انطلاق منتدى الشراكة الشعبية بين الصين وأفريقيا في أديس أبابا
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
صراحة نيوز- شهدت العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، قبل يومين، مراسم انطلاق منتدى الشراكة الشعبية بين الصين وأفريقيا، في مقر الاتحاد الأفريقي، بحضور وزير الخارجية الصيني وانغ يي، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، والرئيس الإثيوبي تاي أطقي سيلاسي، ووزير خارجية الكونغو (برازافيل) جان كلود جاكوسو، إلى جانب عدد من وزراء الخارجية الأفارقة.
ويأتي افتتاح المنتدى تتويجاً لإعلان الرئيس الصيني شي جين بينغ، خلال قمة منتدى التعاون الصيني الأفريقي التي عُقدت في بكين عام 2024، والذي دعا فيه إلى إطلاق شراكة شعبية شاملة تعزّز الروابط الإنسانية والثقافية، وتدعم مسار التحديث والتنمية المشتركة بين الجانبين.
وشكّل عام الشراكة الشعبية بين الصين وأفريقيا محوراً رئيسياً لأعمال المنتدى، احتفاءً بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والدول الأفريقية، حيث تهدف المبادرة إلى ترسيخ الصداقة في وجدان الشعوب، وتعميق تبادل الخبرات بين الحضارات، وتوسيع التبادل الشعبي، لا سيما بين فئة الشباب.
وأكد وزير الخارجية الصيني أن تخصيص عام للتبادلات الشعبية يمثل توافقاً إستراتيجياً مهماً ومبادرة محورية لتعميق جذور الصداقة الصينية الأفريقية، مشدداً على أن التبادل الحضاري يُعد قوة دافعة للسلام والتنمية، وأساساً متيناً لبناء شراكة طويلة الأمد بين أكثر من 2.8 مليار صيني وأفريقي.
وفي رسالة تهنئة بعث بها من بكين في 8 يناير/كانون الثاني الجاري، أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ الدور المحوري للتبادلات الثقافية في دفع مسارات التحديث في الصين وأفريقيا، معتبراً أن الشراكة الصينية الأفريقية تمثل نموذجاً للتعلم الحضاري وبناء مجتمع مستقبل مشترك للبشرية.
تحذير من تحولات النظام الدولي
وحذّر وزير الخارجية الصيني من أن العالم يشهد تحولات غير مسبوقة مع عودة سياسات القوة والتنمر الدولي، بما يضر بمصالح الدول النامية ويقوّض تنمية الجنوب العالمي، داعياً إلى تعزيز التضامن الصيني الأفريقي وتكثيف التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف لمواجهة هذه التحديات.
وطرح وانغ أربعة مقترحات رئيسية، شملت السعي المشترك نحو التحديث، ووضع الإنسان في صميم السياسات، وتعميق التعلّم المتبادل والمشاركة في الحوكمة العالمية، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف لحماية مصالح الدول النامية وتمكين أفريقيا من لعب دور أكبر على الساحة الدولية.
من جانبه، أكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف أن المنتدى ينسجم مع طموحات القارة وأهداف أجندة 2063، مشيداً بدعم الصين لمسار التنمية الأفريقية، لا سيما في مجالات البنية التحتية والطاقة والقطاع الاجتماعي، وبمبادرة الحزام والطريق بوصفها شراكة متوازنة تحترم المعايير الدولية.
بدوره، شدد الرئيس الإثيوبي تاي أطقي سيلاسي على أن العلاقة بين أفريقيا والصين ليست دبلوماسية فحسب، بل تاريخية وإنسانية، مؤكداً أن الشراكة القائمة على الاحترام المتبادل تعزز التناغم بين الحضارات وتمنح الجانبين قدرة أكبر على مواجهة أزمات العصر.
حوار إستراتيجي متواصل
وعلى هامش المنتدى، عقد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ووزير الخارجية الصيني الدورة التاسعة من الحوار الإستراتيجي بين الصين والاتحاد الأفريقي، حيث ناقش الجانبان قضايا التحديث والحوكمة العالمية والإعفاءات الجمركية، إضافة إلى السلام والتنمية في القرن الأفريقي.
وأكد الطرفان تمسكهما بنظام دولي قائم على القانون الدولي، ودعم الحقوق والمصالح المشروعة لدول الجنوب العالمي، فيما جدد الاتحاد الأفريقي التزامه بمبدأ الصين الواحدة، مؤكداً أنه لا توجد سوى صين واحدة وأن تايوان جزء لا يتجزأ من أراضي الصين.
ويعكس افتتاح الشراكة الشعبية بين الصين وأفريقيا انتقال العلاقات من مستوى التعاون الحكومي إلى فضاء أوسع تقوده الشعوب، في خطوة تهدف إلى ترسيخ أسس شراكة إستراتيجية شاملة، ومواجهة التحديات العالمية بروح التضامن والتكامل.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن عربي ودولي عربي ودولي اخبار الاردن عربي ودولي اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي الاتحاد الأفریقی الخارجیة الصینی
إقرأ أيضاً:
تحت شعار تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن : انطلاق الدورة التدريبية الوطنية في ” إدارة مخاطر الفساد القطاعية
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست | عدن
انطلقت، صباح اليوم الأربعاء في العاصمة المؤقتة عدن، أعمال الدورة التدريبية الوطنية المتخصصة في إدارة مخاطر الفساد القطاعية، تحت شعار “تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن”، وبرعاية دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، وتستمر لمدة يومين متتاليين.
وتنظم الدورة من قبل الفريق الفني لرئيس مجلس الوزراء، واللجنة الوطنية للتنسيق والمتابعة بين الجهات القضائية والرقابية والأمنية المعنية بمكافحة الفساد، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بهدف دعم جهود بناء مؤسسات حكومية أكثر نزاهة وشفافية وتعزيز قدرتها على تقديم الخدمات العامة بكفاءة.
وأكد ممثل رئيس مجلس الوزراء، وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء الأستاذ وليد الإبارة، أن أهمية الدورة لا تكمن في موضوعها فقط، بل في المنهجية التي تقدمها، موضحاً أن إدارة مخاطر الفساد تمثل تحولاً نوعياً من التركيز على معالجة الفساد بعد وقوعه إلى العمل على منعه قبل حدوثه.
وأشار إلى تطلع الحكومة لأن تكون مخرجات هذه الدورة بداية لمسار وطني تطبيقي تنتقل فيه نتائج التدريب إلى واقع المؤسسات الحكومية، مؤكداً أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من داخل المؤسسة عبر تطوير الأنظمة، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز الرقابة الداخلية، وترسيخ مبادئ المساءلة والشفافية.
من جانبه، رحب رئيس وحدة السياسات والاستراتيجيات في الفريق الفني لرئيس مجلس الوزراء الدكتور عبدالكريم العوج بالمشاركين، موضحاً أن هذه الدورة تمثل إحدى المحطات الرئيسية في مشروع “تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن”، الذي يهدف إلى دعم بناء مؤسسات أكثر كفاءة ونزاهة وقدرة على تقديم الخدمات للمواطنين.
واستعرض العوج أهمية منهجية إدارة مخاطر الفساد القطاعية التي يدعمها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ودورها في تعزيز الإصلاح المؤسسي ورفع مستوى النزاهة داخل القطاعات الحكومية.
بدوره، أكد القائم بأعمال الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي فاختاتغ سفانيدزه، أن انعقاد الدورة لا يمثل مجرد برنامج تدريبي، بل يعد خطوة ضمن مسار وطني أوسع لتعزيز النزاهة ودعم جهود التعافي في اليمن.
وأوضح أن البرنامج ينظر إلى هذه المنهجية باعتبارها بداية لمسار عملي طويل الأمد يهدف إلى بناء مؤسسات أكثر كفاءة وشفافية، وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، وتحسين جودة الخدمات العامة بما يدعم مسار التنمية المستدامة.
من جهته، أوضح رئيس المكتب الفني في وزارة العدل ونائب رئيس لجنة التنسيق والمتابعة بين الجهات الرقابية والقضائية والأمنية المعنية بمكافحة الفساد القاضي نبيل المنحمي، أن استمرار ظاهرة الفساد يمثل أحد أكبر التحديات التي تعيق تحقيق التعافي الاقتصادي والاجتماعي في اليمن، ويشكل تهديداً لجهود إعادة بناء مؤسسات الدولة.
وأشار إلى أهمية موضوع الدورة باعتباره يأتي استناداً إلى التجارب الدولية والتزامات الجمهورية اليمنية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي صادقت عليها عام 2006م.
وشهدت الجلسة الأولى من الدورة مشاركة ممثلين عن عدد من الوزارات الحكومية والمحافظات المختارة، حيث أدار الجلسة رئيس المستشارين الإقليميين لشؤون مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة بالمركز الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الدول العربية أركان السبلاني.
وناقشت الجلسة منهجية إدارة المخاطر القطاعية، وتقنيات تقييم مخاطر الفساد وتأثيراتها، إلى جانب تنفيذ تمارين تطبيقية وفتح باب النقاش أمام المشاركين.
ومن المقرر أن تختتم أعمال الدورة يوم غدٍ الخميس، بمناقشة تقنيات التخطيط للتعامل مع مخاطر الفساد، واستعراض تجارب وطنية ومقارنات حول تطبيق منهجية إدارة مخاطر الفساد القطاعية.