وزيرة التضامن الاجتماعي تشهد اللقاء التنسيقي لفرق عمل وحدات إدارة الحالة والأسر البديلة الكافلة
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
شهدت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي فعاليات اللقاء التنسيقي الذي نظمته الوزارة لفرق عمل وحدات إدارة الحالة والأسر البديلة الكافلة، وذلك بحضور الأستاذ أيمن عبد الموجود الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، والدكتور محمد العقبي مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي للاتصال الاستراتيجي، والأستاذة دينا الصيرفي مساعدة وزيرة التضامن الاجتماعي للتعاون الدولي والعلاقات والاتفاقات الدولية، والأستاذ هشام محمد مدير مكتب وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور وائل عبد العزيز رئيس الإدارة المركزية للرعاية، والسادة رؤساء الإدارات المركزية بالوزارة، والسادة مديري مديريات التضامن الاجتماعي بالمحافظات.
واستعرض اللقاء الجهود التي قدمتها فرق عمل وحدات إدارة الحالة على مستوى 14 محافظة خلال العام المنقضي 2025، وخطة العمل خلال الفترة المقبلة، خاصة أن وحدة إدارة الحالة تهدف إلى تعزيز منظومة الحماية للأطفال المعرضين للخطر وفاقدي الرعاية الأسرية.
وأعربت وزيرة التضامن الاجتماعي عن تقديرها لحجم العمل المبذول من قبل القائمين على وحدات إدارة الحالة والأسر البديلة الكافلة على مستوى الـ14 محافظة، مؤكدة أن الإنسانية في العمل مع الحالات سمة هذه الإدارة، حيث إن هذا الملف إنساني، لأنه يسهم في إنقاذ طفل أو طفلة، وبهدف إلى تحقيق المصلحة الفضلى للطفل.
وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن الفترة المقبلة ستشهد استكمال فرق وحدات إدارة الحالة في المحافظات الأخري، والعمل على توسعة قاعدة هذا الملف، كما سيتم العمل على رفع كفاءة العاملين به من خلال برامج تدريبية، كما سيواصل العاملون بالإدارة جهودهم في متابعة الحالات سواء داخل المؤسسات أو البيوت الصغيرة أو الأسر البديلة الكافلة.
ومن جانبه وجه الأستاذ أيمن عبد الموجود الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي الشكر لوزيرة التضامن الاجتماعي لحرصها على عقد هذا اللقاء مطلع العام الجديد، نظرا للدور المهم الذي تؤديه وحدات إدارة الحالة والأسر البديلة الكافلة، مشيراً إلى أن هذه الفترة تتميز ببناء القدرات لكافة العاملين بالوزارة، فضلا عن تنظيم الهياكل التنظيمية بالوزارة.
وأكد عبد الموجود أن هناك تنسيقا وتكاملا بين إدارات الوزارة المختلفة، ويأتي هذا في إطار خطة العمل الموضوعة التي تهدف في المقام الأول إلى الارتقاء بمنظومة العمل وتسريع وتيرته مع الدقة في التنفيذ بما يعود بالفائدة على المواطن.
وقال الدكتور وائل عبد العزيز رئيس الإدارة المركزية للرعاية، إن الإدارة المركزية للرعاية تقدم منظومة شاملة للرعاية المتكاملة، مشددا على أن الوحدة المركزية لإدارة الحالة تهدف إلى تعزيز منظومة حماية الأطفال المعرضين للخطر وفاقدي الرعاية الأسرية.
وأضاف عبد العزيز أن وحدة إدارة الحالة تتابع كذلك منظومة الأسر البديلة الكافلة التي تشهد طفرة كبيرة في الوزارة، حيث تعمل على توفير أوجه الرعاية المتكاملة للأطفال داخل أسرة بديلة كافلة توفر لهم الرعاية الأسرية الشاملة وتلبي احتياجات الأطفال فاقدي الرعاية الأسرية تحقيقاً لمصلحتهم الفضلى، ويتم العمل على متابعة الأطفال داخل تلك الأسر.
ومن جانبها استعرضت الأستاذة مروة عبد الحميد مديرة إدارة الحالة، إنجازات إدارة الحالة منذ نشأتها في أغسطس عام 2018، وأول تفعيل لها في إبريل 2019، حيث تتواجد في 14 محافظة، وتعمل على توفير حماية ورعاية متكاملة للأطفال وضمان سلامتهم البدنية والنفسية، حيث تقوم بعمليات الرصد، التقييم، وضع الخطة، المتابعة، والإغلاق، وذلك للأطفال داخل الأسر البديلة الكافلة، ومؤسسات الرعاية، وأطفال أسر برنامج الدعم النقدي المشروط "تكافل وكرامة".
وأكدت مديرة إدارة الحالة أنه يتم تقديم الدعم المباشر والخدمات الفورية للحالات، موضحة أنه أنه في الفترة من يوليو 2024 وحتي ديسمبر 2025 تم التعامل مع 12503 حالة طفل وطفلة من مؤسسات الرعاية، وأطفال الأسر البديلة الكافلة، وأطفال أسر تكافل وكرامة، ليكون بذلك إجمالي الحالات التي تعاملت معها الإدارة منذ إبريل 2019، وحتي ديسمبر 2025 قد بلغ 47 ألف حالة طفل، حيث يتم تقديم دعم نفسي واجتماعي وخدمات صحية وتعليمية وقانونية، ودعم نقدي للأطفال.
وأشارت الأستاذة مروة عبد الحميد إلى أن ملف الأسر البديلة الكافلة حظي باهتمام كبير من قبل إدارة الحالة، حيث بلغ إجمالي المستهدفين في 14 محافظة 7479 طفلا وطفلة، تم زيارة 3448 طفلا وطفلة، ويتبقى زيارة 4031 طفلا وطفلة، كما تم تقييم 23 بيتا صغيرا على مستوى الـ14 محافظة، وتم لقاء 171 طفلا داخل تلك البيوت الصغيرة، وسيشهد العام الحالي تكثيف متابعة الحالات.
وشهد اللقاء التنسيقي استعراض عدد من قصص نجاح لتعامل القائمين بوحدات إدارة الحالة على مستوى الـ14 محافظة مع عدد من الحالات التي تم التعامل معها خلال الفترة الماضية، فضلا عن مناقشة آليات التنسيق بين اللجان المحلية والمديريات.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التضامن وزيرة التضامن وزيرة التضامن الاجتماعي الأسر البديلة الكافلة وزیرة التضامن الاجتماعی الأسر البدیلة الکافلة الرعایة الأسریة على مستوى
إقرأ أيضاً:
الجمعيات الخيرية والفرق التطوعية ..أثر مستدام يرسخ الاستقرار الاجتماعي وقيم التكافل
تعتبر مؤسسات المجتمع المدني من جمعيات خيرية وفرق تطوعية اليوم إحدى أبرز المحركات للتنمية الاجتماعية، لما تؤديه من دور محوري في تعزيز قيم التكافل الاجتماعي ودعم مختلف الفئات المجتمعية، ولا يقتصر دورها على تقديم المساعدات الفورية والإغاثية، بل يمتد إلى تحقيق أثر تنموي مستدام يسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
وتولي وزارة التنمية الاجتماعية اهتماما كبيرا بهذا القطاع، من خلال دورها الإشرافي لتمكين مؤسسات المجتمع المدني وتعزيز مشاركتها في التنمية المجتمعية، وتنظيم عملها ودعم برامجها وتطوير أدائها، بما يسهم في إبراز دورها المجتمعي وتحقيق التنمية الاجتماعية.
وتقدم هذه المؤسسات منظومة متكاملة من برامج التكافل الاجتماعي التي تستهدف الأسر المحتاجة وذات الدخل المحدود، تشمل هذه البرامج المساعدات النقدية والعينية، مثل: مبادرات فك كربة، وتوفير السلال والطرود الغذائية، والحقائب والمستلزمات المدرسية، ودعم الإيجارات وسداد فواتير الكهرباء والمياه، إضافة إلى كفالة الأيتام والأسر وطلبة العلم، وتقديم الرعاية الصحية والتعليمية للمستفيدين.
كما تنفذ هذه المؤسسات العديد من المبادرات الموسمية، مثل مشاريع إفطار صائم، وتوزيع السلال الرمضانية، وكسوة العيد، والأضاحي، والتي تسهم في ترسيخ قيم التراحم والتكافل بين أفراد المجتمع، لا سيما خلال شهر رمضان المبارك ومواسم الأعياد.
مصادر الدخل
وفي إطار تعزيز التنمية المستدامة، تنفذ هذه المؤسسات، البرامج التدريبية والتأهيلية، وبرامج دعم المشاريع الصغيرة، بما يساعد الأسر على بناء مصادر دخل مستدامة والاعتماد على الذات، وتسهم المساعدات المالية المباشرة في تحسين أوضاع الأسر من خلال توفير الدعم اللازم لتلبية احتياجاتها الأساسية من الغذاء والسكن والعلاج والتعليم، مما يخفف من الضغوط الاقتصادية.
