الفُقع هدية الشتاء الفلسطيني.. غذاء من الأرض وطقس متوارث
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
في اليوم التالي لأي منخفض جوي وبعد ليال تكسر هدوءها أصوات هطول المطر والرعد، يستبق فلسطينيون، شمالي الضفة الغربية، طلوع الشمس إلى الطبيعة الخضراء باحثين عن "الفُقع" أو "الفطر البري" دون أن يمنعهم ابتلال الأرض.
هذه الممارسة الموسمية، التي يصفها الأهالي بأنها "أمتع طقوس الشتاء"، لم تعد مجرد هواية، بل هي جزءٌ أصيل من نمط حياةٍ متوارث عبر الأجيال، حيث اعتمد الأجداد على ما تجود به الأرض في مواسمها المختلفة كمصدر رئيسي للغذاء.
يروي فراس (30 عاما)، من بلدة "المطلة" شرق مدينة جنين شمالي الضفة الغربية، للجزيرة نت، قصته مع هذا النشاط الذي اعتاده منذ طفولته، مؤكدا أنه يمنحه متعة ويزيد عمق ارتباطه بالأرض.
يخرج فراس ليجمع ما تجود به الجبال من حبات الفقع ليقدمها لجده كهديةٍ ثمينة، لتتحول في مطبخ العائلة إلى وجبة شهية غنية بالبروتين، تقليها عمته بزيت الزيتون الصافي، إما وحدها أو ممزوجةً بالبيض، لتشكل طبقا شتويا لا يقاوم.
ورغم أن نصيب الأسد من محصول الفقع هذا الموسم تركز في مناطق سلفيت وقراها، فإن مختلف المناطق الفلسطينية شهدت إنتاجا وفيرا وبأحجام لافتة، إذ تجاوز وزن الحبة الواحدة في بعض المواقع كيلوغرامين.
وفي بلدة "فقوعة" شمال جنين، التي يرتبط اسمها لغويا بـ"الفقع" وفق إحدى الروايات المتداولة، في دلالة على وفرة هذا الفطر في أراضيها، رافقنا الباحث البيئي مفيد جلغوم في جولة ميدانية بين جبالها.
وعلى الصعيد العلمي، يوضح جلغوم للجزيرة نت أن الفطر يشكل عائلة بيولوجية مستقلة تماما، فلا هو نبات ولا حيوان، مشيرا إلى وجود آلاف الأنواع التي تتدرج من "الخميرة" البسيطة وصولا إلى الأنواع الصالحة للاستهلاك البشري.
إعلانأما بيئيا فيحتاج الفطر إلى بيئة حاضنة أو ما يشبه "الوعاء" لينمو فيها، كالقش أو جذور الأشجار، وتعد الرطوبة العالية الناتجة عن الأمطار الغزيرة والمنخفضات الجوية المتتابعة العامل الأهم لنموه، وهو ما يفسر وفرة الموسم الحالي وتميزه، وفق جلغوم.
هوية وطنيةيشير جلغوم إلى أن كلمة "فقع" في اللغة توحي بالشيء الذي "ينبثق" أو يظهر فجأة، وهو وصف دقيق لسرعة نموه التي قد تكتمل في يوم واحد. ويربط بين هذا الأصل اللغوي وتسمية قرية "فقوعة"، إذ تُشير الروايات إلى أن الاسم مشتق إما من وفرة "الفقع" في جبالها، أو من "فقاقيع الماء" المنبعثة من ينابيع المنطقة، وكلاهما يشترك في الجذر اللغوي ذاته.
ويوضح جلغوم أن للفقع مكانة خاصة في الموروث الشعبي الفلسطيني، لا سيما في جنين، حيث يلقب بـ"لحمة الفقير"، لكونه غذاء غنيا بالبروتينات وهبة مجانية تجود بها الطبيعة.
وتتعدد تسمياته بتعدد المناطق؛ ففي جنين يعرف بـ"الفقع"، بينما يشتهر باسم "فطاريش" في الجليل، ويطلق عليه "الترفاس" أو "الكمأة" في مناطق أخرى خارج فلسطين، إلى جانب مسميات مثل "المشروم" أو "الكرفاس"، كما يذكر جلغوم.
ويرى الباحث الفلسطيني أن جمع الفقع يتجاوز كونه هواية موسمية، ليغدو "نمط حياة" يمنح الإنسان طاقة إيجابية تساعده على مواجهة صعوبات الحياة، لا سيما في فلسطين، إذ يتطلب البحث عنه وسط طبيعة تتحول بعد الشتاء إلى جنة خضراء مزدانة بالأزهار، شغفا خاصا وقدرة على تحمل البرد وصعوبة التنقل في الجبال.
ويؤكد جلغوم، وهو مختص بالتاريخ والتراث أيضا، أهمية الحفاظ على هذا الموروث الشعبي في الريف الفلسطيني، الذي يمنح لكل موسم خصوصيته، بدءا من الفطر، وصولا إلى الزعتر والعكوب والخبيزة، مشددا على أن هذه التفاصيل تشكل "عنوان الهوية الوطنية" وتجسيدا لحضارة متجذرة في الأرض الفلسطينية.
الطبيعة الجغرافية الجبلية غرب سلفيت وتحديدا بين قرى "فرخة" و"وادي قانا" و"قراوة بني زيد" وبروقين التي تكثر فيها أشجار البلوط، حيث توفر البيئة الأساسية لينمو تحتها "الفقع" أو "الفطر البري" بكثافة، يجعلها مقصدا رئيسا للأهالي في مواسم المطر، كما يقول المزارع بكر حماد من قرية فرخة غرب مدينة سلفيت.
هذا الموسم الذي يمتد لأسبوعين، وصفه حماد، خلال حديثه للجزيرة نت، بأنه كان مفاجئا واستثنائيا من حيث حجم الإنتاج هذا العام، إذ سجلت المنطقة أحجاما غير مسبوقة وصلت فيها وزن الحبة الواحدة إلى كيلوغرامين.
بات الفطر البري "الفقع" يشكّل مصدر دخل حيويا للعديد من الشبان في قرى فرخة وسلفيت ودير استيا والتجمعات البدوية المحيطة، حيث يقومون بجمعه وبيعه بناءً على طلبات مسبقة من المواطنين، وتتراوح أسعار الفطر ما بين 20 إلى 25 شواكل للكيلو، وقد تصل إلى 30 شواكل (ما يقارب ثمانية دولارات) في بدايات الموسم، حسب حماد.
وللفطر البري أنواع متعددة، إلا أن أشهرها وأكثرها تداولاً ومعرفةً لدى الناس هما فطر "السندي" وفطر "زُقم العجل"، وفق حماد الذي شدد على ضرورة توخي الحذر عند جمع الفطر النابت تحت أشجار البلوط، مؤكداً أن الخبرة ضرورية للتمييز بين الأنواع، "فليس كل ما ينبت صالحاً للأكل بل إن بعضها قد يكون ساماً".
إعلانوأشار إلى أن فطر "السندي" المرتبط بشجر البلوط يتخذ لوناً يميل إلى الحمرة، وأن هناك أصنافاً منه قد تسبب شعوراً بالاحتراق عند لمسها أو تناولها. ومع تطور ثقافة الطهي بدأ الأهالي يتفننون في إعداده، كاستخدامه في تحضير "شوربة الفطر" التي تحظى بإقبالٍ واسع وطعم فريد.
