمتار، بينما تصل قوة الضغط الناتجة عنها إلى أطنان عدة لكل متر مربع، ما يجعلها من أكثر الظواهر الطبيعية تدميرًا للبنية التحتية الساحلية.
كوارث حصدت ربع مليون ضحيةمنذ عام 1970، تسببت موجات التسونامي حول العالم في وفاة أكثر من 250 ألف شخص، وكان أبرزها تسونامي المحيط الهندي عام 2004 الذي أودى بحياة مئات الآلاف، إضافة إلى كارثة اليابان عام 2011 التي خلفت خسائر بشرية واقتصادية هائلة.
وتؤكد هذه الأرقام أن الاستعداد المبكر والتوعية المجتمعية يظلان السلاح الأكثر فاعلية في مواجهة أحد أخطر التهديدات الطبيعية التي قد تواجه السواحل المتوسطية خلال السنوات المقبلة.