الجزيرة:
2026-06-03@03:03:30 GMT

الجزيرة نت ترصد آثار تصعيد الاشتباكات في حلب

تاريخ النشر: 9th, January 2026 GMT

الجزيرة نت ترصد آثار تصعيد الاشتباكات في حلب

حلب- كانت خالدية علبي (45 عاما) من حي الخالدية في البيت تسمع القذائف تقترب، فجأة اهتز المنزل وتطاير الزجاج من حولها، بينما كانت ابنتها (12 عاما) تقف قرب النافذة، قبل أن تسقط وهي تصرخ والدماء تنزف منها.

تقول خالدية –في حديث للجزيرة نت- وقد أُصيبت ابنتها بشظايا في ساقها، "حملتها وجريت إلى الشارع، ولم نجد سيارة إسعاف بسرعة بسبب القصف المستمر.

في المستشفى، انتظرنا ساعات طويلة قبل أن يعالجوها، في حين أخبرنا الأطباء أن هناك نقصا في المضادات الحيوية والأدوية المسكنة".

وتتابع حديثها قائلة: "كيف نعيش هكذا؟ نحن مدنيون، ولسنا طرفا في القتال!".

وشهدت أحياء مدينة حلب الشمالية، خلال الفترة من السادس إلى التاسع من يناير/كانون الثاني 2026، تصعيدا عسكريا بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، تركز بشكل أساسي في أحياء مثل الشيخ مقصود والأشرفية، إضافة إلى قصف متبادل شمل مناطق سكنية أخرى.

 

تعثر التهدئة

وتجدد إطلاق النار ظهر اليوم الجمعة في حلب شمالي سوريا، بعد انتهاء الهدنة عند الساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي (السادسة صباحا بتوقيت غرينتش)، التي أعلنتها وزارة الدفاع السورية الليلة الماضية، وسط رفض عناصر "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) الخروج من المدينة.

وكان مراسل قناة الجزيرة أكد عودة إطلاق النار في حي الشيخ مقصود في حلب، مشيرا إلى أن قوات "قسد" أطلقت النار باتجاه نقطة للأمن السوري عند موقع دخول الحافلات، التي كان من المقرر أن تنقل مقاتلي "قسد" الموجودين في حيي الأشرفية والشيخ مقصود إلى شمال شرقي البلاد، في المناطق الواقعة تحت سيطرة التنظيم.

في حين عادت الحافلات إلى محيط حي الشيخ مقصود في حلب لإخراج مسلحي "قسد"، بعد أن منحهم الجيش مهلة جديدة.

بدورها، نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مصدر عسكري أن عناصر من "قسد" مرتبطة بحزب العمال الكردستاني ترفض الخروج من حي الشيخ مقصود، وتصر على القتال.

أحد المصابين جراء القصف (الجزيرة)

 

أزمة إنسانية 

وأسفر التصعيد عن سقوط عدد من الضحايا المدنيين، خلّف عشرات القتلى والجرحى، مع نزوح عشرات الآلاف بحثا عن الأمان، وفرض حظر تجول في عدة أحياء.

إعلان

وأضحت مشافي حلب تعاني من تدفّق كبير للجرحى، في ظل نقص في الإمدادات الطبية وضغط على الكوادر الصحية.

وتفاقمت الأزمة الإنسانية مع خروج بعض المستشفيات جزئيا عن الخدمة بسبب القصف القريب أو المباشر، وخيم التوتر والقلق على مدينة حلب بعد تحول المكان إلى "منطقة عسكرية مغلقة" عقب تجدد المواجهات قبل يومين، واشتدادها أول أمس الأربعاء.

يقول أحمد شبيب (38 عاما)، من حي طريق الكاستيلو، وقد أصيب بشظية في كتفه في أثناء محاولته إخراج عائلته، للجزيرة نت: "كان القصف عشوائيا، وأصابت قذيفة الشارع الذي أعرفه منذ طفولتي. شعرت بحرقة شديدة في كتفي، ورأيت جاري يسقط ميتا".

ويضيف "نقلوني إلى المستشفى وسط الرصاص، والآن أنتظر عملية جراحية، لكن الأطباء يقولون إن غرف العمليات ممتلئة، والكهرباء تنقطع أحيانا بسبب الحرائق والقصف. خسرت بيتي، وخسرت أمان عائلتي… متى سينتهي هذا الجحيم؟".

القصف تسبب في وقوع ضحايا وامتلاء المشافي (الجزيرة)ضحايا وخسائر

يقول مسؤول في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية -للجزيرة نت- إن عدة أحياء سكنية في مدينة حلب تعرضت خلال الفترة من السادس إلى الثامن من يناير/كانون الثاني 2026 لقصف مدفعي وهجمات مباشرة من قبل تنظيم قسد، مما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا المدنيين ووقوع أضرار مادية كبيرة.

ويضيف أن فرق الدفاع المدني السوري التابعة للوزارة استجابت لإسعاف ونقل المصابين، وانتشال الضحايا، وتأمين مواقع الاستهداف، وإخماد الحرائق الناجمة عن القصف، وتأمين عمليات الإخلاء والنزوح الآمن للسكان.

ويفيد بأن الفرق تمكنت من التعامل مع 5 حرائق كبرى نجمت عن القصف في مناطق مختلفة من المدينة، منها 3 حرائق في سيارات مدنية، وحريق في مبنى عام (مبنى الزراعة)، وحريق في غرف مولدات كهرباء وخزانات محروقات تابعة لمخبز في حي السبيل.

واندلع حريق في معمل منظفات لم تتمكن الفرق من الوصول إليه بسبب استمرار القصف الشديد والاستهداف المباشر، يتابع مسؤول الطوارئ، ويقول إن فرق الدفاع المدني، خلال أداء مهامها الإنسانية، تعرضت لاستهداف مباشر في معبر الشيخ طه، مما أدى إلى إصابة إحدى المسعفات، ودفع الفرق إلى الانسحاب المؤقت من بعض النقاط حفاظا على سلامة العناصر، في ظل ظروف ميدانية بالغة الخطورة، حسب وصفه.

وحسب المصدر ذاته، أسفرت الاعتداءات عن وفاة 7 مدنيين (4 رجال، وامرأتين، وطفلة واحدة)، وإصابة 74 شخصا (55 رجلا، و9 نساء، و9 أطفال)، إضافة إلى إصابة مسعفة من كوادر الطوارئ.

وأضاف: "كما تم نقل أكثر من 4300 مواطن عبر وسائل النقل المتاحة من نقاط الإخلاء في العوارض والشيخ طه ومعبر الزهور إلى مناطق أكثر أمانا".

وأكد أن فرق الدفاع المدني السوري مستمرة في أداء واجبها الإنساني رغم كل المخاطر، ودعا المجتمع الدولي إلى الضغط لوقف استهداف المدنيين والمرافق الخدمية والفرق الإنسانية، وحماية السكان الآمنين في مدينة حلب.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الشیخ مقصود مدینة حلب فی حلب

إقرأ أيضاً:

تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان وغارات على دير الزهراني

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

شهد جنوب لبنان، اليوم الأحد، تصعيدًا عسكريًا لافتًا عقب إصدار المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنذارًا عاجلًا إلى السكان في المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني، دعاهم فيه إلى ضرورة الإخلاء الفوري.

وتزامن الإنذار مع سلسلة غارات جوية شنتها الطائرات الحربية الإسرائيلية على بلدة دير الزهراني، وتحديدًا في حي العرب، ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى وإصابة آخرين، وسط أنباء عن استمرار عمليات البحث والإنقاذ تحت الأنقاض.

وباشرت فرق الدفاع المدني والإسعاف عمليات رفع الركام والبحث عن مفقودين في المواقع المستهدفة، حيث تم انتشال عدد من الجثامين، فيما لا يزال عدد من الأشخاص في عداد المفقودين، وفق ما أفادت به مصادر محلية.

كما تسببت الغارات في أضرار واسعة طالت منازل سكنية وبنية تحتية في المنطقة، في وقت تتواصل فيه الجهود لحصر الخسائر البشرية والمادية بدقة.

وفي سياق متصل، أفادت تقارير ميدانية بأن طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت مجموعة من العمال في أحد الحقول الزراعية في خراج بلدة برج الشمالي، دون تسجيل إصابات، فيما تعرضت بلدات برعشيت والغندورية والسلطانية في قضاء بنت جبيل، إضافة إلى منطقة بيوت السياد في قضاء صور، لقصف مدفعي إسرائيلي.

ويأتي هذا التصعيد في ظل تحذيرات دولية متزايدة من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في جنوب لبنان، مع تنامي المخاوف من اتساع نطاق العمليات العسكرية وتأثيرها على المدنيين، في وقت تواجه فيه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوتر تحديات متصاعدة.
 

مقالات مشابهة

  • بخاخ أنفي يخفف آثار الشيخوخة الدماغية
  • كواليس الهجوم الروسي على مدينة دنيبرو الأوكرانية
  • الاشتباكات تدفع 385 شخصا للنزوح من جنوب كردفان خلال يومين
  • سازان..الجزيرة الخفية لـ إيفانكا ترامب
  • توصيلة غير قانونية تتسبب في انقطاع الكهرباء عن أحياء بمدينة بنغازي
  • قوات الاحتلال تتوغل في ريف القنيطرة السوري وتعتقل شابًا من قرية عين زيوان
  • الأغذية العالمي: المناطق الجنوبية بلبنان الأكثر تضررا بسبب القصف الإسرائيلي
  • بجاية: توقيف 15 شخصا شكّلوا عصابة أحياء وزرعوا الرعب بأقبو
  • “أمن السواحل”: إنقاذ 38 مُهاجرًا غير شرعي قُبالة مدينة سرت
  • تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان وغارات على دير الزهراني