ثلاث إصابات تضرب الفراعنة أمام بنين.. منتخب مصر يفقد قوته الضاربة قبل ربع النهائي
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
تلقى منتخب مصر ضربة موجعة خلال مواجهة بنين في دور الـ16 من بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، بعدما خرج اللقاء بثلاث إصابات مؤثرة طالت عناصر أساسية في تشكيل الفراعنة، لتفرض نفسها بقوة على حسابات الجهاز الفني بقيادة حسام حسن قبل خوض مباراة الدور ربع النهائي، في توقيت بالغ الحساسية من مشوار البطولة.
وشهدت مباراة بنين إصابة الثلاثي محمود حسن تريزيجيه، ورامي ربيعة، ومحمد حمدي، في سيناريو أربك حسابات الجهاز الفني، خاصة أن اللاعبين يمثلون ركائز مهمة في الخطوط الثلاثة، ويمنحون المنتخب توازنًا فنيًا وخيارات تكتيكية متنوعة.
تعرض محمود حسن تريزيجيه لإصابة قوية خلال اللقاء، اضطر على أثرها لمغادرة الملعب، وسط مخاوف من غيابه عن مواجهة ربع النهائي.
ويُعد تريزيجيه أحد أهم مفاتيح اللعب الهجومي لمنتخب مصر، لما يملكه من خبرات أفريقية كبيرة، وقدرة على صناعة الفارق سواء بالاختراق أو التسديد أو التحركات بدون كرة.
غياب تريزيجيه المحتمل يضع الجهاز الفني أمام تحدٍ كبير، خاصة أن اللاعب يمنح المنتخب حلولًا هجومية متنوعة، ويخفف الضغط عن محمد صلاح في الثلث الهجومي.
ومن أبرز البدائل المطروحة لتعويض غيابه؛ يأتي أحمد سيد زيزو كخيار أول، لما يمتلكه من قدرات فنية عالية وخبرة دولية، إلى جانب إمكانية الدفع بـمصطفى فتحي في حال الرغبة في الحفاظ على نفس الأسلوب الهجومي القائم على الأطراف.
إصابة رامي ربيعةالإصابة الثانية جاءت في الخط الخلفي، بعدما تعرض رامي ربيعة لإصابة عضلية في اللحظات الأخيرة خلال اللقاء.
ويُعد ربيعة من العناصر الأساسية في قلب الدفاع، لما يقدمه من صلابة دفاعية وخبرة في التعامل مع الكرات الهوائية والضغط العالي، فضلًا عن دوره في بناء اللعب من الخلف.
غياب رامي ربيعة يفرض على الجهاز الفني إعادة ترتيب الخط الدفاعي قبل ربع النهائي، خاصة في ظل قوة المنافسين المنتظرين في الأدوار الإقصائية، وتبرز عدة بدائل لتعويض غيابه، يأتي في مقدمتها حسام عبد المجيد، الذي يمتلك قوة بدنية كبيرة، وقدرة على اللعب تحت الضغط، بالإضافة إلى ياسر إبراهيم الذي قدم مردودًا جيدًا في البطولة، ويُعد خيارًا آمنًا للحفاظ على التوازن الدفاعي.
إصابة محمد حمديمحمد حمدي، بعدما أثبتت الأشعة تعرضه لقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة، ليغادر البطولة رسميًا، ويغيب لفترة طويلة عن الملاعب.
وتُعد إصابة محمد حمدي خسارة كبيرة للمنتخب، خاصة أنه كان يمثل عنصرًا مهمًا في الجبهة اليسرى، وقدم مستويات مميزة سواء دفاعيًا أو هجوميًا.
وتأكد تحمل الاتحاد الدولي لكرة القدم تكاليف علاج اللاعب وإجراء العملية الجراحية، لكنها لا تقلل من حجم التأثير الفني لغيابه عن مشوار البطولة.
أما على مستوى البدائل، فيملك الجهاز الفني أكثر من خيار، أبرزهم أحمد فتوح الذي يتمتع بخبرة دولية كبيرة وقدرة على تقديم الإضافة الهجومية، إلى جانب محمد شكري كخيار آخر يمنح مرونة تكتيكية، خاصة في حال الرغبة في اللعب بتحفظ دفاعي أكبر.
تحديات ربع النهائي وحلول حسام حسنتأتي هذه الإصابات الثلاث في وقت حرج، مع اقتراب منتخب مصر من مواجهة ربع النهائي، حيث ترتفع وتيرة المنافسة وتقل هامش الأخطاء.
ويدرك حسام حسن أن التعامل مع هذه الغيابات سيكون اختبارًا حقيقيًا لقدرة المنتخب على مواصلة المشوار نحو اللقب، خاصة مع الحاجة للحفاظ على التوازن بين الشقين الدفاعي والهجومي.
