الفيومي: خفض الدين العام لمستويات تاريخية يتطلب معالجة فجوة تمويلية بنحو 2.4 تريليون جنيه
تاريخ النشر: 9th, January 2026 GMT
قال النائب الدكتور محمد عطيه الفيومي رئيس غرفه القليوبية التجارية وامين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية، إن خفض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي لمستويات تاريخية مماثلة لعام 1975 يتطلب جهودًا مالية واقتصادية استثنائية، موضحًا أن ذلك يستلزم سداد نحو 2.4 تريليون جنيه من صافي الديون القائمة، أو تقليص ما يقرب من 13.
وأضاف أن هذه الفجوة تعادل، وفقًا لسعر الصرف الحالي، نحو 50 مليار دولار، ويمكن التعامل معها عبر إعادة هيكلة الدينين الداخلي والخارجي.
وأوضح الفيومي أن تصريحات رئيس مجلس الوزراء بشأن امتلاك الحكومة رؤية واضحة لخفض الدين إلى مستويات غير مسبوقة منذ قرابة نصف قرن، فتحت نقاشًا مهمًا حول آليات التنفيذ، لا سيما في ظل تصاعد أعباء فوائد الدين وتزاحم جداول السداد، بالتوازي مع متطلبات الإنفاق الاجتماعي وتحفيز النمو الاقتصادي.
وأشار إلى أن الدين العام بات يمثل عبئًا ضاغطًا على الموازنة، لافتًا إلى أن مدفوعات فوائد الدين تجاوزت إجمالي الإيرادات العامة بنسبة تقارب 108% وفق بيانات الربع الأول، ما يحد من قدرة الدولة على توجيه موارد كافية لقطاعات التنمية والخدمات الأساسية.
وتوقع الفيومي تحسنًا تدريجيًا في مسار الدين الخارجي خلال الأعوام المقبلة، مدعومًا بتعافي ميزان المعاملات الجارية وعودة إيرادات قناة السويس إلى مستوياتها الطبيعية، مشيرًا إلى ارتفاع الإيرادات خلال النصف الأول من العام المالي الحالي مقارنة بالفترة المناظرة، مع توقعات بزيادتها إلى نحو 8 مليارات دولار في 2026/2027، ثم 10 مليارات دولار في 2027/2028.
وأكد أن الحديث عن خفض الدين إلى مستويات تاريخية لا يعني العودة إلى الرقم المطلق للدين في سبعينيات القرن الماضي، بل يستهدف خفض نسبته إلى الناتج المحلي الإجمالي. واختتم بالتأكيد على أن تحقيق هذه المستهدفات ممكن شريطة تطبيق حوكمة صارمة لسياسات الاستدانة، والتوسع في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وطرح مشروعات صناعية جديدة أو حصص لمستثمرين استراتيجيين بالعملة الأجنبية، إلى جانب ضمان أن يفوق معدل النمو الاقتصادي متوسط أسعار الفائدة بما يدعم استدامة المسار النزولي للمديونية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الدين العام المالية خفض الدين العام الدین العام خفض الدین
إقرأ أيضاً:
وزارة المالية تدمج حلول الذكاء الاصطناعي بمركز الاتصال وتتجاوز المستهدفات خلال النصف الأول
كشفت وزارة المالية، أمس، عن نتائج أداء مركز الاتصال خلال النصف الأول من عام 2026، والتي أظهرت نجاح دمج حلول الذكاء الاصطناعي في تخطي كافة المستهدفات التشغيلية المعتمدة وتطوير كفاءة الخدمات، حيث تمثلت أبرز الإنجازات في حل 97.11% من المكالمات من المرة الأولى، واختصار سرعة الرد إلى 8 ثوان فقط مع ارتفاع سعادة المتعاملين إلى 95.43%، بفضل التوظيف الأمثل للتقنيات الذكية التي أسهمت مباشرة في تسريع الاستجابة والارتقاء بجودة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية.
وأكد سعادة يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، أن هذه النتائج المسجلة تعكس الرؤية الاستباقية للوزارة في ترسيخ ريادتها الرقمية وصياغة مستقبل مبتكر للخدمات المالية الحكومية يتواكب مع التوجهات الإستراتيجية للدولة في تبني الحلول الذكية، حيث تبرز هذه الإنجازات القيمة الحقيقية للاستثمار المدروس في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وقدرتها على إحداث تحول جذري في جودة الكفاءة التشغيلية، والارتقاء برضا المتعاملين عبر تقديم خدمات سريعة وموثوقة تفوق توقعاتهم وتختصر الجهد والوقت بشكل ملموس.
وأضاف أن الوزارة ملتزمة بمواصلة تطوير بيئتها التقنية وتحديث خدماتها باستمرار لضمان البناء على هذا التميز المؤسسي المبتكر وتوفير تجربة تفاعلية متكاملة تركز على تمكين العنصر البشري، وتزويده بأحدث الأدوات المساندة لضمان استدامة الأداء العالي، ومواكبة تطلعات المتعاملين بما يدعم تنافسية دولة الإمارات ويسهم في تعزيز مرونة وكفاءة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية المعتمدة في هذا المجال.
وأظهرت البيانات التفصيلية أداء استثنائياً في كافة المؤشرات التشغيلية، حيث حقق المركز نسبة 97.11%، في مؤشر حل المكالمات من المرة الأولى متجاوزاً المستهدف البالغ 90%.
وسجل مؤشر مستوى جودة الخدمة نسبة 92.41%، متخطياً المستهدف المحدد بـ 80 %، كما ارتفعت نسبة سعادة المتعاملين لتصل إلى 95.43%، مقارنة بمستهدف 90%، في حين بلغت نسبة المكالمات التي تم الرد عليها خلال 30 ثانية 93.40%، متفوقة على المستهدف البالغ 90%.
وترافق ذلك مع تقليص متوسط سرعة الرد على المكالمات ليكون 8 ثوان فقط وهو أداء أفضل بكثير من المستهدف البالغ 20 ثانية، كما انخفض متوسط زمن المكالمة إلى 4 دقائق و35 ثانية، وهو أقل من المستهدف البالغ 5 دقائق.
وتكللت هذه النتائج بتسجيل نسبة مكالمات مهجورة بلغت 1.88% فقط وهي أقل بكثير من المستهدف البالغ 5%.
ويرجع هذا النجاح وفق الوزارة إلى حزمة متكاملة من البرامج والتطبيقات الذكية المطبقة في المركز، وفي مقدمتها نظام تحليل المشاعر المدعوم بالذكاء الاصطناعي، الذي يرصد مشاعر المتعاملين من خلال تحليل نبرة الصوت والكلمات المستخدمة في المكالمات.
كما يعتمد النظام على تقنية تحويل الصوت إلى نص باستخدام الذكاء الاصطناعي، بما يتيح تحويل المكالمات إلى نصوص مكتوبة وتقديم ملاحظات وتوجيهات استرشادية للموظفين، بما يسهم في تعزيز جودة الردود ودقتها، هذا إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي للرد على استفسارات المتعاملين بشكل لحظي وعلى مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.
ويتيح المركز نظام المحادثة مع الملفات، الذي يمكن المتعاملين من استخراج المعلومات والإجابات من المستندات والأدلة الإرشادية بصيغة “بي دي إف” عبر المحادثة المباشرة مع الذكاء الاصطناعي، بالتكامل مع المساعد الافتراضي لتقديم دعم مستمر وفوري للمتعاملين مع الاعتماد على شاشات العرض الذكية “تابلو” التي توفر لوحات قياس تفاعلية تتيح المتابعة اللحظية لحالة الطلبات ومراقبة الأداء واتخاذ القرارات الفورية جنباً إلى جنب مع نظام “تلبية” المخصص لاستقبال وتلبية طلبات المتعاملين بكفاءة متناهية. وام