حلب على حافة انفجار جديد: الجيش السوري يعلن مواقع قسد أهدافًا عسكرية مشروعة
تاريخ النشر: 7th, January 2026 GMT
تشهد المفاوضات بين السلطات السورية الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية تعثّرًا منذ أشهر، رغم توقيع الطرفين اتفاقًا في آذار/مارس ينصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية ضمن إطار الدولة السورية.
ذكرت وكالة سانا أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) استهدفت بالقذائف حي السريان في حلب، فيما تواصل قوات الجيش السوري الاشتباك مع التنظيم في محوري الكاستيلو والشيحان.
وأوضحت الوكالة أن الجيش رد على مصادر نيران قسد في محيط حي الشيخ مقصود ضمن العمليات العسكرية الجارية، داعيًا الأهالي إلى الابتعاد الفوري عن مواقع القوات حفاظًا على حياتهم.
وأعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري أن كافة مواقع قسد العسكرية داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية تعتبر "أهدافًا عسكرية مشروعة"، مع إعلان إغلاق الحيين كمنطقة عسكرية مغلقة بدءًا من الساعة الثالثة بعد ظهر اليوم.
وأمس، قُتل تسعة أشخاص على الأقل، غالبيتهم من المدنيين، في مدينة حلب شمال سوريا، جراء اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وتتركز المواجهات في أحياء حلب ذات الغالبية الكردية، أبرزها الشيخ مقصود والأشرفية، حيث تتخللها عمليات قصف متبادل أدت إلى سقوط قتلى وجرحى من المدنيين.
ودعت تركيا، الحليف الإقليمي للسلطات السورية الجديدة، الفصائل المسلحة الكردية إلى تسليم أسلحتها فورًا، معتبرة أن وجود هذه القوات على الحدود السورية يشكل تهديدًا للأمن القومي التركي.
وأكدت أنقرة ضرورة "وقف جميع الأنشطة الإرهابية وتسليم الأسلحة دون شروط"، معتبرة أن قوات سوريا الديمقراطية امتداد لحزب العمال الكردستاني.
وعلى الرغم من توقيع اتفاق في مارس الماضي يقضي بدمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية ضمن الدولة السورية، تظل المفاوضات متعثرة منذ أشهر، مع استمرار الاشتباكات بين الطرفين، خصوصًا في أحياء حلب الكردية.
واتهمت قوات سوريا الديمقراطية الفصائل التابعة لوزارة الدفاع السورية بقصف حي الشيخ مقصود بواسطة طائرة استطلاع، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص بينهم امرأتان، نتيجة القصف المدفعي والصاروخي العشوائي.
بالمقابل، أكدت وزارة الدفاع السورية مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة أكثر من 12 آخرين في أحياء مجاورة للأحياء الخاضعة للسيطرة الكردية، بالإضافة إلى استهداف الجيش في محيط حي الشيخ مقصود، ما أسفر عن قتيل وخمسة جرحى، فيما قتل طفل وأصيب آخر في حي الميدان.
Related تقرير: تركيا تخطّط لتزويد سوريا بالسلاح وتسعى لاتفاق أوسع بشأن الأكرادإلى أين تتجه العلاقة بين الأكراد وحكومة دمشق في ظل التوترات الأخيرة؟" شردونا ضد إرادتنا".. آلاف الأكراد النازحين من حلب يصلون إلى المناطق الكردية بالقرب من الرقةوأعلن محافظ حلب عزام الغريب إغلاق المدارس والجامعات والإدارات الحكومية، وإلغاء جميع الفعاليات الجماعية، مشيرًا إلى أن القرار جاء "نظرًا للأوضاع الراهنة واستهداف عدد من المشافي والمؤسسات بالقصف المدفعي العشوائي".
وتسيطر القوات الكردية على مساحات واسعة في شمال وشرق سوريا، تشمل أهم حقول النفط والغاز، ولعبت دورًا في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية"داعش" بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، غير أن الحكومة السورية تتهمها بمحاولة إفشال اتفاق الدمج وجر الجيش لمعركة مفتوحة.
ويأتي تجدد الاشتباكات بعد أيام قليلة من جولة تفاوضية في دمشق ناقشت مسألة دمج قوات قسد في صفوف الجيش السوري، لكنها لم تسفر عن "نتائج ملموسة"، وفق ما نقل الإعلام الرسمي الكردي.
وتبادل الطرفان على مدى الأشهر الماضية الاتهامات بإفشال جهود تطبيق الاتفاق الذي وقع عليه قائد قسد مظلوم عبدي والرئيس أحمد الشرع في 10 مارس الماضي، وكان من المفترض إتمامه بنهاية 2025، لكن الخلافات حول تفسير بنوده حالت دون إحراز تقدم، رغم الضغوط الأمريكية.
وكان الكرد قد أبدوا مرونة تجاه السلطة الجديدة بعد إطاحة حكم بشار الأسد، ورفعوا العلم السوري في مناطقهم، لكن تمسكهم بالحكم اللامركزي وتثبيت حقوقهم الدستورية لم يحظَ بالاستجابة الكافية من دمشق.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب فنزويلا دراسة إسرائيل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب فنزويلا دراسة إسرائيل سوريا أقليات اشتباكات قسد قوات سوريا الديمقراطية أحمد الشرع الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب فنزويلا دراسة إسرائيل نيكولاس مادورو تقاليد الصحة الذكاء الاصطناعي روسيا فرنسا قوات سوریا الدیمقراطیة الجیش السوری الشیخ مقصود
إقرأ أيضاً:
الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا
دمشق- يتوجّه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى سوريا في وقت لاحق هذا الأسبوع للتعبير عن دعمه للانتقال السياسي، في أول زيارة لأمين عام للأمم المتحدة إلى البلاد منذ العام 2009، وفق ما أعلنت المنظمة الدولية الثلاثاء.
وقال نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني "يسعدني أن أبلغ مجلس الأمن الدولي بأن الأمين العام سيتوجّه إلى سوريا في وقت لاحق هذا الأسبوع بدعوة من الحكومة".
وسيلتقي غوتيريش أثناء الزيارة الرئيس السوري أحمد الشرع الذي أطاح بنظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024 اضافة الى ممثلين للمجتمع المدني ومنظمات غير حكومية تدعم قضايا المرأة.
واضاف كوردوني أمام مجلس الأمن "أثناء زيارته، سيؤكد (غوتيريش) على التزام الأمم المتحدة بدعم الحكومة السورية والشعب السوري في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ سوريا".
وأوضح الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن غوتيريش سيزور أيضا عناصر قوة حفظ السلام الأممية المتمركزين في المنطقة العازلة في الجولان منذ العام 1974 لضمان المحافظة على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وسوريا.
وسيكون غوتيريش أول أمين عام للأمم المتحدة يزور سوريا منذ زيارة بان كي-مون في 2009.
وزار وفد من مجلس الأمن الدولي سوريا في كانون الأول/ديسمبر.