من الأقرب إلى المربع الذهبي..قراءة تحليلية لمواجهات ربع نهائي كأس أفريقيا
تاريخ النشر: 8th, January 2026 GMT
تنطلق مباريات ربع نهائي كأس أمم أفريقيا بالمغرب يومي الجمعة والسبت، في مرحلة تُعد تقليديًا الأكثر حساسية في البطولة، حيث تختفي الحسابات الطويلة، ويتحول كل تفصيل صغير إلى عامل حاسم. وبين منتخبات تملك تاريخًا ثقيلًا وأخرى تسعى إلى تكريس مشروع كروي جديد، تبدو المواجهات الأربع مفتوحة على جميع الاحتمالات.
في هذا الدور، لا تكفي الأسماء اللامعة ولا الأرقام السابقة وحدها لضمان العبور، بل يفرض التكتيك، وإدارة الضغط، والقدرة على قراءة لحظة المباراة نفسها، كلمته الفصل.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الجزائر ضد نيجيريا في كأس أمم أفريقيا.. الموعد والتشكيلتان والقنوات الناقلةlist 2 of 2جنوب أفريقيا تعتذر للمغرب بعد التصريحات "المسيئة" للمدرب بروس بكأس الأممend of listالمغرب ضد الكاميرون.. صدام الطموح والتاريخيدخل المنتخب المغربي المواجهة وهو محمّل بطموحات الجماهير وميزة الأرض، لكن أيضًا بضغط نفسي مضاعف. مدربه وليد الركراكي رسّخ أسلوبًا قائمًا على "الاستحواذ الفعال" وليس العقيم، مع تحولات سريعة عبر الأطراف، وتحرير إبراهيم دياز في دور صانع ألعاب متقدم يمنح الفريق مرونة كبيرة في الثلث الهجومي.
تتجلى قوة المغرب في توازنه الدفاعي وانضباطه الجماعي. غير أن اختباره الحقيقي يكمن في مواجهة المنتخبات التي تبرع في اللعب الهوائي والالتحامات البدنية، وهي ميزة تاريخية يتقنها الكاميرونيون.
أما "الأسود غير المروّضة"، فيمثلون مدرسة بدنية خالصة، تعتمد على القوة والاندفاع في الصراعات الثنائية. لكن بطء قلبي الدفاع لديهم قد يشكل ثغرة أمام سرعات لاعبين مثل سفيان رحيمي ودياز.
وفي خضم هذه المعركة، يكتسب صراع وسط الميدان أهمية محورية، خصوصًا المواجهة المرتقبة بين سفيان أمرابط وفرانك أنغيسا، التي ستكون مفتاحًا لتحديد هوية المسيطر.
مصر × كوت ديفوار.. كلاسيكو القارة بمنطق التفاصيلمع حسام حسن، استعاد المنتخب المصري روحه القتالية، دون أن يقع في فخ الاعتماد الكلي على محمد صلاح. إذ ظهرت أدوار هجومية أكثر تحررًا لمحمود تريزيغيه وعمر مرموش، مع قدرة واضحة على التنقل بين الدفاع المنخفض والهجوم المرتد، وفق متطلبات المباراة.
إعلانفي الجهة المقابلة، يدخل المنتخب الإيفواري، حامل اللقب، المواجهة بترسانة من المحترفين الأوروبيين، ويتميز بسرعاته العالية على الأطراف وقدرته على التسجيل من أنصاف الفرص. غير أن تذبذب أدائه في الأشواط الثانية يظل نقطة ضعف قد تستغلها مصر بذكاء.
اللقاء قد يُحسم في منطقة الجزاء، حيث سيكون على الدفاع المصري تحجيم سرعة "الأفيال"، مع استثمار الكرات الثابتة، التي لطالما شكلت سلاحًا مصريًا فعالًا في البطولات الكبرى.
الجزائر ضد نيجيريا.. المهارة في مواجهة السرعةعاد المنتخب الجزائري إلى هويته الأصلية، المبنية على التمريرات القصيرة والمهارات الفردية لرياض محرز، وشايبي، ومازة، مع انضباط تكتيكي أكبر وذهنية قوية ظهرت بوضوح بعد الفوز القاتل في الدور السابق.
