حكومة الإطار ترفع أسعار الأدوية من أجل انتفاخ جيوبهم من السحت الحرام
تاريخ النشر: 7th, January 2026 GMT
آخر تحديث: 7 يناير 2026 - 11:03 ص بغداد/ شبكة أخبار العراق-قال نقيب صيادلة العراق، حيدر فؤاد الصائغ ،الأربعاء، إن النقابة رصدت من خلال مناشدات الصيادلة المستوردين للأدوية والمواد الأولية الداخلة في الصناعة الدوائية، وجود زيادة واضحة في التعرفة الجمركية اعتباراً من 1 كانون الثاني/يناير 2026.وأوضح الصائغ في حديث، أن الزيادة ظهرت عبر ملء البيان المسبق في نظام “الاسيكودا”، حيث تبين تغيير التعرفة الجمركية من نصف 1% إلى 5%، استناداً إلى قرار مجلس الوزراء المرقم 957 لسنة 2025، ما يعني – بحسب وصفه – أن “التعرفة أصبحت أعلى بعشرة أضعاف من السابق”.
ويشير إلى أن الجداول الملحقة بقرارات مجلس الوزراء الخاصة بالتعرفة الجمركية أظهرت هذا التغيير بشكل صريح، محذراً من أن ذلك سيقود حتماً إلى تداعيات مباشرة، في مقدمتها ارتفاع أسعار الأدوية على المواطنين.ويبين الصائغ أن النقابة خاطبت رئيس الوزراء ووزير الصحة بشكل رسمي، مطالبة بالتوقف عن تغيير التعرفة الجمركية على الأدوية، لما لذلك من تأثير مباشر على منظومة التسعير الدوائية.وشدد الصائغ على أن الدواء يُعد السلعة الوحيدة المسعرة رسمياً في العراق، وهو خاضع لتسعيرة دوائية مركزية، لافتاً إلى أن “التكلفة الاستيرادية وكلفة التصنيع تُعدان أساساً ثابتاً تُبنى عليه هذه التسعيرة، ولا يمكن تغييرهما من دون أن ينعكس ذلك مباشرة على السعر النهائي للمواطن”.ويؤكد أن أي تغيير في كلف الاستيراد أو التصنيع سيؤدي حتماً إلى زيادة أسعار الأدوية، ما يجعل النقابة “حريصة على بقاء هذه الكلف ثابتة وغير متغيرة، للحفاظ على استقرار منظومة التسعير وحماية المواطن”. من جانبه، يرى أستاذ الاقتصاد الدولي، نوار السعدي، أن ما يُتداول بشأن فرض أو زيادة الضرائب والرسوم على الأدوية يثير “قلقاً مشروعاً”، لأن الدواء ليس سلعة عادية بل حاجة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها. وقال السعدي لفي حديث صحفي، إنه “حتى في حال نفي المبالغة في نسب الزيادة، فإن أي رسم إضافي يُفرض على استيراد الأدوية سينعكس عملياً على أسعار البيع”، لافتاً إلى أن العراق يعتمد شبه كلياً على الاستيراد، وأن كلفة الدواء مرتبطة بالدولار.واضاف، أن السياسات المالية الرشيدة يجب أن تميّز بين السلع الكمالية والسلع الحيوية، محذراً من أن أي معالجة غير مدروسة لهذا الملف “ستؤدي إلى تحميل المرضى أعباءً إضافية، وتفاقم الضغوط المعيشية، من دون أن تحقق إصلاحاً اقتصادياً حقيقياً أو استقراراً في السوق الدوائي”. فيما حمل الشعب العراقي مسؤولية الحكومة الإطارية في فرض الضرائب على الشعب دون الذهاب إلى تخفيض رواتب المسؤولين وإلغاء رواتب رفحاء الكارثية والرواتب المزدوجة ورواتب الزعامات الإطارية الكارثية وهم غير موظفين في الدولة وجيوش الحمايات وهدر المال العام وغيرها كثير جدا! وأكدوا أن الاطار وحكومته ضد الشعب العراقي . وبعيداً عن لغة القرارات والتوضيحات، يعيش المرضى هواجس يومية مرتبطة بسعر الدواء وتوفره، علي، وهو مواطن عراقي يبلغ من العمر 54 عاماً من بغداد، يختصر هذه المعاناة بالقول إن “أكثر ما يقلقني اليوم هو ارتفاع أسعار الأدوية”.ويضيف أبو حسين في حديث، “أعاني من أمراض تتطلب علاجاً مستمراً، كنت أستطيع سابقاً توفير الدواء بصعوبة، أما الآن فأشعر بثقل أكبر بسبب ارتفاع الأسعار بشكل عام”.ويتابع: “في كل مرة أدخل إلى الصيدلية، أسأل عن السعر بقلق، أحياناً اضطر لتأجيل شراء بعض الأدوية أو البحث عن بدائل أقل جودة، فقط لأن الدخل لم يعد يكفي”، مؤكداً أن هذا الواقع لا يخصه وحده، بل يشمل آلاف العوائل، ولا سيما كبار السن وذوي الدخل المحدود.ويختم حديثه بأمل موجه إلى الجهات المعنية: “أتمنى أن يُنظر إلى أوضاع المواطنين بعين الرحمة، وأن يُعاد النظر بأي ضرائب تُفرض على الأدوية، لأن الدواء ليس رفاهية بل حاجة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها”.