وختم حماد بالإشارة إلى أن الطبيعة الفلسطينية في هذه الآونة لا تجود بالفطر فحسب، بل تمتلئ بنباتات برية أخرى مثل "الزعموط" و"الخبيزة" و"اللوف" و"الهليون" و"الخردل"، وهي الفترة التي تشهد حراكاً نشطاً في قرى فرخة وكفل حارس ودير استيا قضاء سلفيت، حيث يخرج الجميع إلى الجبال والمراعي لجمع هذا المحصول الموسمي.
رغم كل احتفاء الفلسطينيين بالموسم وخيراته، فإن ممارساتهم المتوارثة لجمع "الفقع" في قرى سلفيت تحديداً وجميع مناطق الضفة الغربية باتت مهددةً ومحاصرةً بفعل التغول الاستيطاني، حيث تلتهم المستوطنات والقيود العسكرية المراعي والجبال، لتتحول رحلات البحث عن "الفقع" وغيرها من المحاصيل البرية إلى مواجهةٍ يوميةٍ مع الاحتلال تحاول بتر العلاقة التاريخية بين الفلسطيني وخيرات أرضه.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات إلى أن
إقرأ أيضاً:
اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
كلما دار حديث عن الإعلام الإسرائيلي تقفز إلى ذهني على الفور صورة الأستاذة الدكتورة راجية قنديل. كانت أستاذة الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة واحدة من الأسماء التي أسست مبكرًا لتيار عربي أكاديمي جاد يؤمن بأهمية دراسة إعلام العدو من داخله، وتشكيل مدرسة بحثية عربية تهتم ببحوث هذا الإعلام؛ حتى نفهم كيفية بناء الرواية الصهيونية، وصناعة الصورة، والدعاية الموجهة.
ولعل من الدروس التي لا أنساها قولها: «إن كل حدث يقع على الأرض يُولد مرة أخرى في اللغة والصورة التي يقدم بها للناس».
كانت د. قنديل تدرك قبل كثيرين أن معرفة حقيقة العدو تتطلب نزع الغموض الذي يحيط به نفسه. وكانت أول باحثة عربية تحصل على درجتي الماجستير والدكتوراه في الإعلام الإسرائيلي في وقت لم يكن هذا الطريق سهلًا. وكانت -متعها الله بالصحة والعافية- على قناعة تامة بأن هذا الإعلام هو مرآة لمشروع صهيوني كامل بكل مخاوفه وأساطيره وأدوات دفاعه عن نفسه يطمح في تحقيق إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات.
أتذكر أيضا في السياق نفسه الكاتب الصحفي الراحل أنيس منصور وسلسلة مقالاته الشهيرة «وجع في قلب إسرائيل» التي كان ينشرها في مجلة «أكتوبر» التي أسسها ورأس تحريرها بتكليف من الرئيس أنور السادات في العام 1976، وجمعت لاحقا في كتاب بالعنوان نفسه.
كان منصور يكتب عن إسرائيل دون أن يراها. ومن خلال ما كان يقرأه في صحافتها كان يلتقط قلقها الداخلي، ويتابع ما تقوله عن نفسها، ثم يقدمه للقارئ العربي في قالب أدبي فلسفي وصحفي وبعبارات ساخرة أحيانًا، لكنها عميقة الدلالة. وكان يعلم أن في قلب العدو ما يستحق أن يعرفه القارئ العربي.
في سنوات ما بعد كامب ديفيد، ووادي عربة، وأوسلو تحول هذا العدو في بعض العواصم العربية إلى صديق، وتراجع الاهتمام بدراسة إعلام العدو في جامعاتنا والكتابة عنه من الداخل في صحفنا. صرنا نرى إسرائيل وهي تقصف غزة وجنوب لبنان وبيروت ودمشق، وحين تغتال قادة المقاومة في الداخل المحتل وفي الخارج، حين تقتل الأطفال والنساء والشيوخ دون رحمة في حملات الإبادة الجماعية، وحين تعذب الأسرى وتكذب بوقاحة منقطعة النظير على الشاشات والمنصات الرقمية. لم يعد لدينا أحد مثل راجية قنديل أو أنيس منصور يتابع كيف تُحضّر إسرائيل أكاذيبها قبل أن تصبح نشرات أخبار، وكيف تُبنى المفردات قبل أن تصبح سياسة، وكيف يُوزع الخوف قبل أن يتحول إلى قبول شعبي بالحرب، فنحن كما يقول المثل «نرى الانفجار، ولا نرى اليد التي وضعت المتفجرات» في اللغة والصورة والذاكرة.
إن أبسط ما يمكن قوله عن الإعلام الإسرائيلي أنه إعلام منحاز بطبعه، لكن هذه العبارة على صحتها تظل فقيرة؛ فكل إعلام في لحظات الصراع يحمل انحيازًا ما. المشكلة في الإعلام الإسرائيلي أنه يعرف كيف يُلبس انحيازه ثوب المهنية. يعرف متى يصرخ، ومتى يخفض صوته. يعرف متى يظهر بصورة الضحية الصغيرة المحاصرة، ومتى يتحدث بلغة القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان. يعرف كيف يجعل الخريطة خبرًا، والجندي ابنًا للعائلة، والقصف عملية دقيقة، والطفل الفلسطيني رقمًا يحتاج إلى تدقيق.
هذا الإعلام لم يولد في فراغ. هو ابن المشروع الصهيوني كما هو ابن الدولة. قبل قيام إسرائيل كانت الكلمة جزءًا من الحشد، وكانت الصحافة تساعد في تحويل الهجرة إلى «عودة»، والاستيطان إلى «خلاص»، وفلسطين إلى أرض تنتظر من يعيد إليها معناها القديم. وبعد 1948 صار الإعلام شريكًا في بناء الدولة الجديدة؛ إذ يجمع مهاجرين لا تجمعهم لغة واحدة بسهولة، فيمنحهم رواية مشتركة، ويضع الفلسطيني في خانة الغائب أو العائق أو الخطر.
لذلك تبدو إسرائيل من الخارج دولة فيها صحف كثيرة وقنوات عديدة ومواقع صاخبة وخلافات لا تنتهي. وهذا كله موجود فعلًا. هناك صحافة تنتقد الحكومة، وقنوات تهاجم رئيس الوزراء، ومقالات تفضح الفساد، ومحللون يتجادلون بعنف، لكن الاقتراب من الفلسطيني يغير المشهد كله.
عند هذه النقطة تضيق اللغة، ويتقدم الأمن، ويعلو صوت الجيش، وتصبح الحرية مشروطة بما لا يمس أصل الرواية الصهيونية. يمكن انتقاد الحكومة، ويمكن لوم الجنرالات، ويمكن الحديث عن سوء الإدارة، لكن السؤال الأخلاقي الأكبر يظل غالبًا خارج المشهد: ماذا عن الاحتلال نفسه؟
في الحروب يصبح المشهد الإعلامي الإسرائيلي أكثر تعقيدا. لا تبدأ الحرب إعلاميا مع أول قذيفة، وإنما قبل ذلك بكثير، وعبر تحويل العدو سواء كان الفلسطيني، أو اللبناني، أو السوري، أو الإيراني تدريجيًا إلى خطر داهم بلا ملامح. ومع تكرار مفردات التهديد والتصعيد والردع، يشعر الجمهور أن الحرب قادمة لا محالة.
وحين تشتعل الحروب الإسرائيلية -وما أكثرها!- لا تبقى وسائل الإعلام شاهدًا محايدًا، وتتلاعب بالتغطية لكي تحدد من يستحق أن يُرى، وتمنح الإسرائيلي اسمه ووجهه وبيته وخوف أطفاله، فيما تترك الفلسطيني واللبناني مجرد رقم في أعداد القتلى والأسرى.
وكما تتلاعب بالتغطية تتلاعب الوسائط الإعلامية الإسرائيلية أيضا بالكلمات والمفردات، فالقصف الذي تمارسه على الآخرين ليس قصفا، ولكن استهداف، والاجتياح عملية، والاغتيال تحييد، والحصار إجراء أمني، والضحايا المدنيون أضرار جانبية. وهذه بالطبع ليست مجرد كلمات بريئة. إنها تنظف الفعل قبل أن يصل إلى المتلقي، وتمنح العنف اسمًا أكثر لطفًا، وتمنح القاتل مسافة من صورته الحقيقية. فمن يملك القدرة على ارتكاب الجريمة -كما يقولون- قد يمتلك أيضا القدرة على تبريرها، أو تخفيف وقعها النفسي على الآخرين عبر صياغتها بطريقة معينة.
بعد الحرب وعندما تصمت المدافع قليلًا يبدأ الإعلام الإسرائيلي معركة أخرى، ويتحول اتجاه برامج التلفزيون ومقالات الكتاب إلى التركيز على الردع، والدروس المستفادة، ويتجادل السياسيون حول الإخفاق والنجاح، ويُسأل الجيش عن كفاءته وليس عن شرعية أفعاله، ويصبح السؤال هو هل أُديرت الحرب جيدًا؟
ولأن إسرائيل تعرف أن العالم لا يتحدث العبرية؛ فقد طورت خطابًا كاملًا للآخرين تسميه دبلوماسية عامة أو شرحًا أو «هسبَرة». والهدف أن تظهر إسرائيل دائمًا كدولة صغيرة محاصرة، وأن يظهر جيشها مضطرًا إلى مواجهة أعداء يحيطون بها، وأن يظهر الفلسطيني خطرًا يحتاج إلى ضبط. وحين تخاطب العرب بالعربية فإنها تستهدف التسلل إلى الوعي، وتختلط في هذا الخطاب الذي يقدمه المتحدثون العسكريون رسائل التحذير والتخويف وتحميل المسؤولية للضحايا، ومحاولة شق صفوف المقاومة. ليس المطلوب من الإعلام العربي أن يكتفي بالغضب من الجرائم الإسرائيلية مهما كان الغضب مشروعًا؛ فالغضب وحده لا يهزم رواية تُصنع بعناية شديدة. ولا تكفي الكلمات الرنانة الكبيرة حين يكون الخصم قادرًا على إنتاج صورة صغيرة تؤثر في ملايين الناس. المطلوب أن نعود إلى الدرس الأول: أن نبحث، ونرصد، ونفكك، ونتابع، ونفهم كيف تتحرك آلة الحرب الإعلامية الصهيونية.
كانت راجية قنديل تعرف ذلك مبكرًا. وكان أنيس منصور بطريقته المختلفة يعرف أن قلب إسرائيل ليس مغلقًا تمامًا أمام من يقرأ جيدًا. في ذلك القلب خوف وتناقض وغطرسة وارتباك وأسطورة تحاول أن تحمي نفسها كل يوم. ونحتاج إلى قراءة هذا كله بدافع الضرورة؛ فالقضية التي لا تمتلك روايتها تترك صورتها لخصمها، والخصم الذي يكتب صورتك لن يمنحك وجهًا عادلًا.
هكذا تعود عبارة «اعرف عدوك» اليوم لتفرض نفسها علينا؛ فالمعرفة تبدأ من فهم الطريقة التي يصنع بها المحتل روايته، واللغة التي يستخدمها لتخفيف أثر عنفه وهمجيته، والخبر الذي يدفع الضحية إلى الهامش ويمجد القاتل. إن عدم قراءة الإعلام الإسرائيلي بوعي يجعلنا أسرى لرواية عدونا. لذلك يحتاج الإعلام العربي إلى أن يدرك أن الدفاع عن القضايا العربية قد يبدأ من التفتيش في قلب الإعلام الإسرائيلي الذي ما زال وسيبقي يعاني من الوجع.