"توصيلتي" تنمو في الصعيد وتقترب من 50 مليون جنيه مبيعات
تاريخ النشر: 9th, January 2026 GMT
نجحت منصة «توصيلتي»، وهي شركة مصرية ناشئة تعمل في مجال توصيل الطلبات عبر التكنولوجيا، في تسجيل أداء لافت يعكس تصاعد الطلب على الخدمات الرقمية المحلية خارج نطاق العاصمة.
فمنذ بدء التشغيل في يناير 2025، تجاوز إجمالي مبيعات المنصة 35.5 مليون جنيه، مع تنفيذ نحو 180 ألف طلب عبر التطبيق، ما يشير إلى توسع سريع وثقة متزايدة من المستخدمين والشركاء على حد سواء.
الأرقام التي حققتها «توصيلتي» خلال عام واحد فقط تعكس معدل نمو متسارع، دفع المنصة إلى الاقتراب من حاجز 50 مليون جنيه مبيعات خلال الفترة المقبلة، مدعومة بزيادة عدد الطلبات اليومية، واتساع قاعدة العملاء، واستمرار انضمام مطاعم ومتاجر جديدة إلى شبكة الشركاء، هذا النمو يأتي في وقت يشهد فيه سوق خدمات التوصيل منافسة قوية، خاصة في المدن الكبرى، ما يمنح تجربة «توصيلتي» في الصعيد بعدًا مختلفًا.
حاليًا، يخدم تطبيق «توصيلتي» أكثر من 40 ألف عميل، ويتعاون مع نحو 650 شريكًا من المطاعم والمتاجر في قطاعات متنوعة، من الأغذية والمشروبات إلى البيع بالتجزئة، ويعتمد نموذج العمل على الشراكة المباشرة مع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يتيح لها الوصول إلى عملاء جدد دون أعباء تشغيلية كبيرة، ويسهم في الوقت نفسه في تنشيط الدورة الاقتصادية على المستوى المحلي.
ولا تخفي الشركة طموحها في التوسع، إذ تستهدف رفع عدد الشركاء إلى نحو 3 آلاف شريك خلال مراحل النمو المقبلة، ويشمل ذلك تحسين جودة الخدمة، وتوسيع نطاق التغطية الجغرافية، وتطوير حلول رقمية تتناسب مع طبيعة السوق المحلية، مع تركيز خاص على محافظات الصعيد التي لا تزال أقل استفادة من خدمات التوصيل الرقمية مقارنة بالقاهرة الكبرى.
انطلاقة «توصيلتي» جاءت من محافظتي الفيوم وبني سويف بشمال الصعيد، حيث استطاعت المنصة خلال فترة قصيرة أن تفرض حضورًا واضحًا داخل السوق المحلية، هذا التواجد لم يقتصر على تقديم خدمة توصيل فقط، بل امتد إلى خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في مجالات التوصيل والدعم الفني وخدمة العملاء، مع اعتماد كبير على كوادر محلية وشركاء من أبناء المحافظات نفسها.
ووفق خطة التوسع المعلنة، تستهدف «توصيلتي» خلال المرحلة المقبلة الانتشار في جميع محافظات الصعيد كمرحلة أولى، على أن يلي ذلك التوسع التدريجي في باقي محافظات الجمهورية، وتهدف الشركة إلى تحقيق انتشار وطني واسع خلال أقل من خمس سنوات، في إطار رؤية تعتمد على التوسع المتوازن وليس السريع فقط.
اختيار الصعيد كنقطة انطلاق لم يكن مصادفة، بحسب إدارة المنصة، بل جاء انطلاقًا من قناعة بوجود فجوة رقمية واضحة بين المحافظات، وضرورة إتاحة حلول تكنولوجية حديثة في الأسواق التي لم تحظَ بنصيب كافٍ من خدمات الاقتصاد الرقمي. هذا التوجه يمنح «توصيلتي» ميزة تنافسية، ويضعها في موقع مختلف عن العديد من منصات التوصيل التي بدأت من العاصمة ثم انتقلت تدريجيًا إلى الأقاليم.
قال الدكتور مصطفى ثابت، مؤسس تطبيق «توصيلتي»، إن النتائج التي تحققت منذ يناير 2025 تعكس نجاح الرؤية التي انطلقت منها الشركة، والمتمثلة في بناء منصة مصرية تخدم المجتمع المحلي وتتماشى مع مسار التحول الرقمي.
وأوضح أن المنصة استطاعت خلال عام واحد فقط بناء قاعدة مستخدمين تتجاوز 40 ألف عميل، والتعاون مع نحو 650 شريكًا، مع خطة واضحة لزيادة هذا العدد خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف ثابت أن «توصيلتي» لا تركز فقط على التوسع الرقمي، بل تسعى إلى تحقيق أثر اقتصادي واجتماعي مستدام، من خلال دعم المشروعات المحلية، وتوفير فرص عمل، وتقديم خدمة موثوقة بأسعار تنافسية. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تطويرًا أكبر في البنية التقنية للتطبيق، وتحسين تجربة المستخدم، وتوسيع نطاق الخدمات بما يتناسب مع احتياجات كل محافظة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: توصيلتي توصيل الطلبات التكنولوجيا التطبيق النمو المدن الكبرى
إقرأ أيضاً:
تسلا تتبنى نهجا أكثر حذرا في نشر سيارات الأجرة الذاتية
خففت شركة تسلا من وتيرة توقعاتها بشأن التوسع السريع لخدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة (Robotaxi)، بعدما تبنى مسؤولوها لهجة أكثر تحفظا خلال إعلان النتائج المالية، في تحول لافت مقارنة بالتوقعات المتفائلة التي طرحها الرئيس التنفيذي إيلون ماسك قبل عام، بحسب وكالة رويترز.
