بوتين في قداس عيد الميلاد: الحرب مهمة مقدسة للدفاع عن روسيا وشعبها
تاريخ النشر: 8th, January 2026 GMT
حضر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فجر الأربعاء، قداس عيد الميلاد لدى الكنيسة الأرثوذكسية، مشيدا بما وصفه بـ«المهمة المقدسة» التي يؤديها الجنود الروس في الدفاع عن البلاد، في خطاب طغت عليه مفردات الوحدة الوطنية والبعد الديني ودعم القوات المسلحة، وذلك في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا للعام الرابع على التوالي.
وجاء ظهور بوتين في مناسبة دينية بارزة، بينما تواصل موسكو تقديم الحرب التي أطلقتها بغزوها الشامل لأوكرانيا على أنها «مهمة وطنية»، مستندة إلى رمزية دينية وتاريخية عميقة لتعزيز السردية الرسمية للصراع.
وعادة ما يقام قداس عيد الميلاد لدى الأرثوذكس الروس في منتصف الليل، وسط حضور جماهيري واسع، غير أن بوتين دأب في مناسبات عديدة على المشاركة في احتفالات أقل حشدا، من بينها قداديس داخل كاتدرائية الكرملين. وهذه المرة، أقيم القداس في كنيسة القديس جورج قرب العاصمة موسكو.
Vladimir Putin, a devoted Orthodox Christian, as always attends the Christmas liturgy.
????????☦️ pic.twitter.com/UASJW4xFJY — Based Serbia (@SerbiaBased) January 6, 2026
وأظهرت لقطات مصورة الرئيس الروسي مرتديا سترة داكنة دون ربطة عنق، محاطا بجنود يرتدون الزي العسكري، إلى جانب زوجاتهم وأطفالهم، بينما كان رجال الدين يؤدون الطقوس الدينية.
وعقب انتهاء القداس، قال بوتين مخاطبا الحاضرين: «دائما ما قام المحاربون الروس بمهمة الدفاع عن الوطن وشعبه، وإنقاذ الوطن وشعبه»، مضيفا أن الشعب الروسي، عبر مختلف الحقب التاريخية، نظر إلى جنوده باعتبارهم حماة البلاد.
وأضاف: «هكذا كان ينظر الشعب الروسي في جميع الأوقات إلى محاربيه، أولئك الذين يقومون بهذه المهمة المقدسة بأمر من الرب».
وفي تهنئة رسمية بعيد الميلاد نشرت في وقت سابق على الموقع الإلكتروني للكرملين، أشاد بوتين بدور الكنيسة الأرثوذكسية الروسية، إلى جانب الطوائف المسيحية الأخرى، في تعزيز الوحدة الاجتماعية والحفاظ على التراث التاريخي والثقافي لروسيا.
وأشار إلى أن المؤسسات الدينية تضطلع بدور محوري في ترسيخ قيم الرحمة والإحسان، ورعاية المحتاجين، ودعم المشاركين في الحرب والمحاربين القدامى، في ما تسميه موسكو «العملية العسكرية الخاصة».
وقال بوتين في التهنئة: «إن مثل هذا العمل المهم والمطلوب يستحق التقدير الصادق».
وفي كلمة وجهها إلى المشاركين في «العملية العسكرية الخاصة» وأفراد عائلاتهم عقب القداس، شدد الرئيس الروسي على أن الجنود الروس يؤدون، عبر مختلف المراحل التاريخية، «مهمة مقدسة» تتمثل في حماية الوطن والشعب، معتبرا أن هذه المهمة تؤدى «وكأنها بتكليف من الله».
وأضاف: «محاربو روسيا يؤدون دائما هذه المهمة النبيلة المتمثلة في الدفاع عن الوطن وإنقاذه»، مؤكدا أن هذا الفهم للدفاع عن البلاد ليس طارئا، بل يمتد جذوره إلى قرون طويلة، حيث كان ينظر إليه باعتباره واجبا أخلاقيا وروحيا، إلى جانب كونه واجبا وطنيا.
