فجر الدكتور الحسيني محمد عوض، مدير الإدارة العامة للرفق بالحيوان والتراخيص بوزارة الزراعة، مفاجأة من العيار الثقيل حول القيمة العالمية للكلب البلدي المصري، مؤكدًا أنه لا يقتصر دوره على الحراسة المنزلية أو المحلية، بل يمتد إلى أعمال الحراسة المتطورة في أوروبا، فضلًا عن مساهمته في الصناعات الطبية الدقيقة بالولايات المتحدة الأمريكية.

وأوضح "عوض" في ندوة اليوم حول أزمة الكلاب الضالة، أن الكلاب البلدي المصرية باتت محل اهتمام دولي بسبب ذكائها وفطرتها الطبيعية ومقاومتها العالية للأمراض، وهو ما يجعلها مطلوبة بشدة في شركات الحراسة الأمنية والشرطة الدولية.

الكلب البلدي في سويسرا: نموذج للحراسة الحديثة

كشف الدكتور الحسيني عن وجود ملفات رسمية تثبت تصدير الكلاب البلدي المصرية إلى سويسرا، وذلك عبر وسطاء في دول أخرى مثل العراق، لتلتحق بعد ذلك ببيوت الشرطة السويسرية للعمل في سلك الحراسة.

وأشار إلى أن وزارة الزراعة والإدارة المركزية للحجر البيطري تشرف على كل عمليات خروج الكلاب، سواء عبر شركات متخصصة أو بمرافقة ركاب مسافرين، لضمان سلامة الحيوان والتزامه بالقوانين الدولية.

وأضاف أن الكلب البلدي يتميز بخصائص فطرية فريدة، منها القدرة على التعلم السريع والتأقلم مع بيئات مختلفة، وهو ما يجعله منافسًا قويًا لأنواع الكلاب الأخرى المستخدمة في الحراسة والأمن في أوروبا.

استخدامات طبية في الولايات المتحدة الأمريكية

بعيدًا عن الحراسة، كشف الدكتور الحسيني أن الولايات المتحدة الأمريكية تعتمد على دماء الكلاب البلدي المصرية في الصناعات الطبية؛ وأوضح أن "السيرم" المصري يُستخلص من دماء الكلاب والقطط المحلية ويُستخدم في:

تصنيع مشتقات طبية تستخدم في العمليات الجراحية الدقيقة.

إنشاء بنوك دم للحيوانات، تشبه تمامًا البنوك البشرية، لتوفير المصل عند الحاجة في حالات الطوارئ.

وأشار إلى أن السبب في تفضيل الدم المصري يعود إلى مناعة الكلب المصري القوية مقارنة بأنواع أخرى، مما يضمن جودة أعلى في المنتجات الطبية ويقلل من المضاعفات أو العدوى أثناء العمليات.

وزارة الزراعة تضع "خطوط حمراء" لتصدير الكلاب

أكد الدكتور الحسيني أن وزارة الزراعة تضع حدودًا صارمة لتصدير الكلاب البلدي المصري، مشيرًا إلى منع التصدير تمامًا لأغراض غير قانونية مثل الإطعام في دول شرق آسيا.

وأوضح أن التصاريح تمنح فقط لأغراض الحراسة والاقتناء المنزلي، وهي تجارة مشروعة ومنظمة بموجب القوانين المصرية والدولية.

وشدد على أن الوزارة تتعامل مع الكلاب البلدي المصري كأصول وطنية ذات قيمة جينية عالية، وتعمل على تقنين أوضاعها للاستفادة من إمكانياتها بدلًا من اعتبارها مشكلة أو أزمة، خاصة مع وجود الملايين من الكلاب الضالة في المدن والقرى.

الكلب البلدي: ذكاء ومناعة وقيمة جينية

أوضح الدكتور الحسيني أن الكلب البلدي المصري يمتاز بعدة صفات تجعل منه حيوانًا استثنائيًا:

مقاومة عالية للأمراض: مما يقلل من تكاليف الرعاية الصحية ويزيد من قدرته على العمل في بيئات مختلفة.

قدرة تعليمية وفطرية متميزة: تمكنه من أداء مهام الحراسة بكفاءة عالية.