وكان ماسك قد توقع في عام 2025 أن تتوسع شبكة سيارات الأجرة الذاتية بمعدل "فائق التسارع"، وأن تصبح متاحة لنحو نصف سكان الولايات المتحدة بحلول نهاية ذلك العام، إلا أن الشركة أقرت الآن بأن عملية التوسع تواجه تحديات تنظيمية وتشغيلية تختلف من مدينة إلى أخرى.
وأشارت رويترز إلى أن هذا التغير في الخطاب جاء في وقت يتزايد فيه قلق المستثمرين من بطء انتشار الخدمة، وهو ما انعكس على أداء السهم الذي هبط بنحو 13% خلال تعاملات الخميس، مسجلا أكبر تراجع يومي له منذ أكثر من عام، بعدما كان قد فقد نحو 17% من قيمته منذ بداية العام.
توسع أبطأ من الوعودوأطلقت تسلا أول برنامج تجريبي محدود لخدمة "روبوتاكسي" في مدينة أوستن بولاية تكساس في يونيو/حزيران 2025، قبل أن توسع الخدمة إلى عدد محدود من المدن في ولايتي تكساس وفلوريدا، مع اقتصار التشغيل في كثير من الأحيان على الأحياء الطرفية بعيدا عن مراكز المدن.
وكانت الشركة تؤكد سابقا أن تقنيتها تمثل حلا عاما يمكن تشغيله في أي مكان، في تمييز واضح عن نهج شركة "وايمو" التابعة لألفابت، التي تعتمد التوسع التدريجي مدينة بعد أخرى.
لكن نائب رئيس هندسة المركبات في تسلا، لارس مورافي، أوضح أن اختلاف المتطلبات التنظيمية بين المدن يفرض على الشركة التوسع بصورة تدريجية لضمان استيفاء جميع الاشتراطات المحلية، بينما قال المدير المالي فايبهاف تانيجا إن الشركة تعمل أيضا على معالجة تحديات تشغيلية إلى جانب تطوير البرمجيات، قبل الانتقال إلى نشر أعداد أكبر من المركبات.
تساؤلات حول وتيرة الانتشاروأثارت وتيرة التوسع المحدودة تساؤلات محللين، إذ تساءل كولين لانغان من "ويلز فارغو" عن أسباب استمرار تشغيل عشرات المركبات فقط بدلا من مئات السيارات، متسائلا عن العقبات التي تحول دون توسيع الأسطول.
إعلانوردا على ذلك، قال نائب رئيس قسم الذكاء الاصطناعي في تسلا أشوك إلوسوامي إن عددا محدودا من المركبات يكفي لجمع كميات كبيرة من البيانات، مؤكدا أن نمو عدد الأميال المقطوعة بالخدمة يسير بوتيرة "أسية"، لكنه ما يزال في مراحله الأولى.
كما شدد ماسك على أن الشركة تسعى إلى تحقيق أسرع توسع ممكن دون المساس بعوامل السلامة، مؤكدا أن هذا الاعتبار يظل أولوية خلال نشر الخدمة.
فجوة كبيرة مع وايموورغم إعلان تسلا أن عملاءها قطعوا نحو 2.5 مليون ميل (نحو 4 ملايين كيلومتر) باستخدام خدمة "روبوتاكسي"، منها 380 ألف ميل دون وجود مراقب سلامة داخل المركبة، فإن هذه الأرقام ما تزال بعيدة عن أكثر من 220 مليون ميل سجلتها خدمة "وايمو" حتى نهاية مارس/آذار الماضي، وفقا لرويترز.
ويرى محللون أن هذه الفجوة تعكس استمرار تفوق "وايمو" في التشغيل التجاري، رغم الرهانات الكبيرة التي يضعها المستثمرون على أن تصبح سيارات الأجرة الذاتية وروبوت "أوبتيموس" البشري المصدر الرئيسي لإيرادات تسلا مستقبلا.
المستثمرون ينتظرون التنفيذوكانت تسلا قد تعهدت في عرض للمستثمرين مطلع العام بتوسيع الخدمة إلى سبع مناطق حضرية بحلول نهاية يونيو/حزيران، تشمل دالاس وهيوستن وفينيكس وميامي وأورلاندو وتامبا ولاس فيغاس، إلا أن التنفيذ جاء أبطأ من المعلن.
ولفتت رويترز إلى أن الخدمة اقتصرت حتى الآن على عدد محدود من هذه المدن، كما بقي نطاق تشغيلها محصورا في مناطق منخفضة الكثافة المرورية خارج المراكز الحضرية، فيما أظهرت تجربة أجرتها الوكالة في دالاس وهيوستن فترات انتظار طويلة، مع عدم توفر مركبات في بعض الأوقات، وهو ما يعكس أن تسلا ما تزال في مرحلة الاختبار أكثر من التشغيل التجاري واسع النطاق.