كريم خالد عبد العزيز يكتب: ماضيك هو هويتك.. لماذا يجب أن تقبل ماضيك؟
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
تمر السنين ويمضي معها العمر، تتغير معها ملامحنا وطباعنا وأحلامنا .... ننتقل من مكان إلى مكان ومن مرحلة إلى أخرى ونصنع في كل مكان ذكرى خاصة مع أشخاص معينين .... ثم نتعجب كيف لتلك السنوات أن تمر بكل هذه السرعة دون أن نشعر ونشتاق إلى الماضي .... ثم نكتشف أن لكل زمن تفاصيله الخاصة ومشاعره المميزة التي تليق عليه .
الماضي عشناه بكل تفاصيله وذكرياته الحلوة والمرة، وكلما بدا الحاضر مختلفًا بمتطلباته وتحدياته اشتقنا للماضي ببساطته وبراءته، في الماضي كانت أبسط الأشياء تسعدنا لأن أحلامنا كانت وردية، خاصة مرحلة الطفولة الجميلة .... مهما تطورنا ونضجنا وكبرنا بالعمر والمقام، يبقى الماضي جزءًا منا، وذكرياته تظل محفورة في أذهاننا، تؤثر على مشاعرنا وتشكل هويتنا .... الماضي يشكل تاريخنا وأصلنا الذي يجب أن نكون فخورين به دائمًا، معترفين به، محبين جدًا لنسختنا القديمة قبل التطوير، فلولاها ما كنا اليوم لنتطور ونتغير ونتحدث.
نسختنا القديمة هي جزء من تاريخنا، وهي التي شكلتنا وجعلتنا على ما نحن عليه اليوم .... ومع ذلك، هناك من ينكر ماضيه أو يحاول الهروب منه، ظنًا منه أن ذلك سيجعله يبدو أكثر تطورًا أو أن ماضيه ليس جيدًا بما يكفي .... لكن هذا النوع من التفكير يمكن أن يكون له عواقب سلبية، حيث يمكن أن يؤدي إلى فقدان الهوية والانفصال عن الجذور والتاريخ الشخصي. عندما ننكر ماضينا، ننكر جزءًا من أنفسنا، ونفقد الاتصال بالذكريات والتجارب التي شكلتنا .... هذا يمكن أن يؤدي إلى شعور بالضياع والارتباك، حيث نفقد الإحساس بالذات والانتماء .... بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي إنكار الماضي إلى فقدان الدروس المستفادة من التجارب السابقة، والتي يمكن أن تكون قيمة في مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية.
من المهم أن نتعلم قبول أنفسنا وقبول ماضينا، بكل ما فيه من لحظات جميلة ومؤلمة .... لأنه جزء من حياة كاملة نعيشها وعلينا أن نتعرف على أنفسنا القديمة، ونحبها، ونقبلها كما هي .... علينا أن نأخذ من الماضي دروسًا مستفادة في حاضرنا .... ونسعى للتطور والتغيير للأفضل، ولكن ونحن متقبلين لتاريخنا وماضينا الذي يجب أن نتخذه قاعدة أساسية نبني عليها .... ماضيك هو هويتك، أصلك الذي منه صنعت قوتك اليوم، فلا تنكر ما أنت عليه، ولا تنسى ما كنت فيه، لأن كل لحظة عشتها صنعت منك الشخص الذي أنت عليه اليوم وكل لحظة عشتها جزء لا يتجزأ من نفسك.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الماضي الحاضر مرحلة الطفولة یمکن أن
إقرأ أيضاً:
الصحة اللبنانية: 3468 شهيدا و10577 جريحا حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس الماضي
أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية، أن الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس الماضي وحتى 2 يونيو الجاري ارتفعت إلى 3468 شهيدًا و10577 جريحًا.
وأوضح المركز - في بيان اليوم الثلاثاء - أن هذه الأرقام تعكس حجم الخسائر البشرية الناجمة عن الاعتداءات المتواصلة، في ظل استمرار تسجيل ضحايا وإصابات في مختلف المناطق المتضررة.
وأكد المركز مواصلة متابعة الأوضاع الميدانية وتحديث البيانات بشكل دوري، بالتنسيق مع المستشفيات والجهات الصحية المعنية، لرصد أعداد الضحايا والمصابين وتقديم الخدمات الطبية اللازمة.