زعمت صحيفة هآرتس الإسرائيلية٬ الجمعة، أن الجيش الإسرائيلي يستعد للانسحاب من بعض المناطق في مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة، في إطار ترتيبات ميدانية تهدف إلى إقامة مدينة جديدة يخطط لأن تستوعب نحو 20 ألف فلسطيني يتم نقلهم من مناطق أخرى في القطاع.

وقالت الصحيفة إن هذه التقديرات تستند إلى “صور أقمار صناعية ومعطيات ميدانية” جرى رصدها خلال الأسابيع الماضية، وتشير إلى تحركات عسكرية إسرائيلية غير معلنة في محيط رفح.



تجريف وتسوية منذ نهاية 2024
ونقلت “هآرتس” عن مصادر أمنية إسرائيلية، لم تسمها، أن أعمال تجريف وتسوية أنجزت منذ كانون الأول/ديسمبر الماضي في مناطق تقع شمال وشرق مدينة رفح، ما اعتبرته الصحيفة مؤشرا على “تجهيز الأرض لاستخدامات مستقبلية”.

وأوضحت المصادر أن هذه الأعمال نفذت دون صدور قرار سياسي نهائي يحدد طبيعة الخطوة أو توقيتها، مشيرة إلى أن المستوى السياسي الإسرائيلي لم يوجه حتى الآن الجيش بالانسحاب الفعلي من تلك المناطق.

تريث سياسي رغم الجهوزية العسكرية
وبحسب المصادر ذاتها، فإن القيادة السياسية في الاحتلال لم تصدر تعليمات بالانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ما يعكس، وفق الصحيفة، “تباينا أو تريثا” في اتخاذ القرار السياسي، رغم الاستعدادات العسكرية القائمة ميدانياً.

وأضافت “هآرتس” أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ترى أن أي انسحاب أو تغيير ميداني واسع في رفح يجب أن يكون مرتبطا بتطورات سياسية وأمنية أشمل، لا سيما ما يتعلق بمسار اتفاق وقف إطلاق النار، في ظل استمرار الغموض بشأن مستقبل الترتيبات الأمنية والإنسانية في جنوب قطاع غزة.


“مدينة إنسانية” وخطط تهجير مقنعة
وكان وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد كشف، في تموز/يوليو 2025، عن ملامح خطة جديدة لإقامة ما سماه “مدينة إنسانية” مؤلفة من خيام تقام على أنقاض مدينة رفح، وتتضمن نقل مئات آلاف الفلسطينيين إليها في مرحلة أولى، بعد إخضاعهم لفحص أمني صارم، مع عدم السماح لهم لاحقا بمغادرتها.

وبحسب هيئة البث العبرية الرسمية آنذاك، فإن المدينة المزعومة ستقام بين محوري فيلادلفي وموراج جنوبي قطاع غزة، على أن يتم في مرحلة لاحقة تجميع جميع فلسطينيي القطاع فيها، تمهيدا لتفعيل آليات لتشجيع ما تزعم إسرائيل أنه “هجرة طوعية” للفلسطينيين.

وأثارت هذه الخطة موجة استهجان ورفض واسعين من دول ومنظمات حقوقية، اعتبرتها شكلا من أشكال التهجير القسري وتفريغ قطاع غزة من سكانه.

رفض دولي لمحاولات التهجير
وحاولت تل أبيب مرارا الدفع باتجاه تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، إلا أن هذه المساعي قوبلت برفض عربي وإسلامي ودولي، وسط تحذيرات من أن أي خطوة من هذا النوع تمثل تصفية للقضية الفلسطينية وانتهاكا صارخا للقانون الدولي.

وفي 29 أيلول/سبتمبر 2025، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة للسلام ووقف الحرب في غزة تتألف من 20 بندا، من بينها الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح حركة “حماس”، والانسحاب الإسرائيلي من القطاع، وتشكيل حكومة تكنوقراط، إلى جانب نشر قوة استقرار دولية.

وفي سياق متصل، اعتمد مجلس الأمن الدولي، في 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، مشروع قرار أمريكي بشأن إنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة، يسمح بإنشاء قوة دولية مؤقتة في القطاع حتى نهاية عام 2027، بهدف تحقيق الاستقرار تحت قيادة موحدة يقبلها مجلس الأمن.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية رفح غزة انسحاب تهجير غزة انسحاب تهجير رفح صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة تغطيات سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف خيمة نازحين جنوب غزة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

استشهد فلسطيني وأصيب عدد آخر بجروح، اليوم الثلاثاء، إثر قصف نفذته طائرة مسيرة إسرائيلية استهدف خيمة تؤوي نازحين في منطقة المواصي شمال مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وفق ما أفادت به مصادر فلسطينية.

وأوضحت المصادر أن الهجوم استهدف خيمة للنازحين في المنطقة التي تضم أعدادًا كبيرة من الأسر التي اضطرت إلى النزوح من مناطق أخرى داخل القطاع نتيجة العمليات العسكرية المستمرة، ما أسفر عن سقوط شهيد وعدد من المصابين تم نقلهم إلى المرافق الطبية لتلقي العلاج.

وتواصل الطواقم الطبية وفرق الإسعاف جهودها للتعامل مع المصابين وتقديم الرعاية اللازمة لهم، في وقت تواجه فيه المنظومة الصحية في قطاع غزة ضغوطًا متزايدة نتيجة استمرار العمليات العسكرية وارتفاع أعداد الضحايا والمصابين.

وتعد منطقة المواصي من المناطق التي لجأ إليها آلاف الفلسطينيين خلال الأشهر الماضية بحثًا عن ملاذ أكثر أمانًا، إلا أنها شهدت خلال الفترة الأخيرة حوادث قصف متكررة أسفرت عن سقوط ضحايا بين المدنيين.

ويأتي هذا القصف في ظل استمرار العمليات العسكرية والتصعيد الميداني في قطاع غزة، حيث تتواصل الغارات والهجمات في مناطق متفرقة من القطاع، وسط تحذيرات متزايدة من تفاقم الأوضاع الإنسانية وتزايد الاحتياجات الإغاثية للسكان.

وتحذر منظمات إنسانية ودولية من تدهور الظروف المعيشية داخل القطاع، خاصة مع استمرار النزوح الداخلي ونقص الخدمات الأساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية والغذاء والمياه.

في المقابل، تتواصل الجهود الدبلوماسية والإقليمية الرامية إلى احتواء التصعيد وتوفير الحماية للمدنيين، في ظل مطالبات دولية متكررة بضرورة احترام القانون الدولي الإنساني وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.

وتبقى الأوضاع في قطاع غزة محل متابعة دولية واسعة، مع استمرار المخاوف من اتساع نطاق الأزمة الإنسانية وتفاقم تداعياتها على السكان المدنيين.

مقالات مشابهة

  • حماس: اتهامنا برفض تسليم إدارة غزة أكاذيب
  • استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف خيمة نازحين جنوب غزة
  • بالفيديو... الجيش الإسرائيليّ ينشر مشاهد لنشاطاته في بلدتيّ زوطر الشرقية والغربية
  • في الجنوب... إخلاء مصابين في صفوف الجيش الإسرائيليّ
  • 40قاعدة ونقطة عسكرية داخل غزة.. صور أقمار صناعية تكشف توسع الانتشار الإسرائيلي بعد اتفاق التهدئة
  • نيويورك تايمز: طائرات حزب الله المسيّرة تُربك الجيش الإسرائيلي
  • خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو
  • جيش الاحتلال يحرق عشرات المنازل والممتلكات شرق مخيم جباليا بشمال غزة
  • وزير خارجية ألمانيا يعرب عن قلقه إزاء تقدم الجيش الإسرائيلي في لبنان
  • البنتاجون يُخطط للانسحاب الجزئي للقوات الأمريكية من نظام الدفاع الأوروبي