بوابة الوفد:
2026-07-23@22:11:00 GMT

رئيس يبني .. وجيش يحمي

تاريخ النشر: 9th, January 2026 GMT

الدول لا تُبنى بالشعارات وحدها، ولا تحفظ بالأمن وحده، بل تقوم على معادلة متوازنة: قيادة ترى المستقبل، ومؤسسات تعمل، وجيش يحمي ظهر الوطن في هذه المعادلة تبرز تجربة مصر الحديثة، حيث اقترن البناء الشامل مع الأمن القومي فصار الطريق ممهدا للاستقرار والتنمية معا. ومن هنا جاء العنوان: رئيس يبني... وجيش يحمي.


أولًا: رؤية بناء الدولة الحديثة:
حين تولى عبد الفتاح السيسي المسؤولية، كان التحدي مركبا: إعادة بناء الثقة قبل إعادة بناء الحجر. فالرؤية لم تتوقف عند مشروعات منفصلة، بل اتجهت إلى بناء دولة حديثة ببنية أساسية قوية، وإدارة أكثر كفاءة، وخدمات أقرب للمواطن.
(1) بنية تحتية تغير الخريطة
شبكات الطرق والكباري: ربطت المحافظات وقلصت زمن الانتقال، فانعكس ذلك على التجارة والاستثمار.
المدن الجديدة: وفي مقدمتها العاصمة الإدارية، لم تكن توسعا عمرانيا فحسب، بل تصورًا جديدًا لإدارة الدولة والخدمات الذكية.
مشروعات الطاقة (الكهرباء والغاز): نقلت مصر من العجز إلى الاكتفاء، ومهدت لنهضة صناعية.
هذه المشروعات لم تُبن للعرض، بل لتصحيح اختناقات تاريخية كانت تعوق التنمية لعقود.
ثانيًا: الاقتصاد بين الجرأة والواقعية:
القرارات الاقتصادية الصعبة لا تحظى دائما بالشعبية، لكنها أحيانًا تكون الدواء المر لإنقاذ الجسد. اتجهت السياسات إلى إصلاحات هيكلية تستهدف الاستدامة ترشيد الدعم مع حماية الفئات الأولى بالرعاية، تشجيع الاستثمار، وتوسيع القاعدة الإنتاجية.
1) تمكين القطاعات المنتجة:
الصناعة: دعم المناطق الصناعية وسلاسل الإمداد.
الزراعة: مشروعات الاستصلاح والأمن الغذائي لتقليل الاستيراد.
الطاقة: تحويل الموقع الجغرافي إلى مركز إقليمي.
الهدف لم يكن أرقامًا سريعة بل اقتصادًا قادرًا على الصمود أمام الصدمات العالمية. 
ثالثا: العدالة الاجتماعية والإنسان أولا: 
البناء الحقيقي يبدأ بالإنسان. لذلك برزت برامج الحماية الاجتماعية والرعاية الصحية، وتوسيع مظلة الدعم النقدي وتطوير العشوائيات إلى مناطق آمنة تليق بالمواطن.
1) صحة وتعليم:
منظومة صحية: تتجه للتغطية الشاملة ومكافحة الأمراض المزمنة.
تطوير التعليم عبر تحديث المناهج وربطها بسوق العمل.
هذه المسارات تعكس قناعة بأن الاستثمار في الإنسان هو العائد الأعلى.
رابعًا: السياسة الخارجية وتوازن المصالح:
في عالم مضطرب، تبنت مصر سياسة توازن وانفتاح علاقات متوازنة شرقا وغربا، ودور فاعل في محيطها العربي والإفريقي والمتوسطي. هذا الحضور الطاغي دعّم الاستقرار الإقليمي وحمى المصالح الوطنية.
خامسا: الجيش... درع الوطن: 
لا تنمية بلا أمن هنا يبرز دور الجيش المصري بوصفه درع الدولة وحامي حدودها. قوة الجيش لا تقاس بالعدة فقط، بل بالعقيدة والانضباط والجاهزية.
(1) حماية الحدود ومكافحة الإرهاب:
تأمين الحدود البرية والبحرية.
مواجهة الإرهاب لحماية حياة المواطنين واستقرار الدولة.
(2) شراكة في البناء:
إلى جانب دوره القتالي، أسهم الجيش في تنفيذ مشروعات قومية بكفاءة وسرعة، دعما لقدرة الدولة على الإنجاز في توقيتات حرجة.
سادسا: معادلة البناء والحماية:
التجربة تظهر أن الرئيس الذي يبني يحتاج إلى جيش يحمي وأن الجيش القوي يحتاج إلى دولة مستقرة تحسن توظيف قوته في خدمة التنمية. هذه المعادلة وفرت لمصر مساحة أمان تتحرك فيها نحو المستقبل بثبات.
سابعًا: تحديات قائمة وإرادة مستمرة: 
لا يخلو الطريق من تحديات ضغوط اقتصادية عالمية نمو سكاني، وتغيرات إقليمية، لكن الوضوح مع المواطن، والعمل المتواصل، وتماسك مؤسسات الدولة، عناصر تصنع القدرة على التجاوز.
خاتمة: 
رئيس يبني... وجيش يحمي ليست عبارة إنشائية، بل توصيف لمرحلة سعت فيها مصر إلى الجمع بين التنمية الشاملة والأمن القومي البناء يحتاج صبرًا، والحماية تحتاج يقظة، وبينهما وطن يستحق أن يصان ويعمر. ومع استمرار العمل، يبقى الرهان على إرادة شعب ومؤسسات دولة تعرف أن المستقبل لا ينتظر... بل يصنع.


عضو المنظمة العالمية للأزهر الشريف

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: رئيس يبني جيش يحمي الأمن القومي عبد الفتاح السيسي نهضة صناعية

إقرأ أيضاً:

محافظ المنيا يشارك في افتتاح الكنيسة الإنجيلية بأرض سلطان بحضور رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر

شارك اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، في مراسم افتتاح الكنيسة الإنجيلية بمنطقة أرض سلطان بمدينة المنيا، بحضور الدكتور القس أندريا زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، وعدد من قيادات الطائفة الإنجيلية، والقيادات الأمنية والتنفيذية، ورجال الدين الإسلامي والمسيحي، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، في أجواء عكست روح المحبة والتآخي .

محافظ المنيا يعلن رفع كفاءة وإعادة تأهيل 150 منزلًا بقريتي بني سليم وجبل الطيرمحافظ المنيا: حملات مكثفة لتراخيص المحال العامة وتنفيذ 60 قرار غلق إداري للمخالفينانتشال جثماني شابين جرفتهما مياه النيل 50 كيلومترًا بسمالوط بالمنيا

وأكد محافظ المنيا أن افتتاح الكنيسة يمثل إضافة جديدة لدور العبادة بالمحافظة، ويجسد اهتمام الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بترسيخ قيم المواطنة، واحترام حرية العقيدة، وتعزيز مبادئ التعايش السلمي بين جميع أبناء الشعب المصري، بما يعكس وحدة النسيج الوطني التي تُعد إحدى ركائز قوة الدولة المصرية.

وأشار المحافظ إلى أن المنيا ستظل نموذجًا للتلاحم الوطني، حيث يعيش أبناؤها في محبة وسلام، تجمعهم روابط الانتماء للوطن والعمل من أجل تقدمه، مؤكدًا أن المحافظة تحرص على تقديم أوجه الدعم والتيسير لكافة دور العبادة بما يحقق صالح المواطنين.

وأعرب الدكتور القس أندريا زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، عن تقديره لمحافظ المنيا وحرصه على مشاركة أبناء الطائفة فرحتهم بافتتاح الكنيسة، مؤكدًا أن ما تشهده مصر من اهتمام ببناء وتجديد دور العبادة يعكس إرادة الدولة في ترسيخ قيم المواطنة والمساواة، ويؤكد أن المصريين جميعًا شركاء في بناء وطنهم.
 

طباعة شارك المنيا محافظ المنيا افتتاح الكنيسه

مقالات مشابهة

  • المصريين الأحرار: كلمة الرئيس تؤكد أن بناء الجمهورية الجديدة يقوم على العلم ومواجهة الفساد
  • افتتاح الكنيسة الإنجيلية بأرض سلطان في المنيا بحضور رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر
  • محافظ المنيا يشارك في افتتاح الكنيسة الإنجيلية بأرض سلطان بحضور رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر
  • نجلاء العسيلي : تأمين السلع الاستراتيجية يعكس قوة الدولة وقدرتها على حماية المواطنين
  • الأوقاف : ثورة يوليو لم تكن حدثًا عابرًا .. بل نقطة انطلاق لبناء الدولة المصرية الحديثة
  • شردي: الرئيس وجه رسالة تقدير للمصريين.. والدولة مستمرة في بناء الجمهورية الجديدة
  • قيادي بالجبهة: الرئيس السيسي نجح في ترجمة مبادئ ثورة 23 يوليو إلى مشروعات وإنجازات
  • رئيس الدولة يستقبل حاكم الفجيرة وولي عهده
  • رئيس الدولة يستقبل حاكم الفجيرة ويبحثان شؤون الوطن والمواطنين
  • بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تستجيب لإغاثة المتأثرين من فيضانات غانا