بوابة الوفد:
2026-06-03@02:43:51 GMT

موعد مع التاريخ.. لماذا الوفد «٣»

تاريخ النشر: 8th, January 2026 GMT

نؤكد بوضوح، لا لبس فيه، أن ما نطرحه فى هذه الحلقات لا يستهدف مرشحًا بعينه، إلا طبعا الذى يستحق كرسى الزعماء ولا يُقصى أسماء، ولا يلمح لشخص، بل نبحث عن فكرة، عن نموذج أسطورى، عن رئيس تتجسد فيه القدرات لا الدعاية، والموقف لا المناورة، نحن لا نصنع بطلًا على مقاس أحد، بل نضع مقياساً يعرف عنده الجميع من يصلح ومن لا يصلح، فالمقصود هو مرشح بقدرات خارقة سياسياً وشعبيا، قائد يفهم دهاليز السياسة والسياسة النظيفة لأن عمرها يطول، ودون أن يفقد بوصلته الأخلاقية، ويحسن مخاطبة الشارع دون شعبوية، ويجمع ولا يفرق، ويقود ولا يُستدرج، مرشح يمتلك كاريزما تلقائية وليست مصطنعة، ما تطمئن الوفديين قبل أن تُرضى الخصوم، وحضورًا يعيد الثقة فى الحزب قبل أن يسعى للاعتراف من الخارج.


وهذا المرشح لا بد أن يتحلّى بأخلاق زعماء بيت الأمة، نزاهة سعد، وحكمة النحاس، وصلابة المبدأ التى لم تساوم يومًا، أخلاق تجعل المنصب وسيلة لخدمة الحزب لا غاية، وتجعل الكرسى عبئًا لا مكافأة، ومسئولية لا تشريفا.. كما أننا نبحث عن كادر جامع، يلتف حوله معظم الوفديين، لا لأنه الأقوى تنظيميا أو الأكثر نفوذا، بل لأنه الأصدق نية، والأكثر قدرة على لملمة الصف، مرشح ليس طرفًا فى صراعات الماضى، ولا امتدادًا لخلافات أنهكت الحزب، بل صفحة جديدة تملك شجاعة القطع مع الانقسام دون إنكار الدروس، هذا هو جوهر ما نكتبه: دعوة لاختيار رئيس يُنقذ الوفد من الاستقطاب، ويعيد له وحدته قبل حضوره، وهيبته قبل مقاعده، فمن لا يجمع الوفديين، لن يستطيع أن يعيد الوفد إلى الناس.
وحين نتحدث عن الوفد، فإننا نتحدث عن حزب أول من صنع الدستور، ورسخ مبدأ الأمة فوق الحاكم، وعلم المصريين معنى الانتخابات، والمساءلة والتعددية دون مبالغة قبل أن تصبح هذه الكلمات شعارات مستهلكة، لذلك فإن أى حديث عن الوفد خارج هذا السياق التاريخى هو اختزال مُخل، بل ظلم لتجربة لم تُمنح حقها فى الذاكرة الوطنية.. اليوم، ومع اقتراب انتخابات الحزب، لا تكون المسألة مجرد اختيار رئيس أو مجلس، بل لحظة اختبار تاريخية، وأقولها ثانياً وأخيراً، هل يليق أن يُدار حزب قاد ثورة أمة بعقلية إدارة أزمة؟ هل يجوز أن يتحول بيت الأمة إلى ساحة صراعات داخلية، بينما تُعاد هندسة السياسة من حوله بأحزاب وليدة بلا جذور ولا ذاكرة؟، فانتخابات الوفد ليست شأنا داخليا، بل رسالة سياسية، رسالة تقول إن الحزب الذى قاد الجماهير يوماً لا يزال قادرًا على تجديد نفسه، أو اعترافًا مؤلما بأن التاريخ وحده لا يكفى إن لم تحمله قيادة بحجمه، فالوفد لا يحتاج رئيسًا فقط، بل امتدادًا لمدرسة سعد والنحاس، مدرسة ترى فى الحزب أداة لتحرير الإرادة، لا منصة للتفاوض على النفوذ، فى زمن تُصنع فيه أحزاب بالقرار، ويُضخ فيها المال لتملأ الفراغ، يبقى الوفد هو الحزب الذى صُنع بالدم والتضحيات والوعى الشعبى، ولهذا، فإن الحفاظ عليه ليس حنينًا للماضى، بل دفاعًا عن فكرة السياسة نفسها، انتخابات الوفد اليوم ليست صراع أسماء، بل معركة على المعنى، والله إما أن يعود الحزب إلى موقعه الطبيعى كقائد للرأى العام، أو يترك فراغاً لا يملؤه إلا الزيف.. وللحديث بقية.

