عمرها 60 ألف عام.. اكتشاف أقدم سهام مسمومة لصيد الحيوانات
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- رصد العلماء آثار سموم نباتية على رؤوس سهام تعود إلى العصر الحجري، كان يستخدمها الصيّادون في جنوب إفريقيا قبل نحو 60 ألف عام.
وبحسب مؤلفي الدراسة، التي نُشرت في مجلة "Science Advances"، الأربعاء، يُمثّل الاكتشاف أقدم دليل معروف على استخدام السهام المسمومة. ويشير إلى أنّ هذه الأدوات واستراتيجيات الصيد المُتقدّمة كانت موجودة قبل آلاف السنين مما اعتُقد سابقًا.
وقال المؤلف الرئيسي للدراسة سفين إسّاكسون، وهو أستاذ علم الآثار بمختبر الأبحاث الأثرية في جامعة ستوكهولم: " في الصيد بالمطاردة، لم تقتل السهام المسمومة الفريسة على الفور، بل ساعدت الصيّادين على تقليل الوقت والجهد اللازمين لتعقّب الحيوان المصاب وإنهاكه".
ووجد الباحثون نوعين من القلويدات المختلفة، وهي مركبات نباتية عضوية، في المخلّفات الكيميائية السامة. ويعود مصدرهما إلى نبات يُعرف علميًا باسم "Boophone disticha".
ولا يزال الصيّادون التقليديون في المنطقة يستخدمون هذا النبات حتى اليوم، ويطلقون عليه محليًا اسم "Poison Bulb"، أي "البصلة السامة".
ومن المرجّح أن صيّادي الجموع غمسوا رؤوس السهام المصنوعة من الكوارتز، التي عُثر عليها عام 1985، في ملجأ الصخور "أمهلاتوزانا" بإقليم "كوازولو ناتال" في جنوب إفريقيا، في السم قبل استخدامها لصيد الحيوانات.
ويشير وجود السهام المسمومة في تلك الفترة إلى أن الصيّادين كانوا يعرفون النباتات المناسبة ومدة تأثير السم قبل قتل الفريسة.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: آثار أفريقيا اكتشافات الصيد
إقرأ أيضاً:
حفرية ثعبان عمرها حوالي 85 مليون سنة تتيح للعلماء رؤى جديدة لتاريخ الزواحف
واشنطن - صفا
ظهرت الثعابين لأول مرة خلال عصر الديناصورات، لكن حفريات كثير من الأنواع المبكرة محطمة بشدة لدرجة جعلت من الصعب على العلماء فهم تطورها كمجموعة، ولكن في الوقت الحاضر تنيج حفرية محفوظة جيدا من جنوب شرق البرازيل رؤى جديدة لتاريخ هذه الزواحف.
وتعود هذه الحفرية إلى ثعبان من نوع (تاميتارا ميريم) الذي عاش منذ ما بين 75 و85 مليون سنة خلال العصر الطباشيري، وكان يبلغ طوله نحو 42 سنتيمترا، ويعيش في نظام بيئي خصب إلى جانب حيوانات أخرى، منها ديناصورات عاشبة ضخمة طويلة العنق، وتماسيح، وطيور.
وعلى الرغم من أن الحفرية لا تحتفظ بكامل البنية التشريحية لتاميتارا، فإن جزءاً من الجمجمة ظل محفوظا بنحو جيد للغاية مما مكّن الباحثين من إعادة بناء تشريح دماغ الأفعى.
وأظهر شكل الدماغ والبنية المجهرية لعظام الجمجمة أن هذا النوع كان يعيش نمط حياة يتسم بالعيش داخل الحفر أو الأنفاق كما هو الحال مع كثير من الأنواع الحالية مثل ثعابين المرجان.
ويعتقد أن الثعابين ظهرت لأول مرة منذ حوالي 170 مليون سنة خلال العصر الجوراسي.
لكن لا توجد حفريات ثعابين محفوظة بشكل جيد من العصر الجوراسي، ولا يوجد سوى عدد قليل جدا منها من العصر الطباشيري الذي تلاه، وهو الفصل الأخير في عصر الديناصورات.
وقال تياجو سيمويس، أستاذ علم الأحياء التطوري بجامعة برينستون في ولاية نيوجيرزي "تمثل الثعابين أحد أكثر التصاميم الجسدية تطرفا بين جميع الفقاريات، أي الحيوانات ذات العمود الفقري.
ولا يزال فهم أصل هذه المجموعة الغريبة والمتنوعة للغاية أحد أكبر الألغاز في تطور الفقاريات". وسيمويس معد رئيسي للدراسة التي نشرت هذا الأسبوع في دورية (نيتشر) العلمية.
وأضاف سيمويس أن نحو 60 بالمئة من الجمجمة و70 بالمئة من العمود الفقري محفوظان في الحفرية التي عُثر عليها في بلدية بريزيدينتي برودينتي بولاية ساو باولو البرازيلية.
وتابع سيمويس "يدخل تاميتارا قائمة مميزة من الثعابين من العصر الطباشيري المحفوظة بصورة مذهلة، إذ لا يوجد سوى أربعة أنواع إجمالا تتمتع بمثل هذا الحفظ. وهذا يخبرنا بشيء لم نكن نعتقد أبدا أننا سنتمكن من معرفته من خلال الحفريات حتى وقت قريب، وهو التطور المبكر لجهازها العصبي المركزي".