البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق يحتفل بعيد الغطاس بكاتدرائية القيامة في الإسكندرية
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
احتفل غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، بعيد الغطاس المجيد، وذلك بكاتدرائية القيامة، بمحطة الرمل، بالإسكندرية.
قداس عيد الغطاسبدأ الاحتفال اللقان المقدس، ثم ترأس صاحب الغبطة صلاة القداس الإلهي الاحتفالي، حيث شارك في الصلاة القمص أنطونيوس غطاس، وكيل عام بطريركية الأقباط الكاثوليك بالإسكندرية، والأب فرنسيس وحيد، والأب يوسف محارب، راعيا الكاتدرائية.
ألقى الأب البطريرك عظة الذبيحة الإلهية، مؤكدًا أن أعياد الكنيسة ليست مجرد مناسبات احتفالية، أو طقوس متكررة، بل هي محطات روحية تدعو المؤمن إلى الدخول في جوهر الإيمان، واختبار محبة الله المتجسدة في المسيح.
وأوضح بطريرك الأقباط الكاثوليك أن الكنيسة، وإن كانت تحتفل بالميلاد، والغطاس، وأعياد أخرى وسط مظاهر فرح، فإن جوهر هذه الأعياد أعمق من المظاهر الخارجية، مشددًا على أن عيد الميلاد يكشف أن "الله محبة"، وأنه خلق الإنسان بالمحبة، ومن أجل المحبة، ودعاه ليعيش هذه المحبة في حياته اليومية.
وقال غبطة البطريرك إن المسيحية ليست ديانة سطحية، أو شعارات جاهزة، بل مسيرة روحية تتطلب عمقًا، واختبارًا شخصيًا، لافتًا إلى أن الله، بكل مجده وقدرته، اختار أن يأتي إلى العالم في بساطة، واتضاع، مولودًا في مذود، ليعلن أن الخلاص يبدأ من القرب، لا من القوة.
وتوقف صاحب الغبطة عند سؤال جوهري يطرحه العيد على كل مؤمن: "هل للمسيح موضع في قلبي وحياتي؟"، معتبرًا أن قبول المسيح هو الأساس الحقيقي لكل احتفال، مستشهدًا بتقدمة العائلة المقدسة للطفل يسوع في الهيكل، حيث لم تُقدَّم تقدمة عظيمة في قيمتها المادية، لكنها حملت طاعة، وإيمانًا عميقين.
كذلك، تأمل الأب البطريرك في سر عيد الغطاس، موضحًا أن معمودية المسيح تمثل دخوله الكامل إلى واقع الإنسان، ومشاركته له في كل شيء ما عدا الخطيئة، ليقدّس المياه، ويؤسس عهدًا جديدًا للمعمَّدين باسمه، مؤكدًا أن الغطاس هو بداية حياة جديدة، تُفتح فيها السماء، ويُعلَن الابن، ويحل الروح القدس، في مشهد يكشف سر الثالوث القدوس.
واختتم غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق كلمته بالتشديد على أن عيد الغطاس هو دعوة متجددة لكل مؤمن ليعيش كابن لله، منفتحًا على عمل الروح القدس، حاملًا السلام، والنور إلى العالم، ومجسدًا محبة الله في واقع الحياة اليومية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق الكاثوليك القداس قداس عيد الغطاس الغطاس البطریرک الأنبا إبراهیم إسحق عید الغطاس
إقرأ أيضاً:
بحضور البابا تواضروس الثاني.. محافظ أسيوط يشارك في احتفالية دخول السيد المسيح والعائلة المقدسة إلى مصر
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شارك اللواء محمد علوان محافظ أسيوط، مساء اليوم، في الاحتفالية الكبرى التي نظمتها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بمناسبة عيد دخول السيد المسيح والعائلة المقدسة إلى أرض مصر، والتي أقيمت على مسرح الأنبا رويس بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية.
جاء ذلك بحضور عدد من الوزراء والمحافظين، ولفيف من الآباء المطارنة والأساقفة، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وممثلي الكنائس المسيحية، إلى جانب عدد من الشخصيات العامة والفنانين والإعلاميين.
وبدأت فعاليات الاحتفالية بعزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية، أعقبه تقديم مجموعة من التراتيل والألحان الروحية التي قدمها كورال دير السيدة العذراء المحرق، وسط أجواء احتفالية تعكس أهمية المناسبة الدينية والتاريخية في وجدان المصريين.
وشهدت الاحتفالية العرض الأول للفيلم التسجيلي الدرامي "القدس الثانية"، الذي يوثق التاريخ الروحي والأثري لدير السيدة العذراء المحرق بجبل قسقام بمحافظة أسيوط، بحضور الأنبا بيجول أسقف ورئيس دير السيدة العذراء المحرق، ويستعرض المكانة الفريدة للدير باعتباره أحد أبرز محطات مسار رحلة العائلة المقدسة في مصر والموقع الذي أقامت فيه العائلة المقدسة أطول فترة خلال رحلتها المباركة داخل الأراضي المصرية، فضلًا عن دوره الروحي والتاريخي والحضاري عبر العصور.
وأكد اللواء محمد علوان محافظ أسيوط أن المحافظة تفخر بما تضمه من مواقع دينية وتاريخية مرتبطة بمسار رحلة العائلة المقدسة، وفي مقدمتها دير السيدة العذراء المحرق بجبل قسقام بالقوصية ودير السيدة العذراء بجبل درنكه بمركز أسيوط اللذان يمثلان قيمة روحية وتراثية فريدة، مشيرًا إلى اهتمام الدولة المصرية بالحفاظ على هذا الإرث الحضاري والإنساني وتطوير مواقع المسار بما يعزز مكانة مصر على خريطة السياحة الدينية والثقافية العالمية.
وأضاف محافظ أسيوط أن المحافظة تواصل جهودها لدعم وتطوير المواقع الدينية والتراثية الواقعة على مسار العائلة المقدسة، بما يسهم في الحفاظ على قيمتها التاريخية والروحية وتعظيم الاستفادة منها في دعم خطط التنمية المستدامة وتنشيط الحركة السياحية.
وتأتي هذه الاحتفالية ضمن الفعاليات السنوية التي تنظمها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية لإحياء ذكرى دخول السيد المسيح والعائلة المقدسة إلى أرض مصر، والتأكيد على أهمية الحفاظ على التراث المرتبط بمسار الرحلة المقدسة والتعريف به محليًا ودوليًا.