إغناتيوس: ترامب في قمة نشوة قد لا تدوم بعمليته العسكرية في فنزويلا
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
كتب ديفيد إغناتيوس أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعيش حالة نشوة سياسية وعسكرية عقب العملية الخاصة التي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، غير أن هذه النشوة قد لا تدوم طويلا.
وأوضح إغناتيوس -في زاويته بصحيفة واشنطن بوست- أن ترامب يتحدث الآن بلغة القوة المطلقة، وبغرور غالبا ما يطيح بالقادة، وخاصة قائد مثل ترامب، يعتقد أنه أذكى وأقسى من أسلافه، ويبدو مقتنعا بأنه قادر على أخذ ما يريد من رؤساء ودول وموارد، من دون أن يدفع ثمنا، وكأنه يجهل أن العالم لا يعمل بهذه الطريقة.
ولوح ترامب بإعادة رسم خريطة النفوذ في أميركا اللاتينية وخارجها، وتحدث وكأن قوته بلا حدود، قائلا إن "كوبا تبدو على وشك السقوط"، وإن كولومبيا "يحكمها رجل مريض ولن تصمد طويلا"، مضيفا أنه يحب الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، لكن "العصابات تسيطر على المكسيك"، أما غرينلاند التابعة للحليفة الدانمارك فهو يريدها، لكنه يقول إنه لا يستطيع الحديث عنها خلال 20 يوما.
ورغم الاستعراض العسكري الأميركي اللافت، لم يؤد التدخل إلى تغيير جذري في بنية النظام الفنزويلي، إذ ما زالت القوى نفسها المرتبطة بالجيش والأمن وتجارة المخدرات تهيمن على مفاصل الدولة، مع غياب واضح لدور المعارضة الديمقراطية، كما يقول الكاتب.
وأشار إغناتيوس إلى أن إدارة ترامب تراهن على التعاون مع ديلسي رودريغيز، خليفة مادورو، في مرحلة انتقالية غامضة المعالم، وهو خيار يثير تساؤلات حول أهداف واشنطن الحقيقية وجدوى إقصاء قوى المعارضة. ويقول إليوت أبرامز الزميل في مجلس العلاقات الخارجية "انطباعي أنهم اتخذوا قرارا خاطئا باعتبار المعارضة غير مؤهلة لحكم البلاد".
إعلانويمتد الرهان الأميركي أيضا -حسب الكاتب- إلى القطاع النفطي، حيث تأمل إدارة ترامب فتح فنزويلا سريعا أمام الشركات الأميركية، إلا أن خبراء في صناعة النفط يشككون في واقعية هذا الطموح، نظرا لحجم الدمار، وكلفة إعادة التأهيل، والمخاطر الأمنية التي تجعل مجالس إدارات الشركات مترددة في الاستثمار.
وعلى الصعيد الدولي، أثارت الخطوة الأميركية انتقادات من حلفاء للولايات المتحدة داخل مجلس الأمن، في مؤشر على أن التحرك العسكري قد يزيد من عزلة واشنطن بدل تعزيز نفوذها.
وخلص محللون إلى أن ترامب أطلق مسار تغيير عنيف في فنزويلا قد يخرج عن السيطرة، مكررا بذلك أخطاء تاريخية لتدخلات أميركية سابقة، أثبتت أن بدء المواجهة سهل، لكن الانسحاب من تبعاتها السياسية والأمنية صعب.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
نافيا توقف المحادثات مع إيران .. ترامب: المفاوضات مستمرة والوقت حان لإبرام اتفاق
نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صحة التقارير التي تحدثت عن توقف المحادثات مع إيران، مؤكداً أن الاتصالات بين الجانبين لا تزال مستمرة بصورة متواصلة، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة تلقي بظلالها على المسار الدبلوماسي.
وقال ترامب إن الأنباء التي تحدثت عن تعليق أو توقف المفاوضات "خاطئة وكاذبة"، مشيراً إلى أن المحادثات تُجرى بشكل يومي، وأنه لا يمكن الجزم بمآلاتها في المرحلة الحالية.
وأضاف أن الوقت قد حان للتوصل إلى اتفاق، داعياً طهران إلى اغتنام الفرصة المتاحة للمضي قدماً في التفاهمات المطروحة.
وأكد الرئيس الأميركي أن المفاوضات مع إيران مستمرة "بوتيرة سريعة"، رغم تقارير إعلامية تحدثت في وقت سابق عن تعليق طهران للمحادثات غير المباشرة مع واشنطن على خلفية التطورات الأمنية والعسكرية في المنطقة. وشدد على أن الإدارة الأميركية تواصل مساعيها الدبلوماسية للوصول إلى تسوية تنهي حالة التوتر الممتدة منذ عقود.
وفي تصريحات أخرى، أشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة لن تسمح باستمرار الوضع القائم منذ نحو 47 عاماً، في إشارة إلى طبيعة العلاقات المتوترة بين واشنطن وطهران منذ قيام الثورة الإيرانية عام 1979.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تناقلت فيه وسائل إعلام دولية تقارير متضاربة بشأن مستقبل المفاوضات، حيث أكد ترامب عبر منصاته الإعلامية وفي مقابلات صحفية أن المحادثات مع إيران لا تزال قائمة، نافياً تلقي واشنطن أي إخطار رسمي يفيد بوقفها.
ويترقب مراقبون ما إذا كانت التصريحات الأخيرة ستسهم في إعادة الزخم إلى المسار التفاوضي، وسط آمال بإحراز تقدم في الملفات العالقة بين الجانبين، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والقضايا الأمنية الإقليمية.