ورغم صعوبة الموقف، يمتلك منتخب مصر قائمة تضم عناصر قادرة على التعويض، في ظل وجود لاعبين أصحاب خبرات دولية، ما يمنح الجهاز الفني مساحة للمناورة الفنية والتكتيكية، أملاً في تجاوز آثار الإصابات، والاستمرار في مشوار البطولة بثبات نحو الهدف الأكبر.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: منتخب مصر بنين بطولة كأس الأمم الإفريقية كأس الأمم الإفريقية رامي ربيعة الجهاز الفنی ربع النهائی رامی ربیعة منتخب مصر محمد حمدی
إقرأ أيضاً:
إصابات وقرارات فنية وإخفاقات.. لماذا يغيب نجوم كبار عن مونديال 2026؟
لم تكن غيابات عدد من أبرز نجوم كرة القدم عن كأس العالم 2026 نتيجة سبب واحد، بل جاءت انعكاسا لعوامل متعددة جمعت بين الإصابات والاختيارات الفنية وعدم نجاح بعض المنتخبات في الوصول إلى النهائيات.
وتكشف قائمة الغائبين أن الطريق إلى كأس العالم لا يعتمد فقط على موهبة اللاعب أو نجوميته، بل يرتبط أيضا بظروف جماعية وفنية قد تحرم حتى أكبر الأسماء من الظهور في البطولة الأهم عالميا.
أحد أبرز أسباب الغياب يتمثل في عدم تأهل بعض المنتخبات الوطنية، فالمهاجم النيجيري فيكتور أوسيمين، على سبيل المثال، وجد نفسه خارج المشهد بسبب فشل منتخب بلاده في حجز بطاقة التأهل، رغم المستويات الفردية التي قدمها خلال المواسم الماضية.
الأمر نفسه ينطبق على عدد من اللاعبين الذين يرتبط مصيرهم بمسار منتخباتهم الوطنية أكثر من أدائهم الشخصي، وهو ما يبرز الطبيعة الخاصة لكأس العالم باعتبارها بطولة تعتمد على الإنجاز الجماعي.
في المقابل، لعبت الإصابات دورا حاسما في استبعاد أسماء بارزة، فالمدافع الإسباني داني كارفخال واجه تحديات بدنية أثرت على حضوره، بينما فرضت الظروف الصحية نفسها على ملفات أخرى داخل المنتخبات المختلفة.
كما حضرت القرارات الفنية ضمن أسباب الغياب، وهي من أكثر الملفات إثارة للجدل دائما. فالمدربون يضعون اعتبارات متعددة عند اختيار القوائم، تتعلق بالانسجام التكتيكي والحالة البدنية ومستقبل الفريق وليس فقط بالأسماء اللامعة.
هذا الجدل يبرز خصوصا في حالة الإنجليزي كول بالمر أو ألكسندر أرنولد، حيث تتداخل الاعتبارات الفنية مع المنافسة الشرسة داخل منتخبات تمتلك وفرة كبيرة من المواهب.
ولا تتوقف المسألة عند النجوم أصحاب الخبرة، بل تمتد إلى المواهب الصاعدة مثل الأرجنتيني فرانكو ماستانتونو والفرنسي هوجو إيكيتيكي، وهما اسمان كان كثيرون ينتظرون ظهورهما على المسرح العالمي.
ومن اللافت أن نسخة 2026، رغم توسيعها إلى 48 منتخبا، لم تمنع استمرار ظاهرة غياب النجوم، ما يؤكد أن زيادة عدد المقاعد لا تعني بالضرورة حضور كل الأسماء الكبيرة.
وعلى مر تاريخ البطولة شهدت كأس العالم حالات مشابهة، إذ غابت أسماء أسطورية عن بعض النسخ لأسباب متباينة، ما جعل الغياب جزءا من الحكاية المونديالية وليس مجرد استثناء.
وربما يكمن الجانب الأكثر قسوة في المونديال في أنه لا يمنح فرصا كثيرة، فاللاعب قد ينتظر أربع سنوات كاملة قبل أن يكتشف أن الإصابة أو الإقصاء أو قرارا فنيا حرمه من الحلم الأكبر.
لذلك فإن قصص الغياب لا تقل تأثيرا عن قصص التأهل، بل تتحول أحيانا إلى عناوين رئيسية تسبق انطلاق المنافسات وتشغل الجماهير ووسائل الإعلام حول العالم.
وفي انتظار بداية البطولة، سيبقى السؤال مطروحا حول ما إذا كانت المنتخبات ستنجح في تعويض هذه الغيابات أم أن أثرها سيظهر بوضوح داخل الملاعب.