يهودي متديّن يعارض إمبريالية ترامب .. مادورو يمثل أمام قاض حكم على الرئيس الأمريكي | بروفايل
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
مثل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أمس الاثنين، أمام القاضي الفيدرالي ألفين هيلرستاين في المحكمة الاتحادية بالمنطقة الجنوبية من نيويورك، في جلسة تمهيدية بعد اعتقاله في عملية عسكرية أمريكية نفذت بكراكاس نهاية الأسبوع الماضي.
القاضي ألفين هيلرستاين، يدين باليهودية، ويبلغ من العمر 92 عامًا، عُيّن في منصبه عام 1998 بمرسوم من الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون، ويُعد من أقدم القضاة في السلك الفيدرالي الامريكي.
القاضي هيلرستين، البالغ من العمر 92 عاما، نظر خلال سنوات عمله في عدد من القضايا الثقيلة، من بينها ملفات مرتبطة بالرئيس الحالي دونالد ترامب، وهجمات 11 سبتمبر.
كما أشرف هيلرستين على قضايا عدد من المتهمين المشاركين في القضية نفسها. ففي أبريل 2024، حكم على الجنرال الفنزويلي المتقاعد كليفر ألكالا بالسجن لأكثر من 21 عامًا، كما من المقرر أن يصدر في 23 فبراير المقبل حكمه بحق المدير السابق للاستخبارات العسكرية الفنزويلية، اللواء المتقاعد هوغو كارفاخال.
وتصدّر هيلرستاين العناوين في السنوات الأخيرة بعدما رفض عدة طلبات من إدارة دونالد ترامب لنقل قضايا جنائية تتعلق بـ«دفع أموال لإسكات شهود» خارج ولاية نيويورك، معتبرًا أن هذه القضايا لا تندرج تحت الحصانة الرئاسية.
جلسة الاثنين مثلت أول ظهور لمادورو أمام القضاء الامريكي منذ اعتقاله فجر السبت الماضي في عملية نفّذتها القوات الأمريكية داخل الأراضي الفنزويلية، وهو ما أثار جدلًا واسعًا على الصعيد الدولي حول شرعية هذه الخطوة وانتهاك سيادة الدولة.
وخلال الجلسة، قرأ ممثل الادعاء الاتهامات الرسمية الموجهة إلى مادورو، والتي تتضمن التآمر على الاتجار بالمخدرات المرتبط بالإرهاب، والتآمر لاستيراد كميات كبيرة من الكوكايين إلى الولايات المتحدة، واستخدام أسلحة ونشر الإرهاب.
ونفى مادورو جميع التهم الموجهة إليه، وصرّح بأنه لا يزال الرئيس الشرعي لفنزويلا وأن الاعتقال تم بطرق غير قانونية، في حين أعلنت وسائل الإعلام الأمريكية أن زوجته سيليا فلوريس التي مثلت معه في المحكمة، دخلت أيضًا نفيًا للاتهامات نفسها، وفقا لـ سي بي اس الامريكية.
ويُذكر أن القضية ضد مادورو بدأت فعليًا في عام 2020 عندما أصدر مكتب المُدّعي العام في نيويورك لائحة اتهام تضمنت اتهامات واسعة تستهدف شبكة مخدرات دولية يُزعم أنها كانت تعمل تحت قيادة مادورو ومسؤولين فنزويليين آخرين.
القاضي هيلرستاين حكم في تلك القضية بالإبقاء على الاتهامات واتباع الإجراءات القانونية، مؤكدًا أن مزاعم الحصانة الدبلوماسية لا تنطبق على جرائم من هذا النوع.
وفي خطوة غير مسبوقة، أثارت العملية الأمريكية وردود الفعل عليها تساؤلات دولية حول استخدام القوة في اعتقال رئيس دولة أجنبي داخل بلده، في حين دعت عدة حكومات ومنظمات دولية الأمم المتحدة إلى التحقيق في شرعية الاعتقال واحترام القانون الدولي.
ومن المتوقع أن تتواصل الإجراءات القانونية في القضية خلال الأسابيع المقبلة، مع تحديد جلسات جديدة في المحكمة الاتحادية في نيويورك لحسم النزاعات القانونية الجوهرية المتعلقة بالحصانة وحقوق الدفاع.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: نيكولاس مادورو ولاية نيويورك القضاء الامريكي الولايات المتحدة
إقرأ أيضاً:
السيسي يبحث مع وفد يهودي أمريكي إنهاء حرب إيران واستقرار المنطقة
القاهرة - بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء مع وفد من مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، سبل تحقيق الاستقرار الإقليمي وجهود إنهاء حرب إيران.
جاء ذلك خلال استقبال السيسي بالعاصمة القاهرة، الوفد الذي يضم إليزابيث بيرنز كورن رئيسة المؤتمر، وزويليام داروف الرئيس التنفيذي للمؤتمر، بحضور رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد، وفق بيان للرئاسة المصرية.
وتناول اللقاء "مجمل الأوضاع الإقليمية، واستمع ممثلو الوفد لرؤية الرئيس المصري لسبل تحقيق الاستقرار الإقليمي"، بحسب البيان الرئاسي الذي لم يحدد تفاصيل بشأن تلك الرؤية.
كما تناول اللقاء "الجهود المصرية الرامية لخفض التصعيد الحالي ودعم مسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران من أجل إنهاء الأزمة الحالية، وتجنب تداعياتها الاقتصادية والسياسية على المنطقة والعالم".
وشدد كذلك على "أهمية التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية، وفق مقررات الشرعية الدولية واستنادًا لحل الدولتين، كونه السبيل الوحيد لضمان تحقيق السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، باعتبار القضية الفلسطينية القضية المركزية للعالم العربي".
ومن جانبهم، ثمن أعضاء الوفد "رؤية الرئيس السيسي لتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط"، مؤكدين "محورية العلاقات المصرية الأمريكية، والتنسيق القائم بين البلدين من أجل الحفاظ على السلم الإقليمي".
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران خلفت أكثر من 3 آلاف قتيل، حسب طهران التي شنت هجمات قتلت أمريكيين وإسرائيليين، فضلا عن استهدافها ما قالت إنها مواقع أمريكية في بلدان عربية بالمنطقة، ما أسفر عن تضرر أعيان مدنية.
وإثر تعثر مفاوضاتها مع إيران في 11 أبريل/ نيسان بباكستان، فرضت الولايات المتحدة منذ 13 من ذات الشهر حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها الموجودة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
وردت إيران بمنع مرور السفن في المضيق إلا بتنسيق معها، وسط مخاوف من احتمال انهيار الهدنة السارية منذ 8 أبريل ما لم يتم إبرام اتفاق لإنهاء الحرب، التي رفعت أسعار الطاقة ومستويات التضخم عالميا.
في السياق، شدد السيسي خلال اللقاء على "أهمية التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية، وفق مقررات الشرعية الدولية واستنادًا لحل الدولتين".
وأشار إلى أن حل الدولتين "السبيل الوحيد لضمان تحقيق السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، باعتبار القضية الفلسطينية القضية المركزية للعالم العربي".
ووصل عدد المعترفين بدولة فلسطين إلى 160 دولة، من أصل 193 دولة عضو بالأمم المتحدة، وذلك منذ أن أعلن الرئيس الراحل ياسر عرفات من الجزائر عام 1988، إقامة دولة فلسطين.
لكن إسرائيل ترفض ذلك، وتواصل سياسة الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية من خلال التوسع الاستيطاني وتهجير الفلسطينيين.