المصدر
المصدر: شبكة اخبار العراق
كلمات دلالية: التعرفة الجمرکیة أسعار الأدویة
إقرأ أيضاً:
لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
اقترب اتفاق الرسوم الجمركية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من مرحلته النهائية بعد أن دعمت لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي اليوم التشريعات اللازمة لتنفيذ الالتزامات التجارية المتفق عليها بين الجانبين ضمن اتفاق "تيرنبيري" المبرم عام 2025.
يهدف الاتفاق إلى إلغاء معظم الرسوم الجمركية الأوروبية المتبقية على الواردات الأميركية، بما يشمل السلع الصناعية وعدداً من المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية، في خطوة تهدف إلى تجنب تصعيد تجاري جديد بين بروكسل وواشنطن وتعزيز استقرار العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي.
وبموجب التشريعات التي قدمت في البرلمان الأوروبي، سيتم منح المنتجات الصناعية الأميركية إعفاءً شبه كامل من الرسوم الجمركية الأوروبية، مع توسيع النفاذ التفضيلي لبعض المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية الأمريكية إلى السوق الأوروبية.
وتشمل الحزمة أيضاً تمديد تعليق الرسوم الجمركية على واردات الكركند (اللوبستر) الأميركي، بما في ذلك المنتجات المصنعة منه.
يأتي هذا التطور استكمالاً للاتفاق السياسي الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في يوليو 2025 بمدينة تيرنبيري الاسكتلندية، والذي تم تفصيله لاحقاً في بيان مشترك صدر في أغسطس من العام نفسه بهدف توفير بيئة تجارية أكثر استقراراً للشركات والمستهلكين على جانبي الأطلسي.
أخبار ذات صلةوفي المقابل، وافقت الولايات المتحدة على تثبيت سقف الرسوم الجمركية عند 15% على معظم الصادرات الأوروبية، بما في ذلك السيارات وأشباه الموصلات والمنتجات الدوائية والأخشاب، ما أسهم في احتواء مخاطر اندلاع مواجهة تجارية أوسع.
ورغم تخفيض الرسوم، حرص الاتحاد الأوروبي على تضمين آليات حماية تسمح لـلمفوضية الاوروبية بتعليق الامتيازات الممنوحة للولايات المتحدة إذا تبين أن زيادة الواردات الأميركية تلحق ضرراً خطيراً بالمنتجين الأوروبيين، أو إذا أخلت واشنطن بالتزاماتها الواردة في الاتفاق.
ويحتفظ الاتحاد الأوروبي أيضاً بحق إعادة النظر في بعض التنازلات التجارية المتعلقة بمنتجات الصلب والألمنيوم بحلول نهاية عام 2026 إذا استمرت الولايات المتحدة في فرض رسوم تتجاوز السقف المتفق عليه على هذه المنتجات.
ومن المنتظر أن يخضع الاتفاق للتصويت النهائي في الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي خلال يونيو 2026، قبل استكمال إجراءات الاعتماد الرسمية مع مجلس الاتحاد الأوروبي، تمهيداً لدخوله حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.
ويرى مراقبون أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو استقرار العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين غربيين، في وقت تسعى فيه بروكسل وواشنطن إلى تجنب موجة جديدة من الرسوم الانتقامية التي قد تؤثر على قطاعات الصناعة والزراعة والتصدير في الجانبين.
المصدر: وام