الوصية الواجبة ليست من أصل التشريع الإسلامي العام (فالأصل أن الوصية مستحبة وليست واجبة)، لكنها أُقرت في بعض القوانين الوضعية (كقانون الأحوال الشخصية في مصر) لسد ثغرة في الميراث وحفظ حقوق بعض الأقارب المحرومين (مثل الأحفاد الذين مات آباؤهم) تحقيقاً للعدالة الاجتماعية، مستندين في ذلك لآيات قرآنية (مثل آية البقرة 180) لكن بتفسير يختلف عن جمهور الفقهاء الذين يرون نسخها أو تخصيصها لغير الورثة.

 

وقال الدكتور عبد الله النجار من علماء الازهر الشريف أن الوصية الواجبة جاءت لضمان نصيب أحفاد الابن أو البنت المتوفين قبل مورثهم، بحيث يُعطى هؤلاء الأحفاد نصيب والدهم أو والدتهم بحد أقصى الثلث، ويتم تنفيذها بقوة القانون، لحماية حقوقهم الشرعية من الضياع. وأضاف أن فهم أحكام الوصية الواجبة يُعد ضرورة، إذ يتيح للإنسان توزيع ماله وفق مبادئ العدل والتقوى، وليس بحسب الطمع أو الهوى، بما يحفظ حقوق الورثة ويحقق المساواة بينهم.

وقال بعض اهل العلم ان الوصية تنشأ في حياة الإنسان، وهي اختيارية لمن لديه سعة مالية، وقد مارسها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام. وأكد أن الميراث من الأمور القطعية التي قسمها الله سبحانه وتعالى وفق أنصبة محددة، بما يضمن العدالة ويوازن بين الحقوق والواجبات، فيما كانت قبل الإسلام مظاهر ظلم واضحة للورثة.

 وقال اهل العلم ان  التدرج في التشريع، حيث نزلت أولًا آيات عامة تشير إلى حقوق الورثة قبل نزول النصوص القطعية، لتوعية المجتمع بما يفرضه الله لاحقًا من أنصبة دقيقة وواضحة، مستشهداً بقول الله تعالى: "لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونِ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونِ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا".

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الوصية الواجبة مستحبة الأقارب الاحفاد الوصیة الواجبة

إقرأ أيضاً:

قاليباف: لن نقبل بأي اتفاق حتى نضمن حقوق إيران والتزامنا مرهون بالنتائج

قال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف اليوم الأحد، إن بلاده لن تقبل بأي اتفاق لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة ما لم يضمن حقوق الشعب الإيراني.

وأضاف بعد أدائه اليمين مع إعادة اختياره رئيسا للبرلمان، إنه "لا ثقة في أقوال العدو ووعوده. معيارنا الوحيد هو تحقيق نتائج ملموسة قبل أن نفي بالتزاماتنا في المقابل".

مقالات مشابهة

  • في الاحتفال بيوم البيئة العالمي.. جهود وطنية لحماية الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية المستدامة
  • دراسة : ساعة ونصف من هذه التمارين يوميًا ضرورية لحماية القلب
  • منظمة الصحة العالمية: 321 إصابة مؤكدة بإيبولا في الكونجو
  • الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة المقبل.. «كن راضيا وإياك والتباهي»
  • أبل تطور ميزة جديدة لحماية آيفون من السرقة والخطف السريع
  • عباس النوري يكشف عن ادعاء فتاة أنها ابنته.. وردة فعل زوجته
  • قطر تدين الاعتداءات الإسرائيلية وتدعو لحماية سيادة لبنان
  • نتنياهو: سنعمّق عملياتنا العسكرية في جنوب لبنان لتقويض قدرات حزب الله
  • قاليباف: لن نقبل بأي اتفاق حتى نضمن حقوق إيران والتزامنا مرهون بالنتائج
  • حملة دولية لمواجهة إدمان التبغ والنيكوتين لحماية الأجيال الجديدة