متحدث الكنيسة الأرثوذكسية: الدولة حريصة على دعم الموهوبين
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
أكد القمص موسى إبراهيم، المتحدث باسم الكنيسة الأرثوذكسية، أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا برعاية الموهوبين، خاصة من الأطفال والشباب، من خلال تعاون مشترك بين مؤسسات الدولة المختلفة، وفي مقدمتها وزارة الثقافة والكنيسة الأرثوذكسية، بما يسهم في تنمية القدرات الإبداعية وتعزيز الهوية الثقافية المصرية.
. صور
وأوضح القمص موسى إبراهيم أن اللقاء الذي جمع قداسة البابا تواضروس الثاني بوزير الثقافة جاء في إطار التهنئة بعيد الميلاد المجيد وبداية العام الجديد، وشهد مناقشات موسعة حول سبل التعاون المشترك لدعم الموهوبين، لا سيما في الفئات العمرية الصغيرة من الأطفال والشباب.
تكامل المبادرات الثقافية والكنسيةوأشار، خلال مداخلة عبر شاشة «إكسترا نيوز»، إلى أن اللقاء تناول المبادرات التي تنفذها وزارة الثقافة، إلى جانب الأنشطة والبرامج التي تقدمها الكنيسة، في إطار رؤية تكاملية تستهدف رعاية الطاقات الإبداعية وتنمية المواهب في مختلف المجالات الفنية والثقافية.
مشاركة وزارة الثقافة في فعاليات الكنيسةوأضاف أن وزير الثقافة استعرض مشاركة الوزارة في عدد من الفعاليات التي تنظمها الكنيسة، من بينها ملتقيات شبابية، بالإضافة إلى ملتقى مخصص للأطفال يُقام للمرة الأولى هذا العام، مؤكدًا أن هذه المشاركات تهدف إلى إحياء الفنون المصرية الأصيلة، وعلى رأسها الفن القبطي.
حملات توعوية للحفاظ على التراثوأوضح المتحدث باسم الكنيسة أن التعاون يشمل تنظيم حملات توعوية تجوب مختلف محافظات الجمهورية بمشاركة الكنيسة، بما يسهم في رفع الوعي بالتراث الثقافي والفني المصري، وترسيخ قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية.
دعم الموهوبين وأثره الإيجابي على المجتمعوأكد القمص موسى إبراهيم أن هذه الخطط تعكس الأهمية المحورية للتراث القبطي باعتباره جزءًا أصيلًا من الهوية المصرية، مشيرًا إلى أن دعم الموهوبين ينعكس إيجابيًا على حالتهم النفسية ويمنحهم الثقة في قدراتهم، خاصة من خلال مبادرات مثل مسابقة «المبدع الصغير» التي تنظمها وزارة الثقافة.
الاستثمار في الإبداع لبناء الإنسانوأكد أن فتح المجال أمام الموهوبين للتعبير عن إبداعاتهم يسهم في تعزيز التبادل الثقافي والفني، ويدعم بناء الإنسان المصري، ويصب في النهاية في صالح المجتمع ككل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وزير الثقافة عيد الميلاد المجيد وزارة الثقافة
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..