تنافس كردي يمهد لتسوية رئاسية: كيف يجس الحزبان نبض البرلمان قبل حسم المنصب الأعلى
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
6 يناير، 2026
بغداد/المسلة: يتوجه الحزبان الكرديان الرئيسيان في العراق، الديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعود بارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة بافل طالباني، نحو البرلمان ل حسم مرشحهما لرئاسة الجمهورية، في خطوة تعكس التوازنات السياسية المعقدة داخل الإقليم وخارجه.
و يحدد الدستور العراقي فترة أقصاها ثلاثين يوماً بعد انتخاب رئيس البرلمان لإجراء عملية انتخاب رئيس الدولة، حيث يُكلف الرئيس المنتخب مرشح الكتلة الأكبر عدداً بتشكيل الحكومة، مما يجعل هذه المرحلة حاسمة في تشكيل السلطة التنفيذية.
وانتخبت رئاسة البرلمان الأسبوع الماضي، مع تولي هيبت الحلبوسي منصب الرئيس كممثل للسنة، وعدنان فيحان كنائب شيعي، وفرهاد الأتروشي كنائب كردي، وقررت فتح باب الترشيح لرئاسة الجمهورية لمدة سبعة أيام تنتهي الاثنين، في محاولة لتسريع العملية السياسية.
ويسيطر الحزبان الكرديان على عملية اختيار رئيس الجمهورية بفضل عددهم في البرلمان، إذ يُحسم المنصب تقليدياً للأكراد مقابل رئاسة البرلمان للسنة ورئاسة الوزراء للشيعة، غير أن عدد المرشحين تجاوز الأربعين من قوميات متنوعة، مما يضيف طبقة من التعقيد إلى المنافسة.
ويواجه أي مرشح خارج الحزبين صعوبة في الفوز، لكن تظل إمكانية ظهور مرشح تسوية من القيادات الكردية واردة إذا فشل المرشحان الرئيسيان في الحصول على أغلبية الثلثين، كما حدث في انتخابات 2021 حيث رشح الديمقراطي الكردستاني ريبر أحمد دون توافق عام.
وكشف الحزبان عن مرشحيهما، إذ أعلن الديمقراطي الكردستاني ترشيح فؤاد حسين كاستحقاق سياسي، بينما رشح الاتحاد الوطني نزار آميدي كمرشح رسمي وحيد، في إشارة إلى التنافس الداخلي الذي قد يؤثر على الوحدة الكردية.
ووصف مصدر كردي الترشيحات بأنها عملية جس نبض بين هوشيار زيباري من الديمقراطي الكردستاني والأمين العام للاتحاد الوطني، بهدف التوافق على شخصية مشتركة تجنب التصادم في البرلمان، خاصة مع وجود الثلث المعطل.
وأضاف المصدر أن الاجتماع قد يؤدي إلى تسوية تشمل مرشحاً خارج قيادتي الحزبين، مقابل إعادة توزيع المناصب في الإقليم وبغداد، مع الاستفادة من بادرة الاتحاد الوطني الذي صوت لمرشح الديمقراطي الكردستاني كنائب ثانٍ لرئاسة البرلمان.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: الدیمقراطی الکردستانی
إقرأ أيضاً:
البرلمان العربي يدين اقتحام بن غفير للأقصى
صراحة نيوز – دان رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي، بأشد العبارات اقتحام وزير الأمن القومي في حكومة كيان الاحتلال الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، للمسجد الأقصى المبارك على رأس آلاف المستعمرين، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، وما رافق ذلك من أداء طقوس تلمودية استفزازية داخل باحات المسجد ورفع علم الاحتلال، ومنع المصلين المسلمين من دخوله والاعتداء عليهم، في انتهاك صارخ للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك، وللقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وأكد، أن ما يجري في المسجد الأقصى المبارك لم يعد مجرد اقتحامات متكررة، وإنما يمثل تنفيذًا ممنهجًا لخطة تستهدف فرض سيادة كيان الاحتلال على المسجد الأقصى المبارك، وتكريس التقسيم الزماني والمكاني، وطمس هويته العربية والإسلامية، في إطار سياسة تهويد مدينة القدس المحتلة وفرض أمر واقع بالقوة، الأمر الذي يشكل عدوانًا خطيرًا على المقدسات الإسلامية، واستفزازًا لمشاعر أكثر من ملياري مسلم حول العالم، بما ينذر بعواقب خطيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
وشدد اليماحي، على أن استمرار حكومة كيان الاحتلال في توفير الحماية الرسمية لهذه الاقتحامات، وتوسيع نطاقها، والسماح بممارسة طقوس دينية داخل المسجد الأقصى، يكشف إصرارها على تقويض الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات الإسلامية، واستخفافها السافر بقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، الأمر الذي يستوجب موقفًا دوليًا حازمًا يتجاوز بيانات الإدانة التقليدية.
وطالب رئيس البرلمان العربي المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، والأمم المتحدة، واليونسكو، بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عاجلة وملزمة لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وتوفير الحماية الدولية للمسجد الأقصى المبارك والمقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة، وفرض عقوبات على حكومة الاحتلال والمسؤولين المتورطين في هذه الانتهاكات، وفي مقدمتهم الوزراء المتطرفون الذين يقودون سياسة التصعيد، والعمل على محاسبتهم أمام القضاء الدولي باعتبار هذه الممارسات تمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُسهم في تأجيج الصراع وتقويض فرص السلام والاستقرار.