جلسة حكومية حاسمة بشأن حصرية السلاح وإسرائيل تعود إلى التهديد: تلقّينا ضوءاً أخضرَ أميركياً
تاريخ النشر: 8th, January 2026 GMT
تتّجه الأنظار اليوم إلى اجتماع الحكومة الذي يقدّم فيه قائد الجيش العماد رودولف هيكل تقريره النهائي حول المرحلة الأولى من خطة حصرية السلاح .
ويأتي ذلك في وقت تواصلت فيه الغارات الاسرائيلية ، تزامناً مع معاودة وسائل إعلام العدو رفع منسوب التهديد تجاه لبنان، وآخر ذلك ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية عن أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ وزراءه بأن الولايات المتحدة أعطت إسرائيل «الضوء الأخضر» لشنّ عملية عسكرية ضد حزب الله.
وفيما جرى تقديم موعد جلسة الحكومة إلى العاشرة من صباح اليوم، لتمكين قائد الجيش من حضورها قبل مغادرته للمشاركة في تشييع والدة زوجته، تكثّفت الاتصالات بين الأطراف السياسية.
وكتبت" الاخبار": تشير معلومات إلى اتصالات جارية بين حزبَي الكتائب و«القوات اللبنانية» وأطراف أخرى في الحكومة بهدف تنسيق موقف موحّد يضغط باتجاه إلزام مجلس الوزراء بوضع مهل زمنية واضحة واتخاذ قرار حاسم بشأن المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح. وفي المقابل، يُتوقّع أن يعترض وزراء الثنائي حركة أمل وحزب الله على الانتقال إلى مرحلة شمال نهر الليطاني، انطلاقاً من أن اتفاق وقف إطلاق النار نصّ صراحة على نزع السلاح جنوبَ الليطاني فقط.
وكتبت" النهار"؛ هل تأتي نتيجة الجلسة الاولى لمجلس الوزراء في السنة الجديدة، والتي تسبق انعقادها بيوم واحد الذكرى السنوية الاولى لانتخاب رئيس الجمهورية جوزف عون، على مستوى وسوية جلسة الخامس من آب الماضي التي اتخذت قراراً تاريخياً بحصرية السلاح في يد الدولة اللبنانية وحدها على كل الأراضي اللبنانية، بحيث يتقرر اليوم بوضوح الانتقال من المرحلة الاولى إلى المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح؟
إذا ما قيّض للجلسة أن تتثبت من التقرير الرابع لقيادة الجيش الذي سيقدمه قائد الجيش العماد رودولف هيكل، بأن حصر السلاح أُنجز في جنوب الليطاني، وحتى مع بقاء النقاط الخمس الحدودية محتلة من إسرائيل، سيتعيّن على مجلس الوزراء اتخاذ موقف واضح بالانتقال من جنوب الليطاني إلى شماله، وتحديداً الشروع في تمدّد خطة حصر السلاح إلى منطقة ما بين جنوب الليطاني ومجرى نهر الأولي شمالاً. ووفق المعطيات "المبدئية" الصرفة، فإن لا مبرر إطلاقاً لعدم إعلان مجلس الوزراء ما سبق له أن قرره عملياً لجهة شمول قرار حصر السلاح كل لبنان، وتالياً استكمال تنفيذ خطة الجيش في التمدد نحو شمال الليطاني، إلا إذا تضمّن تقرير القيادة العسكرية ما ليس في الحسبان. ولكن أي اتجاه محسوم مسبقاً لم تتوافر في شأنه أي معطيات حاسمة عشية الجلسة، بما فسر تشدّداً في عدم تسريب أي أمر قبل الجلسة وما ستفضي إليه من قرارات. ولعل ما يسبغ على الجلسة اليوم مزيداً من تركيز الأنظار، أنها ستتزامن مع جلسة مماثلة للكابينت الإسرائيلي الذي يجتمع للبحث في ملف "حزب الله".
وتشير المعطيات إلى أن تزامن الجلسة عشية الذكرى الأولى لانتخاب الرئيس عون، سيشكّل عاملاً إضافياً ضاغطاً لاتخاذ موقف جازم بالانتقال إلى شمال الليطاني وتجاوز أي التباسات أو مناورات من شأنها أن تظهر الدولة أمام المجتمع الدولي في موقع المتهرّب من تنفيذ التزاماتها، وهو الأمر الذي يقوى لبنان على مواجهة تداعياته، خصوصاً أن معالم عودة عدد من الموفدين إلى بيروت برزت في الساعات الأخيرة كمؤشر إلى عودة تحرك الملف اللبناني في الدوائر الغربية وغيرها.
وكان رئيس الجمهورية غادر بيروت بعد ظهر أمس إلى قبرص تلبية لدعوة من الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس للمشاركة في الاحتفال الذي يقام في نيقوسيا لمناسبة تسلّم قبرص رئاسة الاتحاد الأوروبي للأشهر الستة المقبلة. وسيكون الاحتفال مناسبة للقاءات عون مع عدد من رؤساء الدول والوفود المشاركة.
كما أن السفير السعودي وليد البخاري زار رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السرايا، وأفادت المعلومات الرسمية أنه "جرى خلال اللقاء عرض لمختلف التطورات السياسية الراهنة على الساحتين اللبنانية والإقليمية، والجهود التي تبذلها الحكومة لتنفيذ القرارات المتعلقة بفرض سيادة الدولة على كل الأراضي اللبنانية، بالإضافة إلى الجهود المبذولة لخفض حدة التصعيد الحاصل في الجنوب".
وكتبت" نداء الوطن": بين التصعيد العسكري الإسرائيلي المتواصل جنوبًا وبقاعًا، وتزامن انعقاد طاولتي القرار في بيروت وتل أبيب، اليوم، تتبلور أكثر ملامح المرحلة المقبلة من المشهد السياسي – الأمني بين لبنان وإسرائيل. ففي الوقت الذي تبحث فيه الحكومة اللبنانية بحضور قائد الجيش العماد رودولف هيكل، في جلسة بالغة الحساسية، سبل الانتقال إلى خطة حصر السلاح شمال الليطاني، يلتئم "الكابينت" الإسرائيلي لدرس الخيارات المفتوحة حيال "حزب الله". لكن الفارق الأساسي في هذا التوازي، يكمن في اختلال ميزان التحكم بمِقْوَد القيادة. فالحكومة الإسرائيلية تمتلك كامل أوراقها العسكرية والسياسية، بينما تفتقر الدولة اللبنانية نسبيًّا إلى القدرة ذاتها، بسبب تواجد ما تبقى من دويلة "الحزب" وتعنت الأخير بعدم تسليم سلاحه، ما يُصعّب المهمّة على الجيش اللبناني.
وبين هذين المسارين، يترقب المجتمع الدولي الذي يواصل حراكه الدبلوماسي تجاه لبنان، ما إذا كانت هذه المحطات ستقود إلى احتواء التصعيد أم ستكون مقدّمة لانفجار أكبر، في ظلّ تصاعد المؤشرات المقلقة، حيث أشارت "هيئة البث الإسرائيلية" إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ وزراءه، أن هناك ضوءًا أخضر أميركيًا لتنفيذ عملية عسكرية في لبنان. وكان الصحافي المقرّب من نتنياهو، عاميت سيغال، أفاد "القناة 12" العبرية في وقت سابق، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يكتفِ خلال لقائه الأخير مع نتنياهو بمنحه الضوء الأخضر لعملية عسكرية ضد لبنان، بل يدفع بنفسه الجيش إلى تنفيذها في أسرع وقت ممكن.
أوضح مصدر سياسي رفيع لـ "نداء الوطن" أن الموقف اللبناني الرسمي من مسألة حصرية السلاح وتنفيذ القرار 1701 واتفاقية وقف الأعمال العدائية، يقوم على مقاربة سيادية متدرجة تستند إلى تعزيز دور الدولة والجيش حصرًا، بالتوازي مع تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته حيال الانتهاكات الإسرائيلية.
وأشار المصدر إلى أن "استكمال انتشار الجيش حتى الخط الحدودي، لا يزال يواجه عوائق مباشرة ناجمة عن بقاء قوات إسرائيلية في نقاط محتلة. وفيما يولي لبنان أهمية خاصة لدور الأمم المتحدة والقوى الدولية العاملة في الجنوب، سواء في المرحلة الحالية أو في أي صيغة مستقبلية يتم التوافق عليها بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل"، تفيد مصادر دبلوماسية أميركية بأن عددًا من الدول المشاركة في قوة حفظ السلام في جنوب لبنان يتجه إلى الانسحاب قريبًا من مهامه ضمن القوة الدولية.
