عاجل. احتجاجات إيران على وقع انقطاع الإنترنت: اتهامات لإسرائيل وأميركا وإلغاء رحلات الخطوط التركية
تاريخ النشر: 9th, January 2026 GMT
أعلنت الخطوط الجوية التركية، الناقل الرسمي في تركيا، إلغاء جميع رحلاتها الخمس المقررة أساسا بين إسطنبول وطهران الجمعة، بحسب تطبيق مطار إسطنبول.
خرج محتجون إيرانيون إلى الشوارع في طهران ومدن أخرى حتى صباح الجمعة، في تصعيد جديد لموجة الاحتجاجات التي انطلقت في 28 ديسمبر /كانون الأول 2025 بسبب الأزمة الاقتصادية المتفاقمة وانهيار العملة المحلية.
وأظهرت مقاطع فيديو قصيرة نشرتها وسائل إعلام وناشطون على الإنترنت مشاهد لمتظاهرين يهتفون ضد الحكومة حول نيران مشتعلة.
وفي أول تصريح رسمي، اتهمت وسائل الإعلام الحكومية ما وصفته بـ"عناصر إرهابية" مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل بإشعال الحرائق والتحريض على العنف، مشيرة إلى سقوط ضحايا دون تقديم تفاصيل إضافية، بحسب وكالة "أسوشيتد برس".
وتضمّنت أعمال العنف إضرام النار في مبانٍ حكومية ورموز للسلطة، إلى جانب سيارات ودراجات نارية وأماكن عامة. وشوهد الآلاف يهتفون في شوارع طهران، بينما فرّ متظاهرون في كرج غرب العاصمة بعد سماع دوي إطلاق النار.
قطع الإنترنت والاتصالأكدت مجموعة مراقبة الإنترنت "نتبلوكس" أن السلطات الإيرانية طبّقت سلسلة إجراءات رقابية رقمية شملت إغلاق الإنترنت وقطع الخطوط الأرضية، وربما محاولة التشويش على إشارات الأقمار الصناعية، بهدف الحد من قدرة المحتجين على التواصل وإخفاء الأحداث عن العالم.
Related خطط للهروب إلى موسكو.. كيف سيتعامل خامنئي مع احتجاجات إيران في حال فشل السيطرة عليها؟إيران بين غضب الشارع وتهديدات ترامب.. مخاوف من سيناريو فنزويلا في طهرانعلى وقع الاحتجاجات: تصعيد من الجيش الإيراني.. وبهلوي يتحدث عن "سقوط وشيك" للنظامتظاهرات إيران تتصاعد.. مقتل ثلاثة أطفال والقضاء يهدد "مثيري الشغب"ووصف ولي العهد السابق رضا بهلوي الأسبوع الجاري بأنه اختبار لقدرة دعواته على التأثير في الشارع الإيراني، مشيراً إلى هتافات مؤيدة للشاه، وهو أمر كان يعاقب عليه بالإعدام سابقاً.
ودعا بهلوي القادة الأوروبيين إلى دعم مطالب المحتجين، مؤكداً ضرورة استخدام جميع الوسائل التقنية والدبلوماسية لإعادة الاتصال بالإيرانيين "حتى يُسمع صوتهم"
وحسب وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان، أسفرت الاحتجاجات حتى الآن عن مقتل ما لا يقل عن 42 شخصًا واعتقال أكثر من 2270 آخرين. ودعا بهلوي إلى تنظيم احتجاجات جديدة مساء الجمعة الساعة الثامنة.
ترامب يجدد تهديداته للنظام في إيرانمن جانبه، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب النظام في إيران من أي محاولة لقمع المظاهرات، مؤكداً أنه سيوجه ضربة قوية تجعل طهران تدفع ثمناً باهظاً إذا أقدمت على قتل المتظاهرين.
وفي مقابلة مع الصحافي المحافظ هيو هيويت، قال ترامب: "لقد أبلغتهم أنه إذا شرعوا في قتل الناس، كما يميلون عادة للقيام به خلال أعمال الشغب، فسوف نرد عليهم بشدة".
وأكد مصدر دبلوماسي فرنسي لوكالة "أ.ف.ب" يوم الجمعة أن فرنسا "تتفهم التطلعات المشروعة للشعب الإيراني" وتدعو السلطات الإيرانية إلى "ممارسة أقصى قدر من ضبط النفس" في تعاملها مع الاحتجاجات، مضيفاً: "نتابع الأحداث في إيران بقلق بالغ، ونتفهم التطلعات المشروعة للشعب الإيراني في حرية التعبير والحق في التظاهر".
بدوره، حث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على التعامل مع الاحتجاجات بـ"أقصى درجات ضبط النفس"، مؤكداً ضرورة تجنب أي سلوك عنيف أو قسري، وأهمية الحوار والاستماع إلى مطالب الشعب.
وفي وقت سابق، أفادت وسائل إعلام محلية بمقتل شرطي طعناً خلال اضطرابات قرب طهران. وذكرت وكالة أنباء فارس أن الشرطي "شاهين دهقان" قُتل أثناء محاولته السيطرة على الاضطرابات في مدينة ملارد غرب العاصمة، مشيرة إلى أن السلطات تعمل على تحديد هوية الجناة.
وفي سياق التصعيد، أعلنت الخطوط الجوية التركية، الناقل الرسمي في تركيا، عن إلغاء جميع رحلاتها الخمس المقررة يوم الجمعة بين إسطنبول وطهران، وفقًا لتطبيق مطار إسطنبول، فيما أظهرت لوحة المغادرة أيضًا إلغاء خمس رحلات أخرى بين البلدين تُشغّلها شركات طيران إيرانية.
الاحتجاجات تتوسعبدأت الاحتجاجات بإضراب نفذه تجار في بازار طهران احتجاجاً على تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية في ظل العقوبات الأميركية والدولية. ومع توسع التحركات، ركزت الاحتجاجات في غرب البلاد حيث يتركز سكان أقليتا الأكراد واللر، وسُجّلت احتجاجات في أكثر من 50 مدينة، وشهدت 25 محافظة من أصل 31 محافظة تحركات مماثلة، وفق إحصاءات وكالة فرانس برس.
وتعد هذه الاحتجاجات الأكبر منذ تظاهرات 2022 و2023 التي اندلعت بعد وفاة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق على خلفية انتهاك قواعد اللباس المفروضة على النساء.
وتأتي الاحتجاجات لتشكل تحدياً جديداً للسلطات بعد حرب استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو الماضي، ألحق خلالها أضراراً بالبنية التحتية النووية والعسكرية، وقُتلت خلالها شخصيات بارزة في النخبة الأمنية وعلماء نوويون.
وأظهرت مقاطع فيديو للاحتجاجات في شارع كاشاني بطهران متظاهرين يهتفون بشعارات مناهضة للحكومة مثل "الموت للدكتاتور"، كما وثّقت منظمة "هرانا" مقطعاً لمحتجين في مقاطعة كوه شنار بمحافظة فارس وهم يحطمون تمثالاً للقائد السابق لفيلق القدس في الحرس الثوري، قاسم سليماني، الذي اغتيل في غارة أميركية ببغداد عام 2020.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب فرنسا الذكاء الاصطناعي غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب فرنسا الذكاء الاصطناعي غزة الحرس الثوري الإيراني إيران دونالد ترامب مظاهرات في إيران أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب فرنسا الذكاء الاصطناعي غزة دراسة سوريا الاتحاد الأوروبي نيكولاس مادورو غرينلاند قسد قوات سوريا الديمقراطية
إقرأ أيضاً:
جمال سلمان: ترامب لا يريد إسقاط النظام الإيراني
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الكاتب والباحث السياسي جمال سلمان، إن الولايات المتحدة كانت واضحة منذ بداية التصعيد مع إيران، مؤكدًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يسعى إلى القضاء على إيران أو إنهاء الحضارة الإيرانية، وإنما يريد الوصول إلى اتفاق يحقق أهدافه بأقل الخسائر الممكنة.
وأوضح سلمان، خلال لقائه عبر شاشة فضائية سكاي نيوز عربية، مساء اليوم الخميس، أن ترامب يعتمد استراتيجية التصعيد التدريجي لرفع تكلفة المواجهة على إيران، وصولًا إلى مرحلة تدرك فيها القيادة الإيرانية أنه لا يوجد أمامها سوى التفاوض والتوقيع على اتفاق، مشيرًا إلى أن واشنطن تحاول تحقيق أهدافها دون الانزلاق إلى حرب شاملة.
وأضاف، أن إدخال القاذفات الاستراتيجية الأمريكية إلى المنطقة، إلى جانب تعزيز القوات والعتاد العسكري، يمثل جزءًا من الضغط على طهران، مؤكدًا أن ترامب يترك الباب مفتوحًا أمام الحلول السياسية بالتوازي مع التصعيد العسكري.
وأشار سلمان إلى أن العراق يواجه صعوبة في لعب دور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران، باعتباره جزءًا من الأزمة، موضحًا أن وجود فصائل مسلحة مرتبطة بإيران على الأراضي العراقية يجعل من الصعب على بغداد أن تكون وسيطًا محايدًا، معتبرًا أن الوساطة العراقية قد تقتصر على نقل الرسائل بين الأطراف.