ومن أبرز صور هذه المساعدات التي تقدمها مؤسسات المجتمع المدني هي مبادرات فك كربة المديونين، والذي من شأنه أن يرفع عن كاهلهم الضغوط النفسية والاجتماعية وتخفيف الأعباء المالية عن الأسر من خلال سداد الرسوم الدراسية للطلبة المعسرين ماديا ودفع فواتير (الكهرباء، المياه، الإيجار)، وتسهم هذه المبادرات في تعزيز التماسك الأسري وتوفير بيئة أكثر استقرارا كما تجسد هذه البرامج قيم التكافل الاجتماعي والتضامن المجتمعي التي تشكل ركيزة أساسية في عمل مؤسسات المجتمع المدني.
وتلعب المبادرات التطوعية دورا مهما في تعزيز التكافل الاجتماعي من خلال مشاركة أفراد المجتمع في خدمة الفئات المحتاجة، مثل (الأسر المعسرة، الأيتام، كبار السن، الأشخاص ذوي الإعاقة) وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم، كما تبرز أهمية هذه المبادرات من خلال ما حققته الجمعيات الخيرية والفرق التطوعية في سلطنة عُمان والتي ساهمت بشكل فعال في دعم مختلف فئات المجتمع حيث أدت دور كبير في دعم الأسر والفئات المعسرة وتحسين مستوى معيشتها من خلال المبادرات المتنوعة التي تقدمها كمثال، فقد تمكنت جمعية دار العطاء من تسليم 175 منزلا للأسر المحتاجة في مختلف المحافظات، إضافة إلى صيانة أكثر من 2514 منزلا، كما أطلقت جمعية الرحمة مبادرة "ساس" لبناء مساكن للأيتام. ونفذ فريق بخاء التطوعي مبادرة لبناء وحدات سكنية مصغرة للأسر التي تمتلك أراضي غير مشيدة، حيث تم إنشاء مسكن متكامل لإحدى الأسر المستحقة بتمويل من أحد المحسنين بقيمة 11,000 ريال عُماني، مما وفر لها الاستقرار السكني وحسن جودة حياتها. كما حقق فريق ولاية القابل التطوعي نجاحا بارزا من خلال دعمه لإحدى حالات برنامج "فك كربة" والمعروفة بحالة "بيت الأيتام"، حيث تمكن الفريق من جمع مبلغ (7,500) ريال عُماني وإغلاق الحالة بنجاح، الأمر الذي ساهم في تخفيف الأعباء المالية عن المستفيدين وتعزيز استقرارهم الأسري والاجتماعي.
فرص عمل
شهدت برامج التكافل الاجتماعي العديد من قصص النجاح لأسر تمكنت من تجاوز ظروفها المعيشية الصعبة بفضل الدعم المستمر، حيث استطاعت بعض الأسر استكمال تعليم أبنائها والحصول على فرص عمل مستقرة، فيما نجحت أسر أخرى في إنشاء مشاريع صغيرة وفرت لها دخلا ثابتا بعد أن كانت تعتمد بشكل كامل على المساعدات.
وتنوعت المشاريع الصغيرة التي حققت نجاحا ملحوظا، ومنها مشاريع الطبخ المنزلي، والخياطة والتفصيل، والأعمال الحرفية، والتجارة الإلكترونية المنزلية، إضافة إلى مشاريع إنتاجية بسيطة استطاعت توفير دخل مستمر للأسر وتحسين مستوى استقرارها الاقتصادي، وبرامج تدريب مقرون بتوظيف مثل ما قامت به جمعية الرحمة لرعاية الأمومة والطفولة من خلال إطلاق (برنامج كفاف) والذي يهدف في جوهره لتطوير الأفراد المتعففين إلى أفراد منتجين وفتح آفاق وظيفية لهم وغيرها من المشاريع.
مبادرات متنوعة
وفي جانب التمكين الاقتصادي، استفادت العديد من الأسر من البرامج التي نفذها فريق ينقل التطوعي، والتي هدفت إلى تحويل الأسر من الاعتماد على المساعدات إلى الإنتاج وتحقيق دخل مستدام. ومن أبرز هذه المبادرات تمكين 15 فردا من خلال مشروع معمل الفخاريات، وتمكين 12 شابا عبر مشروع مطعم الشباب الشعبي، إضافة إلى تمكين 35 أسرة من خلال مشروع "مطبخنا العُماني"، و25 أسرة عبر مشاريع المرأة الريفية، وتمكين 6 أسر من خلال مشروع العربات المتنقلة، ودعم وتحويل 614 أسرة إلى أسر منتجة من خلال برامج مركز خطوة للتأهيل والتدريب.
