بعد أكثر من 20 شهراً من الاحتجاز.. تونس تفرج عن شريفة الرياحي وموظفي جمعية أرض اللجوء
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
كان المتهمون الثلاثة والعشرون يواجهون خطر السجن لمدة تصل إلى عشر سنوات، في حال إدانتهم بتهم "الوفاق وتكوين تنظيم" يهدف إلى "إعانة أجنبي وتسهيل تنقله وإقامته داخل الأراضي التونسية بصفة غير شرعية، وإيواء أشخاص دخلوا البلاد خلسة".
أفرجت السلطات التونسية، ليل الاثنين، عن العاملين في الفرع التونسي للجمعية الفرنسية "أرض اللجوء"، الذين كانوا موقوفين على ذمة قضية تتعلق بتهم "تسهيل الدخول والإقامة غير القانونية" لعدد من المهاجرين، وفق ما أعلنت لجنة دعم المتهمين.
ونشرت اللجنة الداعمة لشريفة الرياحي، المديرة السابقة للجمعية، تسجيلاً مصوراً على موقع "فيسبوك" يُظهر خروجها من السجن، مؤكدة في الوقت نفسه الإفراج عن بقية العاملين الموقوفين في القضية.
وكانت الرياحي قد أمضت أكثر من 20 شهراً رهن الاحتجاز، إلى جانب عدد من زملائها العاملين في المجال الإنساني.
حكم بالسجن مع تأجيل التنفيذوقال المحامي داوود يعقوب، عضو هيئة الدفاع عن شريفة الرياحي، لوكالة "فرانس برس"، إن المحكمة "قضت بالسجن لمدة سنتين مع تأجيل التنفيذ في حق المتهمين الخمسة الموقوفين، من بينهم شريفة الرياحي".
وأضاف يعقوب أن هيئة الدفاع ستطّلع في اليوم التالي على بقية تفاصيل الحكم الصادر في القضية.
وتضم القضية 23 متهماً، من بينهم 17 عضواً في مجلس بلدية سوسة، اثنان منهم لا يزالان موقوفين، وقد وُجّهت إليهم تهم تتعلق بتوفير مقرات للجمعية.
وقبيل انعقاد الجلسة، شددت لجنة دعم شريفة الرياحي على أن "جميع التهم التي أوحت بوجود أنشطة غير معلنة أو مخالفة للقانون أو للأعراف أو لقواعد العمل الإنساني قد سقطت خلال مجريات التحقيق".
كما أكدت اللجنة أن "الادعاءات المتعلقة بتمويلات أو تدفقات مالية مشبوهة أو إخلالات مالية" لم يثبت صحتها، وتم إسقاطها.
وكان المتهمون الثلاثة والعشرون يواجهون خطر السجن لمدة تصل إلى عشر سنوات، في حال إدانتهم بتهم "الوفاق وتكوين تنظيم" يهدف إلى "إعانة أجنبي وتسهيل تنقله وإقامته داخل الأراضي التونسية بصفة غير شرعية، وإيواء أشخاص دخلوا البلاد خلسة".
في المقابل، شدد محامو الدفاع خلال مرافعاتهم على أن المتهمين "أدوا عملاً إنسانياً في إطار برنامج أقرّته الدولة التونسية، وبالتنسيق المباشر مع الجهات الحكومية".
دعوات أممية للإفراج ووقف الملاحقاتوقبل الإفراج عنها، كانت مقررة الأمم المتحدة المعنية بوضع المدافعين عن حقوق الإنسان، ماري لولور، قد دعت السلطات التونسية، يوم الأحد، إلى "إطلاق سراح شريفة الرياحي، بدلاً من ملاحقتها استناداً إلى اتهامات زائفة مرتبطة بدفاعها عن حقوق المهاجرين".
وجاء توقيف المتهمين في أيار/مايو 2024، بالتزامن مع اعتقال نحو عشرة عاملين آخرين في مجال الإغاثة، من بينهم الناشطة البارزة في مكافحة العنصرية سعدية مصباح، التي بدأت محاكمتها في كانون الأول/ديسمبر الماضي.
وتُعدّ تونس نقطة عبور أساسية لآلاف المهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، الذين يحاولون سنوياً الوصول إلى أوروبا عبر البحر بطرق غير نظامية.
Related تونس الأولى عربياً في الاكتئاب.. حين يصبح احتفال رأس السنة رفاهية "لمن استطاع إليها سبيلاً"تونس: نور الدين الطبوبي يقدّم استقالته من أمانة اتحاد الشغل وسط خلافات داخليةلو فيغارو: اتفاقية سرية تمنح الجزائر نفوذًا داخل تونس وتضعف خطاب سعيّد القومي تصريحات رئاسية فجّرت الجدلوفي شباط/فبراير 2023، أثارت تصريحات للرئيس قيس سعيّد جدلاً واسعاً، بعدما تحدث عن تدفّق "جحافل" من المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء، معتبراً أنهم يشكلون تهديداً لـ"التركيبة الديموغرافية" للبلاد.
