يقص منتخبا السنغال ومالي شريط منافسات الدور ربع النهائي للنسخة الـ35 من كأس أمم إفريقيا 2025 لكرة القدم، المقامة في المغرب، عندما يلتقيان اليوم الجمعة في مدينة طنجة.

وقبل المواجهة، تبدو كفة السنغال هي الأرجح لاعتبارات عديدة، أبرزها التفوق التاريخي الواضح في مواجهات المنتخبين، التي امتدت عبر 42 مباراة رسمية وودية، انتهت 20 منها بفوز “أسود التيرانغا”، مقابل 8 انتصارات لمالي، فيما حضر التعادل في 13 مواجهة.

وتعد مباراة طنجة الثالثة بين المنتخبين في نهائيات كأس أمم إفريقيا، بعد فوز السنغال في مواجهة عام 1965 بنتيجة (2-0)، وتعادلهما (1-1) في الدور الأول من نسخة 2004 التي استضافتها تونس.

وتبدو الفوارق الفنية واضحة أيضًا بين المنتخبين، إذ يعتمد منتخب السنغال، بطل نسخة 2021، على كتيبة هجومية مميزة تجمع بين الخبرة والشباب، يتقدمها نجوم أصحاب باع طويل مثل ساديو ماني وإسماعيلا سار، إلى جانب وجوه شابة صاعدة، أبرزها نيكولاس جاكسون وإبراهيم مباي، البالغ من العمر 18 عامًا، والذي سجل الهدف الثالث في مرمى السودان.

في المقابل، يعول منتخب مالي على مهاجمه ونجمه الأول لاسين سينايوكو، الذي سجل جميع أهداف منتخب بلاده الثلاثة في البطولة، منها هدفان من ركلتي جزاء أمام تونس والمغرب.

وسيتأهل الفائز من مواجهة السنغال ومالي إلى الدور نصف النهائي، حيث ينتظر المتأهل من القمة الكلاسيكية المرتقبة يوم السبت في مدينة أغادير، بين منتخب مصر، الأكثر تتويجًا باللقب القاري (7 مرات)، ومنتخب كوت ديفوار حامل اللقب.

وفي المباراة الثانية من الدور ذاته، والتي تقام اليوم أيضًا، يخوض المنتخب المغربي مواجهة بالغة الصعوبة أمام نظيره الكاميروني، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط.

ويدخل “أسود الأطلس” اللقاء بطموحات كبيرة لمواصلة المشوار القاري وبلوغ الدور نصف النهائي، بعد تجاوزهم عقبة منتخب تنزانيا في دور ثمن النهائي، بفضل هدف حاسم وقّعه النجم إبراهيم دياز.

وتعد هذه القمة واحدة من أبرز مواجهات البطولة، بل يصفها كثيرون بـ“النهائي المبكر”، نظرًا للتاريخ الكبير والثقل القاري الذي يتمتع به المنتخبان.

ويسعى المنتخب المغربي إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور من أجل الاقتراب خطوة إضافية نحو اللقب الإفريقي الغائب عن خزائنه منذ تتويج عام 1976، فيما تطمح “الأسود غير المروضة” إلى مواصلة مشوارها نحو النجمة السادسة، وتعزيز مكانتها كأحد أكثر المنتخبات تتويجًا باللقب القاري.

وتبرز الأرقام التاريخية كعامل إضافي في هذه القمة المرتقبة، إذ تميل الأفضلية لصالح المنتخب الكاميروني، ما يمنح لاعبي المغرب دافعًا إضافيًا لكسر العقدة التاريخية أمام خصمهم.

وعلى امتداد 12 مواجهة رسمية بين المنتخبين، انطلقت منذ تصفيات كأس العالم 1982، تفوق منتخب الكاميرون في 6 مباريات، فيما حسم التعادل 5 مواجهات، مقابل فوز وحيد للمغرب، تحقق عام 2018 ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا.

وعلى مستوى نهائيات كأس أمم إفريقيا، التقى المنتخبان في ثلاث مناسبات، فازت الكاميرون في نصف نهائي نسخة 1988 بالمغرب بنتيجة (1-0)، وكررت التفوق ذاته في دور المجموعات بنسخة السنغال 1992، بينما انتهت مواجهة دور المجموعات في نسخة 1986 بالتعادل (1-1).

ورغم هذه الأرقام، يتسلح المنتخب المغربي بسجل قوي على أرضه، حيث لم يتعرض لأي خسارة رسمية داخل قواعده منذ 17 عامًا. والمفارقة أن آخر هزيمة تلقاها على أرضه كانت أمام الكاميرون ذاتها، بنتيجة (2-0)، في نوفمبر 2009 على ملعب فاس، ضمن تصفيات كأس العالم.

ويُذكر أن الفائز من مواجهة المغرب والكاميرون سيضرب موعدًا في الدور نصف النهائي مع المنتصر من لقاء نيجيريا والجزائر.

المصدر

المصدر: نيوزيمن

كلمات دلالية: کأس أمم إفریقیا

إقرأ أيضاً:

أسود الأطلس ينهون الوديات المحلية برباعية أمام مدغشقر قبل شد الرحال إلى أمريكا

تمكن المنتخب الوطني المغربي من الانتصار برباعية نظيفة على مدغشقر، في المباراة التي جرت أطوارها اليوم الثلاثاء، على أرضية المركب الرياضي مولاي عبد الله، بالعاصمة الرباط، في إطار ودي، تحضيرا لنهائيات كأس العالم، المقررة في الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، المكسيك، خلال الفترة الممتدة ما بين 11 يونيو الجاري، و19 يوليوز المقبل.

وحصد المنتخب الوطني المغربي 1.07 نقطة، بعد الانتصار على مدغشفر، مستقرا في مركزه الثامن عالميا، برصيد 1756.94 على بعد 0.93 نقطة عن هولندا السابع، و5.72 عن البرازيل السادس، مع الحفاظ على الصدارة قاريا وعربيا.

وعودة لأطوار المباراة، بدأ أسود الأطلس اللقاء دون جس نبض أو مقدمات، بعدما نجحوا في افتتاح التسجيل مبكرا منذ الدقيقة الرابعة عبر رأسية متقنة من اسماعيل الصيباري، أربكت حسابات المنتخب الملغاشي وغيرت ملامح المواجهة منذ بدايتها، بالرغم من أن الناخب الوطني محمد وهبي، اعتمد على تشكيلة بعيدة كل البعد عن التشكيل الرسمي الذي سيخوض نهائيات كأس العالم المقبلة.

وكان الضيوف يطمحون إلى مباغتة الدفاع المغربي وتهديد مرمى منير المحمدي، غير أن الهدف المبكر فرض عليهم مراجعة خططهم، فيما واصل المنتخب المغربي ضغطه المكثف واستحواذه على مجريات اللعب، مانعا منافسه من الخروج من تكتله الدفاعي أو بناء هجمات منظمة.

وأضاف المنتخب الوطني المغربي الهدف الثاني عن طريق اللاعب اسماعيل الصيباري في الدقيقة 25، ليصبح مدغشقر مطالبا بتقليص الفارق، ومن ثم محاولة إدراك التعادل للعودة في أجواء اللقاء، وهو ما لم يتمكن منه، في ظل غياب النجاعة الهجومية، فيما واصل أسود الأطلس مناوراتهم، دون التغيير في عداد النتيجة، بالرغم من المحاولات السانحة للتهديف التي أتيحت لهم، ما جعل الجولة الأولى تنتهي بتقدم رفاق بوعدي بهدفين نظيفين.

وقام الناخب الوطني محمد وهبي، بإجراء خمسة تغييرات دفعة واحدة مع بداية الجولة الثانية، للوقوف على جاهزية أكثر عدد من اللاعبين، قبل آخر مباراة ودية، التي ستلعب الأحد المقبل بالولايات المتحدة الأمريكية، أمام النرويج بقيادة إيرلينغ هالاند، في الوقت الذي لم يتمكن مدغشقر من الوصول إلى شباك المحمدي خلال الربع ساعة الأولى، ليستمر بذلك الشد والجذب بين الطرفين خلال النصف ساعة الأخيرة.

واستمر الطاقم التقني بقيادة وهبي، في إجراء التغييرات مع توالي دقائق المباراة، سعيا إلى الوقوف على جاهزية جميع اللاعبين، مما أدى إلى انخفاض نسق اللقاء، رغم أفضلية المنتخب المغربي في بناء الهجمات وصناعة الفرص، في المقابل، اكتفى منتخب مدغشقر بالتراجع إلى المناطق الدفاعية، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة كلما أتيحت له الفرصة، دون أن ينجح أي من الطرفين في هز الشباك.

وأضاف المنتخب الوطني المغربي الهدف الثالث في الدقيقة 78 بفضل سفيان رحيمي من ضربة جزاء، ليستمر بعدها الأسود في مناوراتهم أملا في زيارة شباك الخصم مجددا، في ظل النقص العددي، بعد طرد اللاعب الحضري كلوفيس، وهو ما تمكنوا منه في الدقيقة 87 عن طريق اللاعب أيوب الكعبي، ما جعل اللقاء ينتهي بانتصار رفاق ابراهيم دياز برباعية نظيفة.

وستكون آخر محطة ودية للمنتخب الوطني المغربي قبل دخول غمار المونديال، أمام منتخب النرويج لكرة القدم يوم 07 يونيو 2026، على الساعة الثالثة بعد الزوال بالتوقيت المحلي، بملعب Red Bull Arena بمدينة نيويورك الأمريكية.

وسيفتتح المنتخب الوطني المغربي مبارياته في كأس العالم، يوم السبت 13 يونيو المقبل، بمواجهة البرازيل، بداية من الساعة 23:00 ليلا، على أرضية ملعب ميتلايف، في مدينة نيويورك الأمريكية.

وسيلعب أسود الأطلس مباراتهم الثانية، يوم الجمعة 19 يونيو المقبل، أمام اسكتلندا، على الساعة 23:00 ليلا، بملعب بوسطن، في فوكسبورو، ماساتشوستس.

وسيختتم أبناء محمد وهبي مبارياتهم في دور المجموعات، بملاقاة هايتي، يوم الأربعاء 24 يونيو المقبل، بداية من الساعة 23:00 ليلا، على أرضية ملعب مرسيدس-بنز، في مدينة أتلانتا الأمريكية.

كلمات دلالية المنتخب الوطني المغربي منتخب اسكتلندا منتخب البرازيل منتخب النرويج منتخب مدغشقر منتخب هايتي نهائيات كأس العالم أمريكا المكسيك كندا 2026

مقالات مشابهة

  • منتخب مصر للناشئين يتسلّم البرونزية بعد تتويج السنغال بلقب كأس أمم إفريقيا
  • الخضر ينهون تحضيراتهم لمواجهة هولندا في اختبار عالمي قبل المونديال
  • رئيس بعثة منتخب مصر: رهبة مواجهة المنتخبات الكبرى لم تعد موجودة لدينا
  • منتخب السنغال بطلًا لأمم إفريقيا تحت 17 عامًا بعد الفوز على تنزانيا بركلات الترجيح
  • أسود الأطلس ينهون الوديات المحلية برباعية أمام مدغشقر قبل شد الرحال إلى أمريكا
  • حضور إيطالي غير مسبوق في صراع التأهل لنصف نهائي بطولة فرنسا
  • كأس العالم 2026.. منتخب البرازيل يصل إلى أمريكا استعدادًا لمواجهة مصر وديًا
  • في 57 دقيقة.. الروسية ميرا أندرييفا تحجز مقعدها بنصف نهائي رولان غاروس
  • النادي المصري يوفر أوتوبيسات لسفر مشجعيه وحضور نهائي كأس العاصمة
  • بوكيتينو يفاجئ لاعب منتخب أمريكا بهذا التصرف