هيومن رايتس ووتش تتهم الحوثيين بتوقيف المساعدات وممارسات الاعتقالات والإخفاء القسري
تاريخ النشر: 8th, January 2026 GMT
قالت "هيومن رايتس ووتش" إن تكثيف الحوثيين اعتقالات موظفين من المجتمع المدني ووكالات الأمم المتحدة ساهم في تفاقم أزمة المساعدات الإنسانية في اليمن.
وكشفت في تقرير موسع لها نشرته في موقعها الإلكتروني اعتقال الحوثيين تعسفيا ما لا يقل عن 69 موظفا في الأمم المتحدة جميعهم يمنيون، إلى جانب عشرات الموظفين اليمنيين في منظمات غير حكومية دولية ومحلية، ويواجه العديد منهم اتهامات لا أساس لها بالتجسس.
وقالت نيكو جعفرنيا، باحثة اليمن والبحرين في هيومن رايتس ووتش إن الحوثيين يحتجزون عمال الإغاثة الذين يقدمون دعما منقذا للحياة للشعب اليمني، بينما يتقاعسون عن توفير الاحتياجات الأساسية لمن يعيشون في مناطق سيطرتهم، وطالبتهم بالإفراج الفوري عن عشرات الأشخاص الذين احتجزوهم تعسفيا، وإنهاء عرقلتهم المستمرة لعمليات إيصال المساعدات.
وأكدت أن احتجاز الحوثيين لموظفي الأمم المتحدة والمجتمع المدني يأتي في وقت تتفاقم فيه مستويات الجوع في اليمن، وكشفت أنها تحدثت إلى 36 شخصا، بينهم أقارب وأصدقاء المحتجزين، وعمال إغاثة، ودبلوماسيون، ومحامون ونشطاء مُطلعون على القضايا، ونقلت عن عدة مصادر قولها إن تصرفات الحوثيين حالت دون تنفيذ الأمم المتحدة عملها على أكمل وجه بسبب المخاطر التي يواجهها موظفوها في مناطق سيطرة الحوثيين. قالت المصادر إن موظفي الأمم المتحدة لا يمكنهم الذهاب إلى مكاتبهم أو التنقل بحرية خوفا من الاعتقال، مما يؤثر على قدرتهم على تقديم المساعدات.
وقالت إن كثير من الحالات فرّ يمنيون يعملون لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية من مناطق سيطرة الحوثيين إلى مناطق جنوب اليمن أو إلى الخارج نتيجة لحملة الاعتقالات الواسعة التي يشنها الحوثيون.
وأشارت إلى اعتقالات الحوثيين أثرت سلبا على قدرة منظمات الإغاثة على تقديم المساعدات إلى السكان في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، رغم الاحتياجات الشديدة والمتزايدة، بينما عارضت معظم المصادر العاملة في منظمات الإغاثة هذا التصريح، قائلة إن حملة الاعتقالات والمداهمات أثرت بشدة على قدرتها على العمل.
وكشفت المنظمة إن جماعة الحوثي احتلت مكاتب وكالات الأمم المتحدة، وكذلك مقر الإقامة المشترك للأمم المتحدة في صنعاء – المجمع السكني الذي كان يعيش فيه العديد من موظفي الأمم المتحدة الدوليين. استولى الحوثيون على معدات، من ضمنها لابتوبات وراوترات وأجهزة أخرى من وكالات الأمم المتحدة وكذلك المنظمات غير الحكومية، مما شل قدرتها على الاتصال والوصول إلى البيانات والمعلومات اللازمة لتنفيذ عملياتها.
ونقلت عن مصادر قولها إن الحوثيين طلبوا من العديد من موظفي الأمم المتحدة الذين بقوا في المناطق التي يسيطرون عليها التوقيع على وثائق تفيد بأنهم لن يغادروا المنطقة. قالت بعض وكالات الإغاثة التي ظلت تعمل في مناطق سيطرة الحوثيين إن استمرار اعتقال ومضايقة موظفي وكالات الإغاثة سيجبرها على إعادة تقييم قدرتها على الاستمرار في العمل في المنطقة.
وطالبت هيومن رايتس ووتش الأمم المتحدة والمنظمات المستقلة العاملة في اليمن والحكومات المعنية اتخاذ كل الإجراءات التي في وسعها لضمان الإفراج عن المحتجزين، وحثت سلطنة عُمان، التي كانت وسيطا في المفاوضات بين الحوثيين والأطراف المتحاربة الأخرى، أن تعمل مع الدول الأخرى بشكل جماعي لضمان إفراج الحوثيين عن المحتجزين.
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: هيومان رايتس صنعاء جماعة الحوثي اليمن حقوق وکالات الأمم المتحدة موظفی الأمم المتحدة هیومن رایتس ووتش فی الأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة: 67% من سكان غزة يعانون الجوع
صراحة نيوز – قالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (UNFPA) إن حوالي 1.4 مليون شخص، أو 67 بالمئة من سكان قطاع غزة، يعانون حاليًا من انعدام حاد في المواد الغذائية.
وأشارت المنظمة الدولية إلى حدوث تحسن طفيف في الوضع، لكنها أشارت إلى أنه لا يزال حرجًا، لا سيما بالنسبة للفئات السكانية الضعيفة والأطفال الصغار وكبار السن.
وقالت المنظمة في بيان صحفي مشترك مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) اليوم الخميس: “يقدر عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام المواد الغذائية بشكل حاد بنحو 1.4 مليون شخص، وهذا يمثل انخفاضًا عن 1.6 مليون 77 بالمئة في نهاية العام الماضي”، وفق ما نقلت شبكة (آر تي) .
وخلال ذلك، لا يزال ما يقرب من 212 ألف شخص في “حالة طوارئ” (المرحلة الرابعة، وفقًا لتصنيف مراحل الأمن الغذائي المتكامل للأمم المتحدة – IPC).
وتابعت الأمم المتحدة: “من المتوقع بقاء حوالي 74 ألف طفل في العلاج من سوء التغذية الحاد خلال العام المقبل، في حين ستحتاج حوالي 25 ألف حامل ومرضعة إلى دعم غذائي”.
وأشار البيان إلى أن العديد منهم يعيشون في مناطق متاخمة للخط الذي يسيطر عليه الجيش الإسرائيلي، حيث لا يزال الوصول إلى المساعدات والخدمات الإنسانية صعبًا للغاية.
يُصنّف نظام الأمم المتحدة المتكامل لتصنيف مراحل الأمن الغذائي (IPC) خمس مراحل لانعدام الأمن الغذائي، حيث تمثل المستويات من الثالث إلى الخامس نقصا حادا في الغذاء. أما المرحلة الأخيرة، وهي المرحلة الخامسة، فتمثل مجاعة كارثية.