في لفتة وطنية صادقة، قام المجلس القروي لسمهود بمركز أبوتشت شمال محافظة قنا بتقديم التهنئة للأخوة الأقباط شركاء الوطن بمناسبة عيد الميلاد المجيد، برئاسة منتصر عبد العظيم أبو عتمان، رئيس مجلس قروي سمهود، في إطار الحرص على مشاركة الإخوة الأقباط احتفالاتهم الدينية وتعزيز قيم التعايش السلمي والتلاحم الوطني بين أبناء الشعب المصري.

ورافقه في الزيارة محمد محمود محمد علي، سكرتير قرية سمهود، وشارك في تقديم التهنئة عدد من رموز العائلات بقري مجلس سمهود وما جاورها من النجوع والقرى، مؤكدين على حرصهم الدائم على مشاركة الأقباط مناسباتهم الدينية.

وجاءت الزيارة إلى كنيسة ماري جرجس ببلاد المال بحري بقرية سمهود، حيث استقبله راعي الكنيسة الأب موسى رفعت وعدد من الآباء والكهنة والإخوة الأقباط، وسط أجواء اتسمت بالمحبة والود المتبادل. وأكد الأب موسى رفعت على أهمية الأعياد والمناسبات الدينية في تعزيز أواصر المحبة والتعاون بين أبناء الوطن، وترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل وقبول الآخر، بما يسهم في دعم مسيرة التنمية والاستقرار التي يقودها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

من جانبه، أكد منتصر عبد العظيم، رئيس مجلس قروي سمهود، أن مصر ستظل دائمًا نسيجًا واحدًا يجمع أبنائها على المحبة والتآخي والسلام، مشيدًا بعمق العلاقات الوطنية بين جميع المصريين، ومؤكدًا أهمية استمرار روح الوحدة الوطنية التي تعكس قوة النسيج الوطني المصري. وأضاف أن هذه الزيارة تعبر عن وحدة الصف الوطني، متمنياً لمصر دوام الأمن والاستقرار في ظل القيادة الحكيمة للرئيس عبد الفتاح السيسي، وداعياً الله أن يديم على مصر نعمة الأمن والمحبة والسلام.

وجاءت هذه اللفتة الإنسانية في وقت يواصل فيه الدكتور خالد عبد الحليم، محافظ قنا، جولات التآخي والتواصل مع الإخوة الأقباط لتقديم التهنئة بعيد الميلاد المجيد، مؤكداً أن وحدة المصريين أقوى من كل التحديات. حيث شارك المحافظ فرحة الأقباط في قوص ودشنا ونجع حمادي وقنا، وكان في استقباله نيافة الأنبا بيمن، مطران قوص ونقادة وتوابعهما، وعدد من الآباء الكهنة والقساوسة، وسط أجواء من الود والترحاب التي تعكس عمق العلاقات الوطنية والتلاحم بين نسيج الشعب المصري. كما هنأ المحافظ الأنبا عمانوئيل عياد، مطران الأقباط الكاثوليك بمحافظات قنا والأقصر وأسوان والبحر الأحمر، متمنياً لهم عيد ميلاد مجيد، مؤكدًا على أن هذه الزيارات تعكس قيم المحبة والتآخي وترسخ ثقافة التعايش السلمي التي تجمع جميع أبناء الوطن تحت راية واحدة.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: محافظة قنا عيد الميلاد المجيد شركاء الوطن الإخوة الأقباط سمهود بلاد المال كنيسة ماري جرجس

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • تدشين كنيسة دخول السيد إلى الهيكل في طنطا بحضور البطريرك ثيودوروس الثاني
  • مجلس المصري يعلن عن مساهمته في توفير أوتوبيسات لسفر مشجعيه لحضور نهائي الرابطة
  • عودة لاعبي المصري للتدريب على ملعبه نهاية أغسطس
  • آلاف الأقباط يتوافدون لدير العزب وانطلاق احتفالات عيد القديس الأنبا أبرآم بالفيوم.. صور
  • الحج: حجز موعد زيارة الروضة يسهِم بتنظيم الزيارة وأدائها بطمأنينة  
  • في كنيسة سيدة العطايا.. قداس احتفالي حاشد يرأسه المطران الورشا
  • نقل بحري.. تحديد موعد التسجيل لرحلة سكيكدة – مرسيليا
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • إعلام إيراني: طهران لديها 9 بدائل استراتيجية تقلل فعالية أي حصار بحري محتمل