في المقابل، تمتلك نيجيريا أقوى خط هجومي في البطولة، بقيادة فيكتور أوسيمين وأديمولا لوكمان، بأسلوب مباشر يعتمد على الكرات الطويلة خلف الدفاع واستغلال السرعات الانفجارية.
المعركة هنا ليست جمالية فقط، بل ذهنية أيضًا، إذ يتوقف نجاح الجزائر على قدرتها في عزل أوسيمين عن خط الوسط النيجيري، وكسر نسق المرتدات السريعة التي تُجيدها "النسور الخضر".
السنغال ضد مالي.. خبرة الأبطال في مواجهة الحماستبدو السنغال المنتخب الأكثر استقرارًا فنيًا في البطولة، بخطوط متوازنة وعمق تشكيلة يمنحها أفضلية واضحة على الورق. ولا يزال ساديو ماني القائد الفعلي داخل الملعب، وصاحب التأثير في اللحظات الحاسمة.
في المقابل، يدخل منتخب مالي المواجهة بصفته "الحصان الأسود"، بفريق شاب يلعب كرة قدم حديثة تعتمد على اللياقة العالية والضغط المتواصل، دون رهبة من الأسماء أو التاريخ.
وهنا، قد يكون الفارق في قدرة السنغال على إدارة إيقاع المباراة، مقابل اندفاع مالي وحماسه، في صراع بين التجربة والطاقة.
حين تحسم التفاصيل الطريق إلى نصف النهائيالميزة الأبرز في ربع نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 هي الطابع الهجومي لجميع المنتخبات الثمانية، ما ينبئ بمباريات مفتوحة نسبيًا ومعدل تهديفي مرتفع. لكن الإرهاق البدني المتراكم يجعل دكة البدلاء، والقرارات التكتيكية في الدقائق الأخيرة، عوامل لا تقل أهمية عن الأداء الأساسي.
في هذا الدور، لا ينتصر الأجمل بالضرورة، بل الأكثر ذكاءً في قراءة المباراة. بطولة أفريقيا لطالما كافأت من يُحسن التعامل مع الضغط، لا من يكتفي بالاستعراض.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات كأس أمم أفريقيا 2025 کأس أمم أفریقیا ربع نهائی کأس
إقرأ أيضاً:
كأس العالم 2026.. منتخب البرازيل يصل إلى أمريكا استعدادًا لمواجهة مصر وديًا
وصلت بعثة منتخب البرازيل الأول لكرة القدم إلى الولايات المتحدة الأمريكية، استعدادًا لخوض المباراة الودية المرتقبة أمام المنتخب المصري، المقرر إقامتها يوم السبت المقبل، ضمن تحضيرات المنتخبين للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026.
وتكتسب المواجهة أهمية كبيرة باعتبارها واحدة من أبرز المباريات الودية قبل انطلاق المونديال، حيث تجمع بين منتخب مصر ونظيره البرازيلي على أرض ولاية أوهايو الأمريكية، قبل أيام قليلة من ضربة البداية الرسمية للبطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ويدخل المنتخب البرازيلي اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد تحقيق فوز كبير على منتخب بنما بنتيجة 6-2 في المباراة الودية التي أقيمت مؤخرًا على ملعب ماراكانا، في إطار استعداداته للبطولة العالمية.
في المقابل، يواصل المنتخب المصري استعداداته للمونديال بثقة كبيرة، بعدما حقق فوزًا مهمًا على المنتخب الروسي بهدف دون رد في المباراة الودية التي أقيمت على استاد القاهرة الدولي، وسط حضور جماهيري كبير.
وكانت بعثة المنتخب المصري قد غادرت القاهرة متجهة إلى ولاية أوهايو الأمريكية لبدء معسكرها التحضيري، حيث يسعى الجهاز الفني إلى تجهيز اللاعبين فنيًا وبدنيًا والتأقلم مع الأجواء قبل المواجهة المرتقبة أمام المنتخب البرازيلي.
وتترقب الجماهير المصرية والعالمية هذه المباراة التي تمثل اختبارًا قويًا للفراعنة أمام أحد أبرز المنتخبات المرشحة للمنافسة على لقب كأس العالم، كما تمنح المنتخبين فرصة أخيرة للوقوف على جاهزيتهما قبل خوض غمار البطولة العالمية.