حاكم الشارقة يستقبل مديري بيوت الشعر في الوطن العربي
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
استقبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صباح اليوم، مديري بيوت الشعر في الوطن العربي، وذلك في دارة الدكتور سلطان القاسمي.
ورحب سموه بمديري بيوت الشعر في كل من: المفرق بالأردن، ونواكشوط بموريتانيا، والأقصر بمصر، والقيروان بتونس، وتطوان ومراكش بالمغرب، والخرطوم بالسودان، مشيداً سموه بما تقدمه بيوت الشعر وما تسهم به في الحركة الثقافية بكافة أنحاء الوطن العربي، ومتناولاً دور الأدب والشعر في تطوير الذائقة الشعرية والمنافسة الشريفة وتشجيع الشعراء الشباب ونشر إنتاجهم وتعريفهم على الأوساط الثقافية.
وأشار صاحب السمو حاكم الشارقة إلى أهمية تسليط الضوء بصورة أكبر على ما تقدمه بيوت الشعر في الوطن العربي، وذلك من خلال تكثيف البرامج الإعلامية والتلفزيونية التي تتناول أنشطة وأخبار بيوت الشعر، والعمل على إبرازها بصورةٍ واسعة ليطلع عليها كل المتلقين من المشاهدين والمستمعين، مما يسهم في تطوير تجربة بيوت الشعر بشكل عام وتجربة الشعراء الخاصة ويزيد من انتشارهم ويشجعهم على مزيد من الإنتاج الأدبي والإبداعي.
وقدّم مديرو بيوت الشعر خلال اللقاء شروحات مفصلة حول الإنجازات التي حققتها البيوت منذ إنشائها والخدمات الكبيرة التي أسهمت في تقديمها للشعراء وللجمهور المتابع والمتذوق للشعر العربي، مما أسهم في ظهور أجيالٍ جديدة من الشعراء الشباب وتشجيعهم على المشاركة وإبراز مواهبهم، كما قدموا شكرهم وامتنانهم إلى صاحب السمو حاكم الشارقة على دعم سموه اللامحدود للشعر العربي، وعلى متابعة سموه الشخصية لكافة أنشطة بيوت الشعر، مما انعكس على ترسيخ وتعزيز هذه التجربة الفريدة في كافة المدن التي تحتضن بيوت الشعر.
المصدر: وام
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: بيوت الشعر الشارقة حاكم الشارقة بیوت الشعر فی الوطن العربی حاکم الشارقة
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..