استعرضت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، ملامح الإصدار الثاني من «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية: السياسات الداعمة للنمو والتشغيل»، عقب الانتهاء منها.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي لمجلس الوزراء عقب الاجتماع الأسبوعي الأول للحكومة في عام 2026، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.

وأوضحت الدكتورة رانيا المشاط، أنه بالتنسيق مع مختلف الوزارات والجهات المعنية وبإشراف مباشر من دولة رئيس الوزراء تم الانتهاء من الإصدار الثاني من «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية»، وفقًا للجدول الزمني الذي تم إعلانه يوم 7 سبتمبر 2025، وذلك عقب إجراء حوار مجتمعي موسع من خلال مجموعات العمل المنظمة وكذلك الحوار التفاعلي، والذي شارك فيه أكثر من 100 خبير ومفكر ومتخصص، بالإضافة إلى مشاركة مراكز الفكر والأبحاث والجامعات ومجتمعات الأعمال وكذلك المنظمات الدولية، الذين أثروا الإصدار الثاني بملاحظاتهم وأرائهم.

وأوضحت وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي أن أهم ما يميز الإصدار الثاني هو تضمين محور التنمية البشرية في ضوء مخرجات المؤتمر العالمي للصحة والسكان والتنمية البشرية الذي كان بمثابة منصة الحوار المجتمعي حول جهود التنمية البشرية في مصر، مؤكدة أن محور التنمية البشرية يتصدر الإصدار الثاني للسردية في ضوء ما توليه الدولة من أهمية كبيرة لتكثيف جهود التنمية البشرية، وتأكيدًا على أن المواطن هو الغاية والمحرك الرئيسي لجهود التنمية، لافتة إلى أننا نستهدف من خلال السردية تحقيق نقلة اقتصادية تنعكس على جودة حياة المواطن المصري.

كما ذكرت الدكتورة رانيا المشاط أن السردية هي الإطار العام للتنمية الشاملة الذي يُحقق التكامل بين رؤية مصر 2030 والاستراتيجيات القطاعية المحدثة، في ضوء المتغيرات المتسارعة التي فرضتها المستجدات الإقليمية والدولية، بهدف التحول نحو نموذج اقتصادي قائم على تكثيف الجهود الداعمة للتنمية البشرية لتحسين جودة الحياة، مع التركيز بشكل أكبر على القطاعات الأعلى إنتاجية، والأكثر قدرة على النفاذ للأسواق التصديرية tradables ، مستفيدة مما تم إنجازه من بنية تحتية متطورة، فضلا عن إعادة تعريف دور الدولة في الاقتصاد، بما يعزز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري ويحفز مشاركة القطاع الخاص، وذلك استكمالًا لمسار الإصلاح الاقتصادي وترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي.

وفي سياق متصل، أوضحت الوزيرة أن السردية تتضمن برنامجًا تنفيذيًا، هو خطة التنمية والإطار الموازني متوسط المدى الذي يجري إعداده، بمؤشرات أداء واضحة لكل الوزارات والجهات وفقًا لمنهجية البرامج والأداء، بالإضافة إلى البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية والمستهدفات الكمية.

وتابعت أن البرنامج التنفيذي يتضمن أهدافًا رأسية محددة لكل وزارة أو جهة، إلى جانب أهداف أفقية ومجموعة من الأولويات المشتركة التي تتطلب تنسيقًا بين مختلف الوزارات والجهات لضمان الاتساق والتكامل في التنفيذ.

وأكدت الوزيرة أن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية برنامج وطني بالكامل يستهدف فتح آفاق الاقتصاد بالتنسيق بين مختلف وزارات وجهات الدولة، وتعمل على تنفيذه أكثر من 50 وزارة وجهة، تعمل بتكاتف وتكامل لتنفيذ كافة إجراءاته، موضحة أنه من خلال البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية استطعنا حشد 9.5 مليار دولار خلال 2023-2026 لدعم الموازنة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.

وخلال المؤتمر الصحفي نوهت الدكتورة رانيا المشاط إلى بأن السردية في إصدارها الثاني، تتضمن ملخصًا تنفيذيًا، إلى جانب محور التنمية البشرية، ثم استقرار الاقتصاد الكلي، والتنمية الصناعية، والاستثمار، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والقطاع المالي غير المصرفي، والتجارة الخارجية، والنظرة القطاعية، والتحول الأخضر، وكفاءة ومرونة سوق العمل، والتخطيط المكاني وتوطين التنمية الاقتصادية، والتعاون الدولي والشراكات، والبرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، والمستهدفات الكمية، ثم البرنامج التنفيذي.

كما أكدت وزيرة التخطيط خلال المؤتمر الصحفي أن الحكومة تضع على رأس أولوياتها تحقيق نمو اقتصادي يقوده القطاع الخاص، مع الحفاظ على جودة النمو لينعكس على تحسين مستوى معيشة المواطنين، من خلال الأهداف الاستراتيجية للتنمية البشرية التي تستهدف توفير الرعاية الصحية الشاملة، وإتاحة خدمات التعليم للأطفال بجودة وتنافسية عالية، وتحسين إتاحة وجودة مخرجات التعليم الجامعي بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمكانية وتوفير الحماية الغذائية ومُتطلبات الأمن الغذائي، وغيرها من الأهداف التي ترتبط ارتباطًا مباشرًا بالمواطن.

واستعرضت "المشاط" بعض المستهدفات في إطار السردية، والتي تستهدف أن يحقق الاقتصاد المصري نموًا بنسبة 7.5% في عام 2030 مع التركيز على جودة النمو لينعكس على تحسن مستوى معيشة المواطنين، وكذلك رفع مساهمة الاستثمارات الخاصة الكلية إلى 72% في عام 2030 لتحقيق نمو يقوده القطاع الخاص.