رئيس لجنة المرأة بالقليوبية وسكرتير عام اتحاد المرأة الوفدية
[email protected]

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: ماجدة صالح

إقرأ أيضاً:

فيفا: أسطورة مصر يقود الفراعنة نحو حلم المونديال وإنجاز التاريخ

سلط الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" الضوء على حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، قبل المشاركة المرتقبة للفراعنة في نهائيات كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، في النسخة الأكبر بتاريخ البطولة بمشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى.

وأكد "فيفا" أن حسام حسن يمثل حالة استثنائية في الكرة المصرية، بعدما نجح في الجمع بين مسيرة أسطورية كلاعب يُعد أحد أبرز المهاجمين في تاريخ أفريقيا، وبين مشروع تدريبي طموح أعاد للمنتخب المصري شخصيته وهيبته على الساحة القارية والدولية.

من هداف تاريخي إلى قائد للمشروع الوطني

بدأ حسام حسن رحلته الكروية داخل أسوار النادي الأهلي، حيث صنع لنفسه مكانة خاصة كواحد من أعظم المهاجمين في تاريخ الكرة المصرية، قبل أن يخوض تجارب احترافية خارجية مع باوك اليوناني ونيوشاتل السويسري، ثم يواصل كتابة التاريخ بقميصي الأهلي والزمالك، محققًا العديد من البطولات المحلية والقارية.

ويظل العميد الهداف التاريخي لمنتخب مصر، وهو الإنجاز الذي عزز مكانته كأحد أبرز الأسماء التي ارتدت القميص الوطني عبر الأجيال، وجعل منه رمزًا خالدًا في ذاكرة الجماهير المصرية.

بصمة تدريبية صنعت شخصية جديدة

بعد اعتزاله الملاعب، بدأ حسام حسن مشواره التدريبي عام 2008، ليشق طريقه سريعًا بين كبار المدربين المحليين، من خلال تجارب ناجحة مع المصري البورسعيدي والزمالك والإسماعيلي وعدد من الأندية الجماهيرية.

وعُرف المدير الفني الحالي للفراعنة بأسلوبه القائم على الانضباط والروح القتالية والقدرة على استخراج أفضل ما لدى لاعبيه، وهي السمات التي انعكست بوضوح على الفرق التي أشرف على تدريبها، وجعلته أحد أبرز المدربين المصريين خلال السنوات الأخيرة.

مهمة استعادة الهيبة

في فبراير 2024، تولى حسام حسن القيادة الفنية لمنتخب مصر خلفًا للبرتغالي روي فيتوريا، في مرحلة اعتُبرت من أكثر الفترات حساسية في مسيرة المنتخب الوطني.

ومنذ اليوم الأول، وضع المدير الفني هدفًا واضحًا يتمثل في استعادة شخصية المنتخب وتعزيز الروح القتالية داخل الفريق، وهو ما انعكس سريعًا على نتائج الفراعنة وأدائهم خلال مشوار التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2026.

تأهل تاريخي بلا هزيمة

نجح منتخب مصر تحت قيادة حسام حسن في حجز بطاقة التأهل إلى كأس العالم 2026 دون التعرض لأي هزيمة خلال التصفيات، في إنجاز أعاد الفراعنة إلى الواجهة العالمية وأكد نجاح المشروع الفني الذي يقوده "العميد".

ويرى الاتحاد الدولي لكرة القدم أن هذا التأهل يعكس التطور الملحوظ الذي شهده المنتخب المصري خلال الفترة الأخيرة، ويمنح الجماهير آمالًا كبيرة قبل الظهور المرتقب في المونديال.