قوة المناعة الطبيعية: السبب في اعتماد الصناعات الطبية الأمريكية على دمائه في تصنيع المصل.

تأقلم سريع مع الظروف البيئية المختلفة، سواء في المدن أو في البيئات الطبيعية.

وأشار إلى أن هذه الصفات تجعل من الكلب البلدي المصري مطلوبًا دوليًا بشدة، سواء في الحراسة أو الأغراض الطبية.

الجانب الاقتصادي والتصدير

توضح الأرقام الرسمية أن تصدير الكلاب البلدي المصري يتم وفق آلية منظمة تشرف عليها وزارة الزراعة، ويشمل:

تصدير الكلاب إلى شركات الحراسة في أوروبا.

تصدير دماء الكلاب (السيرم) إلى الولايات المتحدة الأمريكية لأغراض طبية دقيقة.

توفير تصاريح اقتناء للمنزل وفق شروط محددة، مع متابعة دقيقة من قبل الجهات الرسمية.

وأكد الدكتور الحسيني أن الكلب البلدي المصري، رغم كونه محليًا يُنظر إليه أحيانًا بشكل بسيط، له قيمة عالية دوليًا على الصعيدين العملي والجيني، ما يفتح آفاقًا لاستغلاله كثروة حقيقية بدلًا من اعتباره مجرد مشكلة للبلاد.

ردود فعل ومجتمع الكلاب

أثار إعلان وزارة الزراعة جدلًا واسعًا بين المربين ومحبي الكلاب، حيث اعتبر البعض أن هذا الإنجاز يعكس الإمكانيات الكامنة في الكلب البلدي المصري، بينما طالب آخرون بضرورة تشجيع التربية المنظمة والتوسع في برامج التدريب المحلي للاستفادة القصوى من إمكانياته.

كما دعا خبراء الرفق بالحيوان إلى تطبيق المعايير الدولية للرفق بالحيوان في كل مراحل التصدير لضمان سلامة الحيوان وصحته.

مستقبل الكلب البلدي المصري

في ظل هذا الاهتمام العالمي، يبدو أن الكلب البلدي المصري أمام فرصة غير مسبوقة ليكون عنصرًا استراتيجيًا في عدة مجالات:

الحراسة والأمن في أوروبا والدول الأخرى.

الصناعات الطبية الحيوانية، خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية.

التربية المنزلية المهيكلة في مصر ودول أخرى، بما يرفع من مستوى الوعي بالحيوانات المحلية وأهميتها.

وأكد المسؤولون أن وزارة الزراعة تسعى إلى تنظيم كل الملفات الخاصة بالكلاب البلدي المصري، لتجنب أي استغلال غير قانوني، وضمان استمرار تصديره بطريقة قانونية واحترافية، تحقق مصالح مصر اقتصاديًا وجينيًا وعالميًا.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: تصدير الكلاب سويسرا استخدامات طبية الولايات المتحدة الامريكية وزارة الزراعة المصرية الكلاب الضالة الحيوانات المصرية حماية الكلاب الرفق بالحيوان تربية الكلاب صادرات مصرية الولایات المتحدة الأمریکیة الصناعات الطبیة وزارة الزراعة تصدیر الکلاب فی أوروبا

إقرأ أيضاً:

جيش الاحتلال يحقق في لغز المسيّرات الليلية.. هل امتلك حزب الله كاميرات حرارية؟

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن الجيش الإسرائيلي يواصل التحقيق في كيفية تمكن طائرات مسيّرة مفخخة تابعة لـ"حزب الله" من استهداف قواته في جنوب لبنان خلال ساعات الليل، في سابقة وصفها جنود إسرائيليون بأنها غير مألوفة في المواجهات الميدانية.

وبحسب الصحيفة، جاء التحقيق عقب هجوم وقع السبت الماضي وأسفر عن مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين، ما دفع المؤسسة العسكرية إلى مراجعة تقديراتها السابقة بشأن قدرات الطائرات المسيّرة التابعة للحزب.

ونقلت الصحيفة عن أحد جنود لواء "جفعاتي" قوله إن "إصابة القوات ليلاً بواسطة طائرة مسيّرة أمر لم يحدث من قبل مع الوحدات القتالية"، مشيراً إلى أن الجيش كان يفترض أن هذه الطائرات تفتقر إلى وسائل الرصد الحراري اللازمة للعمل بعد غروب الشمس.

وأوضحت مصادر عسكرية إسرائيلية للصحيفة أن المخاوف تتركز حول احتمال نجاح "حزب الله" في تزويد بعض المسيّرات بكاميرات أو أجهزة تصوير حراري، رغم أن إضافة مثل هذه المعدات تزيد من وزن الطائرة وتؤثر على قدرتها على المناورة ومدة التحليق.

وأضافت المصادر أن الحزب يواصل تطوير أساليبه القتالية والتكيف مع تكتيكات الجيش الإسرائيلي، موضحة أن أنماط الهجوم تطورت من استخدام الصواريخ والقذائف المضادة للدروع إلى الاعتماد بشكل متزايد على الطائرات المسيّرة المفخخة.

وفي ضوء هذا التهديد، قلص جيش الاحتلال الإسرائيلي استخدام الآليات الثقيلة، مثل الجرافات والحفارات، التي باتت أهدافاً سهلة للمسيّرات الهجومية، كما يسعى إلى توسيع نطاق عملياته العسكرية في مناطق جنوب لبنان للحد من قدرة الحزب على إطلاق هذه الطائرات باتجاه المستوطنات الحدودية.

ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن مصدر عسكري قوله إن الجيش يأمل في إحداث تغيير في مستوى هذا التهديد خلال الفترة المقبلة، لكنه أقر بأن "حزب الله ربما يمتلك بالفعل قدرات تسمح له برصد القوات الإسرائيلية ليلاً عبر كاميرات حرارية".

وفي السياق ذاته، قال الخبير الأمني الأمريكي كاميرون تشيل، الرئيس التنفيذي لشركة "دراغون فلاي" المتخصصة في تقنيات الطائرات المسيّرة، في تصريحات لشبكة فوكس نيوز، الأمريكية٬ إن "حزب الله" بدأ باستخدام موجات من الطائرات المسيّرة الليلية الصغيرة والقادرة على تنفيذ مهام هجومية واستطلاعية معتمدة على أجهزة استشعار حرارية.

وأوضح تشيل أن هذه الطائرات تستطيع تتبع البصمات الحرارية للقوات والمعدات العسكرية، ما يمنحها قدرة أكبر على تحديد الأهداف ليلاً وتنفيذ هجمات دقيقة.

وحذر الخبير الأمريكي من أن هذا التطور قد يدفع الجيش الإسرائيلي إلى إعادة صياغة جزء كبير من استراتيجيته العملياتية، سواء عبر تعزيز وسائل التشويش الإلكتروني أو استخدام أنظمة حماية إضافية لمواجهة الطائرات المسيّرة، مؤكداً أن "القدرات الليلية الجديدة ستفرض واقعاً مختلفاً على العمليات العسكرية في المنطقة".

مقالات مشابهة

  • انت عيل صغير.. بداية مثيرة في مشوار مجدي الحسيني مع أم كلثوم وعبد الحليم
  • الكلاب الضالة قنابل بيولوجية تهدد الإنسان والثروة الحيوانية
  • الزراعة: نترات اليوريا أضرت بالتربة والسميد البلدي الأفضل
  • جيش الاحتلال يحقق في لغز المسيّرات الليلية.. هل امتلك حزب الله كاميرات حرارية؟
  • مونديال.. إمبولو يحرم من السفر مع منتخب سويسرا إلى أمريكا
  • أزمة تأشيرة تهدد مشاركة مهاجم منتخب سويسرا في كأس العالم 2026
  • أزمة تصريح السفر تحرم إمبولو من مرافقة بعثة سويسرا لمونديال 2026
  • ضبط مالكي محلين لبيع أطعمة الكلاب لتعديهما على بعضهما في القاهرة
  • بديل رايكوفيتش.. الاتحاد يخطط لضم حارس النصر
  • النائبة سحر عتمان توضح : مقترح تصدير الكلاب أُسيء فهمه