لغز "غرفة النوم".. خبير استراتيجي يكشف تفاصيل الخيانة العظمى في فنزويلا
تاريخ النشر: 8th, January 2026 GMT
وصف اللواء دكتور فوزي رمضان، الخبير السياسي والاستراتيجي، التحركات الأمريكية الأخيرة في فنزويلا بأنها رصاصة الرحمة على القانون الدولي، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية الحالية استبدلت ميثاق الأمم المتحدة بمنطق القوة الغاشمة لتنفيذ أجندات اقتصادية بحتة.
وحول تبرير واشنطن لاعتقال الرئيس الفنزويلي مادورو بتهم "تجارة المخدرات والسلاح"، أكد اللواء فوزي رمضان، خلال لقائه مع الإعلامي محمد قاسم، ببرنامج “ولاد البلد”، المذاع على قناة “الشمس”، أن هذه التهم ليست سوى "شماعة" ومبررات واهية أمام المجتمع الدولي، موضحًا أن ملفات المخدرات في كولومبيا وبورتوريكو وكندا قديمة ومعروفة، بل أن تجارة السموم موجودة داخل أمريكا نفسها، لكن واشنطن استدعت هذه الملفات الآن لإيجاد غطاء أخلاقي لاختطاف رئيس دولة وتعيين وزير الخارجية الأمريكي مشرفًا مباشرًا على إدارة شؤون فنزويلا".
وأكد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ينتهج "سياسة الشركات"، قائلًا: "ترامب مقاول في الأساس، ولا يعترف بشيء اسمه ميثاق الأمم المتحدة أو قانون دولي ما دام لا يخدم مصالحه، هو يرى نفسه (سوبر باور) العالم، ويستخدم أضخم جيش في الأرض لحل أزمات أمريكا الاقتصادية، ومواجهة عجز المدفوعات والديون التي قاربت 39 تريليون دولار، عبر السيطرة المباشرة على منابع البترول، بدءًا من فنزويلا وصولًا إلى إيران".
وردًا على التساؤلات حول كيفية الوصول للرئيس الفنزويلي مادورو في غرفة نومه دون مقاومة، كشف اللواء فوزي رمضان عن وجود ترتيب عسكري مشوب بـ"الخيانة العظمى"، معقبًا: "من المريب ألا يُصاب جندي أمريكي واحد خلال العملية، مما يعني أن الأبواب فُتحت من الداخل؛ ما حدث لا يقع حتى في (جمهوريات الموز)، وهو يعكس اختراقًا أمنيًا كاملًا لصفوف النظام الفنزويلي".
وحول إمكانية تكرار هذا المشهد في دول أخرى كإيران، أوضح أن الخطة الأمريكية تعتمد حاليًا على "تثوير الشارع" ضد النظام الإيراني بسبب الغلاء، مشيرًا إلى مفارقة غريبة، وهي أن النظام الإيراني قد يجد في الضربة الإسرائيلية طوق نجاة لإنهاء التظاهرات وتوحيد الجبهة الداخلية، بينما تُفضل واشنطن إطالة أمد الأزمة لعل النظام يسقط من تلقاء نفسه، ليُستبدل بنظام موالي للولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل دون الحاجة لتدخل عسكري مكلف.
وأكد أن العالم انتقل من مرحلة "شرطي العالم" الذي يحافظ على توازنات معينة، إلى مرحلة "القوي المطاع" الذي يفرض إرادته بالقوة، محذرًا من أن استمرار هذا النهج سيقود المجتمع الدولي إلى حالة من "الفوضى الشاملة" التي لا تحكمها مواثيق.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: فنزويلا السياسي الأمريكية الضربة الإسرائيلية
إقرأ أيضاً:
د. مايكل لينك: الأمم المتحدة بلا قوة إلزام فعلية لتطبيق القانون الدولي
كشف الدكتور مايكل لينك، المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان بالأراضي المحتلة، عن التحديات القانونية التي تواجه تطبيق القانون الدولي، مؤكدًا أن الأمم المتحدة، رغم ثقلها الدولي الذي يمتد لأكثر من ثمانية عقود، تواجه قيودًا جوهرية في إجبار الدول على الالتزام بالقوانين الدولية.
هل فشلت الأمم المتحدة في فرض القانون الدولي؟.. د. مايكل لينك يوضحوأوضح لينك خلال مداخلة له مع الإعلامية فيروز مكي في برنامج "مطروح للنقاش" على قناة القاهرة الإخبارية، أن الجهات الدولية الرئيسية مثل محكمة العدل الدولية، المحكمة الجنائية الدولية، الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس الأمن تلعب جميعها دورًا مهمًا في مراجعة سلوك الدول ومحاسبتها عند تجاوز السلطة، لكن تطبيق القانون الدولي يظل مرتبطًا بتعاون الدول، ولا توجد قوة شرطة أو جيش دولي يفرض الالتزام بالقانون.
وأشار إلى العيوب الواضحة في النظام الدولي، مستشهدًا بالغزو الروسي لأوكرانيا، موضحًا أن روسيا تمتلك حق الفيتو في مجلس الأمن، وهو ما يعقد أي محاولة لإلزامها بالقانون الدولي. وأضاف أن نفس المنطق ينطبق على النزاعات في غزة ولبنان وإيران، فضلًا عن دور الولايات المتحدة التي استخدمت منذ عام 1973 نحو 50 مرة حق الفيتو لحماية قرارات تتعلق بإسرائيل، دون أن تُستخدم أي مرة ضد إسرائيل من قبل دولة أخرى.
وختم لينك مؤكدًا أن هذه المعطيات تكشف التحديات الكبيرة في جعل القانون الدولي نافذًا، وأن الاعتماد على التوافق الدولي وحق الفيتو يضعف قدرة الأمم المتحدة على تحقيق العدالة الدولية الفعلية.