حلم السلطة يداعب عسكريين منشقين.. لمن ولاء 2000 جنرال فنزويلي؟
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
من كولومبيا التي لجؤوا إليها، تابع منشقون عن الأجهزة الأمنية الفنزويلية، اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، حتى إن بعضهم بات يفكر في العودة لتأسيس "قيادة جديدة".
وكان جنود وشرطيون سابقون هربوا لكولومبيا، اتُهموا بالخيانة بعد تخليهم عن الزي العسكري قبل نحو 7 سنوات، لكنّ اعتقال الولايات المتحدة لمادورو أعاد تشكيل المشهد، بحسب قولهم.
ويؤكد أحد القادة لوكالة الأنباء الفرنسية أنه عندما كان على وشك أن يُعيّن جنرالا في الجيش، تقدّم باستقالته لأسباب أخلاقية، إثر خلاف مع رؤسائه.
ويوضح أنه بدون نيكولاس مادورو، "على القيادة العسكرية العليا المؤلفة من بعض رفاقه السابقين، التنحّي".
لكن في الوقت الراهن، لا يزال "هؤلاء الضباط موالين تماما للنظام"، على قول ويليامز كانسينو، وهو عنصر سابق في قيادة العمليات الخاصة بالشرطة.
ويؤكد هؤلاء المنشقون -الذين هم على تواصل دائم مع رفاقهم السابقين والأطراف المشاركة في هذا الفرار الجماعي- أنهم يخططون للعودة بهدف استبدال القيادة العليا الحالية للجيش التي "تتهمها المنظمات غير الحكومية بارتكاب انتهاكات في مجال حقوق الإنسان وجرائم أخرى".
قيادة عليا جديدة
ويؤكد وليامز كانسينو "نحن بحاجة إلى قيادة عليا جديدة. ننتظر اللحظة المناسبة لدعم الحكومة الجديدة" التي ستُنتخب، "وإعادة بناء مؤسسات الدولة وإعادة النظام".
وصل كانسينو عام 2019 برفقة مجموعة من الرجال يرتدون الزي العسكري إلى الحدود، وعبروا إلى كولومبيا سيرا قبل تسليم أسلحتهم للسلطات.
ويؤكد أن خطته آنذاك كانت ترسيخ قيادة قادرة على الإطاحة بمادورو، بعد أن أعلن زعيم المعارضة خوان غوايدو نفسه رئيسا موقتا في ظل ضغوط مارستها الولايات المتحدة على كراكاس.
ويؤكد هذه المرة أن الأمل لديه "لا حدود له. لقد بدأ عصر الحرية حقا في فنزويلا".
يذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن أن الولايات المتحدة ستتولى قيادة فنزويلا، لكنه لم يعلن عن نشر قوات أو دعم أي قوات خاصة خارج نطاق القوات المسلحة الفنزويلية.
إعلانوبعد اعتقال قوات أميركية مادورو، قدّم الجيش الفنزويلي دعمه لديلسي رودريغيز نائبة الرئيس التي أدت اليمين الدستورية كرئيسة موقتة الاثنين.
وحذّر ترامب قائلا: "إذا لم تفعل ما يلزم، فسوف تدفع ثمنا باهظا، ربما أغلى مما دفعه مادورو".
ولاء الجيش والشرطة
ويؤكد المنشقون الذين تحدثت إليهم الوكالة أن مؤسستي الجيش والشرطة ما زالتا مواليتين لمادورو، رغم العملية العسكرية الأميركية التي نُفّذت السبت.
ولا تزال هاتان المؤسستان تحت قيادة وزير الداخلية ديوسدادو كابيلو، ووزير الدفاع فلاديمير بادرينو، وكلاهما مطلوبان لدى القضاء الأميركي.
يشكّك المحقق السابق كليبرث ديلغادو في إمكانية حدوث انتقال للسلطة في فنزويلا، طالما بقي كبار الضباط الموالون لديلسي رودريغيز في مناصبهم.
وتشير تقديرات جهات مستقلة إلى أن البلاد تضم نحو ألفي جنرال.
ويوضح ديلغادو أنه عمل مع أوسكار بيريز، وهو شرطي اشتهر عام 2017 بعد تمرّده على نيكولاس مادورو، لكنه اغتيل عام 2018.
ومع احتجاز الرئيس الفنزويلي حاليا في الولايات المتحدة، واحتمال انهيار هيكل السلطة، يؤكد ديلغادو أن المنشقين يريدون "اقتراح مؤسسة جديدة" للأجهزة الأمنية على حكومة رودريغيز.
ويقول -من أحد المنازل السرية التي يختبئ فيها في حي شعبي على بُعد دقائق من الحدود- إنه إذا قوبل طلبهم بالرفض، "فإنّ السلاح دائما خيار مطروح".
لكن كانسينو يوضح "لا نريد صراعا، ولا حربا أهلية، ولا اقتتالا بين الإخوة".
أما خوان غوايدو المقيم في الولايات المتحدة، فيرى سبيلا للمضيّ قدما بالتعاون مع زعيمة المعارضة والحائزة جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
ذكرت وكالة رويترز، منذ قليل، بإن إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة، موضحة أن طهران تقول إنها لم تتواصل مع واشنطن خلال الأيام القليلة الماضية، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.