باحث لبناني: الاعتداءات الإسرائيلية تهدف لتقسيم الجنوب
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
أكد الباحث السياسي اللبناني توفيق شومان أن السلاح في لبنان قضية وطنية حصرية، ويجري التوافق عليها بين مختلف الاتجاهات السياسية، مشيرًا إلى أن ملف السلاح ليس سبب الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على لبنان.
وخلال مداخلة له في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة القاهرة الإخبارية، أوضح شومان أن الاحتلال الإسرائيلي يستخدم ملف السلاح كذريعة لمواصلة العدوان وفرض شروط السلام والتطبيع وفق رؤيته، مشددًا على أن التصعيد الأخير، الذي بلغ أمس 34 غارة على الجنوب اللبناني والبقاع الشمالي، يظهر أن الاعتداءات ستستمر حتى لو تم حسم مسألة السلاح داخليًا.
وأشار شومان إلى أن الهدف الإسرائيلي الحقيقي يكمن في فرض واقع أمني جديد عبر تقسيم الجنوب اللبناني إلى ثلاث مناطق: المنطقة الأولى جنوب نهر الليطاني منزوعة السلاح وتشرف عليها إسرائيل والجيش اللبناني ولجنة دولية، المنطقة الثانية من الليطاني إلى نهر الزهراني بتنسيق أمني محدود، والمنطقة الثالثة تمتد حتى نهر الأولي وتشمل البقاع الغربي والجنوب السوري، لتشكل منطقة أمنية متصلة جغرافيًا تخدم المصالح الإسرائيلية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: اللبناني لبنان السلاح الاحتلال الإسرائيلي
إقرأ أيضاً:
خبير: السياسات الإسرائيلية تُهدد استقرار المنطقة والانشغال الدولي يُسرّع الأجندة التوسعية
حذّر الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، من تصاعد حدة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكداً أن المنطقة تسير بخطى متسارعة نحو مرحلة من عدم الاستقرار غير المسبوق، في ظل تواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية وتراجع الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية.
وفي تصريحات أدلى بها لبرنامج "اليوم" على قناة DMC، أوضح الدكتور أحمد أن ما يجري على أرض الواقع يكشف عن مخطط ممنهج يستهدف تغيير التركيبة الديموغرافية للأراضي الفلسطينية، يتجلى في ثلاثة محاور متزامنة: ففي قطاع غزة، يتواصل توسيع نطاق السيطرة العسكرية وتجاوز الخطوط الفاصلة المتفق عليها، فيما تشهد الضفة الغربية تصعيداً متواصلاً في وتيرة بناء المستوطنات، ومصادرة الأراضي، وعزل التجمعات السكانية عن بعضها. أما القدس الشرقية، فتعيش السيناريو ذاته من الضغوط المتراكمة على السكان الفلسطينيين.
وأشار الخبير إلى أن حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلية تنتهج سياسة مدروسة قائمة على افتعال التوترات في أكثر من جبهة، سواء في لبنان أو عبر المواجهات مع إيران، بهدف استنزاف الاهتمام الدولي وتشتيته. ولفت إلى أن الاضطرابات المرتبطة بأزمة مضيق هرمز وتداعياتها الاقتصادية العالمية توفر غطاءً مناسباً للمضي في تنفيذ الأجندة الاستيطانية بعيداً عن أي رقابة دولية فاعلة.
واستحضر الدكتور أحمد في هذا السياق التحذيرات المبكرة التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي نبّهت إلى أن الاستمرار في هذا النهج العدواني سيجرّ المنطقة بأسرها إلى تصعيد لن يكون أحد بمنأى عن تبعاته.
وعلى صعيد الموقف الدولي، لم يُخفِ الخبير انتقاده الحاد لما وصفه بـ"القصور الدولي الصارخ"، مؤكداً أن ردود الفعل العالمية تبقى دون مستوى حجم الانتهاكات الموثقة. وأرجع عجز مجلس الأمن الدولي عن إصدار أي قرار رادع إلى الاستخدام المتكرر لحق النقض "الفيتو" الأمريكي، الذي يُقيّد، بحسب قوله، أي مسعى لمحاسبة فعلية.