إسطنبول - متابعة - صفا

قال المحلل السياسي فايد أبو شمالة إن العالم دخل مرحلة جديدة تكشفت فيها نوايا توسعية استعمارية لأمريكا و"إسرائيل"، وهي ليست مجرد أفكار بل خطط موضوعة ويتم تنفيذها بالتدريج، في ظل حالة انقسام عالمي وانشغال القوى الرئيسية بمشاكل مفتعلة في محيطها الحيوي كالصين واليابان وتايوان والهند وباكستان وروسيا واوكرانيا وأوروبا وغير ذلك.

وأكد أبو شمالة في تغريدات له، على أن هذه المرحلة تتطلب تكاتف العالم لمنع الانهيار الكامل والانزلاق نحو حرب نووية لا تبقي ولا تذر.

وأضاف أن "ما فعلته أمريكا في فنزويلا يجب ألا يمر مرور الكرام ويجب إلا يقف في حدود تلك البقعة الجغرافية من العالم لأن المعنى المباشر لما حدث أن أمريكا في عهد ترامب باتت تشكل خطرا على السلام العالمي وأن حربا نووية قد تنفجر إذا واصل ترامب مشاريعه التوسعية وحروبه المجنونة هربا من مواجهة واقع الولايات المتحدة ومشاكلها الداخلية وفي محاولة يائسة لمعالجة ذلك من خلال السطو على ثروات الآخرين وفتح آفاق استعمارية جديدة.

وشدد على أن العالم بات على شفا المجهول ولابد من خطوات لردع ترامب، وأنه يجب أن يكون هناك مواقف عملية تتجاوز الاستنكار في مواجهة هذا الاستكبار.

نقل مقرات الأمم المتحدة

وبين أن من بين المواقف التي يجب أن تتخذ هي "نقل مقرات الأمم المتحدة، وأنه على كل دول العالم ألا تقبل منطق الولايات المتحدة في العلاقات الدولية وهو المنطق الذي يعتمد على أساس أن القوة تفرض الحلول وأن القانون الدولي لا ينطبق إلا على الضعفاء وبما أن الأمم المتحدة ومؤسساتها هي المرجع الأخير للنظام العالمي فان الحفاظ عليها يتطلب نقل مقرها فورا وبشكل عاجل من الولايات المتحدة لأن سياسات الولايات المتحدة لا تحترم التزاماتها تجاه هذه المنظمة الدولية وهي إنما تستخدمها كمطية لتمرير أفكارها."

وتابع: "رأينا كيف أن الولايات المتحدة لا تسمح لبعض الزعماء والوفود من الانضمام لاجتماعات الأمم المتحدة كما فعلت مع الوفد الفلسطيني في الاجتماعات الأخيرة للجمعية العامة وكذلك سحب التأشيرة من رئيس كولومبيا فضلا عن أن بعض الزعماء أصلا لا يذهبون لأسباب تتعلق بالعلاقات المتضررة مع الولايات المتحدة ومنهم مادورو على سبيل المثال".

وتساءل قائلاً:" هل يعقل أن تكون دولة ذات طموحات استعمارية وتوسعية مقراً للمؤسسة الدولية الأهم والتي باتت عاجزة عن الردع وعاجزة عن تنفيذ قراراتها".

وفي هذا السياق قال "ومن المنطقي في هذا الإطار أن يكون المقر الجديد في دول ذات وضع محايد في الصراعات الدولية وذات إمكانات وموقع يمكنها من استضافة هذه المؤسسة وربما تكون تركيا أو السعودية أو ماليزيا خيارات منطقية ويمكن توزيع مؤسساتها على أكثر من دولة".

عقوبات دبلوماسية واقتصادية

وأوضح أبو شمالة أن الإجراء الثاني هو فرض عقوبات دبلوماسية واقتصادية، قائلاً:" قد يبدو ذلك غريبا إذ أننا تعودنا أن نسمع العكس ولا يخطر بالبال أن أمريكا يمكنها أن تتأثر بذلك لكن الحقيقة أن الولايات المتحدة تستغل العلاقات لبناء شبكات تجسس على كل الدول تقريبا دون استثناء سواء كانت حليفة وصديقة لها أو كانت عدوة لها كما رأينا في العدوان على فنزويلا واختطاف مادورو فقد تبين أن مائتي أمريكي تم نشرهم في كراكاس قبل تنفيذ الهجوم واختطاف مادورو وكانت لهم ادوار محددة لضمان نجاح العملية."

وأضاف "أن العالم يستطيع أن يستغني عن الولايات المتحدة لكن الولايات المتحدة لن تستطيع الاستغناء عن العالم وستضطر للتراجع عن خططها العدوانية والتوسعية والعودة إلى احترام القانون الدولي ومؤسسات حفظ السلام العالمي وكذلك احترام سيادة الدول وعدم العبث في أحشائها والاستيلاء على مواردها".

تحصين قوة الردع الدولي

أما الإجراء الثالث حسب أبو شمالة فهو تحصين قوة الردع الدولي، معتبراً أنه "من الواضح أن الأسلحة التقليدية لم تعد قادرة على حماية الدول من التفوق الأمريكي في هذا المجال وهو ما يجعل ترامب يتبجح بعد كل عدوان بأن أمريكا أقوى دولة وأنها تستطيع أن تفعل ما تشاء وقد حدث ذلك عند ضرب المفاعلات الإيرانية وكذلك عند اختطاف مادورو وفي عمليات خاطفة في بعض مناطق العالم".

وفي هذا السياق قال:" وفي ظل ذلك يمكننا تفهم تصريح ميدفيدف بأن السلاح النووي فقط هو ما يحمي سيادة الدول. أليس معنى ذلك أن السباق سيحتدم لدى دول كثيرة في العالم للحصول على أسلحة نووية وهناك على الاقل عشرة دول ستجد نفسها مندفعة باتجاه امتلاك السلاح النووي لحماية مصالحها وسيادتها ومستقبل أجيالها، ومنها إيران وتركيا والسعودية وربما مصر واليابان وأندونيسيا والبرازيل وغير ذلك".

وشدد المحلل السياسي على أن "هذا التحصين أصبح ضرورة نظرًا لوجود تصريحات علنية من أمريكا وإسرائيل بأنها تسعى للتوسع والسيطرة على دول أخرى في محيطها لمبررات واهية تكشف عن النزعات التوسعية الاستعمارية المستندة إلى غرور القوة الغاشمة والإيديولوجيات العفنة".

وختم أبو شمالة تغريداته بأنه "من المؤكد أن صمت العالم على حرب الابادة في غزة والعربدة الصهيوأمريكية في الشرق الأوسط قد حفز الولايات المتحدة على التحرك نحو أمريكا اللاتينية وتهديد أوروبا والإعلان عن نيتها السيطرة على غرينلاند وكندا ومهاجمة كوبا وكولومبيا والمكسيك تحت شعار " جعل امريكا عظيمة مجددا".

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: امريكا الولایات المتحدة الأمم المتحدة أبو شمالة فی هذا

إقرأ أيضاً:

توقف رسائل التفاهم بين أمريكا وإيران

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشفت مصادر إيرانية مطلعة لوكالة فارس إلى توقف تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة حول مذكرة التفاهم المشتركة. وجاءت هذه التصريحات في ظل الجمود الواضح الذي يخيّم على المحادثات الثنائية، مما يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين الجانبين ومصير الاتفاقيات السابقة.

وأعلنت المصادر أن التواصل الذي كان قائمًا في الأسابيع الماضية بين المسؤولين الإيرانيين والأمريكيين لم يسفر عن تقدم ملموس، حسبما أفادت به شاشة فضائية العربية الحدث، مساء اليوم الثلاثاء.

وأكدت أن القضايا الخلافية المتعلقة بالملف النووي والعقوبات الاقتصادية لا تزال نقاطًا شائكة تحول دون تحقيق أي تقدم يُذكر.

وصرحت المصادر بأن توقف تبادل الرسائل جاء بعد تصاعد التوترات في عدد من الملفات الإقليمية والدولية. 

ورأت أن هذه التطورات تعكس عمق الخلافات بين إيران والولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الحلول الدبلوماسية ما زالت متعثرة في ظل غياب الثقة المتبادلة.

واعتبرت المصادر أن الحوار المباشر قد يكون الخيار الوحيد لإعادة بناء جسور التواصل بين الطرفين، لكنها شددت على أن تحقيق هذا الأمر يتطلب التزامًا واضحا من واشنطن برفع العقوبات كخطوة أولى نحو بناء الثقة، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.

وأوضحت المصادر الإيرانية أن الأخيرة تتبنى سياسة النفس الطويل في التعامل مع واشنطن، وتصرّ على الدفاع عن مصالحها الوطنية في مواجهة الضغوط الدولية. 

وأشارت إلى أن طهران لن تكون مستعدة لتقديم تنازلات مجانية دون ضمانات ملموسة.

وشددت المصادر على أن الولايات المتحدة مطالبة بتغيير نهجها الحالي إذا أرادت دفع عجلة المفاوضات قدمًا. 

التصعيد المستمر

واعتبرت أن التصعيد المستمر من الجانب الأمريكي لن يؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد في المشهد السياسي الراهن.

وذكرت المصادر أيضًا أن المجتمع الدولي يراقب عن كثب تطورات هذا الملف الحساس، خاصة مع تأثيراته المباشرة على استقرار المنطقة. 

وأضافت أن الأطراف الإقليمية والدولية يبذلون جهودًا متواصلة لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن دون إحراز تقدم ملحوظ.

وحثت المصادر في ختام حديثها كافة الأطراف المعنية إلى التعامل بجدية ومسؤولية مع هذا الملف. ولفتت إلى أن استمرار حالة الجمود قد تؤدي إلى تداعيات سلبية على الأمن والاستقرار الدوليين، خاصة في منطقة الشرق الأوسط التي تعاني بالفعل من أزمات متعددة الجوانب.

ودعت الأوساط السياسية إلى تفعيل جهود الوساطة من أجل تجاوز حالة الجمود والعودة إلى طاولة المفاوضات بما يحقق المصالح المشتركة. 

وأشارت إلى أن التعاون الدولي يجب أن يقوم على أسس العدالة والندية بعيدًا عن سياسات الضغط والإملاءات.

وجددت الدعوات للتوجه نحو الحلول السلمية التي تخدم الأمن والسلام في المنطقة والعالم وتنهي حالة الاحتقان السائدة بين القوى الدولية الكبرى.

مقالات مشابهة

  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
  • محلل سياسي: تعيين توم براك يعكس الأجندة الأمريكية في الشرق الأوسط
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني
  • روبيو: الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية
  • مرموش يطير إلى الولايات المتحدة للانضمام لمعسكر المنتخب
  • توقف رسائل التفاهم بين أمريكا وإيران
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