وأكد بوتين أن هذا التصور ما يزال حاضرا بقوة في الوعي الروسي المعاصر، مشددا في الوقت ذاته على وحدة الشعب الروسي بمختلف أديانه وطوائفه.
وقال إن الانتصارات التي تحققها روسيا هي «انتصارات مشتركة لجميع المواطنين دون استثناء»، مشيرا إلى أن ممثلي جميع الأديان في البلاد يتشاركون الفرح ذاته عند تحقيق النجاحات الوطنية، كما يتبادلون التهاني في مناسباتهم الدينية المختلفة.
وأضاف: «إخوتنا من ممثلي الديانات الأخرى يشاركوننا فرحتنا اليوم، كما نفرح نحن معهم عندما يحتفلون بأعيادهم، وكما نفرح جميعا بانتصاراتنا المشتركة، لأن النصر، كما هو معروف، واحد للجميع».
وختم بوتين بالتأكيد على أن هذا التعايش والتضامن بين مختلف المكونات الدينية يشكلان أحد الأعمدة الأساسية للاستقرار والوحدة في روسيا.
ويذكر أن الرئيس الروسي يحرص على حضور قداس عيد الميلاد الأرثوذكسي سنويا منذ عام 2000، وغالبا ما كان يشارك في الاحتفالات خارج موسكو، إلا أنه منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، بات يحتفل بهذه المناسبة في كثير من الأحيان بالقرب من العاصمة.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية بوتين قداس الكنيسة الأرثوذكسية روسيا روسيا بوتين قداس الكنيسة الأرثوذكسية المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة قداس عید المیلاد الرئیس الروسی
إقرأ أيضاً:
كواليس الهجوم الروسي على مدينة دنيبرو الأوكرانية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال غيث مناف، مراسل فضائية القاهرة الإخبارية من كييف، إن الإدارة العسكرية لمقاطعة دنيبرو أعلنت أن فرق الإنقاذ والفرق الجوالة أنهت عمليات البحث والإنقاذ وانتشال الضحايا، وقد بلغ عدد القتلى جراء هذا الهجوم في مدينة دنيبرو 16 مدنيًا، بينهم طفلان تم انتشال جثتيهما من أحد المباني السكنية، وبذلك ارتفع العدد رسميًا إلى 16 قتيلًا، إضافة إلى ما لا يقل عن 41 مصابًا في المقاطعة وحدها.
أضاف خلال مداخلة مع الإعلامية منى شكر، على فضائية القاهرة الإخبارية، أنه في العاصمة الأوكرانية كييف، فقد كان عدد المصابين أكبر مقارنة بالمناطق الأخرى، حيث سجل 81 مصابًا جراء الهجوم، إضافة إلى 6 قتلى حتى هذه اللحظة، ولا تزال فرق الإنقاذ تعمل في مناطق واسعة من العاصمة كييف، ولم تنته حتى الآن من عمليات البحث ورفع الأنقاض، مع استمرار الدخان في عدة أحياء من المدينة.
وأوضح أن العاصمة قد تعرضت فجر اليوم لوابل من المسيّرات والصواريخ الباليستية، حيث تم إطلاق نحو 30 صاروخًا استهدفت مناطق متعددة، وشملت الاستهدافات مدارس ومنشآت مدنية، بينها مبانٍ سكنية ومبانٍ تابعة لشركات أوكرانية، وفق ما أعلنت الإدارة العسكرية في كييف، والتي أكدت أيضًا استهداف عيادات طبية ضمن هذا الهجوم.
ولفت إلى أن خبراء في كييف يشيرون إلى أن عدد القتلى والجرحى، إضافة إلى حجم الاستهداف للبنية التحتية، قد يكون كبيرًا للغاية، خاصة مع استمرار نقص أنظمة الاعتراض والصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية.