مطالب بفتح تحقيق في شبهات ابتزاز لدفن الموتى بمراكش
تاريخ النشر: 9th, January 2026 GMT
زنقة20ا محمد المفرك
تقدّمت أسرة شخص متوفى بشكاية رسمية إلى رئيسة المجلس الجماعي لمدينة مراكش، تُطالب فيها بفتح تحقيق عاجل بشأن ما وصفته بممارسات خطيرة داخل مقبرة الرحمة، الواقعة بمقاطعة جليز، تتعلق بفرض مبالغ مالية غير قانونية مقابل دفن الموتى، دون أي سند إداري أو قانوني.
وأفادت الشكاية بأن الأسرة فوجئت، أثناء استكمال إجراءات دفن فقيدها يوم الأربعاء 31 دجنبر، بمطالبة أشخاص داخل المقبرة بأداء مبلغ 600 درهم نظير تخصيص قبر للدفن، دون تسليم أي وصل أو تقديم توضيحات حول طبيعة هذا المبلغ، وما إذا كان يدخل ضمن الرسوم القانونية أو يشكّل مقابلاً غير مشروع.
وأضافت الشكاية أن المعنيين بالأمر صرّحوا صراحة بأنهم “لا يستخلصون ولا يوردون أي مبالغ لفائدة الجماعة”، معتبرين ما يقومون به “أعرافاً معمولاً بها”، الأمر الذي يثير، وفق الأسرة، شبهة الاستغلال والابتزاز في ظرف إنساني بالغ الحساسية تعيشه الأسر المفجوعة.
والأخطر، بحسب مضمون الشكاية، أن هؤلاء الأشخاص يتصرفون داخل المقبرة وكأنهم جهة وصية، ويتحكمون بشكل كامل في عملية الدفن، في ظل غياب أي مراقبة أو إشراف من الجهات المختصة، ما يحوّل مرفقاً عمومياً حساساً إلى فضاء مفتوح للتجاوزات.
وطرحت الأسرة تساؤلات مباشرة حول الجهة التي خوّلت لهؤلاء الأشخاص التحكم في شؤون المقبرة، والمسؤول عن حمايتهم أو التغطية على ممارساتهم، فضلاً عن أسباب ترك مرافق عمومية حساسة، مثل المقابر، عرضة للاستغلال في غياب الحكامة والرقابة.
وطالبت الشكاية بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة، ووضع حد نهائي لكل أشكال الابتزاز داخل المقابر، مع ضمان حق المواطنين في الدفن بشكل قانوني، مجاني وإنساني، يحفظ كرامة الموتى ويصون مشاعر ذويهم.
تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News
المصدر
المصدر: زنقة 20
إقرأ أيضاً:
دعوات للقتل الجماعى تواجهها مطالب بالتعقيم والتطعيم
عادت قضية كلاب الشوارع إلى واجهة الجدل المجتمعى، بين مطالبات بالتخلص منها بعد تزايد وقائع العقر، وأصوات أخرى تدعو إلى حلول إنسانية تحمى المواطنين وتحافظ فى الوقت نفسه على حياة الحيوانات.
ويرى مدافعون عن حقوق الحيوان أن الكلاب الضالة ليست سبب الأزمة بقدر ما هى ضحية سنوات من الإهمال وغياب الحلول المستدامة، مؤكدين أن اللجوء إلى التسميم أو القتل الجماعى لا يعالج المشكلة، بل يفتح الباب أمام ممارسات قاسية تتنافى مع قيم الرحمة والإنسانية.
ويؤكد هؤلاء أن مواجهة الظاهرة تتطلب خطة علمية متكاملة تعتمد على التعقيم والتطعيم وإنشاء مراكز إيواء مؤهلة، بما يضمن الحد من أعداد الكلاب تدريجيًا وتقليل المخاطر على المواطنين، دون اللجوء إلى أساليب عنيفة.
كما يطالب البعض بمراجعة دور الجهات والجمعيات العاملة فى مجال الرفق بالحيوان، والتأكد من توجيه التبرعات والدعم المتاح إلى برامج فعالة على الأرض تسهم فى معالجة الأزمة بصورة واقعية ومستدامة.
وفى هذا السياق، قالت الدكتورة منى خليل، رئيسة الاتحاد المصرى لجمعيات الرفق بالحيوان، إن ما تتعرض له الكلاب فى بعض المناطق من تسميم وقتل جماعى يمثل انتهاكًا صارخًا لقيم الرحمة، مؤكدة أن التعامل مع الأزمة يجب أن يستند إلى أسس علمية وإنسانية.
وأضافت أن الكلاب كائنات حية تشعر بالألم والخوف والجوع، وأن مشاهد التسميم والتعذيب التى تتكرر فى بعض المناطق تثير صدمة واسعة لدى كثير من المواطنين، مشيرة إلى أن هناك تعاطفًا متزايدًا مع الحيوانات ورفضًا للممارسات العنيفة بحقها.
وأكدت أن بعض الأطراف تحاول تبرير عمليات القتل تحت شعارات حماية المواطنين، بينما يمكن تحقيق هذا الهدف من خلال برامج التعقيم والتطعيم والإدارة السليمة للحيوانات الموجودة بالشوارع.
وشددت على أن المجتمعات المتحضرة تُقاس بقدرتها على حماية الكائنات الأضعف والتعامل مع الأزمات بحلول متوازنة، مؤكدة أن الحفاظ على أمن المواطنين واحترام حياة الحيوانات هدفان لا يتعارضان إذا توافرت الإرادة والخطط المناسبة.