الجيش السوري يقصف مراكز قسد شمال حلب.. والاشتباكات تجبر الآلاف على النزوح
تاريخ النشر: 7th, January 2026 GMT
أسفر التصعيد عن نزوح آلاف المدنيين، بينهم نساء وأطفال ومسنون، عبر معابر محددة من قبل السلطات، حاملين معهم أمتعتهم وأحياناً حيواناتهم ومواشيهم، وسط حالة من الخوف والذعر.
شهدت مدينة حلب شمال سوريا، الأربعاء، تصعيداً عسكرياً جديداً، إذ بدأ الجيش السوري قصف أحياء ذات غالبية كردية بعد انتهاء المهلة التي حددتها السلطات لخروج المدنيين.
وتزامن ذلك مع اشتباكات دامية بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، وُصفت بأنها الأعنف منذ أشهر.
وأفادت وكالة "فرانس براس" بأن القصف المدفعي وقذائف الهاون بدأ عند منتصف النهار، فيما أعلنت السلطات أن الأحياء ستعتبر "منطقة عسكرية مغلقة"، مع إعلان كافة المواقع العسكرية التابعة لقوات سوريا الديمقراطية داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية "أهدافا عسكرية مشروعة"، داعية السكان إلى الابتعاد عن مواقع القوات المسلحة.
وأسفر التصعيد عن نزوح آلاف المدنيين، بينهم نساء وأطفال ومسنون، عبر معابر محددة من قبل السلطات، حاملين معهم أمتعتهم وأحياناً حيواناتهم ومواشيهم، وسط حالة من الخوف والذعر.
وأعرب السكان عن قلقهم البالغ بشأن مستقبلهم، مؤكدين صعوبة تأمين حياة آمنة لأسرهم وسط القصف المستمر، ومتسائلين عن موعد انتهاء الحرب التي أثرت على حياتهم بشكل مباشر ومستمر.
وتسيطر القوات الكردية على الأحياء المتضررة، بينما تتبادل السلطات الحكومية والكردية الاتهامات بقصف الأحياء السكنية، ما أسفر عن اندلاع حرائق عملت فرق الدفاع المدني على إخمادها.
Related كنائس واحتفالات وهجمات انتحارية: تفاصيل المخطط الأمني لـ"داعش" في سوريابريطانيا وفرنسا تشنّان ضربات جوية مشتركة ضد "داعش" في سورياآلية مشتركة بإشراف أمريكي.. ماذا نعرف عن قناة التواصل الجديدة بين إسرائيل وسوريا؟وفي الوقت نفسه، دعت الأطراف الدولية إلى ضبط النفس وتهدئة الأوضاع، وسط تحذيرات من تصعيد أكبر.
وأغلقت المدارس والجامعات والإدارات الحكومية أبوابها، فيما علّقت الهيئة العامة للطيران الرحلات من وإلى مطار حلب لمدة 24 ساعة.
وتشير الاشتباكات الحالية إلى تكرار المشهد الذي شهدته المدينة خلال سنوات النزاع السابقة، وما خلفته من حصار أحياء وتهجير عشرات الآلاف من السكان.
وأمس، قتل تسعة أشخاص على الأقل، غالبيتهم من المدنيين، جراء الاشتباكات في المدينة.
ويأتي تجدد القصف بعد جولة تفاوضية ناقشت دمج القوات الكردية في صفوف الجيش السوري، لكنها لم تسفر عن نتائج ملموسة، وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين بإفشال تنفيذ الاتفاق السابق.
وتسيطر القوات الكردية على مساحات واسعة شمال وشرق سوريا، تشمل أهم حقول النفط والغاز، ولعبت دوراً أساسياً في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" بدعم من التحالف الدولي.
بينما تتهم السلطات السورية هذه القوات بمحاولة إفشال اتفاق الدمج وجر الجيش إلى مواجهة مفتوحة، في وقت أبدت القوات الكردية مرونة تجاه السلطة الجديدة مع تمسكها بحقوقها الدستورية وإدارة مناطقها وفق الحكم اللامركزي.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب دراسة سوريا الصحة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب دراسة سوريا الصحة سوريا قصف قسد قوات سوريا الديمقراطية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب دراسة سوريا الصحة فنزويلا إسرائيل نيكولاس مادورو روسيا فرنسا الذكاء الاصطناعي القوات الکردیة
إقرأ أيضاً:
في احاطته أمام مجلس الأمن.. كوردوني: الفرص المتاحة أمام سوريا حقيقية
دمشق- أكدت الأمم المتحدة أن "الفرص المتاحة أمام سوريا حقيقية، شريطة بناء مؤسسات شاملة وخاضعة للمساءلة وقادرة على تلبية احتياجات جميع السوريين".
وفي إحاطة قدمها -عبر الفيديو- أمام اجتماع لمجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في سوريا، أشار كلاوديو كوردوني نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، وفق وكالة قنا القطرية،
إلى أنه من بين التطورات المؤسسية، تعيين الرئيس السوري أحمد الشرع مؤخرا أعضاء المحكمة الدستورية العليا، وبدء مجلس الشعب الجديد جلساته هذا الشهر. وقال: "يعد تشكيل هاتين المؤسستين محطتين بارزتين في العملية الانتقالية التي حددها الإعلان الدستوري الصادر في مارس 2025".
وشدد كوردوني على أن ترسيخ استقلالية المؤسستين التشريعية والقضائية عن السلطة التنفيذية يشكل مكونا هاما لعملية انتقال تتسم بالمصداقية والشمول والاستدامة.
وفي شأن آخر، أعرب المسؤول الأممي عن القلق العميق إزاء استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا، حيث استمرت عمليات التوغل والقصف وتحليق الطائرات المسيرة وفرض قيود على حركة المدنيين في محافظتي القنيطرة ودرعا.
وقال إن "ما يثير القلق بشكل خاص، ما وقع يومي 27 و28 يونيو الماضي، حيث أفادت التقارير بأن عناصر من الجيش الإسرائيلي قتلوا شخصين شرق خط وقف إطلاق النار قبل تنفيذ توغل بري في قرية عابدين، وأدت العملية إلى نزوح مدنيين، وتلتها عملية انتشار لقوات الأمن السورية بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي".