المسلة:
2026-06-03@03:33:47 GMT

اتفاق المياه مع أنقرة: شراكة تقنية لا تنازل سيادي

تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT

اتفاق المياه مع أنقرة: شراكة تقنية لا تنازل سيادي

10 يناير، 2026

بغداد/المسلة: تبرز أهمية الاتفاقية المائية الموقعة بين بغداد وأنقرة بوصفها محاولة لإعادة ترتيب واحد من أكثر الملفات حساسية في العراق، حيث يرى مختصون أن أي تفاهم عابر للحدود حول دجلة يمثل مكسباً سيادياً لا تنازلاً، ويمنح العراق هامشاً أوسع للتخطيط المائي بعيداً عن الأزمات الطارئة.

ويقول خبير موارد مائية عبر منصة إكس إن الاتفاقية “تفتح نافذة تقنية قبل أن تكون سياسية، وتضع العراق لأول مرة داخل شراكة إدارة لا في موقع المتلقي الضعيف”.

وتأتي الخطوة التي وقعتها حكومة بغداد مع أنقرة لمعالجة أزمة مياه نهر دجلة في سياق إقليمي ضاغط، إذ تتضمن بنوداً تتعلق بتحسين إدارة المياه وتطوير تقنيات الري الحديثة وتقليل الهدر، وهي ملفات يعاني منها العراق منذ سنوات.

ويؤكد مهندس الري جواد كاظم أن “الفوائد الحقيقية لا تقاس بكمية المياه فقط، بل بقدرة العراق على تحديث شبكاته الزراعية التي تستهلك أكثر من 70 في المئة من الموارد المائية”.

ويمتد تدهور وضع دجلة والفرات لعقود، بعدما كان العراق يمتلك حتى أواخر الثمانينات بنية تحتية مائية توصف بالأكثر تطوراً في المنطقة، قبل أن تتعرض لضربات قاسية خلال حرب 1991، حين استُهدفت محطات المعالجة وشبكات الضخ.

ومع تدمير تلك المنظومات، تدفقت كميات هائلة من مياه الصرف الصحي غير المعالجة إلى الأنهار، ما أدى إلى تراجع نوعية المياه وارتفاع معدلات التلوث، وفق تقديرات بيئية محلية.

وتسعى الاتفاقية الجديدة إلى سد جزء من هذا الفراغ التاريخي عبر إشراك شركات تركية ذات خبرة في تنفيذ مشاريع البنية التحتية، تشمل إعادة تأهيل محطات المعالجة وتطوير أنظمة السيطرة على الإطلاقات المائية.

ويشير مهندس الري جاسم حسن في تدوينة على إكس إلى أن “الخبرة التقنية هنا عامل حاسم، فالعراق لا يشتري ماءً بل يشتري حلولاً”.

وتتعامل وزارة الخارجية العراقية مع الاتفاقية بوصفها منعطفاً، إذ وصفتها بأنها الأولى من نوعها، في إشارة إلى انتقال الملف من تبادل الاتهامات إلى صيغة تعاون مؤسسي.

ويرى الناشط على احمد عبر فيسبوك أن “هذه الصيغة تمنح بغداد أوراق تفاوض مستقبلية أقوى، لأنها تؤسس لمسار طويل لا لصفقة عابرة”.

وتتصاعد في المقابل حملات تشكك بالاتفاقية، تقودها قوى تحاول تسقيط أي مشروع حكومي عبر تضليل الرأي العام بالقول إن الاتفاق يمنح أنقرة السيطرة على موارد المياه العراقية. ويعتبر مختصون هذا الطرح غير منطقي في ضوء قواعد السيادة والعلاقات الدولية، مؤكدين أن الاتفاقيات العابرة للحدود تقوم على تبادل المصالح لا التنازل عن الموارد.

وتتجمع القراءات عند أن الاتفاقية، رغم حساسيتها، تمثل اختباراً لقدرة العراق على تحويل أزمته المائية من ملف صراع إلى مساحة إدارة مشتركة، في وقت يزداد فيه شح المياه ويضغط التغير المناخي على المنطقة بأسرها.

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

شراكة مصرية فرنسية جديدة لدعم الابتكار وريادة الأعمال بجامعة الإسكندرية

استقبل الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم، القائم بأعمال رئيس جامعة الإسكندرية، وفدًا رفيع المستوى من جامعة باريس-ساكليه الفرنسية، لبحث سبل التعاون المشترك في مجالات الابتكار ونقل التكنولوجيا وريادة الأعمال، وتطوير وادي التكنولوجيا بجامعة الإسكندرية، بما يسهم في تعزيز دور الجامعة في دعم الابتكار وربط البحث العلمي بالصناعة.

ضم الوفد الفرنسي الدكتور اجزافييه أبولينارسكي نائب رئيس الجامعة للابتكار، والدكتور رشيد بينسيه نائب رئيس الجامعة للبحث العلمي ورئيس مجلس الإدارة، والسيدة إيبشيتا سينغ مدير الشراكات، وذلك بحضور عدد من قيادات جامعة الإسكندرية وأعضاء مجلس إدارة وادي التكنولوجيا وخبراء التعليم والبحث العلمي.

وأكد الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم أهمية تعزيز الشراكات الدولية وتبادل الخبرات في مجالات الابتكار والبحث العلمي، مشيرًا إلى أن جامعة الإسكندرية تتبنى رؤية تتماشى مع أهداف رؤية مصر 2030 من خلال دعم الابتكار وريادة الأعمال وتحويل المعرفة إلى تطبيقات ومشروعات ذات أثر اقتصادي ومجتمعي.

وأوضح أن الجامعة تواصل تطوير منظومة الابتكار ودعم الشركات الناشئة وتعزيز التعاون مع القطاع الصناعي، إلى جانب توسيع دورها المجتمعي من خلال المبادرات القومية ومشروعات التنمية المستدامة، مؤكدًا حرصها على الاستفادة من التجارب الدولية الرائدة وتوسيع التعاون مع الجامعات الفرنسية.

من جانبه، أشاد وفد جامعة باريس-ساكليه بالمكانة العلمية والأكاديمية المتميزة لجامعة الإسكندرية، مؤكدًا اهتمامه بتعزيز التعاون في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار وريادة الأعمال، وربط مخرجات البحث العلمي بالصناعة، خاصة من خلال التعاون مع تكنولوجي بارك جامعة الإسكندرية.

كما ناقش الجانبان فرص التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي، والبرامج الأكاديمية والبحثية المتخصصة، وتبادل الخبرات الأكاديمية، وتطوير برامج التدريب والبحث العلمي المشترك، بما يسهم في دعم المشروعات التطبيقية ونقل التكنولوجيا إلى أرض الواقع.

وشهد اللقاء تقديم عروض تعريفية حول إمكانات الجامعتين، وبرامجهما الأكاديمية والبحثية، ومراكز التميز، وخطط التعاون الدولي، بما يعزز فرص بناء شراكات استراتيجية تدعم الابتكار والبحث العلمي والتنمية المستدامة.

اقرأ أيضاًرئيس جامعة كفر الشيخ: حريصون على توفيرالإمكانات اللازمة لإنجاح منظومة الامتحانات الإلكترونية

ندب الدكتور باسم سيد نبوي لتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية

مقالات مشابهة

  • شراكة بين هيوماين وإنفيديا.. تمكين النقل الذاتي في مناطق المملكة
  • طرابلس.. اجتماع سيادي رفيعُ لبحثِ «ملف الهجرة ومخاطرِ التوطين»
  • الرئيس أردوغان يستقبل البرهان في أنقرة
  • شراكة مصرية فرنسية جديدة لدعم الابتكار وريادة الأعمال بجامعة الإسكندرية
  • غوغل تطلق ميزة جديدة تحوّل هاتف أندرويد إلى مساعد ذكي
  • تركيا.. تهمة جديدة تلاحق أوزجور أوزال
  • فرهود العراق.. إسرائيل تستذكر دماء اليهود في بغداد
  • شراكة بحثية دولية تُثري الابتكار في التحليل الدوائي في الجامعة الألمانية بالقاهرة
  • العراق يُحقق طفرة معمارية.. إنجاز ألف كيلو متر من الطرق الجديدة وإنشاء 49 جسرًا
  • شرط وحيد يفصل مودي ناصر عن الانضمام للزمالك