تعالت الانتقادات التي وجهت لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) وقيادات حزب "الاتحاد الديمقراطي" الذي يقود "قسد"، بين الأوساط الكردية السورية، وذلك على خلفية اتهامات بـ"توريط" الأكراد في معارك خاسرة، تنفيذا لأجندات عابرة للحدود، تخدم أهداف حزب "العمال" الكردستاني.

جاء ذلك، على خلفية الاشتباكات التي يخوضها الجيش السوري ضد قوات تتبع لـ"قسد" في أحياء مدينة حلب (الأشرفية، الشيخ مقصود)، والتقدم السريع لصالح الجيش السوري.



ومع الحسم "السريع" الذي استطاع الجيش السوري إحرازه، سادت حالة من الغضب والمخاوف بين الأوساط الكردية المناصرة لـ"قسد".

معارك "عبثية"
وعبر سياسيون أكراد على وسائل التواصل الاجتماعي عن تخوفهم من نتائج "المعارك العبثية" التي خاضتها "قسد" من عفرين إلى منبج وتل أبيض ورأس العين، وصولا لأحياء حلب.

وخاطب الناشط السياسي الكردي مسعود عكو، وهو من المؤيدين لـ"قسد"، قيادة "قسد" بقوله إن كان في نيتكم تسليم مناطق شرق الفرات، فليكن سلما، بدون طلقة واحدة.

وأضاف على صفحته في "فيسبوك": "بلاها بطولات خلبية، نهايتها خسائر بالأرواح والأموال وهزائم مهينة".

وتابع عكو "يبدو أن "قسد" تنازلت عن حيي الأشرفية والشيخ مقصود بحلب، في اجتماعها الأخير بدمشق، ولكن طلبت سيناريو بطولي حتى لا تظهر بمظهر المهزومة، فكانت معركة عبثية لثلاثة أيام، قتل فيها من قتل".

مثل عكو، استغرب مصطفى شيخو، ما اعتبره استعراضا لـ"البطولات الوهمية" من أنصار "قسد"، وقال آخر: "سيناريو عفرين يُعاد في حلب، وقد يعاد في الحسكة".


ما أسباب الانتقادات؟
ويفسر رئيس "رابطة المستقلين الكرد السوريين" عبد العزيز تمو، إلى "متاجرة" قيادات حزب "العمال" الكردستاني، بقضية أكراد سوريا، ويقولـ"عربي21": "نحن أمام متاجرة بدم الأكراد السوريين في سبيل تحقيق أهداف أحزاب غير سورية".

وأضاف أن على أكراد سوريا الرجوع إلى قضيتهم "المحقة"، باعتبارهم جزء من نسيج الشعب السوري الأصيل، داعيا إياهم إلى "التنصل" من حزب "العمال".

واتهم تمو "قسد" بافتعال الاشتباكات في أحياء حلب، بغرض "نصب الفخ" للدولة السورية، وقال: "كان الهدف جر الجيش السوري لارتكاب مجازر بحق الأكراد، لكن الجيش السوري أظهر حرصه على المدنيين وأبدى احترافية عالية، ما جعل السحر ينقلب على الساحر".

واعتبر أن المطلوب اليوم "رفع الغطاء" عن حزب "العمال" الكردستاني في سوريا، والضغط على كوادره للانسحاب من سوريا، وترك أكراد سوريا يقررون مصيرهم مع السوريين.


تطبيق اتفاق آذار
في المقابل، زادت المطالبات بتطبيق اتفاق آذار الموقع بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد "قسد" مظلوم عبدي، الذي ينص على دمج "قسد" بكل مؤسساتها العسكرية والخدمية والاقتصادية في الدولة السورية، حقنا للدماء.

وفي هذا الاتجاه، أشار السياسي الكردي علي تمي، إلى تنامي حالة الاستياء من سياسات "قسد" بين أكراد سوريا، وقال لـ"عربي21": إن "اللجوء إلى خيار الحرب من جانب "قسد" هو الذي شكل حالة استياء لدى أكراد سوريا".

وأضاف أن "المفترض بدلا من المواجهات العسكرية أن يتم تطبيق الاتفاق، لكن يبدو أن هناك أطرافا تعرقل تنفيذه، وتدفع بسوريا إلى مواجهات دامية".

عرقلة اتفاق حلب
وفي سياق مواز، اتهمت مصادر القيادي في "قسد" سيبان حمو بإفشال خروج قوات "قسد" من داخل أحياء حلب، وذلك بعد التوصل لاتفاق مع الجيش السوري على انسحاب المقاتلين إلى شمالي شرق سوريا.

لكن رفض "قسد" دفع الجيش السوري إلى الإعلان عن استكمال عمليته العسكرية للسيطرة على حي الشيخ مقصود وإعلانه منطقة عسكرية مغلقة.

ويعرف عن سيبان حمو، أنه يقود تيار يمثل "العمال" الكردستاني داخل "قسد".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية سوريا قسد حلب الشيخ مقصود سوريا حلب الشيخ مقصود قسد المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة تغطيات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الجیش السوری أکراد سوریا

إقرأ أيضاً:

ما تفسير قرار الإدارة الأمريكية بتغيير منصب توم برّاك في سوريا؟

فسّر رئيس المجلس السوري الأمريكي فاروق بلال تغيير الإدارة الأمريكية منصب السفير الأمريكي لدى تركيا توم برّاك من مبعوث أمريكي إلى سوريا إلى مبعوث رئاسي خاص إلى سوريا والعراق، بالإجراءات القانونية الأمريكية، موضحا في حديث خاص لـ"عربي21" أن استمرارية برّاك في منصبة السابق (المبعوث الأمريكي إلى سوريا) لأكثر من عام تتطلب موافقة الكونغرس الأمريكي.



وقال إن الرئيس الأمريكي فضل عدم الدخول في نقاشات مع الكونغرس الأمريكي، بتغيير اسم منصب برّاك، عبر ممارسة صلاحياته.

وكان ترامب قد أعلن عن تعيين توم برّاك مبعوثا رئاسيا خاصاً إلى سوريا والعراق، مع احتفاظه بمنصبه سفيرا للولايات المتحدة في أنقرة، مؤكدا أن الخطوة "تضمن جهود واشنطن لتعزيز التعاون الاستراتيجي مع حكومتي البلدين".

وأشاد ترامب بأداء برّاك، مشيرا إلى أن "العلاقات الأمريكية مع سوريا والعراق تنمو بشكل مضطرد".

التغيير في منصب توم برّاك الذي يعد من أبرز المهندسين الأمريكيين للعلاقة بين واشنطن ودمشق، أثار قراءات مختلفة، ففي حين اعتبر البعض أن الخطوة تعكس تراجعا في الاهتمام الأمريكي في الملف السوري، يرى آخرون أن التغيير يفتح المجال أمام تطور أكثر في العلاقة بين دمشق وواشنطن.

ويدل على ذلك، الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس السوري أحمد الشرع، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم، الأحد، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية وذلك بعد يوم من التغييرات في منصب توم برّاك.

علاقات غير مسبوقة

وفي هذا الاتجاه، يشير رئيس المجلس السوري الأمريكي فاروق بلال إلى التطور "غير المسبوق" في العلاقات الأمريكية السورية، ويقول: "لم نشهد هذا التطور في العلاقات منذ 60 عاما، وخلال العام الذي كان فيه توم برّاك مبعوثا أمريكيا، لمسنا مساعٍ من دمشق وواشنطن لربط المؤسسات مع بعضها، بمعنى أن وزارة الخارجية الأمريكية تتواصل نظيرتها السورية، والخزانة الأمريكية تتواصل مع وزارة المالية السورية، ويبدو أن هذا الأمر قد ألغى الحاجة لمنصب المبعوث الأمريكي إلى سوريا، واستدعى تغييرا في عنوان المنصب".

تنفيذ رؤية ترامب

وفي السياق ذاته، يشير مؤسس منظمة "سوريا طريق الحرية" (منظمة سورية أمريكية)، هشام نشواتي، إلى إشادة ترامب بأداء توم برّاك، ويقول لـ"عربي21": "بالتالي يعتبر المنصب الجديد ترفيعا لبرّاك".

أما عن أسباب التغيير في اسم المنصب، يلفت نشواتي إلى إجراءات الكونغرس التي تحدد مدة عمل المبعوث الأمريكي بنصف عام، قابلة للتمديد لفترة ثانية فقط، ويقول: "لم يتم تعيين مسؤول بديل في منصب براك أي المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، بل تم إلغاء المنصب، وجرى ترفيع برّاك".

وبحسب نشواتي، فإن كل ذلك يعني أن توم برّاك سيشرف على تنفيذ الرؤية الأمريكية في سوريا والعراق، ويقول: "باعتقادي فإن ثقة ترامب بتوم برّاك، أهلته لأن يكون الوصي على رؤية ترامب للمنطقة".



وثمة تفسير آخر للتغيير في منصب توم برّاك، على صلة بانتهاء صفة "الأزمة" التي كانت ملازمة أمريكيا للملف السوري.

والإثنين، طالب عضو الكونغرس الأمريكي جو ويلسون بإلغاء تصنيف سوريا "دولة راعية للإرهاب"، وقال: إن "التطورات الأخيرة في العلاقات الأميركية السورية تعكس توجها إيجابيا، ومنها تعيين توم برّاك مبعوثا رئاسيا لسوريا، وأضاف أن "يجب إلغاء التصنيف القديم لسورية دولة راعية للإرهاب بشكل سريع".

مقالات مشابهة

  • أزمة "أسد" تعود من جديد.. محمد رمضان يعلق"مش هتعرفوا تحرمونى من الجمهور"
  • زلزال سياسي.. اتهامات متبادلة تهدد علاقة ترامب ونتنياهو قبل الانتخابات
  • إيزاك يعلق على رحيل مدرب ليفربول: محزن دائمًا.. وأتمنى له كل التوفيق
  • قيادية عمالية بارزة: بريطانيا خذلت الفلسطينيين وتقصّر في مواجهة إسرائيل
  • اتحاد العمال ومنظمة العمل الدولية يبحثان قضايا عمالية
  • المرجعية العليا للطائفة العلوية في سوريا ترهن استقرار المنطقة بتأمين حقوق العلويين
  • "حماس" ترحب باعتماد نقابات العمال الأيرلندي وفورسا سياسة شراء الأخلاقية
  • قوات الاحتلال تتوغل في ريف القنيطرة السوري وتعتقل شابًا من قرية عين زيوان
  • ما تفسير قرار الإدارة الأمريكية بتغيير منصب توم برّاك في سوريا؟
  • ترامب يعين مبعوثًا رئاسيًا خاصًا إلى سوريا والعراق.. من هو توم باراك؟