أصدرت النيابة العامة بمدينة 6 أكتوبر قرارا عاجلا بحبس المتهم (فنان تشكيلي) المتسبب في الحادث الأليم 4 أيام على ذمة التحقيقات، ووجهت له تهمة القتل الخطأ والإصابة الخطأ ومخالفة قوانين المرور. 

كما أمرت النيابة بانتداب لجنة فنية من المرور لمعاينة "أشلاء" السيارتين وتحديد سرعة السيارة المتسببة في التصادم، مع تحليل مادة مخدرة للمتهم، والتحفظ على كاميرات المراقبة بمحيط طريق "مصر - الإسكندرية الصحراوي" الذي شهد الواقعة المأساوية.

لحظة الوداع.. تفاصيل حادث "نجم الزمن الجميل"

تكشف بوابة الوفد الإخبارية تفاصيل وفاة أشرف عبد الغفور عقب رحيله الصادم عن عمر يناهز 81 عاما، وقع الحادث أثناء قيادة "نقيب الممثلين السابق" سيارته برفقة زوجته، حيث باغتته سيارة ملاكي من الخلف بسرعة جنونية، مما أدى إلى تهشم السيارة بالكامل. 

وبحسب التقارير الطبية، لفظ الفنان القدير أنفاسه الأخيرة فور وصوله المستشفى، بينما نجت زوجته من الموت بأعجوبة، لتتحول منصات التواصل إلى سرادق عزاء تحت وسم #أشرف_عبدالغفور.

جنازة مهيبة وانهيار ريهام عبد الغفور

في مشهد أبكى الملايين، شيعت جنازة أشرف عبد الغفور من مسجد الشرطة بالشيخ زايد، وسط حضور حاشد لنجوم الفن، وخطفت ريهام عبد الغفور الأنظار بانهيارها التام لحظة وصول الجثمان.

حيث حرص "نقيب الممثلين" أشرف زكي على التواجد لدعمها في تلك اللحظات القاسية. وانتقل جثمان الراحل إلى مثواه الأخير ليدفن في مقابر العائلة بالفيوم، تاركا خلفه إرثا فنيا وتاريخا نقابيا مشرفا.

صور سيارة أشرف عبد الغفور تثير الجدل

تداول رواد التواصل الاجتماعي صور حادث أشرف عبد الغفور، والتي أظهرت مدى قوة التصادم الذي حول السيارة إلى "كومة من الصفيح". 

هذه الصور أثارت تساؤلات الجمهور حول هوية المتهم، وتبين أنه فنان تشكيلي، مما جعل القضية "رأي عام" بامتياز، حيث طالب النشطاء بضرورة محاسبة المستهترين على الطرق السريعة لضمان سلامة المواطنين.

مسيرة حافلة.. من "المحلة" إلى قمة الفن المصري

يعد الراحل من مواليد 1942 بمدينة المحلة الكبرى، بدأ مسيرته في الستينيات بمسرحية "جلفدان هانم"، وقدم أعمالا خالدة مثل فيلم "الشيطان" ومسلسلات دينية وتاريخية برع فيها بتمكنه من اللغة العربية، رحل "أبو ريهام عبد الغفور" ولكنه باق في ذاكرة السينما المصرية كأحد أعمدتها الذين لم يعرفوا يوما سوى الاحترام والإبداع.

"مزاح" انتهى بـ "عاهة".. النيابة تلاحق المصور مشوه وجه "طالبة الفسطاط" محاكمة سرية وتأجيل مواجهة فضل شاكر في قضية هلال حمود لـ12 فبراير جنايات مستأنف الفيوم تؤيد براءة المتهم في قضية استهداف مساعد شرطة بأبشواي مصرع طيار ومطرب شهير في حادث هز طريق شندي عطبرة بدولة السودان فاجعة تهز الرباط بمقتل شخصين وإصابة أربعة آخرين جراء انهيار لمبني سكنية انهيار جزئي يضرب قنطرة مراكش وتامنصورت ويوقف حركة السير لساعتين في المغرب الحماية المدنية تسيطر على حريق شقة سكنية بمنطقة العمرانية دون إصابات سقوط شبكة الشواهد الجامعية بمراكش وتأجيل محاكمة المتورطين في فضيحة الرشاوي بالمغرب جنايات الفيوم تؤجل قضية أكبر قضايا الهجرة غير الشرعية لجلسة أول أبريل "الثانية إرهاب" تنظر محاكمة 46 متهما في قضية خلية الهيكل الإداري غدا

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: وفاة أشرف عبد الغفور ريهام عبد الغفور حادث أشرف عبد الغفور جنازة أشرف عبد الغفور نقيب الممثلين أشرف زكي صور حادث الفنان أشرف عبد الغفور النيابة العامة بمدينة 6 أكتوبر أشرف عبد الغفور

إقرأ أيضاً:

اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه

كلما دار حديث عن الإعلام الإسرائيلي تقفز إلى ذهني على الفور صورة الأستاذة الدكتورة راجية قنديل. كانت أستاذة الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة واحدة من الأسماء التي أسست مبكرًا لتيار عربي أكاديمي جاد يؤمن بأهمية دراسة إعلام العدو من داخله، وتشكيل مدرسة بحثية عربية تهتم ببحوث هذا الإعلام؛ حتى نفهم كيفية بناء الرواية الصهيونية، وصناعة الصورة، والدعاية الموجهة.

ولعل من الدروس التي لا أنساها قولها: «إن كل حدث يقع على الأرض يُولد مرة أخرى في اللغة والصورة التي يقدم بها للناس».

كانت د. قنديل تدرك قبل كثيرين أن معرفة حقيقة العدو تتطلب نزع الغموض الذي يحيط به نفسه. وكانت أول باحثة عربية تحصل على درجتي الماجستير والدكتوراه في الإعلام الإسرائيلي في وقت لم يكن هذا الطريق سهلًا. وكانت -متعها الله بالصحة والعافية- على قناعة تامة بأن هذا الإعلام هو مرآة لمشروع صهيوني كامل بكل مخاوفه وأساطيره وأدوات دفاعه عن نفسه يطمح في تحقيق إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات.

أتذكر أيضا في السياق نفسه الكاتب الصحفي الراحل أنيس منصور وسلسلة مقالاته الشهيرة «وجع في قلب إسرائيل» التي كان ينشرها في مجلة «أكتوبر» التي أسسها ورأس تحريرها بتكليف من الرئيس أنور السادات في العام 1976، وجمعت لاحقا في كتاب بالعنوان نفسه.

كان منصور يكتب عن إسرائيل دون أن يراها. ومن خلال ما كان يقرأه في صحافتها كان يلتقط قلقها الداخلي، ويتابع ما تقوله عن نفسها، ثم يقدمه للقارئ العربي في قالب أدبي فلسفي وصحفي وبعبارات ساخرة أحيانًا، لكنها عميقة الدلالة. وكان يعلم أن في قلب العدو ما يستحق أن يعرفه القارئ العربي.

في سنوات ما بعد كامب ديفيد، ووادي عربة، وأوسلو تحول هذا العدو في بعض العواصم العربية إلى صديق، وتراجع الاهتمام بدراسة إعلام العدو في جامعاتنا والكتابة عنه من الداخل في صحفنا. صرنا نرى إسرائيل وهي تقصف غزة وجنوب لبنان وبيروت ودمشق، وحين تغتال قادة المقاومة في الداخل المحتل وفي الخارج، حين تقتل الأطفال والنساء والشيوخ دون رحمة في حملات الإبادة الجماعية، وحين تعذب الأسرى وتكذب بوقاحة منقطعة النظير على الشاشات والمنصات الرقمية. لم يعد لدينا أحد مثل راجية قنديل أو أنيس منصور يتابع كيف تُحضّر إسرائيل أكاذيبها قبل أن تصبح نشرات أخبار، وكيف تُبنى المفردات قبل أن تصبح سياسة، وكيف يُوزع الخوف قبل أن يتحول إلى قبول شعبي بالحرب، فنحن كما يقول المثل «نرى الانفجار، ولا نرى اليد التي وضعت المتفجرات» في اللغة والصورة والذاكرة.

إن أبسط ما يمكن قوله عن الإعلام الإسرائيلي أنه إعلام منحاز بطبعه، لكن هذه العبارة على صحتها تظل فقيرة؛ فكل إعلام في لحظات الصراع يحمل انحيازًا ما. المشكلة في الإعلام الإسرائيلي أنه يعرف كيف يُلبس انحيازه ثوب المهنية. يعرف متى يصرخ، ومتى يخفض صوته. يعرف متى يظهر بصورة الضحية الصغيرة المحاصرة، ومتى يتحدث بلغة القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان. يعرف كيف يجعل الخريطة خبرًا، والجندي ابنًا للعائلة، والقصف عملية دقيقة، والطفل الفلسطيني رقمًا يحتاج إلى تدقيق.

هذا الإعلام لم يولد في فراغ. هو ابن المشروع الصهيوني كما هو ابن الدولة. قبل قيام إسرائيل كانت الكلمة جزءًا من الحشد، وكانت الصحافة تساعد في تحويل الهجرة إلى «عودة»، والاستيطان إلى «خلاص»، وفلسطين إلى أرض تنتظر من يعيد إليها معناها القديم. وبعد 1948 صار الإعلام شريكًا في بناء الدولة الجديدة؛ إذ يجمع مهاجرين لا تجمعهم لغة واحدة بسهولة، فيمنحهم رواية مشتركة، ويضع الفلسطيني في خانة الغائب أو العائق أو الخطر.

لذلك تبدو إسرائيل من الخارج دولة فيها صحف كثيرة وقنوات عديدة ومواقع صاخبة وخلافات لا تنتهي. وهذا كله موجود فعلًا. هناك صحافة تنتقد الحكومة، وقنوات تهاجم رئيس الوزراء، ومقالات تفضح الفساد، ومحللون يتجادلون بعنف، لكن الاقتراب من الفلسطيني يغير المشهد كله.

عند هذه النقطة تضيق اللغة، ويتقدم الأمن، ويعلو صوت الجيش، وتصبح الحرية مشروطة بما لا يمس أصل الرواية الصهيونية. يمكن انتقاد الحكومة، ويمكن لوم الجنرالات، ويمكن الحديث عن سوء الإدارة، لكن السؤال الأخلاقي الأكبر يظل غالبًا خارج المشهد: ماذا عن الاحتلال نفسه؟

في الحروب يصبح المشهد الإعلامي الإسرائيلي أكثر تعقيدا. لا تبدأ الحرب إعلاميا مع أول قذيفة، وإنما قبل ذلك بكثير، وعبر تحويل العدو سواء كان الفلسطيني، أو اللبناني، أو السوري، أو الإيراني تدريجيًا إلى خطر داهم بلا ملامح. ومع تكرار مفردات التهديد والتصعيد والردع، يشعر الجمهور أن الحرب قادمة لا محالة.

وحين تشتعل الحروب الإسرائيلية -وما أكثرها!- لا تبقى وسائل الإعلام شاهدًا محايدًا، وتتلاعب بالتغطية لكي تحدد من يستحق أن يُرى، وتمنح الإسرائيلي اسمه ووجهه وبيته وخوف أطفاله، فيما تترك الفلسطيني واللبناني مجرد رقم في أعداد القتلى والأسرى.

وكما تتلاعب بالتغطية تتلاعب الوسائط الإعلامية الإسرائيلية أيضا بالكلمات والمفردات، فالقصف الذي تمارسه على الآخرين ليس قصفا، ولكن استهداف، والاجتياح عملية، والاغتيال تحييد، والحصار إجراء أمني، والضحايا المدنيون أضرار جانبية. وهذه بالطبع ليست مجرد كلمات بريئة. إنها تنظف الفعل قبل أن يصل إلى المتلقي، وتمنح العنف اسمًا أكثر لطفًا، وتمنح القاتل مسافة من صورته الحقيقية. فمن يملك القدرة على ارتكاب الجريمة -كما يقولون- قد يمتلك أيضا القدرة على تبريرها، أو تخفيف وقعها النفسي على الآخرين عبر صياغتها بطريقة معينة.

بعد الحرب وعندما تصمت المدافع قليلًا يبدأ الإعلام الإسرائيلي معركة أخرى، ويتحول اتجاه برامج التلفزيون ومقالات الكتاب إلى التركيز على الردع، والدروس المستفادة، ويتجادل السياسيون حول الإخفاق والنجاح، ويُسأل الجيش عن كفاءته وليس عن شرعية أفعاله، ويصبح السؤال هو هل أُديرت الحرب جيدًا؟

ولأن إسرائيل تعرف أن العالم لا يتحدث العبرية؛ فقد طورت خطابًا كاملًا للآخرين تسميه دبلوماسية عامة أو شرحًا أو «هسبَرة». والهدف أن تظهر إسرائيل دائمًا كدولة صغيرة محاصرة، وأن يظهر جيشها مضطرًا إلى مواجهة أعداء يحيطون بها، وأن يظهر الفلسطيني خطرًا يحتاج إلى ضبط. وحين تخاطب العرب بالعربية فإنها تستهدف التسلل إلى الوعي، وتختلط في هذا الخطاب الذي يقدمه المتحدثون العسكريون رسائل التحذير والتخويف وتحميل المسؤولية للضحايا، ومحاولة شق صفوف المقاومة. ليس المطلوب من الإعلام العربي أن يكتفي بالغضب من الجرائم الإسرائيلية مهما كان الغضب مشروعًا؛ فالغضب وحده لا يهزم رواية تُصنع بعناية شديدة. ولا تكفي الكلمات الرنانة الكبيرة حين يكون الخصم قادرًا على إنتاج صورة صغيرة تؤثر في ملايين الناس. المطلوب أن نعود إلى الدرس الأول: أن نبحث، ونرصد، ونفكك، ونتابع، ونفهم كيف تتحرك آلة الحرب الإعلامية الصهيونية.

كانت راجية قنديل تعرف ذلك مبكرًا. وكان أنيس منصور بطريقته المختلفة يعرف أن قلب إسرائيل ليس مغلقًا تمامًا أمام من يقرأ جيدًا. في ذلك القلب خوف وتناقض وغطرسة وارتباك وأسطورة تحاول أن تحمي نفسها كل يوم. ونحتاج إلى قراءة هذا كله بدافع الضرورة؛ فالقضية التي لا تمتلك روايتها تترك صورتها لخصمها، والخصم الذي يكتب صورتك لن يمنحك وجهًا عادلًا.

هكذا تعود عبارة «اعرف عدوك» اليوم لتفرض نفسها علينا؛ فالمعرفة تبدأ من فهم الطريقة التي يصنع بها المحتل روايته، واللغة التي يستخدمها لتخفيف أثر عنفه وهمجيته، والخبر الذي يدفع الضحية إلى الهامش ويمجد القاتل. إن عدم قراءة الإعلام الإسرائيلي بوعي يجعلنا أسرى لرواية عدونا. لذلك يحتاج الإعلام العربي إلى أن يدرك أن الدفاع عن القضايا العربية قد يبدأ من التفتيش في قلب الإعلام الإسرائيلي الذي ما زال وسيبقي يعاني من الوجع.

مقالات مشابهة

  • تشكيل مجلس شباب النيابة العامة بالشارقة
  • قضية اغتيال “المشهري” تعود للواجهة.. النيابة تتهم 13 شخصاً في تعز(الأسماء والأدوار)
  • لماذا تغيب بعض المواهب عن الشاشة؟.. طارق الشناوي يجيب
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • لجلسة 17 أغسطس.. تأجيل محاكمة 3 متهمين في قضية خلية النزهة
  • لجلسة 15 أغسطس.. تأجيل محاكمة 12 متهمًا في قضية خلية دعاة الفلاح
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • في ذكرى ميلاده.. محطات بارزة في حياة الفنان محمود ياسين وأشهر أعماله الفنية
  • أحمد خليل يحضر جنازة سهام جلال ويكشف مفاجأة عن أزمته مع أشرف زكي
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