7 يناير، 2026

بغداد/المسلة:  تتواصل، منذ أسابيع، ملامح ماراثون طويل من الحوارات والاجتماعات، العلنية والمغلقة، بين قادة الإطار التنسيقي، في ظل استمرار الخلافات العميقة بشأن اسم مرشح رئاسة الوزراء، حيث لم تفلح اللقاءات المتكررة في تضييق فجوة الخلاف، بل عززت أحياناً حالة الشك المتبادل بين الأطراف تعكس ثقل الاستحقاق وتعقيد موازين القوى.

ويبرز هذا الانسداد، الذي يتكرر بعد كل استحقاق انتخابي، عمق التباينات في الحسابات السياسية داخل البيت الشيعي، إذ انقسم الإطار التنسيقي، وهو الكتلة الأكبر إلى جبهتين واضحتين في التعاطي مع ملف رئاسة الحكومة.

وتضم الجبهة الأولى كتلتي رئيس الوزراء  محمد شياع السوداني، ممثلاً بائتلاف الإعمار والتنمية، وائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، حيث يصر الطرفان على ترشيح نفسيهما للمنصب، مدفوعين بثقل برلماني وخبرة سياسية يعتبرانها مؤهلة لقيادة المرحلة المقبلة.

وفي المقابل، تؤكد أطراف فاعلة داخل الإطار التنسيقي أن المسار التفاوضي لا يزال قائماً، وأن الخلافات، على حدتها، لم تصل إلى مرحلة القطيعة.

وفي حين قال عمران كركوش، عضو ائتلاف دولة القانون، إن “رئاسة الوزراء أصبحت قضية أزمة، وعلى من يتسنم المنصب أن يحظى بالأغلبية السياسية”، فان هذا الطرح يفتح الباب على مقترح محمد الخالدي، عضو ائتلاف الإعمار والتنمية، الذي اعتبر أن “التصويت الداخلي داخل الإطار التنسيقي يمثل الآلية الديمقراطية الأصيلة والأكثر شفافية لحسم اختيار مرشح رئاسة الحكومة”، مضيفاً أن الاحتكام إلى 197 نائباً يجعلهم أصحاب القرار الحاسم بعيداً عن التوافقات الفردية أو الصفقات المغلقة، مؤكداً أن الوزن الانتخابي وعدد المقاعد يجب أن يكونا المعيار الفاصل كما جرى في التجربتين الكردية والسنية.

وقال محمد السامرائي، عضو ائتلاف الإعمار والتنمية، إن التفاهمات السياسية بشأن اختيار رئيس الحكومة الجديدة دخلت “حالة من الجمود السياسي”، عازياً ذلك إلى عدم التوصل لاتفاق داخل قوى الإطار التنسيقي رغم سلسلة المبادرات والحوارات السابقة.

وعلى منصات التواصل، كتب محلل سياسي عبر منصة إكس أن “الإطار التنسيقي يقف اليوم أمام اختبار حقيقي: إما إنتاج قيادة قوية أو إعادة تدوير الأزمة”، فيما قال ناشط سياسي عبر فيسبوك إن “مرشح التسوية قد ينجح مؤقتاً، لكنه لن يصمد أمام أول اختبار جدي”.

وتتصاعد، في موازاة ذلك، تحذيرات من الذهاب نحو اختيار مرشح توافقي ضعيف بلا كتلة سياسية حقيقية، في وقت يحتاج فيه العراق إلى قيادة متماسكة قادرة على إدارة التحديات الإقليمية المتسارعة والأزمات الاقتصادية الضاغطة، بعيداً عن منطق المساومات العابرة.

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: الإطار التنسیقی

إقرأ أيضاً:

إيران تتوعد بردّ حاسم على أي عدوان وتعلن استهداف قواعد أمريكية في الكويت والأردن

وقال عراقجي، في منشور على منصة "إكس"، إن أي طرف يشارك في أي اعتداء على إيران أو يقدّم له الدعم "سيُعتبر هدفاً مشروعاً".

وفي السياق، أعلن الجيش الإيراني أنه نفذ المرحلة الثالثة والعشرين من عملية "الصاعقة"، مستهدفاً مستودعات الذخيرة والإمدادات التابعة للقوات الأمريكية في قاعدة الدوحة، وخزانات الوقود في قاعدة علي السالم، ومستودعات الذخيرة في معسكر عريفجان بالكويت، وذلك عبر هجمات مكثفة بطائرات مسيّرة انتحارية.

وأضاف الجيش الإيراني أن استمرار بـ "الاقتدار" يتطلب تعزيز الوحدة والتكاتف والالتزام بشعار "كل إيران من أجل إيران".

من جانبه، أعلن حرس الثورة الإسلامية، في بيانه رقم (44)، أنه دمّر مستودعاً كبيراً للمعدات العسكرية، ومنظومة باتريوت للدفاع الصاروخي، وحظيرة لطائراتMQ-9 المسيّرة في قاعدة علي السالم الجوية بالكويت.

وأضاف البيان أن الهجمات شملت أيضاً أماكن إقامة القوات الأمريكية، وحظيرتين للمروحيات في ثكنات العديري، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من العسكريين الأمريكيين وإلحاق أضرار كبيرة بالمروحيات والطائرات المسيّرة، إلى جانب استهداف برج اتصالات رداً على العدوان والاعتداءات الأمريكية التي استهدفت أبراج الاتصالات في إيران.

ووجّه الحرس رسالة إلى الشعب الكويتي، قال فيها إن الولايات المتحدة هي التي انتهكت سيادة الكويت عبر استخدام قواعدها العسكرية، معتبراً أن استهداف تلك القواعد يأتي في إطار الرد على العدوان الأمريكي.

وفي البيان رقم (45)، أعلن حرس الثورة استهداف مواقع عسكرية أمريكية في الأردن، مؤكداً تدمير رادار تابع لمنظومة ثاد (THAAD)، ومنظومة باتريوت، ورادار سي-رام (C-RAM)، إضافة إلى إحراق خزانات وقود ومستودع لمعدات وورشة صيانة للمروحيات.

وجدد الحرس الثوري تأكيده أن العمليات تستهدف القواعد الأمريكية التي تُستخدم في تنفيذ الهجمات على إيران، مجدداً التأكيد أن طهران تعتبر من حقها استهداف القوات الأمريكية "أينما هاجمت" أراضيها، مع تأكيدها احترام سيادة الدول التي توجد على أراضيها تلك القواعد.

 

مقالات مشابهة

  • رياض منصور : اختيار القاهرة لاستضافة مؤتمر القدس يعكس دور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية
  • الرئيس التونسي يعفو عن 2439 سجينا بينهم مرشح رئاسي سابق
  • حزب المصريين: كلمة السيسي في ذكرى 23 يوليو ترسم ملامح الجمهورية الجديدة
  • منيف عماش الحربي: إيران حركت الحوثيين للعودة إلى التفاوض بعد تراجع نفوذها الإقليمي
  • حصاد الأخبار.. مآسٍ وتطورات ترسم مشهد العالم
  • قرار جديد يعيد رسم قواعد «سوق التأمين» ويرفع معايير الرقابة
  • هاريس يفاوض بالاقتصاد .. والفصائل ترد: سلاحنا عقيدة
  • إيران تتوعد بردّ حاسم على أي عدوان وتعلن استهداف قواعد أمريكية في الكويت والأردن
  • أعضاء الحكومة يقفون دقيقة صمت ترحماً على أرواح ضحايا الحرائق
  • ترامب: إيران تريد التفاوض لكنها غير مستعدة لاتفاق في الوقت الحالي