وعلم أن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، لا يزال متمسّكًا بموقفه الداعم لحصرية السلاح على كامل الأراضي اللبنانية، غير أن تنفيذ هذا الموقف يبقى مرتبطًا بالظروف الميدانية والسياسية. وبالنسبة لجلسة الحكومة، تؤكد مصادر بعبدا أن الأولوية هي للاستماع إلى تقرير قائد الجيش حول المرحلة الأولى من خطة الانتشار: هل أُنجزت بالكامل؟ وهل بات ممكنًا الانتقال إلى المرحلة الثانية؟ فموقف الرئيس سيتحدّد بناءً على هذه المعطيات. وتُشدّد المصادر على أن المرحلة الأولى لا تُعدّ منجزة ما دام انتشار الجيش لم يصل إلى الحدود الجنوبية بسبب عرقلة الاحتلال الإسرائيلي.
وفي الإطار الحكومي، علم أن رئيس الحكومة نوّاف سلام، عقد مساء الثلثاء اجتماعًا مع قائد الجيش رودولف هيكل، جرى خلاله البحث في جلسة اليوم وتقرير خطة الجيش. وبينما فضلت أوساط الجانبين التكتم على تفاصيل اللقاء ومداولاته، وصفت مصادر مطّلعة الاجتماع بأنه كان "جيّدًا". وأيضًا، لفتت مصادر إلى أن وزراء "القوات اللبنانية" سيطالبون بالإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة نزع السلاح، ويدعون إلى اختصارها بفترة لا تتجاوز 3 أشهر بدل تقسيمها إلى مرحلتين من 6 أشهر. ويرون أن التطورات الإقليمية تفرض عدم المماطلة.
وبحسب المعلومات يشترط الأميركيون لإبعاد شبح الحرب، صدور بيان رسمي عن "حزب الله" يُعلن فيه بشكل صريح موافقته على تسليم سلاحه وصواريخه شمال الليطاني لصالح الجيش اللبناني.
مواضيع ذات صلة قاسم: حصرية السلاح بهذا المنطق إعدام لقوة لبنان Lebanon 24 قاسم: حصرية السلاح بهذا المنطق إعدام لقوة لبنان
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: المرحلة الثانیة خطة حصر السلاح شمال اللیطانی مجلس الوزراء الانتقال إلى حصریة السلاح رودولف هیکل قائد الجیش حزب الله أن رئیس جنوب ا إلى أن من خطة ا أخضر
إقرأ أيضاً:
غوتيريش يقترح 3 خيارات لإنشاء قوة مراقبة بين لبنان وإسرائيل وفرنسا تمهّد لقوة مُراقبة دوليّة
لم يكن طلب فرنسا عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي بسبب التصعيد الإسرائيلي الأخير في لبنان، مجرد خطوة ديبلوماسية مرتبطة بالأحداث الميدانية. فبالتوازي مع السعي إلى احتواء التوتّر، برزت مؤشرات متزايدة إلى أنّ باريس والأمم المتحدة ، بدأتا البحث جديّاً في مستقبل الوجود الدولي جنوباً بعد انتهاء ولاية "اليونيفيل"، وإذا كان يمكن استبدالها بصيغة أممية جديدة أصغر حجماً وأكثر تخصّصاً، أو الإبقاء على قسم منها.
ويكتسب هذا النقاش أهمية إستثنائية في ظل اقتراب موعد انتهاء ولاية "اليونيفيل" أواخر العام الحالي، وفي وقت تتزايد فيه التساؤلات حول مستقبلها، والتي أصبحت بعد حرب تموز 2006 إحدى الركائز الأساسية، لتنفيذ القرار 1701 ومراقبة وقف الأعمال العدائية بين لبنان و"إسرائيل".
وكتبت دوللي بشعلاني في" الديار": تقول مصادر سياسية وديبلوماسية مطلعة، بأنّ البحث في وجود أممي على الحدود اللبنانية الجنوبية قد دخل مرحلة الجدّ. ففي تطوّر لافت، كشف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في تقريره، الذي أعدّه أخيراً وتمّ توزيعه على أعضاء مجلس الامن خلال الجلسة الطارئة، أنّه يدرس خيارات عدّة بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل". وإذ أشار إلى أنّ الحدود تبقى همّاً أممياً ، وتحتاج إلى اعادة التحديد وانهاء نقاط الخلاف، عرض ثلاثة نماذج مختلفة تتراوح بين قوة محدودة الحجم الى متوسطة (ما بين 1500 إلى 4000)، او الإبقاء على قوّة ضخمة تتألّف من 5500 جندي). وأوضح أنّ أي صيغة جديدة يجب أن تواصل مراقبة الخط الأزرق، ودعم الجيش اللبناني، والمساهمة في منع اندلاع مواجهة جديدة بين لبنان و"إسرائيل"، والحفاظ على آلية الإتصال بينهما.
ويبدو أنّ جوهر التفكير الأممي، وفق المصادر، يقوم على قناعة متزايدة بأنّ الانسحاب الكامل لليونيفيل، قد يفتح الباب أمام فراغ أمني وسياسي يصعب احتواؤه، في حال لم يتمّ التوصّل إلى اتفاق نهائي شامل على وقف النار بين الجانبين.
في المقابل، تبدو فرنسا الأكثر انخراطاً في رسم معالم هذه المرحلة الجديدة، لا سيما مع محاولة "إسرائيل" تحييدها بدءاً من تهميش دورها في لجنة "الميكانيزم"، وصولاً إلى التحفّظات الواضحة على بقائها في أي قوّة بديلة، ترفض ان تكون أممية إنما بإشراف أميركي، للتفرّد بالوضع العسكري الحدودي.
وترى المصادر ان الخشية لدى لبنان، من وضع اليد على هذه المنطقة عسكرياً، كونه أمرا سيئا حتى ولو بقيت لبنانية. في الوقت الذي يطالب فيه بتعزيز قدرات الجيش ليتمكّن من الانتشار على كامل المنطقة الجنوبية.
وتلفت المصادر المطلعة إلى أنّ فرنسا تقود منذ أشهر مشاورات داخل الأمم المتحدة ومع عدد من الدول المعنية، لدراسة السيناريوهات الممكنة بعد انتهاء مهام اليونيفيل. كما أكّد مسؤولون فرنسيون أنّ التحضير للمستقبل، يجب أن يتمّ بالتنسيق مع السلطات اللبنانية والشركاء الدوليين.
ومن هنا، تكتسب الجلسة الطارئة التي انعقدت في مجلس الأمن الإثنين الفائت، بُعداً يتجاوز معالجة التصعيد الراهن. فباريس تسعى إلى إقناع أعضاء المجلس بأنّ الأحداث الأخيرة تثبت الحاجة إلى الإبقاء على آلية دولية للمراقبة والاستقرار، لا الى إنهاء وجودها.
وبرزت خلال الأسابيع الماضية تسريبات عن احتمال استبدال "اليونيفيل" بقوة أصغر حجماً، تضمّ مئات المراقبين العسكريين، وضبّاط الارتباط والخبراء الدوليين. ورغم عدم وجود مشروع قرار رسمي يتبنّى هذا الطرح حتى الآن، تؤكّد المصادر أنّ أي قوة أجنبية جديدة، سواء كانت أممية أو متعددة الجنسيات، أو ذات مشاركة أميركية وأوروبية واسعة، تحتاج إلى قرار صريح من مجلس الأمن ، يُحدّد ولايتها ومهماتها وقواعد عملها وتمويلها. وهذا يعني عملياً أنّ أي مشروع يحتاج إلى حدّ أدنى من التوافق بين القوى الكبرى، وفي مقدمها الولايات المتحدة وروسيا والصين.
غير أنّ الطريق لا يبدو معبّداً، فالعقدة الأساسية اليوم تتمثّل في الموقف "الإسرائيلي" الرافض لأي وجود أممي يشبه "اليونيفيل"، والذي يحظى بدعم أميركي متزايد. وستكشف الأيام المقبلة إذا كانت الجلسة الأخيرة تُشكّل بالفعل الخطوة الأولى نحو ولادة بعثة أممية جديدة، لكن مع المهمة نفسها، ما يعني إعادة رسم لتوازنات النفوذ على الحدود الجنوبية، ومَن ستكون له الكلمة الراجحة: الأمم المتحدة، أم الولايات المتحدة، أم مزيج من القوى الغربية، أم الجيش اللبناني وحده؟!
وكتب داوود رمال في" نداء الوطن": دخلت مهمة قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل) مرحلة العدّ التنازلي السريع نحو نهايتها المقررة مع نهاية العام الحالي، وتفيد معطيات دبلوماسية متقاطعة خاصة لـ"نداء الوطن" بأن عددًا من الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وفي مقدمها الصين وروسيا وفرنسا، لا يزال يعتبر أن إنهاء الوجود العسكري الأممي بالكامل في جنوب لبنان يحمل مخاطر كبيرة على الاستقرار الإقليمي، ويكتسب هذا التوجه زخمًا إضافيًا بعد التقرير الذي رفعه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى مجلس الأمن، والذي رسم للمرة الأولى تصورًا عمليًا لمرحلة ما بعد اليونيفيل الحالية. وفي موازاة ذلك، تبدو بيروت معنية بصورة مباشرة بهذا المسار، انطلاقًا من قناعة متنامية لدى المسؤولين اللبنانيين بأن أي انسحاب كامل للقوات الدولية في الظروف الراهنة سيضع الدولة أمام تحديات إضافية تتجاوز قدراتها الحالية. وفي المقابل، لا تزال الولايات المتحدة متمسكة بالمقاربة التي قادت إلى قرار إنهاء المهمة، انطلاقًا من مراجعة أوسع لدور عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة وكلفتها المالية وفعاليتها الميدانية. كما أن إسرائيل تنظر إلى إنهاء التفويض الحالي باعتباره فرصة تتناسب مع أولوياتها الأمنية الجديدة. وتشير الأوساط الدبلوماسية إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحًا لا يتمثل في إعادة إحياء اليونيفيل بصيغتها التقليدية، بل في ولادة إطار أممي أخف حجمًا وأكثر تخصصًا، يرتبط مباشرة بأي تفاهمات مستقبلية بين لبنان وإسرائيل حول ترتيبات الحدود البرية وتثبيت وقف الأعمال العدائية.
وكتب علي بردى في" الشرق الاوسط": اقترح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنشاء قوة مراقبة معززة من آلاف الأفراد لتولي مهمات ما بعد القوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان (اليونيفيل) التي ستنسحب بشكل كامل في نهاية العام الجاري، في خطوة يمكن أن تلقى معارضة من كل من الولايات المتحدة وإسرائيل.ووجه غوتيريش رسالة إلى رئيسة مجلس الأمن للشهر الجاري، المندوبة الكولومبية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليونور زالاباتا توريس ضمنها ما سماه «خيارات مستقبل تنفيذ القرار 1701 بعد انسحاب القوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان (اليونيفيل)، بما في ذلك خيارات المساعدة فيما يتعلق بأمن الخط الأزرق ومراقبته، وسبل تعزيز دعم إعادة انتشار القوات المسلحة اللبنانية جنوب نهر الليطاني من خلال أدوات الأمم المتحدة»، طبقاً لما يتطلبه قرار مجلس الأمن رقم 2790. وبناءً عليه، عرض غوتيريش «ثلاثة خيارات» لوجود عسكري نظامي للأمم المتحدة في لبنان مستقبلاً، موضحاً أن الخيار الأول يتمثل بـ«وجود مراقبين عسكريين غير مسلحين من الأمم المتحدة، قوامهم 350 فرداً نظامياً، إلى جانب وجود مسلح من الأمم المتحدة لحماية القوة، يشمل أربع كتائب مشاة قوام كل منها 750 جندياً مسلحاً، وقوات احتياط قوامها 700 جندي مسلح، من شأنه أن يُمكنهم من رصد التطورات على امتداد الخط الأزرق وصولاً إلى نهر الليطاني بأكثر الطرق صدقية». وإذا اعتمد مجلس الأمن هذا الخيار، ستتألف القوة من نحو 5525 فرداً نظامياً، بينهم المراقبون غير المسلحين، ووحدات الأمم المتحدة المسلحة، ووحدات الدعم الأخرى وأفرادها. ويحدد الخيار الثاني «وجود مراقبين عسكريين غير مسلحين من الأمم المتحدة، قوامهم 285 فرداً نظامياً، إلى جانب وجود مسلح من الأمم المتحدة لحماية القوات، يشمل كتيبتي مشاة قوام كل منهما 750 جندياً مسلحاً، وقوات احتياطية قوامها 450 جندياً مسلحاً، مع التركيز على المنطقة الواقعة بين نهر الليطاني والخط الأزرق، سيكون لديه القدرة على مراقبة جزء من الخط الأزرق بشكل مباشر من خلال وجوده المادي، بما في ذلك من نقاط مراقبة ثابتة وعبر الدوريات». ويشمل الخيار نحو 3370 فرداً نظامياً.
أما الخيار الثالث فيتطلب «وجود مراقبين عسكريين غير مسلحين من الأمم المتحدة قوامهم 215 فرداً، بالإضافة إلى كتيبتين من المشاة الخفيفة قوام كل منهما 450 جندياً مسلحاً، وقوة رد فعل سريع قوامها 350 جندياً مسلحاً لحماية القوات، ولمراقبة التطورات على طول الخط الأزرق وحتى عدة كيلومترات شماله، بما في ذلك من مواقع ثابتة في مواقع حيوية وعبر عمليات مراقبة متنقلة». واستدرك أنه «لا يمكن مراقبة الخط الأزرق بأكمله بشكل مستمر دون توفر القدرات التكنولوجية اللازمة، سيكون لدى وجود الأمم المتحدة بعض القدرة على التحقق والتحقيق في انتهاكات القرار 1701 حتى نهر الليطاني». ويتألف الخيار الثالث من نحو 1980 فرداً نظامياً.
مواضيع ذات صلة الجيش الإسرائيلي: استهداف أكثر من 90 مخزن أسلحة ومقرات ونقاط مراقبة لحزب الله جنوب لبنان Lebanon 24 الجيش الإسرائيلي: استهداف أكثر من 90 مخزن أسلحة ومقرات ونقاط مراقبة لحزب الله جنوب لبنان 03/06/2026 06:44:50 03/06/2026 06:44:50 Lebanon 24 Lebanon 24 "فاينانشال تايمز" عن هيئة مراقبة: كازاخستان تعرض تسلّم مخزون إيران من اليورانيوم Lebanon 24 "فاينانشال تايمز" عن هيئة مراقبة: كازاخستان تعرض تسلّم مخزون إيران من اليورانيوم 03/06/2026 06:44:50 03/06/2026 06:44:50 Lebanon 24 Lebanon 24 الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مستودع أسلحة ونقاط مراقبة ومنشآت كان الحزب يستخدمها لتنفيذ هجمات Lebanon 24 الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مستودع أسلحة ونقاط مراقبة ومنشآت كان الحزب يستخدمها لتنفيذ هجمات 03/06/2026 06:44:50 03/06/2026 06:44:50 Lebanon 24 Lebanon 24 "سنتكوم": مروحياتنا تواصل مراقبة مضيق هرمز لفرض الحصار على إيران Lebanon 24 "سنتكوم": مروحياتنا تواصل مراقبة مضيق هرمز لفرض الحصار على إيران 03/06/2026 06:44:50 03/06/2026 06:44:50 Lebanon 24 Lebanon 24 الولايات المتحدة الأمم المتحدة الأمين العام الإسرائيلي اللبنانية إسرائيل بيروت الغربي تابع قد يعجبك أيضاً الجولة الرابعة للمفاوضات اللبنانية الاسرائيلية تناقش تثبيت وقف النار Lebanon 24 الجولة الرابعة للمفاوضات اللبنانية الاسرائيلية تناقش تثبيت وقف النار 05:37 | 2026-06-03 03/06/2026 05:37:40 Lebanon 24 Lebanon 24 عودة لبنانية إلى مفاوضات واشنطن لـ"تثبيت وقف النار"والتفاوض محكوم بخطوط حمراء Lebanon 24 عودة لبنانية إلى مفاوضات واشنطن لـ"تثبيت وقف النار"والتفاوض محكوم بخطوط حمراء 05:50 | 2026-06-03 03/06/2026 05:50:51 Lebanon 24 Lebanon 24 "هدنة الضاحية" صامدة وتراجع حرب الغارات والمسيَّرات جنوباً.. حزب الله: وقف شامل للحرب وانسحاب الاحتلال Lebanon 24 "هدنة الضاحية" صامدة وتراجع حرب الغارات والمسيَّرات جنوباً.. حزب الله: وقف شامل للحرب وانسحاب الاحتلال 06:02 | 2026-06-03 03/06/2026 06:02:57 Lebanon 24 Lebanon 24 مفاوضات واشنطن: محاولة لإطلاق مسار سياسي متكامل ومتعدد المراحل Lebanon 24 مفاوضات واشنطن: محاولة لإطلاق مسار سياسي متكامل ومتعدد المراحل 06:39 | 2026-06-03 03/06/2026 06:39:17 Lebanon 24 Lebanon 24 تمديد العمل بالتعميمين ١٥٨ و١٦٦ أول تموز Lebanon 24 تمديد العمل بالتعميمين ١٥٨ و١٦٦ أول تموز 06:37 | 2026-06-03 03/06/2026 06:37:56 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة السينودس الماروني سيلغي "المناولة الاولى" Lebanon 24 السينودس الماروني سيلغي "المناولة الاولى" 12:48 | 2026-06-02 02/06/2026 12:48:00 Lebanon 24 Lebanon 24 بعد صراع مع مرض السرطان... رحيل مذيعة الـ"أم تي في" باميلا فنّون Lebanon 24 بعد صراع مع مرض السرطان... رحيل مذيعة الـ"أم تي في" باميلا فنّون 18:18 | 2026-06-02 02/06/2026 06:18:00 Lebanon 24 Lebanon 24 دخلت المُستشفى للعلاج ففارقت الحياة.. وفاة مُفاجئة لنجمة شهيرة عن 54 عاماً (صورة) Lebanon 24 دخلت المُستشفى للعلاج ففارقت الحياة.. وفاة مُفاجئة لنجمة شهيرة عن 54 عاماً (صورة) 07:22 | 2026-06-02 02/06/2026 07:22:37 Lebanon 24 Lebanon 24 تهديد إسرائيلي جديد للضاحية الجنوبية: ردنا سيكون قويا Lebanon 24 تهديد إسرائيلي جديد للضاحية الجنوبية: ردنا سيكون قويا 13:38 | 2026-06-02 02/06/2026 01:38:40 Lebanon 24 Lebanon 24 بعد تهديد نتنياهو.. هذا ما فعله قادة "حزب الله" الموجودون في الضاحية الجنوبية Lebanon 24 بعد تهديد نتنياهو.. هذا ما فعله قادة "حزب الله" الموجودون في الضاحية الجنوبية 15:18 | 2026-06-02 02/06/2026 03:18:00 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك أيضاً في لبنان 05:37 | 2026-06-03 الجولة الرابعة للمفاوضات اللبنانية الاسرائيلية تناقش تثبيت وقف النار 05:50 | 2026-06-03 عودة لبنانية إلى مفاوضات واشنطن لـ"تثبيت وقف النار"والتفاوض محكوم بخطوط حمراء 06:02 | 2026-06-03 "هدنة الضاحية" صامدة وتراجع حرب الغارات والمسيَّرات جنوباً.. حزب الله: وقف شامل للحرب وانسحاب الاحتلال 06:39 | 2026-06-03 مفاوضات واشنطن: محاولة لإطلاق مسار سياسي متكامل ومتعدد المراحل 06:37 | 2026-06-03 تمديد العمل بالتعميمين ١٥٨ و١٦٦ أول تموز 06:33 | 2026-06-03 بري يتمسك بالخيار التفاوضيّ "بمظلة عربية" فيديو انطلاق القمة الروحية في دار الطائفة الدرزية (بث مباشر) Lebanon 24 انطلاق القمة الروحية في دار الطائفة الدرزية (بث مباشر) 11:20 | 2026-06-02 03/06/2026 06:44:50 Lebanon 24 Lebanon 24 "خفت على جسمي".. نجمة عربية شهيرة تكشف سبب عدم إنجابها (فيديو) Lebanon 24 "خفت على جسمي".. نجمة عربية شهيرة تكشف سبب عدم إنجابها (فيديو) 11:23 | 2026-05-30 03/06/2026 06:44:50 Lebanon 24 Lebanon 24 ليفربول يودّع صلاح بفيديو خاص.. 257 هدفاً بقميص "الريدز" Lebanon 24 ليفربول يودّع صلاح بفيديو خاص.. 257 هدفاً بقميص "الريدز" 23:01 | 2026-05-26 03/06/2026 06:44:50 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان فيديو خاص إقتصاد عربي-دولي مونديال 2026 متفرقات Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24