دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- في عالم الموضة العربيّة، حيث يلتقي التراث العريق بالحداثة المتجدّدة، يبرز اسم مصمّمة الأزياء الأردنية إيمان الأحمد بتوقيع فريد يحمل بصمة ثقافية وروحًا عصرية متميّزة.

أشارت الأحمد في لقاء مع CNN بالعربية، إلى أنّ عملها لا يقتصر على تصميم الأزياء فحسب، بل تصنع من خلاله تجربة عاطفية تتّصل بالمرأة من الداخل، إذ تحمل كل قطعة قصة تعكس هويتها وتفاصيل شخصيتها.

وكشفت عن تجربتها الاستثنائية مع  الملكة رانيا العبدالله، زوجة العاهل الأردني الملك عبدﷲ الثاني، والأميرة رجوة الحسين. زوجة ولي العهد الأردني، الأمير الحسين بن عبدالله الثاني

لفتت الأحمد بداية إلى أنّ رموز توقيعها المميّز يتجلّى في زخارف مطرزة يدويًا مستوحاة من التراث الإقليمي، أعيد تفسيرها بأسلوب عصري راقٍ، إلى جانب قصّات نظيفة وطويلة تمنح المرأة شعورًا بالثقة والحركة.

وعن دمج شخصيتها وأسلوبها في كل تصميم جديد، قالت الأحمد إنها تصمّم من منظور عاطفي، فكل مجموعة تعكس فصلًا من رحلتها الشخصية، بما في ذلك فضولها، وقوّتها، ورقّتها، والقصص التي تحرّكها. وتتجسّد شخصيّتها في التوازن بين البنية واللمسات الملونة الإبداعية، والقوة والرقة، والتقاليد وإيقاع المرأة العصرية.

جمعت في تصاميم بين التراث التي تفخر به والعصريّة التي لا تساوم عليها. Credit: Amina Zaher

وأوضحت أن تصاميمها موجّهة للمرأة التي ترغب بالشعور بالقوة والأناقة والارتباط العاطفي بما ترتديه، موضحة أنّ الهدف يتمثّل في أن تشعر المرأة دومًا بأنها مرئية ومحتفى بها.

وعن التوازن بين الابتكار والتمسّك بالتقاليد، شدّدت الأحمد على أنّ التراث ليس الماضي فقط، بل هو أساس الابتكار. وتقوم بدراسة التقنيات التقليدية، والتطريز، والقصات بعمق، ثم تعيد تصوّرها من خلال قصات حديثة، وألوان عصرية، وحرفية متطوّرة.

أما أحدث مجموعاتها، فتُعد ذاكرة وتكريمًا وانعكاسًا للنقاء والقوة، مستلهمة من روح صديقتها الراحلة "باسمة". وصفت الأحمد مجموعتها بأنها قصيدة بصرية تحتفل بالأخوة، والقيادة، والنور، وتحمل كل قطعة جوهر باسمة: قوتها اللطيفة، وتأثيرها الهادئ، وتألّقها الذي ألهم الآخرين للنهوض. ومن خلال المزج بين الدقة السعودية والدفء الأردني، ترمز المجموعة إلى لقاء ثقافتين: القوة والنعومة، الذهب والأرض، التقاليد والتطور.

وفيما يتعلق بالتحوّل الحاسم في مسيرتها الإبداعية، أشارت إلى أن القطعة الأولى التي صمّمتها لنفسها وجذبت اهتمام الجميع في العاصمة البريطانية لندن كانت بداية الطريق، إلا أن الجمهور عرف العلامة التجارية عبر مجموعة Ardi الأولى، وهي عباءة مطرزة يدويًا مستوحاة من تراب وأرض المنطقة. وأكدت أن تلك اللحظة أثبتت لها أن الموضة قادرة على حمل الذاكرة الثقافية، وأن السرد البصري يصل إلى جمهور عالمي من دون فقدان الأصالة.

تولي إيمان الأحمد أهميّة كبيرة للاستدامة في أزيائها. Credit: Amina Zaher

وحول الاستدامة، قالت الأحمد إن المسؤولية تبدأ بالاعتناء بالناس، والحرفيين، والنساء العاملات من المنزل. وتولي اهتمامًا بالمواد عالية الجودة لتقليل الهدر، والتقنيات اليدوية للحفاظ على المهارات التقليدية، والإنتاج بكميات محدودة، واختيار المواد بعناية مثل الحرير، والقطن الخالص، والكتان.

أما عن العمل مع الملكات والأميرات، فاعتبرته شرفًا ومسؤولية عميقة، إذ أنّ ارتداء الملكة أو الأميرة تصاميمها يحمل وزنًا رمزيًا كبيرًا. وأشارت إلى أن التحدي يكمن في الحفاظ على أعلى درجات الرقي والدقة والخصوصية في كل تفصيل، وأن هذه اللحظات تلهمها لرفع معاييرها الإبداعية.

View this post on Instagram

وبالنسبة للملكة رانيا، قالت الأحمد إن جلالتها تجسّد الأناقة والذكاء والرقي الخالدة، وأنّ القطع المصمّمة لها تعكس ذوقها الراقي وتناسب شخصيتها القوية والملهمة للنساء في كل مكان. 

أما الأميرة رجوة الحسين، فتمتلك ذوقًا عصريًا ناعمًا وشاعريًا، وتضيف عند ارتداء تصاميم الأحمد دفئًا وإشراقة، مجسّدة التوازن الدقيق بين التقاليد والأنوثة العصريّة. 

View this post on Instagram

وفي مواجهة التحديات والمواعيد النهائية الضيقة، أوضحت أن الخبرة علمتها بناء مسار عمل قوي وفريق قادر على التكيف بسرعة، مع تنفيذ كل تعديل بدقة وحب واحترام للمرأة التي سترتدي القطعة، مشيرةً إلى أن الهدف دائمًا تقديم الكمال مهما كانت الضغوط الزمنية.

وعن لقائها مع أسطورة كرة القدم البريطانيّة ديفيد بيكهام خلال زيارته الأخيرة إلى قطر، ذكرت الأحمد أنه كان متواضعًا ولطيفًا للغاية، وأبدى تقديرًا صادقًا للحرفية الإقليمية، وفتح اللقاء حوارًا ثقافيًا جميلًا، وكانت سعيدًة بخياراته المميزة للهدايا لزوجته وابنته.

مصممة الأزياء الأردنيّة إيمان الأحمد. Credit: Amina Zaher

أما عن المشاهير، فأشارت إلى أنها حظيت بتصميم أزياء لنساء مؤثرات في المنطقة، وتستلهم عالميًا من النساء اللواتي يجمعن بين القوة والنعومة والحضور المميز. كما أنها تحب ابتكار تصاميم للنساء القياديات مثل الشيخة موزا، ملكة إسبانيا ليتيسيا، والسيدة الأولى في تركيا إيمينة أردوغان.

وختمت الأحمد بالقول إن أسابيع الموضة الدولية تمثل منصة قوية لسرد القصص، ورؤيتها هي تمثيل العالم العربي بفخر، لإظهار "هويتنا وتراثنا وعصرية ثقافتنا الحقيقية".

جوسلين الأعورمحررةالأردنأزياءالملكة رانيافساتينموضةنشر الأربعاء، 07 يناير / كانون الثاني 2026تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2026 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.

المصدر

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: أزياء الملكة رانيا فساتين موضة إلى أن

إقرأ أيضاً:

تتويج مطعم "روزنة" بالجائزة العالمية لأفضل تجربة طعام مستوحاة من التراث

 

مسقط- الرؤية

في إنجاز دولي جديد يضاف إلى رصيد الضيافة العُمانية والمجموعات السياحية والثقافية في سلطنة عُمان، تُوِّج مطعم "روزنة" بجائزة عالمية رفيعة المستوى ضمن جوائز سياحة الطهي العالمية لعام 2026 (Global Culinary Travel Awards)، والتي تمنحها الجمعية العالمية لسياحة الغذاء (World Food Travel Association).


 

وحصد مطعم "روزنة" المركز الأول عالميًا عن فئة "أفضل تجربة طعام مستوحاة من التراث" (Best Heritage-Inspired Dining Experience)، متفوقًا على العديد من الوجهات والمطاعم العالمية الهامة التي نافست في القائمة النهائية لهذه الفئة.

وجاء في بيان لجنة التحكيم الدولية أن اختيار "روزنة" للفوز بهذه الجائزة المرموقة يأتي تقديرًا لالتزامه الاستثنائي والمستمر في الحفاظ على تراث الطهي العُماني الأصيل، والترويج له، والاحتفاء بخصوصيته وثقافته الغنية، وتقديمه للزوار والسياح كجزء لا يتجزأ من الهوية الثقافية للسلطنة.

وعبّر سليمان بن سيف الكندي المدير العام لمطعم روزنة عن فخره بهذا التكريم الدولي، وقال: "إن هذا الفوز ليس مجرد جائزة للمطعم، بل هو احتفاء عالمي بالمطبخ العُماني الأصيل وبعراقة وتاريخ كرم الضيافة في سلطنة عُمان. لقد حرصنا منذ اليوم الأول في روزنة على ألا نقدم مجرد وجبات طعام، بل تجربة حية تأخذ الزائر في رحلة عبر الزمن ليتعرف على أدق تفاصيل موروثنا الغذائي ومعمارنا التقليدي. ونُهدِي هذا الإنجاز لكل محبي التراث العُماني، ولطاقم العمل الذي يعمل بشغف لتقديم نكهاتنا التقليدية بأعلى معايير الجودة العالمية".


 

ويأتي هذا الإنجاز تتويجًا للجهود المشتركة بين مطعم روزنة ووزارة التراث والسياحة في إبراز المطبخ العُماني الأصيل، وصون التراث الغذائي الوطني، وتقديمه للزوار من مختلف أنحاء العالم من خلال تجربة تجمع بين النكهات العُمانية الأصيلة، والضيافة العُمانية، والهوية الثقافية المتجذرة.


 

ويعكس هذا التقدير الدولي المكانة المتنامية التي تحتلها سلطنة عُمان على خارطة سياحة المأكولات وفنون الطهي العالمية، ويؤكد نجاح الجهود الوطنية الرامية إلى توظيف الموروث الغذائي والثقافي كأحد المحركات الرئيسية للتنمية السياحية المستدامة.


 

وتُعد "جوائز سياحة الطهي العالمية" التي تنظمها الجمعية العالمية لسياحة الغذاء (WFTA)، واحدة من أهم المنصات الدولية التي تُعنى بتقدير التميز والابتكار في قطاع سياحة الأطعمة والتجارب السياحية المرتبطة بالطهي حول العالم، ويشكل فوز مطعم عُماني بهذه الفئة التراثية تحديدًا اعترافًا دوليًا بمكانة سلطنة عُمان كوجهة رائدة لسياحة الثقافة والطهي في المنطقة.


 

مقالات مشابهة

  • «منتخب النشامى» الأردني يعلن قائمته النهائية للمونديال
  • الكويت ترسل طائرة إغاثية محملة بـ40 طنا من المساعدات إلى لبنان
  • بإطلالة أنيقة.. هاندا أرتشيل تخطف الأنظار في أحدث ظهور
  • تحترق المكتبات وترحل المرويات!
  • تتويج مطعم "روزنة" بالجائزة العالمية لأفضل تجربة طعام مستوحاة من التراث
  • سلامة من طرابلس: حماية التراث مسؤولية لا تتوقف رغم الأزمات
  • أكاديمية الملكة رانيا ووزارة التربية تتابعان أثر برنامج التنمية المهنية لمعلمات رياض الأطفال
  • رانيا المشاط تتولى مهامها الجديدة بالأمم المتحدة ولجنة الإسكوا | صور
  • بعد إصدار كتاب «عاشقة الخيل» عن رحلتها الفنية.. إيمان الهيدوس: الخيل العربية الأصيلة صنعت هويتي الفنية
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش