مليشيا الحوثي تواصل انتهاكاتها بحق الأسرى وتصدر أحكم بالإعدام والسجن
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
وسط تزايد المخاوف من محاكمات مليشيا الحوثي للأسرى والمعتقلين في سجونها، أصدرت الشعبة الجزائية المتخصصة في صنعاء اليوم حكمها في قضية خمسة متهمين بالتخابر مع بريطانيا، مؤكدة عقوبة الإعدام بحق ثلاثة منهم، وتعديل عقوبة رابع إلى 15 سنة حبس، فيما سقط استئناف الخامس لعدم تقديمه في الموعد المحدد.
وتعكس المحاكمة استمرار استغلال الحوثيين للقضاء كأداة للضغط السياسي والأمني، بعيدًا عن العدالة والمبادئ القانونية، في وقت تتزايد فيه الانتقادات المحلية والدولية بشأن عدم استقلالية المحاكم في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.
ويؤكد مراقبون أن الاتهامات الموجهة للمتهمين باطلة وغير صحيحة، وأن المحاكمات شكلية تهدف إلى تبرير العقوبات وإخضاع المعارضين والسياسيين للقمع. حيث تُجرى محاكمات شكلية في قاعات المحاكم في وقت تكون التهم غير قابلة للدحض والأحكام جاهزة، في انتهاك صارخ للقوانين الوطنية والدولية وحقوق الإنسان الأساسية.
وتأتي هذه المحاكمات في سياق سلسلة انتهاكات قضائية تمارسها مليشيا الحوثي ضد الأسرى والمعتقلين في سجونها، في وقت ينتظر فيه اليمنيين إنفراجة في ملف الأسرى بعد لتوصل إلى اتفاق مع مليشيا الحوثي للإفراج عن نحو 2900 محتجز من الطرفين.
وجاء الإعلان في إطار الجولة العاشرة من المشاورات الإنسانية التي استضافتها العاصمة العُمانية مسقط، بحضور المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، وبمشاركة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي لعبت دورًا فاعلًا في تسهيل الاتفاق ومراقبة تنفيذ بنوده.
وتعد هذه الصفقة الأكبر منذ اندلاع الحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي في اليمن، وتشكل خطوة هامة في تخفيف معاناة الأسرى والمحتجزين المدنيين والعسكريين على حد سواء، وتعكس جهود الوساطة الأممية والدولية لدعم الحلول الإنسانية العاجلة في البلاد.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: ملیشیا الحوثی
إقرأ أيضاً:
وزيرة الثقافة: مصر وطن التعايش وملاذ الإنسانية عبر العصور
أكدت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، أن الاحتفال بعيد دخول السيد المسيح إلى أرض مصر يمثل محطة استثنائية في الوجدان المصري، تتجلى فيها الهوية الوطنية بأسمى معانيها الإنسانية، مشيرة إلى أن مشاركتها تنطلق من إيمان راسخ بأهمية صون التراث الوطني والحفاظ على الهوية المصرية.
جاء ذلك خلال مشاركتها ، مساء أمس، في الاحتفال بعيد دخول السيد المسيح إلى أرض مصر، الذي نظمه دير السيدة العذراء مريم بجبل قسقام (المُحرق)، بمسرح الأنبا رويس بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، بحضور قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وشهد الاحتفال عرض الفيلم الوثائقي «القدس الثانية»، وذلك بحضور المستشار بولس فهمي إسكندر، رئيس المحكمة الدستورية العليا، والدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، ومحافظي القاهرة والدقهلية وأسيوط وبني سويف، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وسفراء عدد من الدول، وبعض الوزراء السابقين، والإعلاميين والصحفيين والفنانين والشخصيات العامة.
وأضافت أن أهداف هذا الحدث تتقاطع مع استراتيجية وزارة الثقافة الهادفة إلى حماية الذاكرة الوطنية، وترسيخ الهوية عبر الفنون والثقافة، وتحصين وعي الشباب ضد محاولات طمس الهوية أو تشويهها، إلى جانب إبراز عبقرية المكان المصري وتقديم تراثه الحضاري باعتباره رسالة سلام ومحبة وإرثًا إنسانيًا عالميًا تفخر به مصر. وأوضحت أن هذا الحدث تجاوز كونه مجرد واقعة تاريخية، ليصبح شاهدًا على الدور الحضاري والإنساني لمصر، التي فتحت أبوابها عبر العصور لتكون ملاذًا للأمان وموطنًا للتعايش والسلام.
وفي حديثها عن فيلم «القدس الثانية»، الذي عُرض خلال الاحتفال، أكدت وزيرة الثقافة أن العمل يوثق محطة فارقة من تاريخ الإنسانية على أرض مصر، مشيرة إلى أن دير السيدة العذراء بجبل المُحرق ليس مجرد موقع أثري أو ديني، بل يمثل حارسًا للذاكرة الحية لرحلة العائلة المقدسة.
وأضافت أن الفيلم يُعد وثيقة بصرية تؤكد أن مصر لم تكن يومًا مجرد أرض تعبرها الأحداث، بل كانت دائمًا حاضنة للحضارة، وحافظة للرسالات، وصاحبة دور ممتد في صون ذاكرة الإنسانية.
وفي ختام كلمتها، وجهت الدكتورة جيهان زكي الشكر لقداسة البابا تواضروس الثاني وللكاتدرائية المرقسية على الدعوة الكريمة وحسن التنظيم، كما حيّت جميع القائمين على إنتاج الفيلم الوثائقي، الذي يوثق تاريخ دير المُحرق باعتباره أحد أهم صفحات التاريخ المصري، داعية الله أن يديم على مصر نعمة الأمن والاستقرار والترابط والمحبة.
وفي ختام الاحتفالية، كرّم قداسة البابا تواضروس الثاني الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، التي أعربت لقداسته عن فخرها واعتزازها بهذا التكريم.