وعقب تلك التصريحات، تصاعدت التوترات، حيث أُعيد آلاف المهاجرين قسراً أو فرّوا بحراً، فيما أفادت منظمات غير حكومية بأن الشرطة التونسية اقتادت مئات آخرين إلى مناطق حدودية صحراوية مع الجزائر وليبيا، ما أدى إلى وفاة ما لا يقل عن مئة شخص في ظروف إنسانية قاسية.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب نيكولاس مادورو فنزويلا سوريا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب نيكولاس مادورو فنزويلا سوريا حكم السجن الهجرة غير الشرعية تونس إطلاق سراح الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب نيكولاس مادورو فنزويلا سوريا بشار الأسد الذكاء الاصطناعي إسبانيا اعتقال فرنسا فلاديمير بوتين
إقرأ أيضاً:
دعوات واسعة للاحتجاج في تونس بالذكرى الخامسة لإجراءات 25 تموز
دعت أحزاب سياسية معارضة لنظام الرئيس قيس سعيد، أنصارها إلى المشاركة في التحرك الاحتجاجي، الذي أعلن عنه تحرك "نفس"، ويضم نشطاء وشخصيات سياسية وحقوقية، وذلك في الذكرى الخامسة لإعلان قرارات 25 يوليو/ تموز 2021 والتي يعتبرونها "انقلابا" على الشرعية.
وأعلن تحرك "نفس" عن الدعوة للتظاهر السبت المقبل، بساحة الجمهورية بالعاصمة، تحت شعار "يزي من العبث" ،معتبرة أن الرئيس سعيد يحكم منذ سبعة أعوام بمفرده "بسلطات فرعونية".
وانتقدت "نفس" في دعوتها التي وجهتها للمواطنين للنزول للشارع، حصيلة حكم سعيد قائلة "لم يترك لا حزب ولا جمعية ولا ديمقراطية، سبع سنوات من الظلم والفشل، والبلاد تسير من دون عقل".
ودعت حركة "النهضة" أنصارها للمشاركة في التحرك، كما أعلنت جبهة "الخلاص" التي تضم عددا من الأحزاب مشاركتها في التظاهرة الاحتجاجية.
بدوره أعلن الحزب "الجمهوري" مشاركته في المسيرة الاحتجاجية وكذلك حزب "التيار" الديمقراطي.
وقال عضو التحرك ربيع قاسم: "5 سنوات مرت على انقلاب 25 يوليو / تموز، تم خلالها تفكيك الديمقراطية وترسيخ السلطوية، تاريخ حاسم من تجربة ديمقراطية ناشئة بكل ما فيها من نقائص وأخطاء إلى نظام قائم على تركيز السلطة بيد شخص واحد".
واعتبر في فيديو على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أن البلاد دخلت مرحلة تجميع أغلب السلطات بيد الرئيس، ما خلق حالة من التصحر السياسي حيث تراجعت الأحزاب وكذلك النقاش بين المواطنين حيث حصل ابتعاد واضح عن الشأن العام".
وأضاف "اجتماعيا الوضع يبعث على القلق جراء انقطاع الماء ،الكهرباء وفقدان المواد وغلاء الأسعار مع صعوبة كبيرة في التمتع بخدمات صحية لائقة وتوفر الأدوية" لافتا،"ما يميز الخمس سنوات الأخيرة هو تراجع مناخ الحريات واعتقال المعارضين من سياسيين وصحفيين ورجال أعمال ونشطاء".
وشدد عضو "نفس" ،"رغم كل الضغوطات فإن المقاومة المدنية السلمية مازالت موجودة لأن فكرة الحرية والديمقراطية مستمرة في البلاد".
ولفت بالقول: "علينا القيام بنقد ذاتي،فالمعارضة قامت بعديد الأخطاء وظلت منقسمة بحكم خلافاتها وهو ما يتطلب عقلية جديدة لأجل مشروع وطني ديمقراطي واضح يتضمن إيجاد حلول اقتصادية واجتماعية واسترجاع ثقة المواطن في السياسة".
يشار إلى أن تونس تعرف أزمة سياسية حادة منذ سنوات تعمقت مع إعلان إجراءات سعيد الاستثنائية عام 2021 والتي لاقت رفضا حزبيا واسعا واعتبرت "انقلاب" على الشرعية.
ومنذ 5 سنوات قام سعيد بحل برلمان انتخابات 2019، مع رفع الحصانة على جميع نوابه وإقالة رئيس الحكومة حينها هشام المشيشي، ثم تبعها بعدة قرارات أخرى أبرزها حل هيئات دستورية والمجلس الأعلى للقضاء وتعليق العمل بدستور 2014 والحكم عبر المرسوم 117، ليقرر إثر ذلك الاستفتاء على دستور جديد سنة 2022، ضمن له صلاحيات واسعة ومطلقة للحكم فبات من برلماني إلى رئاسي.
ومنذ شباط/ فبراير من عام 2023، تم الزج بالعشرات في السجون، بينهم معارضون، ورجال أعمال، ووزراء سابقون، وأمنيون، وصحفيون، ونشطاء، في ملفات عديدة أبرزها "التآمر 1 و2"، وملف "الجوازات"، و"أنستالينغو"، وغيرها وصدرت فيها أحكام "ثقيلة" بمئات السنين في مجموعها.