اتساع الاحتجاجات والتلفزيون الإيراني يتحدث عنها وترامب يحذر طهران
تاريخ النشر: 9th, January 2026 GMT
تحدث التلفزيون الرسمي الإيراني -اليوم الجمعة- لأول مرة عن الاحتجاجات وأفاد بوقوع ضحايا وزعم أن "عملاء إرهابيين" تابعين للولايات المتحدة وإسرائيل أشعلوا الحرائق وأثاروا العنف.
وشكّل التقرير الموجز الذي بُثّ ضمن نشرة التلفزيون الرسمي الساعة 8 صباحا بالتوقيت المحلي (8:30 بتوقيت مكة المكرمة) أول تصريح رسمي بشأن المظاهرات.
وزعم التقرير -بحسب وكالة "أسوشيتد برس"- أن الاحتجاجات شهدت أعمال عنف أسفرت عن سقوط ضحايا، دون تقديم تفاصيل إضافية. كما ذكر أن الاحتجاجات شهدت "إضرام النار في سيارات خاصة ودراجات نارية وأماكن عامة كالمترو وشاحنات الإطفاء والحافلات".
إنقطاع الإنترنتوقطعت الحكومة الإيرانية الإنترنت والمكالمات الهاتفية الدولية، بحسب مجموعة مراقبة الإنترنت (نتبلوكس).
وقالت "نتبلوكس" -في بيان نشرته على شبكات التواصل الاجتماعي- إن "البيانات المباشرة تشير إلى أن إيران تشهد الآن انقطاعا تاما للإنترنت على مستوى البلاد".
وأضافت أن هذا الأمر "يأتي في أعقاب سلسلة إجراءات رقابة رقمية تستهدف المحتجين في جميع أنحاء البلاد، وتعرقل حق الناس في التواصل في لحظة حرجة".
تحذير ترامبمن جهته، شارك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقطع فيديو يتعلق بالاحتجاجات التي اندلعت على خلفية الأوضاع الاقتصادية في إيران وتحولت إلى مظاهرات مناهضة للنظام.
ونشر ترامب، عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال" -اليوم الجمعة- مقطع فيديو بثته القناة 13 الإسرائيلية.
وكتب ترامب في التدوينة العبارات ذاتها المرفقة مع الفيديو، "أكثر من مليون شخص نظموا احتجاجات: ثاني أكبر مدينة في إيران باتت تحت سيطرة المتظاهرين، وقوات النظام غادرت المدينة".
ويذكر الفيديو أن "عدد المشاركين بالاحتجاجات في مشهد، ثاني أكبر مدينة في إيران، تجاوز المليون".
وكان ترامب حذر إيران من استخدام العنف ضد المتظاهرين، مؤكدا أن "واشنطن جاهزة لضرب إيران بقوة إذا أساءت التعامل مع المحتجين".
إعلانوأضاف -في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"- أن "أعداد المتظاهرين كبيرة للغاية، ومستوى الحماس الشعبي لإسقاط النظام لافت".
"الاستماع لمطالب الشعب"
وشهدت العاصمة الإيرانية طهران وعدد من المدن، تجمعات احتجاجية مساء أمس الخميس.
ونشر ناشطون مقاطع تُظهر تجمعات في أحياء من العاصمة إضافة إلى مدن أصفهان ومشهد وكرمانشاه وأراك وبابل.
وردد محتجون شعارات مناوئة للنظام ، وأخرى تطالب بالحرية، وسط وجود أمني مكثف.
كما أظهرت صور خروج متظاهرين في مدينة همدان، ومواجهات بين قوات الأمن ومحتجين في مدينة شيراز بمحافظة فارس، وأعلنت الشرطة في محافظة لُرستان غربي البلاد اعتقال 7 ممن وصفتهم بقادة أعمال الشغب، وضبط سبعة أسلحة نارية كانت بحوزتهم.
وقالت الشرطة الإيرانية إن الموقوفين عملوا على نشر دعوات واسعة لزعزعة الأمن في المحافظة على خلفية الاحتجاجات.
لكن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان دعا -أمس الخميس- إلى "أقصى درجات ضبط النفس" في التعامل مع الاحتجاجات التي دخلت يومها الثاني عشر في البلاد، وسط تقارير عن مواجهات في مناطق عدة.
وقال بزشكيان في بيان نُشر على موقعه الإلكتروني: "يجب تجنّب أي سلوك عنيف أو قسري"، داعيا إلى "أقصى درجات ضبط النفس" و"الحوار والتواصل والاستماع إلى مطالب الشعب".
وفي وقت سابق، قالت وسائل إعلام إيرانية إن شرطيا قُتل طعنا خلال اضطرابات قرب العاصمة طهران، مع دخول الاحتجاجات على غلاء المعيشة في إيران يومها الثاني عشر.
اتساع الاحتجاجاتوذكرت وكالة أنباء فارس أن "شاهين دهقان"، وهو شرطي في مدينة ملارد في غرب طهران، قُتل طعنا "أثناء محاولته السيطرة على الاضطرابات في المنطقة"، مشيرة إلى أن السلطات تعمل على تحديد هوية مرتكبي القتل.
وبمقتل الشرطي، ارتفع عدد قتلى أفراد قوات الأمن إلى 4 منذ بدء الاحتجاجات، إضافة إلى 34 من المحتجين، وفق تقرير صادر عن وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان الإيرانية ومقرها الولايات المتحدة الأميركية.
وبدأت الاحتجاجات -التي اتسع نطاقها ودخلت يومها الـ12- في 28 كانون الأول/ديسمبر بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية في البلاد في ظلّ عقوبات أميركية ودولية. واتسع نطاق التحركات مع تركزها في غرب البلاد.
وتُعد هذه الاحتجاجات الأوسع في الجمهورية الإسلامية منذ مظاهرات العامين 2022 و2023 التي أعقبت وفاة مهسا أميني أثناء احتجازها عند شرطة الأخلاق على خلفية انتهاك قواعد اللباس الصارمة المفروضة على النساء.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات على خلفیة فی إیران
إقرأ أيضاً:
الخارجية الإيرانية: إسرائيل تواصل جرائمها في لبنان وفلسطين بسبب إفلاتها المستمر من العقاب
قال كاظم غريب آبادي، مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، إن "التطورات الجارية في لبنان وسوريا وفلسطين، تُظهر بوضوح أن الأزمة الإقليمية الحالية ليست نتيجة توترات متفرقة، بل هي نتاج جرائم إسرائيل واستمرار إفلاتها من العقاب".
وقال غريب آبادي، عبر حسابه على منصة "إكس"، إن "إسرائيل تواصل، انتهاك سيادة الدول وتقويض اتفاقات وقف إطلاق النار والتعدي على حقوق الفلسطينيين"، معتبرًا أن "هذه الممارسات تمثّل السبب الرئيسي لاستمرار التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة".
وعلّق غريب آبادي، على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن تدخله لمنع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من شن هجوم واسع على العاصمة اللبنانية بيروت، معتبرًا أن "هذه التصريحات لا تعكس فقط مساعي واشنطن للتهدئة، بل تؤكد أيضًا قدرتها المباشرة على التأثير في القرارات العسكرية الإسرائيلية".
من جهة أخرى، تحدثت تقارير إعلامية داخل إيران، عن أن "النص الإيراني النهائي لمذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، والهادفة إلى إنهاء الحرب، لا يزال قيد المناقشة والمراجعة داخل طهران"، مؤكداً أنه لم يتم إرسال أي رد رسمي حتى الآن.
وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة "مهر"، أن "إيران تتعامل مع المقترحات المطروحة بحذر شديد"، مشيراً إلى أن سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقات السابقة والتجارب التاريخية بين الطرفين يدفع صناع القرار الإيرانيين إلى التدقيق في جميع التفاصيل قبل اتخاذ أي خطوة.
وأضاف أن "فريق التفاوض الإيراني يركز على ضمان تحقيق مكاسب عملية وملموسة لإيران، مستنداً في ذلك إلى الخبرات والتجارب السابقة في مسار المفاوضات مع واشنطن".
في وقت سابق، قال سعيد أجرلو عضو الفريق الإعلامي للهيئة التفاوضية في إيران، إن زيارة محمد باقر قاليباف إلى قطر، تطرقت إلى نقاشات بشأن الأموال الإيرانية المجمدة.
وأوضح أجرلو أن الفريق التفاوضي الإيراني يصر على أن يكون 12 مليار دولار تحت تصرفه فور توقيع الاتفاق.
وأضاف أجرلو أن المفاوضات جرت على أساس أنه إذا واجهت إيران أي اضطراب في الوصول إلى الأصول المجمدة، فيمكنها الانسحاب من الاتفاق، مشيرا إلى أن هذا المبلغ يجب أن يستخدم بطريقة تضمن تنفيذ الاتفاق.
وأوضح أن 6 مليارات دولار من هذا المبلغ هي أموال إيرانية مجمدة سابقا، بينما تمثل الـ6 مليارات الأخرى المبلغ الذي ينبغي تحريره في هذه المرحلة، لافتا إلى أن قطر تواصل دورها كوسيط لمحاولة حل هذه المسألة.
في سياق آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إنه "لا شيء يمكن أن يبرر" استمرار العمليات العسكرية واحتلالا إسرائيليا مطوّلا في لبنان، في وقت تواصلت المواجهات ليلا بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان واشنطن عن هدنة.
وقال وزير الخارجية الفرنسي في حديث تلفزيوني عبر فرانس تي في "من غير الوارد إطلاقا أن يُضحّى بلبنان تكفيرا نوعا ما عن تعثّر التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة"، مشيرا إلى أنه تحدث مساء الاثنين مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.
وقال بارو "ما نريده هو أن تُعقد المحادثات المقررة هذا الأسبوع بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في أفضل الظروف الممكنة".
ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان
كشفت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس أن الرئيس دونالد ترامب شن هجوما حادا على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان.
وبحسب المصادر، وبخ الرئيس ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان خلال مكالمة مليئة بالألفاظ النابية يوم الاثنين، وفق ما أفاد به مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة لموقع "أكسيوس".
ووفق المصادر، وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون" واتهمه بـ"نكران الجميل"، كما أوقف خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربات على بيروت.
وقال مسؤول أمريكي إن "ترامب أبلغ نتنياهو أن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل دوليا".
وأضافت المصادر أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، قائلا: "أنت مجنون.. كنت ستدخل السجن لولا دعمي لك.. أنا أنقذك والجميع يكرهك الآن.. والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".
كما نقل مصدر آخر أن ترامب صرخ بوجه نتنياهو قائلا: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟".
ووفق المسؤولين الأمريكيين، فإن ترامب يدرك أن حزب الله يطلق النار على إسرائيل، لكنه اعتبر أن رد نتنياهو في الأيام الأخيرة كان "غير متناسب" خصوصا مع توسيع العملية البرية في جنوب لبنان وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين.
وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن ترامب اعترض أيضا على سياسة تدمير المباني لاستهداف قائد واحد من حزب الله.
وفي أعقاب الاتصال، أفاد مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف لحزب الله في بيروت.
ورغم التوتر، أكد نتنياهو بعد الاتصال أن إسرائيل ستواصل عملياتها في جنوب لبنان، وقال: "موقفنا لم يتغير".
لكن مسؤولا أمريكيا آخر اعتبر أن ترامب فرض موقفه بالكامل خلال الاتصال، مضيفا أن نتنياهو أنهى المكالمة بالقول: "حسنا، حسنا.. فقط تأكدوا من معالجة كل شيء".
وكانت هيئة البث العبرية الرسمية قد أفادت بأن إسرائيل خططت لمهاجمة الضاحية الجنوبية صباح الاثنين ولكن في الساعات القليلة الماضية وبسبب التدخل الأمريكي، تم تأجيل الهجوم.
وأشارت إلى أنه ومع تصاعد وتيرة هجمات حزب الله، من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح بهجوم على بيروت في ظل التهديدات الإيرانية بما فيها شن هجوم مباشر على إسرائيل.
كما تأتي التطورات عقب إعلان وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية بأن طهران اتخذت قرارا بتعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن، نتيجة تواصل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واشترطت لاستئناف هذه المحادثات أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان وتنسحب بالكامل من المناطق التي احتلتها.
جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أنه أجرى مكالمة جيدة جدا مع حزب الله وأن الحزب وافق على وقف كافة عمليات إطلاق النار بحيث يتوقف تبادل الهجمات بين الطرفين.
كما أشار إلى أنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن إسرائيل لن تهاجم حزب الله والحزب لن يهاجم إسرائيل.