الحجايا تكتب “الأسئلة المئة وصدام الصلاحيات “
تاريخ النشر: 7th, January 2026 GMT
صراحة نيوز- د الصحفية عواطف الحجايا
معركة العمل اللائق وعندما تصبح الأرقام سلاحاً في وجه الحكومة
في سابقة برلمانية لم تشهدها أروقة العبدلي ومجلس النواب لم يكن مجرد استجواب عابر بل كان زلزالاً رقابياً حول ‘العمل اللائق’ وتجميل أرقام البطالة، لينتهي المشهد بمشادة كلامية صاخبة أدت إلى شطب مداخلة الوزير من محضر الجلسة بقرار نيابي جماعي.
صراع الصلاحيات بين السلطتين التنفيذية والتشريعية حيث وضع الحكومة في موقف حرج أمام أطول استجواب لوزارة العمل وتوحد غالبية الكتل من باب الدفاع عن “هيبة الدور الرقابي
واعتبار رد وزير العمل خالد البكار تمس “حصانة النائب” وحقه في مساءلة الحكومة دون تعرضه للتهجم أو الاستهزاء، وهو ما أدى لصدور بيان شبه جماعي يرفض لغة الوزير
حيث دخلت لجنة العمل والسكان والنواب على خط الأزمة وصرح أعضاء فيها بأن الأسئلة التي طرحتها طهبوب تمثل “وجع الشارع”، وأكدوا أنهم سيقومون بتدقيق الأرقام التي قدمها الوزير ومقارنتها بالواقع، خاصة ملفات “الحد الأدنى للأجور” و”التشغيل الوهمي”.
واعتبر ملتقى البرلمانيات الأردنيات) أن استهداف نائبة فاعلة بهذه الطريقة هو محاولة لإضعاف الدور الرقابي للمرأة في البرلمان، وطالبن باعتذار رسمي يسجل في المحاضر
الحراك الجماعي جعل وزير العمل في موقف “محاصر” برلمانياً، واضطر رئيس الوزراء والوزير لاحقاً لمحاولة احتواء الموقف عبر لقاءات جانبية، خشية أن يتحول الاستجواب إلى كرة ثلج تطيح بالوزير أو تؤدي إلى أزمة ثقة بالحكومة ككل
أمام هذه الأجواء المشحونة
تتجه السيناريوهات الى
السيناريو الأول: تحويل الاستجواب إلى “طرح ثقة” وهو التصعيد الأقصى
هذا السيناريو هو الأقرب في حال أصرت النائبة ديمة طهبوب على أن إجابات الوزير “غير كافية” أو “مضللة”
واذا حصل طلب طرح الثقة على الأصوات (بالأغلبية المطلقة)، يضطر الوزير لتقديم استقالته فوراً
والثاني “الاحتواء الحكومي” والاعتذار الرسمي
قد تلجأ الحكومة، ممثلة برئيس الوزراء، إلى محاولة “تطريف الزوايا” قبل الجلسة:
ويبدأ وزير العمل الجلسة بتقديم اعتذار علني وصريح عما بدر منه تجاه النائبة والمجلس، مع تقديم إجابات فنية ومفصلة (مكتوبة) على كافة “الأسئلة المئة”
وممكن أن يقبل المجلس الاعتذار لتهدئة الأزمة السياسية، مع إبقاء ملف “العمل اللائق” مفتوحاً للمتابعة عبر لجنة العمل النيابية
والثالث تحويل كامل ملف الاستجواب والردود الحكومية إلى لجنة مشتركة (قانونية وإدارية وعمالية) لتدقيق الأرقام التي قدمها الوزير ومقارنتها بالواقع الميداني.
وتأجيل المواجهة المباشرة لعدة أسابيع لحين صدور تقرير اللجنة، مما يعطي الحكومة فرصة لمراجعة سياساتها أو إجراء تعديل وزاري محدود
الجلسة القادمة لن تكون مجرد جلسة رقابية عادية، بل ستكون اختباراً حقيقياً لقوة البرلمان في مواجهة الحكومة في ملف يمس كل بيت أردني وهو ملف “البطالة والعمل”
وتعتمد بشكل كبير على الكتل:
وهل هل ستستمر الكتل مثل “الميثاق” و”إرادة” في دعم موقف طهبوب، أم ستحدث تفاهمات “خلف الكواليس” مع الحكومة؟
وموقف الشارع هناك ضغط شعبي كبير عبر منصات التواصل الاجتماعي يساند النائبة، مما يجعل تراجع النواب عن دعم الاستجواب أمراً محرجاً لهم أمام قواعدهم الانتخابية
تحت وطأة الأرقام المتضاربة، تظل قضية استجواب النائب ديمة طهبوب لوزير العمل خالد البكار اختباراً حقيقياً لصلابة الأدوات الدستورية في الأردن
ولا يمكن ابدا اختزال المشهد في مجرد ‘مشادة لفظية’
هو فعليا اشتباك بين سلطة تشريعية تسعى لاستعادة هيبتها الرقابية
وسلطة تنفيذية تحاول الدفاع عن برامجها في ظل تحديات اقتصادية أمام عشرات الآلاف من الشباب الذين ينتظرون “عملا لائقا”
وبنفس أكاديمي وصحفي
هل سيؤدي هذا الاستجواب إلى تغيير حقيقي في نهج إدارة ملف البطالة، أم سيبقى مجرد فصلاً من فصول المناكفة السياسية التي تنتهي بتسويات خلف الكواليس؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة.”
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام
إقرأ أيضاً:
في حصاد أمني واسع لـ الداخلية.. ضبط 1736 جريمة وإسقاط أكثر من 2000 متهم بالمحافظات المحررة خلال مايو (الأرقام والمحافظات
أظهرت إحصائية رسمية حديثة، تحقيق الأجهزة الأمنية والشرطية في المحافظات والمناطق المحررة نجاحات ملموسة خلال شهر مايو المنصرم، أسفرت عن ضبط 1736 جريمة وقضية جنائية مختلفة، وإلقاء القبض على أكثر من ألفي متهم ومطلوب أمني.
ووفقاً للتقارير اليومية المرفوعة عبر الإدارة العامة للقيادة والسيطرة بوزارة الداخلية، وبحسب ما أعده "الإعلام الأمني"، فقد بلغ إجمالي الجرائم المسجلة خلال الشهر الماضي 2214 جريمة، ضبطت منها الأجهزة الأمنية 1736 جريمة بنسبة إنجاز عالية، فيما تستمر إجراءات البحث والتحري والمتابعة لكشف ملابسات 478 جريمة متبقية.
سقوط 2077 متهماً ومطلوباً
العمليات الأمنية أسفرت عن إلقاء القبض على 2077 متهماً بجرائم وقضايا جنائية مختلفة، وكان من بين المضبوطين 121 مطلوباً أمنياً وجنائياً على ذمة قضايا سابقة. وجاء توزيع المتهمين المضبوطين جغرافياً على المحافظات على النحو التالي:
تعز: 599 متهماً
مأرب: 313 متهماً
العاصمة المؤقتة عدن: 268 متهماً
حضرموت (الساحل): 235 متهماً
لحج: 143 متهماً
الضالع: 142 متهماً
شبوة: 119 متهماً
حجة: 65 متهماً
حضرموت (الوادي والصحراء): 63 متهماً
المهرة: 52 متهماً
أبين: 34 متهماً
الحديدة: 27 متهماً
سقطرى: 7 متهمين
تفكيك خلايا حوثية وتنوع الجرائم
وأشارت الإحصائية إلى تنوع الجرائم المضبوطة، والتي كان من أبرزها إحباط 18 جريمة اعتداء نفذتها مليشيا الحوثي الإرهابية وخلايا وعناصر تخريبية متخادمة معها، بالإضافة إلى:
جرائم القتل والاعتداء: 39 جريمةقتل عمد، 70شروعاً في القتل، و405 جرائم إيذاء عمدي. جرائم السرقات والأموال: 228 سرقة متنوعة، 159 اعتداءً على أملاك الغير، 71 خيانة أمانة، و59 قضية نصب واحتيال.
الحرائق والمخدرات:
17 جريمة تفجير وحريق عمدي، و97 قضية حيازة وترويج وتجارة مخدرات، و4 جرائم تهريب أسلحة.
قضايا أخرى: شملت قضايا اختطاف، وابتزاز، وتزوير، ومقاومة السلطات، بالإضافة إلى قضايا سلوكية وأسرية مختلفة.
دوافع الجريمة: وأرجعت التقارير الأمنية أسباب هذه الجرائم إلى السعي وراء الكسب غير المشروع، وضعف الوازع الأخلاقي والاجتماعي، والثارات الشخصية والقبلية، وخلافات الأراضي والعقارات، وانتشار السلاح، والبلطجة، بالإضافة إلى الأوضاع الاقتصادية والنفسية، وتأثير تعاطي الممنوعات والمخدرات.