وأضافت: أن السردية، تستهدف زيادة مساهمة الصناعات التحويلية (البترولية وغير البترولية) في الناتج المحلي الإجمالي إلى 20% بحلول 2030، كما تستهدف زيادة مساهمة قطاع الزراعة في الناتج المحلي الإجمالي لمستوى 17.7% في 2030، بالإضافة إلى زيادة عدد السائحين إلى 30 مليونًا بحلول 2030.

وفيما يتعلق بمصادر تمويل المستهدفات ضمن السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، أوضحت أن الاستراتيجية الوطنية المتكاملة لتمويل التنمية، هي الإطار العام لحشد الموارد المحلية والدولية، وأن السردية تستهدف ربط الأداء التنموي بالأداء المالي وفقًا لمنهجية البرامج والأداء، بما يُعزز فعالية الخطط المنفذة على الوجه الأمثل. 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: السردية جودة حياة المواطن المصري الوزارات البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية مساهمة الاستثمارات البرنامج الوطنی للإصلاحات الهیکلیة السردیة الوطنیة للتنمیة الدکتورة رانیا المشاط التنمیة البشریة الإصدار الثانی من خلال

إقرأ أيضاً:

الحرب والضائقة الاقتصادية تضربان استعدادات إيران لمونديال 2026

لم تقتصر التحديات التي تواجه المنتخب الإيراني قبل كأس العالم 2026 على الجوانب الرياضية فقط، بل امتدت إلى عوامل سياسية واقتصادية فرضت نفسها بقوة على تحضيرات الفريق خلال الأشهر الماضية.

"الموجة الزرقاء" تكتب التاريخ.. كيف أصبحت كوراساو أصغر دولة تبلغ كأس العالم؟


وكشف رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، أن التطورات التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة، وعلى رأسها الحرب التي تعرضت لها إيران، أدت إلى تغيير معظم الخطط التي كان الاتحاد قد وضعها استعدادًا للبطولة.


وقال تاج إن الظروف التي مرت بها البلاد قلبت جميع الحسابات المتعلقة بالمنتخب الوطني، موضحًا أن الاتحاد كان يخطط لخوض سلسلة من المباريات الودية القوية أمام منتخبات أوروبية وعالمية، إلا أن العديد من هذه الخطط لم ير النور بسبب المستجدات السياسية والأمنية.


ومن أبرز المباريات التي كان من المنتظر أن يخوضها المنتخب الإيراني مواجهة ودية أمام منتخب إسبانيا، إلا أن المباراة أُلغيت قبل أشهر من البطولة، ما حرم الجهاز الفني من فرصة اختبار الفريق أمام أحد أبرز المنتخبات الأوروبية.


ولم تكن التحديات السياسية وحدها هي المؤثرة على استعدادات المنتخب، إذ أشار مسؤولو الاتحاد الإيراني إلى أن الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد ألقت بظلالها أيضًا على برامج الإعداد.


وخلال السنوات الأخيرة شهدت العملة الإيرانية انخفاضًا حادًا أمام الدولار الأميركي، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع تكاليف السفر والمعسكرات الخارجية وتنظيم المباريات الودية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على ميزانية الاتحاد.


وأشارت تقارير دولية إلى أن المنتخبات الكبرى تعتمد عادة على برامج إعداد مكثفة قبل البطولات العالمية، تشمل السفر إلى أكثر من دولة وخوض مباريات قوية مع منتخبات متنوعة، لكن الظروف الاقتصادية قد تحد من قدرة بعض الاتحادات على تنفيذ تلك البرامج بالشكل المطلوب.


ورغم هذه التحديات، واصل المنتخب الإيراني استعداداته من خلال معسكر تدريبي في مدينة أنطاليا التركية، حيث خاض مباراة ودية أمام غامبيا ويستعد لمواجهة منتخب مالي ضمن خطة الجهاز الفني للوصول إلى أفضل جاهزية ممكنة قبل انطلاق المنافسات الرسمية.


ويأمل الجهاز الفني في الاستفادة من هذه المباريات لتعويض النقص الناتج عن إلغاء بعض المواجهات الكبرى التي كانت مقررة في وقت سابق، خاصة أن المنتخب سيواجه منافسين أقوياء في دور المجموعات.
وتضع الجماهير الإيرانية آمالًا كبيرة على منتخبها رغم الظروف الصعبة، خصوصًا أن الفريق يمتلك مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة الدولية الذين شاركوا في نسخ سابقة من كأس العالم.

مقالات مشابهة

  • البورصة تعلن بدء التداول على أسهم «توسع للتخصيم» في السوق الرئيسي
  • ارتفاع في درجات الحرارة.. الأرصاد تعلن حالة طقس غدا الأربعاء 3 يونيو 2026
  • نتيجة الصف الأول الإعدادي الترم الثاني 2026|مدرسة بالمنيا تعلن رسوب 80 طالب
  • صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية يطلق الدورة 15 من مشروع تطوير الخدمة المدنية
  • الحرب والضائقة الاقتصادية تضربان استعدادات إيران لمونديال 2026
  • “اقتصادية الشيوخ” توافق على مشروع قانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية
  • ما بعد عصر الدرون.. أسراب النانو والذخائر المتسكعة ترسم ملامح الحروب المقبلة
  • اكتمال قائمة المرشحين لقيادة دفة نادي عُمان حتى 2030
  • الفلاح: القيادة العامة الضامن لأمن المواطن وحماية الوطن
  • خلال اجتماع اقتصادية الشيوخ.. تساؤلات حاسمة للحكومة حول خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026/2027