حلم كتابة التاريخ

لا يتوقف طموح حسام حسن عند حدود التأهل إلى البطولة العالمية، إذ يسعى إلى قيادة منتخب مصر لتحقيق أفضل مشاركة في تاريخ الفراعنة بكأس العالم، وتجاوز الدور الأول للمرة الأولى، مستفيدًا من مجموعة تضم مزيجًا من أصحاب الخبرات والعناصر الشابة الواعدة.

ويعول المنتخب المصري على عدد من أبرز نجومه، يتقدمهم محمد صلاح وعمر مرموش ومحمود حسن تريزيجيه، إلى جانب مجموعة من المواهب الشابة التي تمثل مستقبل الكرة المصرية.

مجموعة مصر في كأس العالم 2026

أسفرت قرعة البطولة عن وقوع منتخب مصر في المجموعة السابعة، حيث يستهل مشواره بمواجهة قوية أمام بلجيكا يوم 15 يونيو في سياتل، قبل لقاء نيوزيلندا يوم 21 يونيو في فانكوفر، ثم يختتم دور المجموعات بمواجهة إيران يوم 26 يونيو في سياتل.

وتُقام مباريات المجموعة بين الولايات المتحدة وكندا وسط توقعات بمنافسة قوية على بطاقات التأهل إلى الدور التالي.

تاريخ الفراعنة في المونديال

يستعد منتخب مصر لخوض مشاركته الرابعة في تاريخ كأس العالم، بعدما سبق له الظهور في نسخ 1934 و1990 و2018.

وكان الفراعنة أول منتخب عربي وأفريقي يشارك في البطولة عام 1934 بإيطاليا، عندما واجهوا المجر وسجل عبد الرحمن فوزي أول أهداف مصر في المونديال.

كما شهدت نسخة إيطاليا 1990 واحدة من أبرز اللحظات التاريخية للكرة المصرية، بعدما سجل مجدي عبد الغني هدف التعادل الشهير أمام هولندا، ليمنح مصر أول نقطة في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم.

أما في نسخة روسيا 2018، فعاد المنتخب المصري إلى البطولة بعد غياب 28 عامًا، بقيادة الأرجنتيني هيكتور كوبر، وشهدت المشاركة تسجيل محمد صلاح هدفين ليعادل الرقم التاريخي لعبد الرحمن فوزي كأفضل هداف مصري في المونديال.

فرصة جديدة لصناعة المجد

يدخل منتخب مصر منافسات كأس العالم 2026 وسط طموحات غير مسبوقة، في ظل التطور الذي شهده الفريق خلال السنوات الأخيرة، والآمال الكبيرة المعلقة على الجيل الحالي لتحقيق إنجاز تاريخي يعيد الفراعنة إلى دائرة المنافسة العالمية.

ومع قيادة حسام حسن، أسطورة الملاعب المصرية وأحد أبرز رموزها، تتطلع الجماهير إلى رؤية منتخب قادر على تجاوز حدود المشاركات السابقة وكتابة فصل جديد في تاريخ الكرة المصرية على أكبر مسرح كروي في العالم.

مقالات مشابهة

  • هدف أنجيلو مرشح للأجمل آسيوياً
  • رئيس الوفد يُشكل لجنة للإشراف على انتخابات لجان محافظة القاهرة
  • رئيس الوفد يُشكل لجنة للإشراف على انتخابات لجان محافظة الفيوم
  • رئيس الوفد يُشكل لجنة للإشراف على انتخابات لجان محافظة الدقهلية
  • المونديال الأكبر في التاريخ.. مشاركة 1248 لاعباً من 449 فريقاً
  • مسؤول إسرائيلي: الحرب عززت تقاربنا مع الإمارات والتعاون مرشح للتوسع
  • رئيس الوفد يُشكل 3 لجان للإشراف على انتخابات القاهرة والفيوم والدقهلية
  • فيفا: أسطورة مصر يقود الفراعنة نحو حلم المونديال وإنجاز التاريخ
  • رئيس الوفد يشكل 3 لجان للإشراف على انتخابات محافظات القاهرة والفيوم والدقهلية
  • جلسة لمجلس الوزراء في هذا التاريخ