إبراهيم سليم (أبوظبي)

أخبار ذات صلة محمد القرقاوي: صناعة المحتوى تسهم في تشكيل وعي الإنسان وتحديد مستقبله 7 نجوم لـ«المدارس المستدامة» من «بيئة - أبوظبي»

نظمت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية لقاء توعوياً لأصحاب المزارع والعزب ومربي الثروة الحيوانية، تناولت «مخاطر مقاومة مضادات الميكروبات»، وبينت الطرق التي تساعد في الحد من مخاطر مقاومة مضادات الميكروبات، والتي تشمل زيادة الوعي، وتشجيع أفضل الممارسات، والدعوة إلى اتخاذ إجراءات، والتأكيد على نهج «الصحة الواحدة».


وأوضحت أن نهج الصحة الواحدة، هو نهج متكامل وموحد يعترف بالترابط الوثيق بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، ويهدف إلى تحقيق التوازن المستدام بينها، ويتم ذلك من خلال تنسيق وتعاون بين تخصصات مختلفة في مجالات الصحة والبيئة والزراعة لمعالجة التهديدات الصحية بشكل أفضل، مثل الأمراض التي تنتقل من الحيوانات إلى البشر، ومقاومة مضادات الميكروبات، وسلامة الغذاء، والتحديات البيئية. 
وحددت «الهيئة» عبر اللقاء الذي نظمته عن بُعد على تطبيق «تيمز»، أسباب ظاهرة مقاومة المضادات الحيوية، في سوء الاستخدام، وكذلك فرط الاستخدام، وظاهرة المقاومة، التي تبدأ عندما تتوقف الكائنات الدقيقة عن الاستجابة للعلاج بالمضادات وتسمى بالقاتل الصامت. وتتعدد أنواع مضادات الميكروبات إلى 4 أنواع، حيث تشمل المضادات الحيوية لمعالجة الأمراض البكتيرية، مضادات الفيروسات المعالجة الأمراض الفيروسية، مضادات الطفيليات المعالجة الأمراض الطفيلية.
وحذرت «الهيئة» من مخاطر مقاومة مضادات الميكروبات، التي تشمل فشل العلاج، وانتشار الأمراض، ومخاطر مقاومة مضادات الميكروبات، وارتفاع تكاليف الرعاية الصحية، وزيادة الوفيات، ودللت على ذلك بأن التوقعات الجديدة الصادرة عن مشروع البحث العالمي حول مقاومة مضادات الميكروبات تشير إلى أن مقاومة مضادات الميكروبات البكتيرية ستتسبب في 39 مليون حالة وفاة بين عامي 2025 و2050، وهو ما يعادل ثلاث وفيات كل دقيقة. وبيّنت أن مضادات الميكروبات، عبارة عن مستحضرات كيميائية طبيعية أو مصنعة تساعد الجسم على محاربة والتغلب على الميكروبات المسببة للمرض، وتستخدم للعلاج في حالات العدوى التي تصيب الإنسان والحيوان والنبات.
تجدر الإشارة إلى أن «الهيئة» تسعى دوماً للتوعية بالأمراض التي تصيب الحيوانات، ومنها ما ينتقل إلى الإنسان، كما تنفذ حملات التحصين ضد الأمراض، من خلال أفضل أنواع ﺍﻟﻠﻘﺎﺣﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺘﻤﺪﺓ ﻟﺘﻌﺰﻳﺰ ﻣﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﺜﺮﻭﺓ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻧﻴﺔ، ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻤﺘﻠﻜﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺑﻴﻦ، ﻣﻤﺎ ﻳﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ ﺗﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﺜﺮﻭﺓ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻧﻴﺔ، وﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ ﺻﺤﺔ ﻭﺳﻼﻣﺔ الإنسان، وسلامة ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻥ، خاصة ﺃﻥ هناك من ﺍﻷﻣﺮﺍﺽ ﺗﺆﺛﺮ ﺳﻠﺒﻴﺎً ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ على الإنسان، حيث يمكن أن تنقل إلى الإنسان من خلال حيوان مصاب، كما أن ﺇﺻﺎﺑﺔ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻧﺎﺕ ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻷﻣﺮﺍﺽ ﻗﺪ تزيد ﻣﻦ ﺍﺣﺘﻤﺎﻝ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﻤﻀﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺤﻴﻮﻳﺔ ﻟﻠﻌﻼﺝ، ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﺒﻜﺘﻴﺮﻳﺎ، ﻣﻤﺎ قد ﻳﺆﺩي إلى تطور مقاومة البكتيريا لتلك المضادات ﻭﺍﻧﺘﻘﺎﻟﻬﺎ إﻟﻰ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻮﻗﺎﻳﺔ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍلأﻣﺮﺍﺽ ﺑﺎﻟﺘﺤﺼﻴﻦ تساهم ﻓﻲ ﺗﺠﻨﺐ ﺍﻹﺻﺎﺑﺔ بهذه الأمراض، وتعزز صحة وسلامة الإنسان، ﻭﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻥ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺳﻮﺍﺀ.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: مضادات الميكروبات الإمارات أبوظبي هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية السلامة الغذائية هيئة الزراعة والسلامة الغذائية أصحاب المزارع الثروة الحيوانية مقاومة مضادات المیکروبات

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • مركز الملك سلمان للإغاثة يواصل توزيع الوجبات الغذائية الساخنة في قطاع غزة
  • باحثون يطوّرون مركبات دوائية مبتكرة للحد من مقاومة السل
  • 32 مليون بعوضة لمكافحة الأمراض
  • الكلاب الضالة قنابل بيولوجية تهدد الإنسان والثروة الحيوانية
  • استشاري يحذر من الإفراط في استخدام المنظفات الصناعية
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • هل تنجح «المكملات الغذائية» في كبح أخطر أمراض العصر؟
  • وزارة الصحة: مضادات الأكسدة تساعد على حماية الجسم من التلف
  • مقاومة الجدار والاستيطان: الاحتلال يستولي على أراضٍ بحجة الاستملاك في بيت لحم
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش