دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، الثلاثاء، اكتشاف بقايا مجمع سكني متكامل للرهبان يعود إلى العصر البيزنطي، وذلك خلال  أعمال الحفائر الأثرية الجارية بموقع "القرية بالدوير"، في مركز طما بمحافظة سوهاج جنوب مصر.

وأوضح رئيس قطاع الآثار المصرية في المجلس الأعلى للآثار، محمد عبد البديع، أنّ البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس نجحت في الكشف عن بقايا مبانٍ شُيّدت من الطوب اللبن مستطيلة الشكل، وتمتد من الغرب إلى الشرق، بأبعاد متفاوتة تراوحت ما بين نحو 8 × 7 أمتار و14 × 8 أمتار، بحسب بيان وزراة السياحة والآثار عبر صفحتها على "فيسبوك".

وتضم هذه المباني صالات مستطيلة، يحتوي بعضها على ما يشبه الشرقية أو الحنية المخصّصة للتعبّد، إلى جانب عدد من الغرف الصغيرة ذات الأسقف المعقودة، التي يُرجّح استخدامها كقِلال وأماكن مخصّصة لتعبّد الرهبان.

وأشار عبد البديع  إلى أنّ جدران المباني احتفظت ببقايا طبقات من الملاط، وظهرت فيها نيشات وكُوّات (فتحات) حائطية، فيما تكونت الأرضيات من طبقة من الملاط. 

كما تميزت بعض المباني بوجود أفنية في الجهة الجنوبية تضم المداخل، إلى جانب بقايا مبانٍ صغيرة دائرية الشكل، يُرجّح أنها كانت تُستخدم كموائد لتناول الطعام خاصة بالرهبان، بحسب البيان.

اكتشاف بقايا مجمع سكني متكامل للرهبان يرجع إلى فترة العصر البيزنطي في محافظة سوهاج جنوب مصرCredit: Ministry of Tourism and Antiquities- Egypt/facebook

من جهته، أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصرية، محمد إسماعيل خالد، أهمية هذا الكشف لما يضيفه من معلومات جديدة تسهم في فهم طبيعة الحياة الرهبانية في صعيد مصر خلال العصر البيزنطي، لافتًا إلى أن نتائج الحفائر تشير إلى وجود نمط استيطان ومعيشة منتظمة داخل المباني المكتشفة، يُرجّح أنها كانت مساكن لمجتمع رهباني متكامل عاش بالموقع خلال تلك الفترة.

من جانبه، لفت مدير عام آثار سوهاج، محمد نجيب، إلى أنّ أعمال الحفائر أسفرت كذلك عن الكشف عن أطلال مبانٍ عبارة عن أحواض مشيدة من الطوب الأحمر والحجر الجيري، ومغطاة بطبقة من الملاط الأحمر، يُرجّح أنها استُخدمت لتخزين المياه أو لبعض الأنشطة الصناعية المرتبطة بطبيعة الموقع. 

Credit: Ministry of Tourism and Antiquities- Egypt/facebook

وكُشف أيضًا عن بقايا مبنى من الطوب اللبن يمتد من الشرق إلى الغرب، بأبعاد تقارب 14 × 10 مترًا، يُرجّح أنه كان كنيسة رئيسية تخدم المجمع الرهباني، تتكون من ثلاثة أجزاء هي الصحن، والخورس، والهيكل. 

وقد عُثر في صحن الكنيسة على بقايا دعامات من الطوب اللبن، ما يشير إلى أنه كان مغطى بقبة مركزية، بينما جاء الهيكل في منتصف الجهة الشرقية على هيئة نصف دائرية، وعلى جانبيه حجرتي الهيكل.

عثر بالموقع على عدد من اللقى الأثرية، من بينها أمفورات كانت تُستخدم في التخزينCredit: Ministry of Tourism and Antiquities- Egypt/facebook

وأوضح رئيس البعثة الأثرية، وليد السيد، أن البعثة عثرت في الموقع على عدد من اللقى الأثرية، من بينها أمفورات كانت تُستخدم في التخزين، تحمل بعضها كتابات يُحتمل أن تكون حروفًا أو أرقامًا أو أسماء مدونة على أكتافها، إلى جانب مجموعة من الأوستراكات تحمل كتابات باللغة القبطية، وعدد من أدوات المعيشة، وكسَر حجرية تمثل أجزاء من عناصر معمارية، إضافة إلى أجزاء من لوحات من الحجر الجيري منقوش عليها كتابات بالخط القبطي.

من جهته، لفت وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي، إلى أن هذا الكشف يجّسد ثراء وتنوع التراث الحضاري المصري عبر مختلف العصور، مشيرًا إلى أن مثل هذه الاكتشافات تدعم جهود الوزارة في تنمية منتج السياحة الثقافية، وتسليط الضوء على المقاصد الأثرية غير التقليدية، بما يسهم في جذب مزيد من الزوار والباحثين المهتمين بتاريخ الحضارات والأديان.


 

مصرآثاراكتشافاتنشر الأربعاء، 07 يناير / كانون الثاني 2026تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2026 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.

المصدر

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: آثار اكتشافات من الطوب إلى أن

إقرأ أيضاً:

الكشف عن حكام لقاءات الجولة الـ 30

كشفت لجنة التحكيم التابعة للاتحادية الجزائرية لكرة القدم “فاف”، عن هوية حكام لقاءات الجولة الـ 30 والأخيرة من البطولة المحترفة.

ويرتقب أن تقام مواجهات هذه الجولة الختامية للموسم الجاري 2025-2026، يومي الجمعة والسبت القادمين.

وتكتسي الجولة الـ 30، أهمية كبيرة على اعتبار أنه سيتم التعرف على اثرها عن هوية مرافق بطل الموسم مولودية الجزائر. في منافسة دوري أبطال إفريقيا، إلى جانب الممثل الثاني للجزائر في كأس الكونفدرالية، بعد البطل اتحاد العاصمة.

وينحصر الصراع على التأشيرتين الافريقيتين بين شبيبة الساورة. التي تستضيف شباب قسنطينة، وشباب بلوزداد، الذي يحل ضيفا ثقيلا على شبيبة القبائل. حيث يبحث كل طرف عن انهاء الموسم في الوصافة، وضمان مشاركة في “الشامبينزليغ”

وبالنسبة لقمة مدينة “بشار” بين “نسور الجنوب” وضيوفهم من مدينة “الجسور المعلقة”. فقد اسندت مهمة إدارتها للثلاثي، بن عقبة هشام ووازع نصر الدين، ويبلاك أعمر.

بينما سيدير “الكلاسيكو” بين أبناء “جرجرة” ونظرائهم من “لعقيبة” الحكم طيب بودربال يوسف، بمساعدة الثنائي صحبي أكرم وكصار مصطفى، بينما سيشرف على “الفار” الحكم بواب علاء، بمساعدة غزلي أنور.

وجاءت باقي تعيينات حكام الجولة الـ 30 على النحو التالي:

مقالات مشابهة

  • تقنية روسية مبتكرة لاختيار ألوان المباني وفق الخصائص النفسية للسكان
  • وزير السياحة يبحث التوسع في المعارض الأثرية المصرية بالخارج
  • الحكومة تكشف حصيلة المباني الآيلة للسقوط: 50 ألف بناية و28 ألفاً خضعت للخبرة التقنية
  • السياحة تناقش تنظيم سلسلة من المعارض الأثرية بعدد من المدن الأوروبية والأمريكية والآسيوية
  • الكشف عن حكام لقاءات الجولة الـ 30
  • كنز عمره 1900 عام يظهر من بين الأعشاب.. اكتشاف أثري مذهل في حديقة منزل
  • اكتشاف كواكب بمجالات مغناطيسية خارج المجموعة الشمسية
  • أنشيلوتي يعيد اكتشاف رافينيا.. دور جديد مع البرازيل قبل مونديال 2026
  • تويوتا تستدعي 82 ألف سيارة بعد اكتشاف مشكلة في الشاشات الرقمية
  • إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية