في تصعيد جديد على خلفية حادثة احتجاز ناقلة النفط الروسية «مارينيرا»، أكد البيت الأبيض أن السفينة المحتجزة في شمال المحيط الأطلسي «لا تنتمي إلى أي دولة» وكانت ترفع «علمًا زائفًا»، معتبرًا أنها جزء مما وصفه بـ«أسطول الظل» الذي ينقل نفطًا خاضعًا للعقوبات.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، خلال مؤتمر صحفي، إن احتجاز السفينة جرى بموجب مذكرة توقيف فيدرالية، موضحة أن السلطات الأمريكية تعتبر أن السفينة لا تحمل تسجيلًا قانونيًا لدى أي دولة، وأن طاقمها بات خاضعًا للملاحقة القضائية بتهم تتعلق بانتهاك القوانين الفيدرالية الأمريكية.

وأضافت أن الولايات المتحدة لا تستبعد نقل أفراد الطاقم إلى الأراضي الأمريكية لمحاكمتهم إذا اقتضت الإجراءات القانونية ذلك.

وشددت ليفيت على أن السفينة كانت تنقل نفطًا في مخالفة مباشرة للعقوبات المفروضة، مؤكدة أن واشنطن والرئيس دونالد ترامب «لن يتسامحا» مع مثل هذه الأنشطة، على حد تعبيرها.

في المقابل، رفضت موسكو الرواية الأمريكية جملة وتفصيلًا، مؤكدة أن ناقلة النفط «مارينيرا» حصلت على تصريح مؤقت للإبحار تحت العلم الروسي في ديسمبر 2025، وأن احتجازها في المياه الدولية يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي. ووصفت مصادر رسمية روسية ما جرى بأنه «قرصنة صريحة» لا تستند إلى أي أساس قانوني.

وأشارت روسيا إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، التي تكفل حرية الملاحة في أعالي البحار، وتقيّد حق الدول في استخدام القوة أو اتخاذ إجراءات قسرية ضد السفن الأجنبية خارج مياهها الإقليمية، لا سيما إذا كانت مسجلة رسميًا لدى دولة ذات سيادة.

من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أنها تتابع عن كثب التقارير المتعلقة بصعود عناصر عسكرية أمريكية على متن السفينة في شمال الأطلسي، مؤكدة أن موسكو تطالب واشنطن بضمان المعاملة الإنسانية والكريمة للمواطنين الروس الموجودين على متن «مارينيرا»، واحترام حقوقهم ومصالحهم وفقًا للقانون الدولي.

ويأتي هذا التوتر في وقت تشهد فيه العلاقات الروسية-الأمريكية تصعيدًا ملحوظًا، وسط مخاوف من أن تتحول حادثة «مارينيرا» إلى أزمة قانونية ودبلوماسية أوسع في البحار الدولية.
 

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: الولايات المتحدة السلطات تصريح دونالد ترامب فروض الخارج توقيف انتهاك

إقرأ أيضاً:

عمدة موسكو: إسقاط 4 مسيرات أوكرانية

اعلن عمدة موسكو، منذ قليل، إسقاط 4 مسيرات أوكرانية كانت متجهة نحو العاصمة، وفقا للقاهرة الإخبارية.

عبدالله بن زايد يستقبل مدير الوكالة الذرية تاس: استئناف المفاوضات مع أوكرانيا مرتبط بنهاية الصراع حول إيران

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: تعطيل ناقلة نفط فارغة في الخليج العربي
  • عمدة موسكو: إسقاط 4 مسيرات أوكرانية
  • ‏القيادة الوسطى الأمريكية: عطلنا ناقلة نفط فارغة حاولت الإبحار باتجاه ميناء إيراني في الخليج العربي
  • الطويبي: مقابلات مفوضية اللاجئين مع طالبي اللجوء دون إشراك الجهات الليبية يثير تساؤلات قانونية
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • الخارجية الروسية تتهم بريطانيا بدفع أوروبا نحو مواجهة عسكرية مع موسكو
  • لولا وجودي لكنت في السجن .. الإعلام الإسرائيلي : أزمة ترامب ونتنياهو تكشف صراع النفوذ خلف الكواليس
  • جولة رابعة لمفاوضات لبنان ودولة الاحتلال في واشنطن وسط تصعيد عسكري متواصل
  • توصيلة غير قانونية تتسبب في انقطاع الكهرباء عن أحياء بمدينة بنغازي
  • شركة MSC للشحن: السفينة ساريسكا أصيبت بقذيفتين بميناء أم قصر العراقي