وساهمت برامج التكافل الاجتماعي في تحسين المستوى المعيشي للأسر المستفيدة من خلال توفير الدعم النقدي والعيني الذي أسهم في تلبية احتياجاتها الأساسية، إلى جانب توفير شبكة أمان اجتماعي تساعدها على مواجهة الظروف الاقتصادية الطارئة والملحة، وقد انعكس أثر هذه البرامج إيجابا على الأسر المستفيدة من خلال تعزيز دخلها الفعلي وتحسين قدرتها على تلبية متطلباتها المعيشية، مما أتاح لها توجيه جزء أكبر من مواردها المحدودة نحو مجالات أساسية كالتعليم والصحة. كما أسهمت برامج التكافل الاجتماعي في تحقيق أثر تنموي مستدام من خلال تمكين عدد من الأسر وتحويلها تدريجيا من دائرة الاحتياج إلى دائرة الإنتاج والاعتماد على الذات، الأمر الذي أسهم في رفع مستوى معيشتها وتعزيز استقرارها الاجتماعي والاقتصادي.
حلقة وصل
وأسهمت الجمعيات الخيرية والفرق التطوعية خلال السنوات الماضية في تحقيق الأهداف الإنسانية والتنموية أبرزها تأمين الاحتياجات الأساسية للأسر المستحقة، إضافة إلى سرعة الاستجابة للأزمات عبر تقديم الدعم الإغاثي والمساعدات العاجلة للمناطق المتضررة. وتمثل الجمعيات الخيرية والفرق التطوعية حلقة الوصل المباشرة مع المجتمع، إذ تقوم بدراسة الحالات ميدانيا وتحديد الاحتياجات الفعلية وتنفيذ البرامج الإنسانية والتنموية بكفاءة وسرعة استجابة عالية، ويمكن ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بشكل عادل من خلال أنظمة دقيقة لدراسة الحالات، وتحديث البيانات بشكل دوري، وتعزيز التنسيق بين الجهات المختلفة لضمان عدالة توزيع الدعم وفق معايير واضحة وشفافة، وقد نظمت اللائحة التنظيمية لتراخيص جمع المال من الجمهور بموجب القرار الوزاري رقم ٣٣٦ / ٢٠٢٤، لتكون إطارا نظاميا لحوكمة العمل الخيري وضمان الشفافية ورعاية المصلحة العامة، ولتكوين إطارٍ قانونيٍ شاملٍٍ ينظم عملية جمع المال الجماهيري، ويضمن أن تكون جميع التبرعات تحت إشراف رسمي ورقابة دقيقة، وأن تصل إلى مستحقيها بكل أمان وشفافية.
وتعد منصة جود الخيرية التي أطلقتها الوزارة في أكتوبر 2023م المنصة الرسمية التي تضم تحت مظلتها كافة الفرق التطوعية، والتي يمكن من خلالها التبرع وفقا للمبادرات الخيرية لكل فريق تطوعي، أو التبرع للحملات الإغاثية التي تطلقها هذه الفرق، ويكمن دورها في تنظيم تلقي التبرعات وتوزيعها بما يضمن انتقال العمل الخيري من العشوائية إلى التنظيم المؤسسي. كما تتيح إمكانية متابعة عمليات الصرف، الأمر الذي يعزز الشفافية ويمنح المتبرعين الثقة بأن تبرعاتهم وصلت إلى الفئات المستحقة.
وقد تظهر بعض حالات الاعتماد الطويل على المساعدات، ولهذا تتجه المؤسسات الخيرية إلى ربط الدعم ببرامج التدريب والتمكين الاقتصادي لتشجيع الاستقلال المالي وتقليل الاعتماد المستمر على المساعدات، وكذلك برامج التمكين الاقتصادي قد تواجه عددا من المشكلات المتعلقة بسوء الاستفادة منها مثل نقص الدعم والتمويل لتلك المشاريع، والأحداث الطارئة مثل جائحة كورونا، والموقع وإمكانية الوصول وضعف البنية الأساسية، ونقص المهارات والتعليم.
ويتطلب تطوير برامج التكافل التوسع في المبادرات التنموية طويلة الأمد، وتعزيز الشراكات بين الجهات الحكومية والخاصة والجمعيات الأهلية، إضافة إلى تحقيق الاستدامة الرقمية وتوظيف التقنية في إدارة بيانات المستفيدين وتحسين كفاءة الخدمات، كما يمكن تعزيز استدامة الدعم للأسر المحتاجة من خلال تبني نهج تمكيني طويل الأمد يضمن استقلال الأسرة ماديا، وتقليل الاعتماد على المساعدات المالية المباشرة واستبدالها ببرامج داعمة للتشغيل والتدريب والتأهيل المهني، إضافة إلى إنشاء برامج وقفية ومشاريع استثمار اجتماعي مدرّة للدخل.